ارشيف من : 2005-2008
بريد القراء
انتصاراً
لهم على وجه الأرض احترام ووصاياهم منار
وفي السماء لهم مقامات هم فيها الأخيار
رجال الرحمان أبناء الحسين وعلي الكرار
معركة كانوا فيها أهل الله الكرام
صبر وثبات شجاعة وعزيمة وإقدام
أحمد.. منك العدو فرّ فتكسرت له عظام
صوتك أرعبهم ورصاصك زلزلهم فصاروا كالأنعام
وأضحت صواريخك تاريخ عنوانه أرضي على المحتل حرام
باسم.. رميت فأصبت فصار الرعد إعصاراً
تطايرت أشلاؤهم فأدخلت السرور إلى كل دار
وصارت بطولاتك حديث الصغار والكبار
مازن… لروحك الحسينية ألف تحية وسلام
بدمك طهرت الأرض فغاب عنها الانهزام
جاهدت فاستشهدت فنبت نصر سمع به الأنام
وصنعت في الطيري أسطورة فتكسرت الأوهام
وداعاً فلن ننساكم في اليقظة وفي الأحلام
عبد الله… يا قائداً لقنت الغزاة درساً فولوا الأدبار
وصنعت فيهم مقتلة وحولت الميدان الى نار
قتلوك فسال دمك فأضأت للأجيال الأنوار
ورفعت راية الحق فزهق الباطل وعادت الأرض للأطهار
محمد… أيها الوعد الصادق بيديك رفعت الرايات والأعلام
ورددت بصوتك أين انتم ايها الجبناء فتوقف الكلام
أرعبتهم فهربوا، رميتهم فسقطوا، وتقدمت إلى الأمام
فتحول الترب بدمك وصار قبلة المقاومين العظام
سلام أيها الأبطال بكم انتصرنا وبانت راية المهدي الإمام
مضيتم شهداء لنحيا فسنبقى أوفياء ندافع عن أمة الاسلام.
بلال محمد شعيتو
(سنيورة دموع 1 ـ 2 ـ 3)
صرّح دولة الرئيس السنيورة: "الدموع التي ذرفتها أثناء الحرب كان لها أثرها أكثر بكثير من آلاف الصواريخ، ونحن من أوقف العدوان".
الفتاة: لقد سمعت يا والدتي في الأخبار أن هنالك جولة أخرى من القتال والحرب قد تشنها "اسرائيل" ضد لبنان.
الأم: لا تصدقي كل ما يقال في الأخبار يا فتاتي.
الفتاة: ولكنها "اسرائيل" وقد اعتدنا على غدرها ومكرها واعتداءاتها المتكررة.
الأم: أنا بوجود دولتنا العتيدة وعلى رأسها الرئيس السنيورة مطمئنة جداً ولا خوف على لبنان وجنوبه بتاتاً.
الفتاة: في حال شنت "اسرائيل" حرباً غادرة على لبنان هل سنغادر ضيعتنا الجنوبية باتجاه بيروت والشمال؟
الأم: كلا وألف كلا سنبقى هنا صامدين في ضيعتنا الجنوبية ولن نغادرها أبداً.
الفتاة: وما الضمانة يا والدتي يبدو أن معنوياتك مرتفعة جداً وكلك ثقة بقدرة الرئيس السنيورة علىردع "اسرائيل" والتصدي لها.
الأم نعم ان لبنان حالياً يمتلك سلاحا استراتيجيا هاما رادعا ومؤثرا جداً وقادرا على اصابة الأهداف داخل "اسرائيل" بدقة وعلى تدمير حيفا وتل ابيب.
الفتاة: وما هو هذا السلاح الاستراتيجي الهام والرادع القادر على تدمير حيفا وتل أبيب؟
الأم: هذا السلاح الاستراتيجي الرادع هو سنيورة دموع واحد وسنيورة دموع اثنان وسنيورة دموع ثلاثة، وهي التي سنضرب بها كل الأهداف الاسرائيلية الحيوية الموجودة ما بعد، بعد، بعد حيفا، فيما لو حاولت وفكرت "اسرائيل" في الاعتداء على جنوبنا الحبيب.
الفتاة: الحمد لله بوجود سنيورة دموع واحد واثنان وثلاثة سأنام يا أمي قريرة العين، مطمئنة ومرتاحة البال بدون جزع وخوف.
د. قاسم اسطنبولي
بدم الشهيد تحرر الأوطان
بدم الشهيد تحرر الأوطان
وبجيشها شرف البلاد يصان
لكن شعبك في الجنوب هو الذي
صنع الكرامة فيك يا لبنان
هذا الجنوب سهوله وجباله
ومروجه الغنّاء والوديان
تلك البساتين التي يختال فيها
التين والزيتون والرمان
سلها عن الماضي وعن صفصافه
بالأمس ركع تحتها العدوان
تنبيك أن الأرز ليس حليفها
ما لم يكحل عينيه الإيمان
والأرز والزيتون لم يتعانقا
مهما تداعب بعضها الأفنان
الا اذا الآراء فيك توحدت
ومضى على توحيدها القرآن
وطني جنوبك روحه خلابة
يسقي روابيها دم وبيان
أتظنه نبت الجمال على الربى
لو لم يرو ترابك الشريان
ما همنا والنصر موعد عزنا
وقلوبنا لدم الشهيد دنان
ما دام حزب الله يجمع شملنا
لا القصف يرعبنا ولا الطيران
شجرات مجدك ما انحنت أغصانها
الا اذا لثم النسيم أذان
وقوافل الايمان تحت ظلالها
تهتز من صلواتها التيجان
وسواعد سمراء فولاذية
يلتاع من قبضاتها الصوّان
زرعت رؤوس المعتدين حجارة
فإذا جماجمهم هي الأجران
تلك الحجارة لوّنت بدمائهم
فبدت لديك كأنها المرجان
تموز يشهد أن حزب الله قد
سحق الطغاة فكانت الأوطان
هذا الصمود العاملي عزيمة
من كربلاء يصوغها الشجعان
هذا الجنوب العبقري منارة
وليصرخ لبنان الحبيب كيان
لولاه يا وطني لكنت مزارعاً
زعماؤها الأصنام والأوثان
لولاه يا وطني لكنت فريسة
لذئاب "اسرائيل" وهي تصان
لولا الجهاد لكنت يا وطني بلا
عزّ ولا مجدٍ وما لك شان
وطني تذكر يوم كنا بالحصى
والزيت ملتهباً بنا الميدان
لما عصرنا النصر من كبد الدجى
ضحك الصباح وفي يديه جمان
فتنفس الصبح القريب وعسعس
الليل العنيد وركع الشيطان
وغدت بنا أرض الجنوب محجة
تشتاق لثم ترابها البلدان
شعب الجنوب فصائل من كربلا
بصمودها يتفجر البركان
يا واطئاً أرض الجنوب ارتح هنا
فهنا تحط رحالها الفرسان
وتنشق الأرض التي قد ضمخت
بدم الشهيد فإنها ريحان
ان المقاومة التي قد ألهبت
جيش العدو وألهب الميدان
فيها الإمام الموسوي هو الذي
رسم الطريق ودمه العنوان
وطني اليك من الجنوب هدية
ودم الشهادة فوقها يزدان
وطني تفاءل فالقلوب جميعها
مفتوحة لك والصدور جنان
وطني ترفق بالجماهير التي
صانتك يوم تلكأ السلطان
فالأرض دون الشعب ليس لها صدى
والشعب لولا الأرض ما الأوطان؟
أطلق لحزب الله صوتك عالياً
وسلم لهذا الشعب يا لبنان
واقرأ على قبر الشهيد تحية
وعليك من بعد السلام أمان
خليل عجمي
تجارة الدم
كان التعبير الذي أطلقه الوزير السابق وئام وهاب قاسياً، لكنه كان موفقاً. إنها فعلاً ـ للأسف الشديد ـ تجارة الدم الرائجة في لبنان هذه الأيام!
بيار الجميل شهيداً.. كان وقع الخبر قاسياً علينا، برغم أننا لم نعجب يوماً بآرائه وطروحاته، ولم نتفق معه فيها، ولكن.. في لحظة كهذه تنزوي السياسة جانباً (ربما عند أصحاب الضمائر فقط) لتطغى الإنسانية على تفكيرنا. انه وزير شاب في الرابعة والثلاثين من العمر، اعتدنا مشاهدته بشكل شبه يومي في وسائل الاعلام، لن نشاهده بعد اليوم بعد أن قتل بطريقة بشعة (إعداماً بالرصاص).
لا لشيء سوى أن هناك من ارتأى ان قتله يخدم مخططاً معيناً!
المؤسف أن يقابل "الشباطيون" هذه الجريمة المروعة بفرحة لم يتكفلوا حتى عناء إخفائها، بالفرصة الذهبية التي سنحت لهم لإيقاف تحركات المعارضة قبل أن تبدأ، والانتقال من موقع المتهَم إلى موقع المتهِم!
التلفزيون الرسمي للشباطيين عمل طوال يومين على بث الأناشيد الحماسية التي تدعو الناس الى المشاركة في التشييع، ليس حزناً على الشهيد، لكن لإثبات الوجود و"الكمية".. وهذه الأناشيد ذكرتنا بالحملات الاعلامية التي تنظم عادة عند استضافة لبنان لبطولة رياضية خارجية ومشاركته فيها، حيث يُدعى الناس إلى الملاعب بشكل احتفالي بهيج! خصوصاً مع صرخة المغني في المشيعين المفترضين: "يللا!!!!!"!
تفاصيل التشييع لم تكن مختلفة، لم يتحدث خطيب واحد عن الوزير الراحل ومآثره وإنجازاته، لم يرثه أحد على طريقة: "ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن أنعى فيه فلاناً"! لم يذرف الدموع أحد ولم يتحدث أحد بأسى، باستثناء الوالد المفجوع الرئيس أمين الجميل.
لم يتورع الوزير "المضياف" إياه عن رفع علامة النصر!! ما انعكس على الجمهور "الراقص" الذي كان منشغلاً بتقليد "حركة اللطم" التي يمارسها المسلمون الشيعة في عاشوراء، وسط السخرية والقهقهات والجو الكرنفالي الصاخب!
هل لاحظ الرئيس الجميل ما حصل في الأيام الثلاثة "المجنونة" بعد الجريمة؟ وهل كان راضياً؟ وهل يعتبر هو أيضاً ـ كما جمهور المشيعين ـ ان العماد عون والسيد نصر الله شركاء في الجريمة؟ أسئلة تنتظر الإجابة.
أحمد حيدر
الانتقاد/ العهد الثقافي ـ العدد 1195ـ 29 كانون الاول/ ديسمبر 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018