ارشيف من : 2005-2008

الشيخ منقارة : مجرم من يقتل سنيا لسنيته ومجرم من يقتل شيعيا لشيعته ومجرم من يقتل مسيحيا لمسيحيته

الشيخ منقارة : مجرم من يقتل سنيا لسنيته ومجرم من يقتل شيعيا لشيعته ومجرم من يقتل مسيحيا لمسيحيته

في كلمة ألقاها أمام المعتصمين في ساحتي رياض الصلح والشهداء تناول رئيس حركة التوحيد ـ مجلس القيادة وعضو جبهة العمل الإسلامي الشيخ هاشم منقارة الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة مطلقاً سلسلة من التصريحات ومؤكداً على مجوعة من الثوابت الإسلامية المناسبة لطبيعة المرحلة في لبنان والمنطقة وحذراً من المشروع الأمريكي الإمبريالي الداعي الى تفتيت الأمة وجعلها بؤرة للتناحر والتقاتل الطائفي وكان مما جاء في كلمة الشيخ :

"بعد أن وصلت الأمور إلى طريق مسدود ، ومنها وساطة الجامعة العربية وجدنا أنه من الواجب علينا ، من موقعنا كحركة التوحيد الإسلامي – مجلس القيادة وكعضو مؤسس لجبهة العمل الإسلامي في لبنان أنه لا بد لنا من تحديد الثوابت الآتية :

أولا: نحن عبيد لله ولسنا عبيدا لأميركا ومن والاها من فراعنة هذا الزمان وبالتالي نرفض منطق الإستعباد الأميركي لشعوب العالم ، ذلك المنطق الذي حول الصراع في لبنان ، من صراع سياسي إلى صراع مذهبي بزرع الفتن بين أبناء المجتمع الواحد لإحداث الفرقة ، وإرساء معالم الخلافات فيما بينهم .

ونحن نرفض هذا المنطق الإستعلائي الإستعبادي والتي مازالت تفوح منه رائحة دم أطفالنا ونسائنا في قانا ومروحين ، كما في فلسطين والعراق.

ثانيا:المق اومة ، نحنُ – نحنُ أهل الرباط في هذه الأرض المباركة ، ولا أعني هنا المقاومة العسكرية فحسب ، بل أتكلم عن كل المقاوميين اللبنانيين الشرفاء الذين يرفضون كل التدخلات الأجنبية ومن أي جهة أتت إلى بلدهم الصغير في جغرافيته والكبير في شعبه .

ثالثا: مجرم من يقتل سنيا لسنيته ومجرم من يقتل شيعيا لشيعته ومجرم من يقتل مسيحيا لمسيحيته لا فرق إن كان ذلك في لبنان أو في العراق أو في أي بلد آخر ، فنقول لأميركا ومن والاها ( لا لأميركا لا للتقسيميين لا للفيدراليين لا للدجاجلة المنتفعين) .

ولقد عشنا كما تعلمون تجربة المارونية السياسية التي دامت ما بين عام 1943 وحتى 1992 والتي شهدت من القتل والإضطرابات وإزهاق الأرواح الشيء الكثير ، لذلك يجب علينا كمسلمين سنة أخذ العبرة من التجارب الدامية التي مرت علينا كما أنه يجب علينا أن لا نكرر إخفاقات الاخرين بل علينا أن نستفيد من هذه التجارب المرة .

رابعا: ولقد أثبت التاريخ بأن الحلول الأقليمية والحريصة على اخوتنا وسيادتنا وحريتنا وعيشنا الكريم ، تفضل على الحلول الدولية التي لم نشهد منها بالأغلب الا القرارات الظالمة من تقسيم بلادنا الى ارساء معالم الفرقة بين شعوب المنطقة بوضع السدود والحدود ، وهضم الحقوق وقهر الشعوب .

خامسا:

ـ أين كانت المحكمة الدولية حين تم اغتيال مفتي الجمهورية اللبنانية ؟

ـ سماحة الشيخ حسن خالد رحمه الله وطيب ثراه ..

ـ أين كانت المحكمة الدولية حين تم اغتيال الشيخ صبحي الصالح ؟

ـ أين كانت المحكمة الدولية حين تم اغتيال الرئيس رشيد كرامي ؟

ـ اين كانت المحكمة الدولية حين تم اغتيال الرئيس رينيه معوض ؟

ـ أين كانت المحكمة الدولية حين ارتكبت مجزرة صبرا وشاتيلا ؟

ـ أين كانت المحكمة الدولية حين ارتكبت مجزرة قانا الأولى والثانية ومروحين وهدم بلادنا على رؤوس ساكينها ؟

ـ اين المحكمة الدولية من بكاء الاطفال وصرخات الامهات ودعاء الشيوخ .؟

ـ اين المحكمة الدولية الان من مجزرة بيت حانون وقتل الامنين داخل بيوتهم وهدمها عليهم في غزة الشرف وكل فلسطين المحتلة ؟

أم هذه المحكمة تتحرك حين يراد لها وفق هوى المستكبر الظالم والمتفرعن .

وإنني كهاشم منقارة الذي حاولوا اغتيالي بأكثر من تسعين رصاصة دخلت أغلبها جسدي عانيت منها الألم الشديد ، وبعده قضيت في السجون السورية أربعة عشر سنة مع الآلاف من المعتقلين الأبطال .

نعم نحن نعرف ريف ديمشق ، سجنا وزنزانة وقهرا وغربة عن الأهل والأحباب والأخوة وهم يعرفون ريف دمشق، ريف الفنادق والملاهي والمقاهي والمؤتمرات والمؤامرات التي كان أصحابها أسيادا ومعلمين مهرة في سرقة بلدنا لبنان وأهله الشرفاء المقاومين المدافعين بحق عن السيادة والحرية والإستقلال .

وبالرغم مما أصابنا من ظلم وجور لن نبيع مظلمتنا في سوق المزايدات بالشيكات الأمريكية على حساب عزتنا وشرفنا وكرامتنا وحريتنا ووحدة امتنا ، لأن صراعنا الحقيقي مع أعداء الأمة واعداء البشرية ، فلا يمكننا أن نستبدله بصراع اقليمي أو داخلي ثأري كان أو شخصي .

وختاما أقول لاخواني واصدقائي واحبابي وكل اهل بلدي ولصديقنا سعد ولرئيس الوزراء السيد فؤاد ، الصديق من صدَقك لا من صدقك ، سنتنا ليست بالطبل والزمر والسباب والشتائم والاحتفالات الماجنة ، والشعارات الكاذبة .انما سنتنا سنة اهل الرباط والمقاومة ، فان كان في حديثي هذا من ريب فسالوا العمائم البيضاء التي تأتي اليكم واهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ؟هل من شك في قتال ومقاومة اليهود ..؟؟

ورفع الظلم والطغيان من أمتنا ..؟ ".

2006-12-25