ارشيف من : 2005-2008
قاسم: قرارهم ليس بأيديهم بل بيد أميركا التي تأمرهم وستورطهم
أعلن نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم "التجاوب مع أي مبادرة عربية بشرط أساسي لا تراجع عنه، وهو أن تكون قوى المعارضة شريكة في الحكومة بالثلث زائد واحد"، مشدداً على "عدم الاعتراف بأي مرسوم أو قرار اتخذ أو يتخذ من قبل الحكومة اللادستورية". وفي كلمة ألقاها خلال رعايته حفل تكريم أقامته مدارس المصطفى للطلاب الفائزين بامتحانات الشهادة المتوسطة قال قاسم "هددونا مراراً وتكراراً بأنهم سينزلون إلى الشارع وقلنا لهم خلصونا بقى وانزلوا فنزلوا بحدود ضيقة (..) ومع ذلك نقول لهم شكراً لنزولكم إلى الشارع لأنكم أثبتم أن في البلد أزمة، وبما أنكم الأزمة فحلوها في أقرب وقت لأنكم تتحملون المترتبات السياسية والاقتصادية لهذه الازمة".
وتوجه قاسم إلى الذين يتكلمون عن أن المعارضة تريد إسقاط الحكومة بينما لن تقبل أن يتم إسقاط رئيس الجمهورية بالقول "إن هناك فرقاً كبيراً بين رئاسة الجمهورية والحكومة، فرئيس الجمهورية لديه مدة ولاية محددة، بينما الحكومة مدة ولايتها تعتمد على نجاحها"، مضيفاً "أي مرسوم أو قرار اتخذ أو يتخذ في بقية الحكومة اللادستورية منذ خروج وزراء أمل وحزب الله ليس له أي قابلية للتنفيذ والتطبيق ولا نعترف به".
وتوقف الشيخ قاسم عند الطوفان البشري الذي نزل إلى وسط بيروت في العاشر من كانون الأول ليعتصم ويتظاهر رفضاً للحكومة اللاشرعية.
فأكد "أننا سنقطع يد أميركا في لبنان وسيبقى لبنان لنا". وقال قاسم "لو كان الأمر بيننا وبينهم، أي قوى السلطة، لكنا اتفقنا، ولكن للأسف قرارهم ليس بأيديهم، بل بيد أميركا التي تأمرهم وستورطهم"، ناصحاً إياهم "بأن لا يكونوا أدوات لأميركا"، "لأن لبنان ليس ساحة أميركية بل ساحة وطنية لكل أبنائه".
وتوقف قاسم عند الدعم الإسرائيلي لحكومة السنيورة، وقال "إن "إسرائيل" من خلال دعمها لهذه الحكومة تريد أن تحقق مكاسب سياسية بعد فشلها العسكري أمام المقاومة في عدوان تموز الأخير". وتوجه إلى السنيورة بالقول "إذا كنت تريد أن تحمي نفسك مما يزجك به الإسرائيليون فخير لك أن تستقيل من أن تقبل دعمهم ودعم من وراءهم". كما هنأ سماحته الوزير أحمد فتفت قائلاً "هنيئاً لك بوسام الشاي في مرجعيون، وبإشادة الإسرائيليين به، وأقول كفاك هذان الوسامان، واعتبر كما تريد أن تعتبر".
واعتبر الشيخ قاسم في تعليقه على الاعتداءات المتكررة أن "ما تقوم به قوى السلطة وميليشياتها من الاختباء كخفافيش الليل وملاحقة الأفراد والاعتداء على منازلهم وعلى الأشخاص التي تخالفها الرأي ينم عن قمة الضعف".
الانتقاد/ العدد 1193 ـ 15/12/2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018