ارشيف من : 2005-2008

حطيط الذي وجه نداءً قبل أيام إلى المسؤولين بعنوان: "امنعوا العبث بالحدود في رميش" يسأل ماذا تفعل الأمم المتحدة هناك؟

حطيط الذي وجه نداءً قبل أيام إلى المسؤولين بعنوان: "امنعوا العبث بالحدود في رميش" يسأل ماذا تفعل الأمم المتحدة هناك؟

أمر خطير يمرر تحت "جنح الظلام".. هناك عند الحدود مع فلسطين المحتلة، وتحديداً عند منطقة رميش حيث أقدم مؤخراً فريقٌ تقنيٌ من الأمم المتحدة على تحريك "المَعلَم" الحدودي BP16 إلى مسافة 10 أمتار داخل الأرض اللبنانية، وهي واحدة من النقاط الثلاث التي تم التحفظ عليها في معرض التحقق من الانسحاب الإسرائيلي في العام 2000.‏

هذا "المَعلَم" محدّد بالنسبة للإحداثيات في اللائحة المرفقة في اتفاقية "بوليه نيوكمب"، وتقول إن "المَعلَم" يكون عند نقطة التقاء خطوط الأودية confluent de ouadi Bebeyib avec ouadi Khelal،المقابلة مع الواقع القائم على الأرض.‏

ويقول رئيس لجنة التحقق من الانسحاب الإسرائيلي في العام 2000 العميد الركن الدكتور أمين محمد حطيط لـ"الانتقاد" إن "هذا "المَعلَم" عند ترسيم الخط الأزرق من قبل الأمم المتحدة تم نقله من دون أي سند قانوني أو وثائقي أو اتفاقي بنحو 10 أمتار ضمن الأراضي اللبنانية، مع العلم أن الإسرائيلي أثناء وجوده في الجنوب لم يطالب في الأصل بهذه الأرض! فعندما اقترفت الأمم المتحدة هذا الخطأ، وبيّنا لها أين أخطأت ميدانياً، لم تشأ أن تظهر أنها أخطأت فأبقت على ثلاث نقاط تحفظ حدودية من بينها رميش، وأكدنا حينها أن خريطة ترسيم الخط الأزرق لا تعنينا، وهي بحكم المبطل مع انتهاء الانسحاب الإسرائيلي، وان حدودنا تبقى على ما هي عليه".‏

أما الأخطر مما تقدم، فيشرحه حطيط بقوله "ان الأمم المتحدة تحاول تكريس الخط الأزرق على أساس انه حدود دولية بين الطرفين، وهذا مطلب إسرائيلي بالدرجة الأولى، ثم تفرض نفسها على أنها الجهة الوحيدة المخولة مباشرة تنفيذ الحدود على الأرض، وهذا ليس من صلاحياتها، والأخطر من كل ذلك أن الأمم المتحدة تعمل على ترسيم الحدود من دون حضور الجانب اللبناني، وهذا مخالف لأبسط قواعد القانون الدولي، لان الحدود لا ترسّم من دون أصحابها"، أما الأمر الثاني والخطير أيضاً برأي حطيط هو أن "الأمم المتحدة تحاول بتكريسها هذا الواقع أن تقفز إلى النقاط الأخرى أي الغجر، ومزارع شبعا، ما يطرح سؤال: هل ما حققناه بالدم وبالمقاومة يجب أن نخسره بإهمال الدولة اللبنانية؟".‏

ويسأل حطيط هل "الدولة اللبنانية على علم بما يحصل، وموافقة عليه؟ وهل تنازلت عن أرضها؟ وهل ما يحصل هو توطئة لتجاوب مع ما طلبه السنيورة بوضع مزارع شبعا تحت عهدة الأمم المتحدة، وبغياب الوجود العسكري اللبناني، لان السكوت على ما يجري يعتبر مؤامرة كبيرة"، ثم يؤكد أن "هذه المسؤولية يجب أن تتحملها الحكومة اللبنانية بأن ترسل كتابا إلى الأمم المتحدة تشرح فيه المخاطر الذي يقوم بها فريقها في لبنان .. إلا إذا كان هناك تواطؤ مع الأخيرة؟".‏

ح.ع‏

العدد 1195 ـ 29/12/2006‏

2006-12-29