ارشيف من : 2005-2008
المعارضة الوطنية في اعتصامها المفتوح الى ما بعد الأعياد:نشاطات نقابية ونسائية ورؤساء بلديات يشاركون
للأسبوع الثالث على التوالي تواصل قوى المعارضة اعتصامها المفتوح في ساحتي الشهداء ورياض الصلح احتجاجاً على تفرد الفريق الحاكم بالسلطة ومخالفته الدستور اللبناني والتقاليد السياسية، إضافة الى ارادة أغلبية الشعب اللبناني .. وقد تميزت أيام الاعتصام هذه بنشاطات مختلفة حملت عناوين سياسية ونقابية وطلابية أضفت على الأجواء حالا من التضامن والتماسك لا سيما مع اقتراب الاعيادة المجيدة والمباركة حيث رفعت في ساحتي الاعتصام زينة الاعياد، إضافة الى أشجار الميلاد احتفالاً بالمناسبات، وخصت ساحة الشهداء بشجرة عملاقة زينت بألوان المعارضة.
الجمعة
وشهد الاعتصام في يومه الخامس عشر إضافة إلى الوفود الطلابية التي تتوافد بشكل يومي إلى ساحتي الشهداء ورياض الصلح، عدداً من الندوات في الخيم المختلفة، أبرزها الندوة التي عقدتها الهيئات النقابية والعمالية في المعارضة تحت عنوان "سياسات الحكومة في قطاع النقل في لبنان"، إضافة إلى استمرار اللقاءات في الخيمة النسائية، حيث ألقت مسؤولة اللجنة النسائية في تيار المردة ميرنا زخريا كلمة بالمناسبة، كما جرى حوار سياسي مع عضوة المجلس السياسي في حزب الله د. ريما فخري. وقد حضر إلى ساحة الاعتصام أكثر من 100 رئيس بلدية من الجنوب والبقاع وبعلبك حاملين هموم مناطقهم حيث الأمل بأن تتشكل حكومة وحدة وطنية قوية وقادرة وعادلة.
ولعل أبرز فعاليات الاعتصام المفتوح، المهرجان المسائي اليومي الذي يشهد مشاركة شعبية واسعة، وقد أقيم مهرجان خطابي في ساحة الشهداء فيما تابع المعتصمون في ساحة رياض الصلح وقائع المهرجان عبر شاشة عملاقة. وتوالى على إلقاء الكلمات كل من عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب شامل موزايا، وعضو المجلس السياسي في حزب الله غالب أبو زينب، ومنسقة العلاقات الإعلامية في تيار المردة فيرا يمين، وقد أكدت الكلمات على عدم تراجع المعارضة عن مطالبها وفي مقدمتها تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتحقيق الشراكة. كما كانت كلمة للمنظمات الشبابية والطلابية ألقاها محمد طي، طالب فيها بتشكيل حكومة انتقالية تجري انتخابات نيابية مبكرة، مؤكداً رفض هذه الحكومة التعامل مع أميركا و"إسرائيل" وحكومة الفساد والهدر.
السبت
وفي دلالة رمزية، قام المعتصمون بعد ظهر السبت بتزيين السياج الفاصل بين المعتصمين المعارضين، والسلطة المتمركزة في السراي الحكومي بالورد والشمع، والأعلام اللبنانية كتعبير واضح عن رفضهم لأي تفرد أو تسلط من جانب السلطة الحاكمة.
ولمناسبة عيد الميلاد، قام "التيار الوطني الحرّ" بتركيب شجرة ميلاد طولها حوالى الـ15م وبعرض سبعة أمتار، وقام بتزيينها تيار المردة معتمداً على اللون المذهب، وعلى يمينها "بابا نويل" أخضر وعلى يسارها وقف "بابا نويل" برتقالي.
وقد تحدث في الاحتفال باسم تيار "المردة" المهندس بودي برغشية الذي صمم زينة الشجرة العملاقة. ولفت في كلمته إلى "انه في غرس التيار الوطني الحر شجرة الميلاد ليزينها تيار "المردة" صورة رمزية معبرة عن التكامل والتنسيق بينهما"، مشيراً إلى "أن تيار "المردة" في تصميم تنسيقات الشجرة ابتعد عن الألوان الخضراء والصفراء والبرتقالية واختار اللون الذهبي الذي يرمز إلى القوة، ولكي نقول ممنوع بعد اليوم أن يبقى السكوت من ذهب". أما "التيار الوطني الحر" فقد اشرف على تنفيذ الشجرة أمين السر طوني مخيبر، وتحدث عضو الهيئة التأسيسية والسياسية المحامي نعمان الحداد، الذي كرر الدعوة "لرحيل الرئيس فؤاد السنيورة"، منتقداً "خطابات التحريض والشحن الطائفي واجتياح الاشرفية في الخامس من شباط الماضي من قبل السلطة، وشلل المجلس الدستوري للامعان في الهدر والتزوير والارتهان".
الأحد
وتميز اليوم السابع عشر من الاعتصام المفتوح بدعوة تيار "المردة" وبمشاركة 25 من تيارات وأحزاب وحركات المعارضة إلى رسم "لوحة بشرية" للعلم اللبناني شارك في تجسيدها 112 ولداً من كل الأعمار، حيث رمى أطفال "المردة" في سماء المكان 112 بالوناً من اللون الأخضر شكلوا قلباً كبيراً والعمل حمل اسم "حلم لبنان"، كما تحدثت ناتالي خواجة المصري من تيار "المردة" التي أشرفت على انجاز العمل وقالت "هو حلم لبنان الذي أردنا تحقيقه، أردنا أن يكون علم لبنان من لحم ودم"، لافتة إلى "أن 25 طفلاً حلموا بصوت مرتفع بلبنان الجديد وطن السلام والبحبوحة وراحة البال".
أما المهرجان الخطابي المسائي فقد كان حافلاً كما كل يوم بالكلمات، ومن أبرز المتحدثين عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي الذي طالب برحيل الحكومة التي غدت فاقدة للشرعية الشعبية والدستورية.
وبات الساحلي ليلته بين المعتصمين حيث شارك في العديد من الندوات السياسية وتنقل بين الخيم متفقداً المعتصمين وشاركهم سهراتهم.
الاثنين
وقد خيمت على اليوم الثامن عشر للاعتصام المفتوح في ساحتي الشهداء ورياض الأجواء الميلادية. وتحت عنوان "دور الأعلام في التحركات الشعبية" استضافت الخيمة النسائية رجاء الهاشم التي تحدثت باسم حركة الشعب. أما البارز فكان "المنبر الحر"، الذي أقامته اللجنة المنظمة على مقربة من السرايا الحكومية الذي أفسح المجال أمام المشاركين بالتعبير عن آرائهم ومشكلاتهم.
وتقاطر رؤساء وأعضاء عدد كبير من البلديات الجنوبية إلى ساحتي الاعتصام حيث نفذوا اعتصاماً تحدث فيه عدد من رؤساء البلديات. وتوقعت اللجنة المشرفة على الاعتصام مشاركة كثيفة من الوسط الطلابي في قوى المعارضة حيث تبدأ في الأيام المقبلة عطلة الأعياد على مستوى المدارس والجامعات. وكان اللافت أن بعض الطلاب بدأوا بالتهافت، لحجز مواقع لخيَمهم التي سينصبونها في ساحتي الاعتصام.
وأقيم مساءً المهرجان الخطابي اليومي وتحدث فيه كل من: صبحي ياغي باسم المنظمات الشبابية، وجهاد الدنا باسم مركز بيروت الوطني، ومخايل عوض باسم "رابطة الشغيلة"، وألقى الشاعران عبد الأمير سلمان وحسن الموسوي قصائد وطنية للمناسبة. وتخلل البرنامج المسائي أغانٍ وطنية لحسن حرب.
وسبق هذه الفاعليات المسائية اجتماع موسع للمنظمات الشبابية والطلابية في المعارضة اللبنانية في مخيم ساحة الشهداء، حيث تداولت بآخر المستجدات على الساحة المحلية والإقليمية.
الثلاثاء
وتحول يوم التاسع عشر من الاعتصام المفتوح إلى يوم نقابي بامتياز، إذ شارك عدد كبير من النقابات العمالية المعتصمين في ساحتي رياض الصلح والشهداء، أبرزهم: نقابة عمال قطاع البناء ومشتقاته في بعلبك والبقاع، التي أصدرت بياناً "استنكرت فيه بقاء هذه الحكومة، وحذرتها من المماطلة وذكرتها بمطالب هذا القطاع المحقة".
وأنيرت الشجرة الميلادية العملاقة، التي غرسها "التيار الوطني الحر" في ساحة الشهداء، وزينها تيار "المردة" بالتنسيقات والشرائط الذهبية. ومثل النائب العماد ميشال عون النائب سليم عون. ومثل رئيس تيار "المردة" الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية منسّق الشؤون في تيار المردة يوسف سعادة، إضافة إلى القيادي في "التيار" حكمت ديب، وحشد كبير من المناصرين للتيارين والمعارضة. وبعد الإنارة كانت لوحة ميلادية لختيار الميلاد الأخضر، الذي جاب الساحة والتقطت له مئات الصور الفوتوغرافية مع الأولاد قرب هدايا الشجرة وعلى المسرح، حيث ألقى كل من المهندس بودي برغشية كلمة باسم تيار "المردة" وجورج حداد كلمة باسم التيار الوطني الحرّ.
ونظم تيار "المردة" في ساحة الشهداء، سهرة مع الشرائح الضوئية الخاصة بمحمية إهدن الطبيعية وليالي من الزجل والاسكتشات الانتقادية.
أما على الصعيد الميداني فاستكملت الهيئات النسائية نشاطها في خيمتها الخاصة التي تحمل اسم خيمة "تعطيل الدستور"، وألقيت كلمات عدة أهمها: كلمة الإعلامية وفاء لطيف، التي تحدثت عن دور الإعلام في قولبة الرأي العام.
وفي إطار دعم النساء المشاركات في الاعتصام شكرت المديرة التنفيذية السابقة للجامعة العربية نبيلة سعد خير الله "روح المقاومة عند المعتصمات"، مؤكدة حق الشعب في تقرير مصيره. كذلك شهدت خيمة نقابات المهن الحرة مؤتمرا صحافيا تساءلت فيه الهيئات النقابية العمالية عن الحنان الدولي وخصوصا الأميركي على لبنان. وألقى نائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني سعد الله مزرعاني محاضرة في الصالون الثقافي السياسي. أما البرنامج المسائي الذي امتد بين السادسة والتاسعة فتوزع كالآتي: كلمة "التيار الوطني الحر" ألقاها القيادي فايز كرم، كلمة حركة الشعب ألقاها كامل صفا، وكلمة "التنظيم الشعبي الناصري" ألقاها علي عسكر، وألقى كلمة المنظمات الشبابية والطلابية أنطوان فرنجية.
الانتقاد/ العدد 1194 ـ 22 كانون الاول/ديسمبر2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018