ارشيف من : 2005-2008

تجمع حاشد لطلاب الجامعات في ساحات الاعتصام:يجمعنا وطننا ويفرقنا زعماء الفساد والتبعية

تجمع حاشد لطلاب الجامعات في ساحات الاعتصام:يجمعنا وطننا ويفرقنا زعماء الفساد والتبعية

من أكثر 35 جامعة رسمية وخاصة أتوا .. من مختلف المشارب والساحات السياسية حضروا.. حاملين معهم أحلامهم التي لا تنتهي، وقبل كل ذلك خوفهم على مستقبلهم، ومستقبل وطنهم.. هم طلاب لبنانيون "مئة بالمئة" وأمام عيون الاكثرية المزورة، هتفوا للوطن وللحياة وللغد الواعد. أرادوا في تجمعهم في وسط العاصمة بيروت حيث الاعتصام المفتوح أن يعبروا عما يطمحون، بعيداً عن الوصاية والتبعية، بعدما لمسوا لمس اليد كيف أن فئة من السياسيين اللبنانيين المدّعين بوطنيتهم تدفع بهم وبوطنهم نحو المصير المجهول.‏

بدعوة من المنظمات الشبابية والطلابية في المعارضة اللبنانية، وتحت عنوان "يوم الطالب الجامعي المعارض" أقيم تجمع في ساحة الاعتصام في ساحة الشهداء. تحدث فيه عدد كبير من الطلاب من مختلف الجامعات الخاصة والرسمية الذين قدموا من مختلف المناطق اللبنانية بمسيرة حاشدة انطلقت من منطقة رأس النبع قبالة تمثال بشارة الخوري باتجاه ساحة الشهداء، رافعين لافتات وشعارات، ومرددين هتافات الوحدة الوطنية، ومطالبين بإسقاط الحكومة.‏

التجمع بدأ بكلمة للطالب شربل نعيمي من الجامعة الأميركية للتكنولوجيا ـ جبيل، فأكد "أننا لن نترك ساحات بيروت حتى تتحقق المطالب". وقال "نحن صامدون نقاوم العدوان السياسي مثلما قاومنا العدوان العسكري".‏

وطالب جهاد سلامي من جامعة البلمند "بحكومة وطنية تؤسس إلى انتخابات نيابية مبكرة على أساس قانون انتخابات عصري يعتمد النسبية خارج القيد الطائفي". ودعا خليل كساب من جامعة الحكمة إلى "تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على إقرار قانون انتخاب جديد يؤمّن التمثيل العادل لجميع اللبنانيين دون استثناء". أما جواد خليفة من الجامعة الأميركية في بيروت فلخص مطالب المعتصمين "بحكومة وحدة وطنية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، والابتعاد عن منطق المكابرة والاستئثار بالسلطة". واعتبر فاشيه الكسنيان من جامعة هايكازيان "أن التحرك السلمي الديمقراطي سيستمر ويزداد وقعه وحدته إلى حين الوصول إلى تحقيق كل مطالبنا المحقة". ورأى محمد عكاوي من جامعة بيروت العربية "أن الشباب عماد الوطن ومستقبله، ولا حياة لوطن بدون دور للشباب الذين يجب أن يكونوا في الصفوف المتقدمة بذلاً وعطاءً وتضحية". وأشار طوني الحاج من جامعة اللويزة إلى "أن حلمنا دولة قوية وجمهورية حكامها نظاف، ومدنية وليست طائفية". ووجه مهدي برجاوي من الجامعة اللبنانية الأميركية تحية من طلاب المعارضة إلى كل طلاب لبنان. وقال "يجمعنا وطننا ويفرقنا زعماء الطوائف والفساد والتبعية، تجمعنا الهوية العربية والانتماء للبنان الشعب والجمهورية، وتفرقنا الطائفية والمذهبية والمناطقية". ودعا حسين محسن من جامعة اليسوعية إلى "انتخابات نيابية مبكرة لتظهر الحقيقة من الأوهام"، وقال "إننا هنا لنعيد ساحات بيروت إلى أصحابها، ونريد وطنا جديدا حقيقيا". ولفت جاد شبير وأيضاً من جامعة اليسوعية إلى "أن الاعتصام هو دفاع عن لبنان، وسنبقى هنا حتى في ايام العيد". وأكد مناصر مرعي من الجامعة اللبنانية الدولية "أن طلاب لبنان يؤيدون أي مبادرة عربية تحافظ على ثوابتنا وتراعي مطالب الحد الأدنى التي أعلنتها المعارضة اللبنانية، وهي حكومة اتحاد وطني وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وانتخاب رئيس الجمهورية". ودعا حسين نمر من الجامعة اللبنانية إلى "جعل الجامعات اللبنانية ملتقى الأفكار والحوار والتلاقي لنبني بلدنا على أسس الوحدة الوطنية وتعزيز مفاهيم الديمقراطية الحقيقية".‏

وكانت جمعيات عمومية قد سبقت المهرجان في كلية العلوم في المجمع الجامعي في الحدث لطلاب كليات العلوم وإدارة الأعمال والحقوق والعلوم السياسية والهندسة. وقد ألقيت كلمات داعمة لتحرك المعارضة لكل من رئيس مجلس فرع طلاب كلية العلوم فضل الموسوي وجورج مرعب (التيار الوطني الحر) ومحمد باقر جابر (حركة أمل)، علي حيدر (حركة الشعب) وحيان اسماعيل (تيار المردة) وعلي جمال الدين (الحزب السوري القومي) وحسين طفيلي (حزب الله).‏

الانتقاد/ العدد 1194 ـ 22 كانون الاول/ ديسمبر2006‏

2006-12-22