ارشيف من : 2005-2008

المعارضة اللبنانية في اليوم المفصلي التاريخي:أكبر حشد شعبي يطالب بحكومة الوحدة الوطنية

المعارضة اللبنانية في اليوم المفصلي التاريخي:أكبر حشد شعبي يطالب بحكومة الوحدة الوطنية

قاسم: تحركنا لن يتوقف حتى تحقيق المشاركة الكاملة في الحكم‏

عون: الحل أو سنعلن حكومة انتقالية لإجراء انتخابات نيابية مبكرة‏

خليل: لدينا خيارات أخرى ضامنة للسلم الأهلي وللدستور والمؤسسات‏

سعد: لن نقبل بأن يحولوا البلد الى نقطة ارتكاز للمشروع الأميركي‏

الأحد.. العاشر من كانون الأول 2006، سيبقى يوماً محفوراً في ذاكرة الوطن والعالم، فما شهده وسط العاصمة اللبنانية بيروت قلما نشهده في العالم.. حشود كبيرة فاق عددها التوقعات، حشد غير مسبوق في التاريخ اللبناني حسب توصيف مصدر في الجيش اللبناني، وهو أيضا يمثل أكثر من نصف سكان لبنان التقوا حول مطلب واحد لا غير: نريد حكومة وحدة وطنية.‏

من كل لبنان أتوا، من كل المناطق والقرى، من كل الطوائف، من كل التيارات السياسية المعارضة لحكومة الاستئثار والهيمنة، وهتفوا جميعاً بصوت واحد: فلتسقط حكومة فيلتمان.‏

المشهد لا يوصف، ضاقت به عدسات المصورين، وجعل لغة الأرقام والإحصاءات تتهاوى أمام حضور معظم الشعب اللبناني الى بيروت، ليكون هذا اليوم كما وعدت المعارضة، يوماً مفصلياً ما بعده غير ما قبله. ولئن شاهد السنيورة وفريقه البحر البشري في محيط السراي الحكومي، فقد صم آذانه عن سماع هديره وصوته ومطالبه.‏

التجمع البشري الكبير شارك فيه عدد من قادة المعارضة الوطنية، وألقيت فيه كلمات أكدت الموقف الواحد والموحد للمعارضة.‏

اللقاء الوطني‏

بعد النشيد الوطني ألقى رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري كلمة اللقاء الوطني اللبناني في المهرجان فقال: "أنتم هنا لأنكم حريصون على وحدة لبنان، ولأنكم تخافون على ديمقراطيته، لأنكم راغبون في العيش المشترك والوحدة الوطنية والشراكة في المسؤولية. أنتم معتصمون من أجل لبنان وحفاظا على تنوعه وتعدديته، حماية لديمقراطيته من استئثار فئة، ومن التبعية للخارج وإملاءات مفروضة. أنتم هنا تحصينا لسيادته من التدخلات الأجنبية ودعما لمقاومته التي انتصرت على الأعداء".‏

أضاف: "يتهمونكم بثقافة الموت لأنكم تحبون الحياة بكرامة، فيا أيها الأحرار الشرفاء وأيها اللبنانيون الصامدون في الساحات، كل من يصفكم بخانة التبعية وكل من يضعكم في خانة المذهبية الضيقة هو وكل من يتهمكم بالفوضى وكل من ضاق صدره لوجودكم هنا.. هو ظالم. فلنردد معا: لا للفتنة الطائفية، لا للفتنة المذهبية، نعم للمقاومة، نعم لوحدة الشعب اللبناني, نعم لحكومة الوحدة الوطنية".‏

وحيا مبادرة بكركي ومجلس المطارنة ورأى فيها الكثير من الايجابيات ومنطلقا لوضع أسس لحل هذه الأزمة. ودعا علماء الدين المسلمين وشيوخ الإسلام للمبادرة والاتفاق، فالمشكلة لم تكن يوما ولن تكون مذهبية او طائفية، بل هي سياسية بامتياز.. الفتنة أشد من القتل، لعن الله من أيقظها، فلا رابح في الفتنة سوى العدو الإسرائيلي".‏

الأحزاب والقوى الوطنية‏

ثم ألقى النائب أسامة سعد كلمة الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية وجاء فيها: "نلتقي مجددا على عهد الشرفاء في هذا الوطن لكي نجدد الإرادة الشعبية ونحن أكثر عزما وتصميما من أجل تحقيق المطالب الوطنية. نلتقي في هذا التحرك الشعبي السلمي الديمقراطي الوطني الجامع بعيدا عن كل الطائفيين والمذهبيين من أجل بناء لبنان، وفقا لإرادة شعب لبنان العظيم، من أجل ان نجدد العهد أننا باقون في طريقنا, باقون من أجل تحقيق مطالب المعارضة الوطنية اللبنانية.. نحققها بإرادة شعبية, نحققها بالوطنية الجامعة، ونتعصب لوطنيتنا ولمصالح شعبنا وللأكثرية الساحقة من أبناء شعبنا".‏

وقال: "نطالب اليوم برحيل هذه الحكومة اللاشرعية واللادستورية واللاشعبية، ونطالب بحكومة اتحاد وطني من أجل إنقاذ لبنان, من أجل وحدة وعزة وكرامة لبنان". مشيراً الى أنهم "يريدون ان يحولوا لبنان الى مرتكز للمشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة، وشعب لبنان العظيم لن يسمح لهم بذلك".‏

أضاف: "لا تستطيع هذه الحكومة اللاشرعية ومعها هذا التحالف الشيطاني والتابع، كسر هذه الإرادة الشعبية. لا تستطيع مهما تلقت من دعم، من بوش وغير بوش، لن يستطيعوا ان ينالوا من هذه الإرادة الشعبية، وإننا قادرون على تحقيق الأهداف.. إنها أيام للعمل، إنها للوفاء للبنان والإخلاص للبنان".‏

خليل‏

وألقى النائب علي حسن خليل كلمة حيّا فيها القادمين الى بيروت عاصمة الوطن، عاصمة المقاومة وحاضنة الجميع وقال: "تحية اليكم في بيروت التي فيها اعتصم الإمام القائد السيد موسى الصدر من أجل وحدة لبنان".‏

وقال: "ستبقى وجهتنا وجهة من يحمل المشروع السياسي الثابت، الذي لن نسمح بأن يُحوَّل من صراع سياسي الى صراع مذهبي او طائفي. قوتنا جميعا هي بقدر ما نبتعد عن الفتن الطائفية والمذهبية، قوتنا جميعا هي بقدر ما نجعل معركتنا كما هي معركة سياسية بامتياز، نريد فيها معكم، منكم، بصوتكم ان نحقق ما عجزنا عن تحقيقه برغم كل المبادرات التي قمنا بها". وأشار الى انه "عندما قمنا بتحركنا لم نقم بحركة انقلابية ولن نقوم بحركة انقلابية، نحن طلاب إصلاح سياسي، نحن طلاب مشاركة سياسية. الانقلابي هو من يتجاهل أصواتكم, أعلامكم المرفوعة، صراخكم بأننا نريدكم شركاء معنا في هذا الوطن. الانقلابي هو الذي لا يسمع هذا النداء والذي يتعاطى معكم ومعنا بالآذان المقفلة وبالاستهزاء وبتجاهل المطالب الحقة". أضاف: "أتينا اليه بعد ان سُدت كل السبل، أنتم تعرفون وهم يعرفون ان دولة الرئيس نبيه بري على مدى أشهر طويلة مد اليد وفتح الأبواب وحاول ان يؤسس من خلال الحوار لإعادة التوازن الحقيقي وبناء التوازن الحقيقي في البلد لمعالجة هواجسه ومشاكله، لكنهم منذ الحوار حتى التشاور أسقطوا إمكانية التفاهم وإمكانية الوصول الى حل، فكان لا بد لنا من ان نختار أصعب الحلول، وهو ان ننزل الى الشارع، وها نحن نزلنا.. لكن قولنا هو: لن نسمح إلا بأن يكون هذا التحرك في اطار احترام الدستور واحترام الحريات والحفاظ على روح لبنان وعلى ديمقراطيته. نريد من هذا التحرك ان يوصلنا الى النتيجة التي نريد، نريده حوارا يحقق ما نطالب به برغم محاولات التعمية على الحقائق، من أجل تعطيل خيارنا في الإصلاح والتصحيح وفي المشاركة".‏

وأكد خليل: "ما زلنا نتحدث حتى الآن عن حكومة مشاركة، وهم يصرون على التجاهل والاستئثار ليدفعونا الى إقفال باب الحوار، ولن نقفله، سنبقى نؤمن بهذا الأمر. يحاولون دفعنا الى خيارات أخرى، نعم لدينا خيارات أخرى، لكنها لن تكون إلا الخيارات الضامنة للسلم الأهلي وللحفاظ على الدستور وعلى المؤسسات. نعم فليعلم كل العالم ان لدينا خيارات أخرى, سنطور موقفنا وسنطور أسلوبنا تحت سقف القانون والنظام والدستور".‏

قاسم‏

ثم ألقى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة جاء فيها: "في بداية كلمتي لا بد من ان أشكركم وأنا أعجز عن قول الكلمات، أنتم الشعب الشريف وأنتم الشعب العظيم وأنتم حملة راية المقاومة، أثبتم اليوم بوجودكم في هذه الساحات أنكم تمثلون الحق والشعب اللبناني الأبي، وترفعون علم الوطن عاليا حرا برغم أنف الحاقدين والكارهين. أيها الشرفاء, كنا نقول في أول كانون الأول ان حشدكم هو الأضخم فتجاوزنا الأرقام حتى لا تختل الموازين، لكن اليوم في 10 كانون الأول جئتم من كل مناطق لبنان ومن كل طوائف لبنان ومن كل أحزاب لبنان ومن كل شرفاء لبنان، في أشرف وأعظم وأضخم حشد في تاريخ لبنان".‏

أضاف سماحته: "أقول للقابعين في قصورهم افتحوا أعينكم واسمعوا صرخات المجاهدين والمجاهدات الشرفاء على أرض هذا الوطن, كفاكم تمسكا بالدعم الدولي, فوالله لا ينفعكم لا دعم أميركا ولا الدول الغربية ولا بعض الدول العربية.. هذا الشعب يريد وطنه، اتركوه يا سارقي الوطن".‏

وقال: "أيريد بوش تعبيرا شعبيا في لبنان، أيريد الغرب والعرب صوت الشعب في لبنان, قولوا لهم "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل" و"العزة للبنان الحر".. أيها القابعون في قصوركم لم تعودوا قادرين على التسلط والاستئثار, حاولتم ان توجهوا مليشياتكم للتحرش بالمتظاهرين والمعتصمين فانفضحتم أمام العالم، وكان العطاء النبيل من خلال الشهيد أحمد محمود فداء لوحدة الوطن".‏

وأكد قاسم أن "هذا التحرك هو تحرك سياسي وليس تحركا مذهبيا، وهذا التحرك هو تحرك شعبي في مقابل حكومة ساقطة فاشلة لا دستورية, وليس تحركا في مقابل أي مذهب من المذاهب او أي دين من الأديان. للأسف كانت هذه الحكومة منبطحة أمام الإملاءات الأميركية".‏

وقال: "على الأقل اتركوا هذا الفاشل وكونوا مع شعبكم المنتصر في ساحات الجهاد وفي ساحات وسط بيروت، ألا تعرفون ان السلاح الذي ضرب لبنان هو سلاح أميركي؟ ألا تذكرون ان "اسرائيل" حاولت ان تؤسس ميليشيات لها في لبنان من أجل ان تقضم قسماً منه، وأن تفرض سياساتها؟ ألا تذكرون ان "اسرائيل" ستحاول ان تمد يدها في كل يوم الى لبنان".‏

وقال: "والله خزي لكم عندما تقول "اسرائيل" انها تستمع وتراقب التطورات في لبنان وكيف تدعم حكومة السنيورة.. يكفيك يا دولة الرئيس ان تستقيل لشرفك وكرامتك وكرامة لبنان عندما يقول الإسرائيلي انه يدعمك. حتى العالم العربي, يريدون مخاطبة العالم العربي من أجل إثارة السنة على المقاومة، وهم غفلوا ان ساحات العالم العربي هي ساحات المقاومة، والمقاومون يفهمون على بعضهم، نحن في قلوب سنة العرب وهم في قلوبنا ان شاء الله". ولفت الى أننا "نعلم أنهم يلعبون اللعبة المذهبية، وهذا أصبح واضحا للجميع.. ألم تلاحظوا معي غياب جنبلاط وجعجع عن هذه التحركات، في كل مرة كنا نراهم يتصدون، أما اليوم فهم منكفئون، الأمر واضح، يريدون ان يلعبوا بمصير البلد من خلال استدراج القيادات السنية وتطمين الشارع السني حتى يأخذوا النتائج بدماء ومشاكل تجري على صعيد مذهبي، وتحديدا بين السنة والشيعة.. نقول لهم سنحتضن السنة في قلوبنا ولن تفرقوا بيننا، ولا للاستئثار نعم للشراكة".‏

وشدد على أن "البطل هو الذي يثبت في الساحة لا الذي يختفي وراء مشاعر الناس البسطاء في المناطق اللبنانية المختلفة". مؤكداً أن "هؤلاء يحرضون من خلال الوضع المذهبي لأنهم لا يستطيعون السيطرة في لبنان إلا في أجواء موبوءة، تعوّدوا على الحروب الداخلية وتعوّدوا على الساحات الموبوءة، وتعوّدوا على القتل والمشاكل والفتن. سوابقهم تدل عليهم، إن رفعوها أمام الناس يُعرفوا مباشرة من دون تسمية. سأقول للرئيس السنيورة ومن معه: عودوا الى بلدكم، الى وطنكم، الى طائفتكم، الى أحبائكم، والله معنا تربحون ومعهم تخسرون, نحن لا نريد كل شيء, نريدكم معنا في العلياء, من مد اليد الينا نحن قوى المعارضة اللبنانية، نال مكانة عظيمة ورفع من شأن لبنان، فتعالوا معا ولنترك أولئك الذين يسقطون لبنان".‏

وتوجه قاسم الى السنيورة بالقول: "يا دولة الرئيس السنيورة، أنا مضطر ان أخاطبك مباشرة لتوضيح الرأي, لتوضيح الأمر للرأي العام.. مسرحيتك التي قدمتها في السراي وكانت هزلية لم تكن موفقة. نقول لك لا البكاء ينفع ولا الهزل ينفع, شمّر عن سواعدك وانزل الى ساحة بناء لبنان الحر المستقل, لا تدافع متوترا عن موقعك من المقاومة, هل وجدتنا بحاجة ان ندافع عن موقعنا في المقاومة؟ لأن الناس يعرفون اذا ذكرت قوى المعارضة اللبنانية يقولون لك يعني مقاومة، اذاً لماذا لا يقولون عنك مقاومة, لأنك حشرت نفسك في زاوية التهمة. أنا أنصحك بأن ترفع عن نفسك هذه التهمة وأقترح عليك اقتراحين: الأول ان تصدر أمراً لقيادة الجيش اللبناني من موقعك السياسي كي تعيد الشاحنة التي أخذتها أثناء الحرب، لأنهم يحتاجون الى قرارك السياسي لتعود الشاحنة الى المقاومة، واليوم قبل الغد، وبذلك تحصل على نقطة مضيئة.‏

أما الثاني فيرفعك في الريح ان شاء الله تعالى: اعقد مؤتمرا صحافيا الليلة او غدا, لا مشكلة فنحن غير مستعجلين، وأعلن للشعب اللبناني أنه رغبةً منك في وحدة لبنان ورفض الوصاية الأجنبية عليه تقدم استقالتك الى ساحات الشرف في وسط بيروت, عندها نستأذن شعبنا العظيم وشعبنا الشريف ونمد اليد اليك وإلى من معك ممن يرغبون في بناء لبنان, لنبنيه معاً شركاء لا يلغي أحد أحداً، ونكون بذلك قد دخلنا الى المشاركة وإلى لبنان المستقل. الأمر بين يديك، فكّر مليا".‏

وأوضح سماحته انه "في اليوم المفصلي أقول لك اذا كان هذا الحضور الذي لا يمكننا إحصاؤه عددا، وهو أضخم تعبير شعبي في تاريخ لبنان، وهو أعظم تعبير شعبي في كل التظاهرات التي تجري في العالم في مثل هذه الحالات وبطريقة حضارية, اذا لم يكن هذا الحضور مفصليا، فأي حضور بعد يمكن ان يسمعك صوت الفشل في أداء حكومتك ورغبة الشعب في ان تنهض به مجددا مع شركائك في الوطن. حكومتك استمرت سنة ونصف السنة تقريبا، حكومتك فاشلة على كل المستويات، أمنياً فاشلة، كل يوم يقتل أحد، لماذا هذه الأجهزة الأمنية عندك؟ لماذا كل القرارات السياسية؟ فقط لكم علاقة بالمشاريع والسمسرات وما يجري في الوزارات, ولا علاقة لكم لا بالأمن ولا بالسياسة ولا بالاقتصاد. بالله عليكم دلوني ماذا تفعل حكومة في بلد اذا لم تنجز هذه الأمور جميعا؟".‏

وقال: "أنتم من عطلتم البلد، منذ فترة من الزمن ونحن ندعوكم الى حكومة الوحدة الوطنية لنعيد الحياة الى البلد الذي عطلتموه وجعلتموه في هذا المأزق من خلال أدائكم, ثم تقولون نحن نخاف ان تستقيل الحكومة اذا أخذتم الثلث زائد واحد. هل الآن يوجد حكومة, ما تخافون منه حاصل وزيادة".‏

وأكد سماحته انه "اذا كانت لكم أكثرية مرة فاعلموا ان الأكثرية ستكون مرات ومرات لغيركم.. أقلعوا عن هذه السمفونية رحمة بكم وبالعباد، نحن واضحون، نريد شراكة في القرار السياسي، وإذا كنتم تتكلمون مذهبيا فلا نريد زيادة عدد وزراء لا لحركة أمل ولا لحزب الله، نريد زيادة عدد وزراء لقوى المعارضة الوطنية اللبنانية التي لها تمثيلها الحقيقي في المجلس النيابي وفي الشارع من أجل المشاركة, وهذا حس وطني عظيم نحن نعرضه على الملأ أمام الناس".‏

أضاف: "أنتم ماذا تريدون؟ المحكمة ذات الطابع الدولي؟ تقررت المحكمة ذات الطابع الدولي في مجلس الأمن وهناك بعض الإجراءات وتنتهي". وتمنى الكشف عن "السر ونحن في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال شهيد لبنان النائب جبران تويني، اغتيل النائب تويني قبل الظهر وأقر مبدأ المحكمة الدولية بعد الظهر، تم اغتيل بيار الجميل وأصبح شهيدا من شهداء لبنان، ومساء أقرت تفاصيل المحكمة الدولية.. ما هو الرابط بين ضرورة إقرار المحكمة واغتيال هذين النائبين وهاتين الشخصيتين؟ سأترك الأمر الى إجابتكم أنتم، نحن لا نعلم، أنتم، الحمد لله، يموت الواحد وبعد دقيقة تعرفون من قتله ومن شارك فيه. في السابق ميليس "شرك" حوالى 400 أو 500 شخص بالاغتيال و20 أو 30 تنظيما، اجتمعوا جميعهم ليقوموا بعملية الاغتيال. طالما عندكم القدرة وبعد دقيقة تعرفون من قتل، فأجيبونا عن هذا السؤال.. بالله عليكم نريد أن نعرف ما هو الرابط".‏

وأكد "ان هذا التحرك الشعبي الوطني لقوى المعارضة الوطنية اللبنانية لن يتوقف حتى تحقيق المشاركة الكاملة في حكم لبنان، ولن نقبل بأن يضيع لبنان، سنبقى نتحرك ونصرخ ونمارس حقنا بالكامل لتسقط هذه الحكومة بشكل نهائي وتتشكل حكومة وحدة وطنية وتحصل هناك مشاركة بين الأطراف اللبنانية".‏

وقال: "اتهمناهم واتهمونا، كشفنا بعض ما عندنا وتحدثوا بما عندهم، ولكن نقول لهم هذا التباري لن ينفعكم إذا كنتم تتوقعون أن نتعب من الشارع، فنحن الذين أتعبنا من لا يتعب في هذه المنطقة.. وإذا كنتم تفكرون بأننا نعاني من ضيق التنفس، فالحمد لله نحن في الهواء الطلق وأنتم في السجون. وإذا كنتم تعتقدون ان طول المدة تزعجنا، لا، شهر، اثنان، ثلاثة، عشرة، على مهلكم الى أن تقتنعوا بأنكم لا تستطيعون الاستمرار.. نحن سنبقى مصرين لأن معنا الحق.. وطبعا لأننا شرفاء ونختار الوسائل الشريفة سنصبر عليكم، وبالتالي اعلموا ان كل وقت يذهب هدرا تتحملون مسؤوليته أمام الله وأمام التاريخ وأمام الناس، لأنكم أنتم الذين خربتم هذا البلد، أنتم الذين أتيتم لنا بالوصاية الأميركية، أنتم أو على الأقل أكثركم كان منتفعا من الوصايات السابقة، أنتم الذين سننتم سنة الميليشيات في لبنان، أنتم الذين آذيتم هذا الشعب بقوت يومه، حرام عليكم أن تستمروا".‏

وختم بالتأكيد أن "كل يوم يمر نحملكم مسؤوليته بالكامل لأنكم أنتم تتسلطون على هذا الكرسي وتتمسكون به.. يا دولة الرئيس انظر الى شعبك الحرّ الأبي وقل مرة واحدة, تحمل مكرمة أمام الناس، ان استقلت اليوم فهذه نقطة إيجابية في سجل الشرف، وإن تأخرت فهناك نقاط سلبية كثيرة يصعب بعد ذلك أن تزال".‏

عون‏

رئيس التيار الوطني الحر النائب العماد ميشال عون ألقى كلمة في الاعتصام عبر بث تلفزيوني مباشر قال فيها: "نفهم مقومات الحكم ومعنى الديمقراطية وحاجات الشعب اللبناني التي يجب أن تتأمن حتى يتأمن السلم الأهلي، بالآتي: الأمن، الازدهار، الحرية، التي بدأنا نفقدها في ظل هذا الحكم. عندما عدت الى بيروت في 7 أيار 2005 خاطبتكم وقلت لكم إننا سنواجه جبهة مثلثة الرؤوس وهي التي ستقف في وجه التغيير الذي نطمح اليه: جبهة مؤلفة من الإقطاع السياسي الذي هو عنصر ركود في السياسة ويستمر في التأثير على الوضع الاجتماعي وأرزاق اللبنانيين ومواردهم، والخصم الثاني هو المذهبية المتأصلة، وهي عنصر تهديم ذاتي لا تجلب إلا الخراب".‏

وقال: "في حالة الركود تشل كل الأوضاع وفي حالة الهيجان يبدأ التخريب.. والعنصر الثالث هو المال السياسي او الإقطاع السياسي الذي ركب الفساد في بنية الدولة دائما"، مؤكداً ان الثلاثة اليوم يتحدون ضدنا، وهم الذين يكوّنون الفتنة: الإقطاع السياسي، المذهبية المتعصبة والمال، مال الإفساد.. يقفون في وجهكم وبتشجيع من الخارج ليركبوا الفتنة، نحن اليوم في آخر مرحلة من مراحل نضالنا قبل أن نؤكد ونثبت استقلالنا وحريتنا وسيادتنا، لأنهم فشلوا في جميع المراحل، فشلوا في عزل اللبنانيين عن بعضهم البعض، وها نحن اليوم نؤمن بالوحدة ونجاهد معا.. فشلوا في التدخل الخارجي، فشلوا في الحرب، فشلوا في الإفقار والتهجير وفي الهجرة، واليوم نحن نقف صامدين، لن نترك الفتنة تنتصر علينا".‏

وأكد عون انه " يمكنني أن أهنئكم، وهذه المرحلة برغم كل المظاهر أشرفت على نهايتها. يكفي ان ننتصر على الفتنة في هذه المرحلة وكل شيء سيتغير, أعدكم من جديد بأنه لن يكون لكم ثلث ضامن، يعني الثلث زائد واحد، سيكون لكم كل السلطة وأنتم تعطون الثلث الضامن لمن هو خائف وعنده هواجس.. لماذا كلمة التغيير تخوفهم؟ لماذا كلمة الإصلاح تخوفهم؟ هؤلاء الذين يقبعون في الحكم منذ 15 عاما حتى اليوم ويكررون ذاتهم وينتجون الديون للبنان ويمتصون خيرات الدولة وخيرات الشعب اللبناني! أكيد لن يتحركوا عن كراسيهم ليأتي نموذج من الرجال غيرهم يبني".‏

وشدد عون على "أنهم يرفضون السماح بتحقيق مالي.. التحقيق المالي سيكشف كل علات العهد الذي بدأ في العام 1992 وما زال لغاية الآن، في أي دائرة وفي أي وزارة وفي أي مشروع هناك هدر وسرقة أموال، والدجاجة التي تبيض ذهبا لا يمكنهم الاستغناء عنها، ولا يمكن ان يقبلوا بأن يتنحوا، لأن سجلات حياتهم مليئة بالفساد! يدّعون أنهم الأكثرية، هم يسرقون بأكثرية، وفي السرقة والاحتلال لا يوجد إمكانية استمرار لدولة وبناء نظام جديد". وقال: "النظام لا يبنى إلا على أخلاق وعلى التزام بالقوانين والدستور، هم يضحون بالقوانين ويضربون الدستور بعُرض الحائط. يجب أن يفهموا ان عهدهم قد انتهى وطلب المشاركة معهم كان آخر شيء ممكن نحن نطلبه ونقبل فيه، صار لنا 18 شهرا ندعوهم الى المشاركة، ولكن بعد اليوم صعب كثير أن نقبل بالمشاركة، ونحن بانتظار حكم جديد ينبثق من انتخابات جديدة.. بضعة أيام ممكن وننهي هذه المرحلة ولا نقبل بعدها إلا بانتخابات جديدة ينطلق منها مؤسسات دستورية محترمة، لأنها تكون ممثلة لإرادة الشعب وليست ناتجة عن قانون انتخاب غازي كنعان، ومن أكثرية مزورة لإرادة الشعب".‏

وأشار الى أننا "ننتظر الأيام القليلة القادمة للانتقال من المراوحة, وهذه آخر مناسبة كبيرة، الساحات لم تعد تتسع لمناصرينا وجمهورنا، والشريط الشائك لا يحمي السراي، لأن الناس تريد أن تتمدد بشكل طبيعي من دون تحريض.. نبحث عن وسائل سلمية لأننا ملتزمون بها، ولكن حتى بالوسائل الأخرى هي مشروعة، وهناك أمثلة في صربيا وأوكرانيا".‏

وقال: "الجريمة الأخيرة كانت واضحة، لماذا ما زالوا متسترين على الوقائع؟ وأين وزير الداخلية؟ بأقل من هذا في أي بلد من العالم الحكومة تستقيل بصرف النظر عن المشاركة في الحكم. الفشل الذريع المستمر من بداية عهد الحكومة حتى اليوم في المجال الأمني, 15 جريمة ولا واحدة منها انكشفت، نطالب بمحكمة أقررناها, وبعد ليس هناك متهمون ونعمل على المشاكل, نريد أن نعرف ماذا تفعل الحكومة غير أنها تتكلم بالمحكمة والتحقيق منذ 18 شهرا حتى اليوم. يكفي تهربا من المسؤولية, إذا كنتم حكومة فتحملوا مسؤولياتكم وأعلنوا ماذا فعلتم منذ 18 شهرا؟ سجلكم في الإنجازات, في الأمن, وفي السياسة فارغ, في الاقتصاد انهيار، ولو تناسينا ذلك ليس لكم الحق بالبقاء، هناك حل واحد من الآن حتى بضعة أيام، وبعدها سنعلن رفض هذه الحكومة رفضا قاطعا، وسنعلن حكومة انتقالية، نطالب بحكومة انتقالية لإجراء انتخابات جديدة ومبكرة حتى ننطلق منها لتكوين مؤسساتنا الديمقراطية وتكوين الحكم المستقبلي الذي يبني لبنان".‏

الانتقاد/ العدد 1193 ـ 15/12/2006‏

2006-12-15