ارشيف من : 2005-2008

"تننباوم" إلى الواجهة مجدداً : "ضابط برتبة عالية يعلم أسرار سرية للغاية وحساسة جداً والضرر المتأتي من كشفها غير قابل للاصلاح"!

"تننباوم" إلى الواجهة مجدداً  : "ضابط برتبة عالية يعلم أسرار سرية للغاية وحساسة جداً والضرر المتأتي من كشفها غير قابل للاصلاح"!

في أطار البحث عن "شماعة" جديدة ليعلق عليها فشله في الحرب الاخيرة على لبنان، كشف أحد ضباط جيش العدو الصهيوني ان الاسير السابق لدى حزب الله "العقيد الاحتياط الحنان تيننباوم" كان فعلاً قد شارك في الإعداد للمناورات التي قامت بها قوات العدو الصهيوني قبل مدة من أسره، وتجدر الإشارة إلى ان العدو يومها نفى ان يكون لـ"تننباوم" أي علاقة بجيش الاحتلال زاعماً انه تاجر تارة وأخرى انه ترك السلك العسكري من فترة طويلة ولم يعد مرتبطاً بأي علاقة بالجيش..‏

هذا وقد زعمت مصادر امنية صهيونية ان:" " تننباوم" قد سلم حزب الله معلومات سرية، وتساءلت تلك المصادر عن مدى خطورة المعلومات, وما اذا اقتصرت فقط على معلومات عسكرية عادية ام من النوع الخطير جدا الذي ساعد الحزب في الحرب الاخيرة" ؟.‏

وأكدت المصادر في الاستخبارات الصهيونية " ان حزب الله تصرف خلال الحرب الاخيرة كمن يعرف تفاصيل بعض الخطط والقدرات السرية الاسرائيلية التي اطلع عليها "تننباوم" ضمن وظيفته السابقة في الجيش.. خاصة خطوات المعركة التي خاضها الجيش ضد حزب الله والقدرة العالية التي اظهرها الحزب في التعامل مع منصات اطلاق صواريخ الكاتيوشا .‏

واضافت صحيفة "يديعوت احرونوت" الصهيونية التي كشف المعلومات:" "تننباوم" كان قبل خمسة ايام من اسره فقط.. احد الضباط المسؤولين عن اهم تدريب عسكري اسرائيلي خلال السنوات الماضية والمتعلق بالقتال ضد سوريا وحزب الله وهو التدريب الذي يعتبر من اهم الاسرار العسكرية والذي جرى بناء عليه تشكيل القوات الاسرائيلية خلال الحرب اضافة الى مسؤولية "تننباوم" المباشرة عن انظمة القتال المتطورة التي كانت معدة لتشكل اساس القتال المستقبلي ضد سوريا وحزب الله ".‏

وتابعت الصحيفة:"امضى تننباوم خلال التدريب المذكور الذي اطلق عليه اسم " ديري هتسفون " وقتا طويلة جدا في مقر القيادة العليا بالقرب من مدينة صفد حيث كان مسؤولا عن ادارة قوة النيران بواسطة اجهزة غاية في التعقيد وكان مسؤولا عن تخطيط وتنفيذ اجزاء كبيرة من خطة التدريب" .‏

وأضافت الصحيفة نقلاً عن ضابط العمليات في المناورات والتدريب في جيش العدو والذي كان مسؤولا عن التدريب المذكور الجنرال "موشيه كوهين": " لقد عملنا مع "تننباوم" على اعداد التدريب لمدة ثلاثة اشهر متواصلة وكان مشتركا معنا في جميع مراحل وتفاصيل التدريب واطلع على مسار العمليات ومستوى القدرات وجميع ما يتعلق بالتدريب وحتى قدرات العدو المتوقعه وما نعرفه عن حزب الله وهذه معلومات مصنفه تحت اطار سري للغاية وحساسة جدا ".‏

وقال "كوهين" في معرض رده على سؤال للصحيفة يتعلق بشعوره لو كان ضابطا سوريا ووقع ملف التدريب بين يديه: " سأكون في غاية السعادة ليس فقط في اطار ضابط التدريب وانما على مستوى رئاسة الاركان السورية واذا كان العدو يعرف مثل هذه المعلومات فأنا استطيع ان اصنف الضرر المتأتي منها بانه ضرر غير قابل للاصلاح وحتى اسوأ من الضرر الذي الحقه فعنونو بامن دولة اسرائيل ".‏

وعن شعوره حال سماع نبأ اسر "تننباوم" قال "كوهن ": "لقد شعرت بالصدمة كمن تلقى ضربه قوية في بطنه وكان واضحا لي ان المعلومات التي يعرفها لن تبقى ملكه وحده وليس لدي ادنى شك بان "تننباوم" زود العدو بمعلومات تسببت بضرر كبير للامن الاسرائيلي مؤكدا بانه لو كان مكان "تننباوم" وشعر بانه لا يستطيع الحفاظ على تلك المعلومات لاقدم على الانتحار ".‏

وقد طالب العديد من جنرالات جيش العدو بإعادة اعتقال "تننباوم" والتحقيق معه مجدداً رغم انه تجاوز امتحان آلة كشف الكذب حول تقديمه معلومات عالية الحساسية والدقة لحزب الله.

هذا وتجدر الإشارة إلى "تننباوم" كان قد وقع في الأسر في عملية امنية معقدة اعلن عنها الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أمام المؤتمر القومي العربي والقومي الإسلامي المنعقد دعما للانتفاضة الفلسطينية ضد الإسرائيليين في 15/10/2000.‏

ولا بد هنا من الاشارة كذلك إلى الإشادة التي اطلقها سماحته يومها على رئيس الوزراء أنذاك الرئيس الدكتور سليم الحص قائلاً له: "الله بيعينك اليوم على الاتصالات.." .‏

وبعد نفي يومها عادت وزارة حرب العدو واكدت نبأ أسر حزب الله لمن وصفته بـ" أحد رجال الأعمال الذين يخدمون في قوات الاحتياط الإسرائيلية".‏

يبقى السؤال: هل كان "تننباوم" تاجراً او عقيداً في قوات الاحتلال.. المفاجآت ستتكشف تباعاً على وجه هذا الكيان الغاصب وجيشه المرعوب مع كل أرتداد للزلال الالهي بالنصر المؤزر لأشرف الناس واكرم الناس وأطهرالناس في تموز/يوليو 2006 والذي حمل قبساً من شعلة زمن الانتصارات القادة.‏

إعداد : مصطفى خازم

المصدر: وكالات ـ معا + صحيفة الشرق الاوسط

2006-12-25