ارشيف من : 2005-2008

مخطئ من يعتقد ان الشيخ سعد مسيّر من وليد وسمير...‏ ما يختزنه من طاقة عداء طائفي يفوق ما عندهما مجتمعين...‏

مخطئ من يعتقد ان الشيخ سعد مسيّر من وليد وسمير...‏ ما يختزنه من طاقة عداء طائفي يفوق ما عندهما مجتمعين...‏

التعبوي» بين العواصم؟‏

ـ السنيورة يحِنّ الى تعميم «تجارب الناعمة وقصقص» فضلاً عن الرمل العالي‏

ـ تحقير الاستشهاد اهانة لكل الامم والدول بما فيها اميركا وفرنسا...‏‏

ـ العالم «بيمينه ويساره» يكرّم شهداءه من ستالينغراد .. الى النورماندي!‏‏

منذ بدء تصعيد التصعيد بعد استشهاد الرئيس الحريري، وقلنا تصعيد التصعيد، لان التصعيد ‏كان قد بدأ قبل الاستشهاد. بل يمكن القول ان التصعيد هو الذي تمت في اجوائه عملية ‏الاغتيال. ونردد هذه البدهية لان التركيز الدائم على ان التصعيد بدأ بالاستشهاد او بما ‏تعرض له الوزير مروان حماده، كاد يرسخ في العقول، ان ما يعانيه البلد من توتر يمسك ‏بخناق لبنان، قد «وُلِد» بعد الاغتيال الاول او محاولة الاغتيال الاولى، بينما يتوجب التذكير ‏ان اعمال الاغتيال - ايا كان القائمون بها، او الجهات التي تقف وراءها - كانت نتيجة ‏التوتر الذي كان سائداً في البلاد، والذي كان «ابطاله» هم نفس «الابطال» الموجودين الآن ‏على الساحة، والذي كلما اطفأ الله او عباده الصالحون نار التوتر اوقد «ممتهنو التوتر» ‏بديلاً عنها، ناراً جديدة او نفخوا في نار الفتنة لكي تشتعل من جديد بحيث تصبح نيراناً لا ‏تنطفئ!‏‏

هذه حقيقة يكاد ينساها الناس ولا بد من التأكيد عليها من جديد، وهناك امور التبست ‏على الرأي العام، وانساق معظم الرأي العام في التعاطي معها من منطلق سوء الفهم ‏لحقيقتها وبنوا عليها احكامهم. وهي مجرد افتراضات اسهم في ترويجها الذين يشاع عنهم ذلك، ‏لانها تضلل الرأي العام المطلوب منه عدم معرفة الحقيقة! وعلى سبيل المثال، فان الشائع ‏والمتداول او الذي يكاد يكون مسلّما به لدى الموالاة والمعارضة، هو ان الشيخ سعد الحريري ‏هو بالنسبة لحليفيه الرئيسيين من اطياف 14 آذار: الاستاذ وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع، ‏هو عبارة عن شخص متمول سياسي ناشئ وارث لدور ابيه، ويتعرض للتلقين منهما، وهما اللذان ‏يقودانه ويرسمان له «خارطة الطريق» لتحقيق مسلماته الثابتة حول المحكمة والسعي لمزيد من ‏السلطة والسيطرة. وهو بالنسبة اليهما مجرد «فرصة» قابلة للاستغلال، وانه عبارة عن ‏‏«صندوق» يغرفان منه ما يريدان اغترافه من امداد مالي..‏‏

وما من شك ان «الحلف الرباعي» الذي جرّ جنبلاط حزب الله والحركة اليه عشية الانتخابات، كان ‏المأمول منه حريرياً وجنبلاطياً «وحكيمياً» ان يتحول - على ضوء اقناع الاميركيين والفرنسيين ‏عبر سفيري الوصاية في لبنان وعبر لقاءات باريس (وبرلين وبروكسل) بين هؤلاء الاقطاب ‏وحلفائهما من اطياف 14 آذار، وعبر لقاءات كل هذه الاطياف مع كونداليز رايس في باريس ‏بعد تصاعد الحملة لاسقاط رئيس الجمهورية ومحاولة «اكرنة» التحرك السياسي لقرنة شهوان ‏ولقاءات البريستول وقوى 14 آذار الاخرى، بحيث بدا «القطاف» السلطوي على قاب قوسين او ‏ادنى، على نحو يتم فيه التغيير الكامل عبر «الساحات» على الطريقة الاوكرانية، كانت قد ‏سبقته محاولات خلال اجراء الانتخابات لفصل حزب الله عن العلاقة الاستراتيجية مع دمشق، ومحاولة ‏‏«تدجين» الحزب بناء لنصائح جنبلاطية ليست بعيدة الصلة عن جهات اقليمية معادية لدمشق، ‏كان جنبلاط قد اعلن ان دمشق لم تعد في نظره جهة عدوة، بل اصبح العدو الاستراتيجي في نظره ‏هو دمشق! وهذه النصائح وصلت الى الرئيس بوش، الذي وصل به الامر في محاولة لالغاء «العصب ‏المقاوم» لحزب الله عبر الاحتواء، درجة القول: ان حزب الله يمكن قبوله في الجسم السياسي ‏اللبناني - وكأنه هو «صاحب لبنان» الذي يمنح ويمنع حق الانتساب للجسم السياسي اللبناني ‏‏- وكانت تواكب ذلك لقاءات مطوّلة تنتهي «بعشاءات» بين السيد حسن والشيخ سعد.. في محاولة ‏‏«لتهدئة» حزب الله ومنعه من اعلان موقف صريح من الحليفين الشيخ سعد وجنبلاط. وكانت تواكب ‏ذلك محاولات للوقيعة بين الحركة والحزب، بدأت في اعقاب الانتخابات مباشرة، عندما حاولت قوى ‏‏14 آذار ان يكون رئيس مجلس النواب منها. فلما تأكدت بان الرئيس بري سيعاد انتخابه لا ‏محالة، وانه سيتولى ادارة دفة المجلس مجدداً بتأييد من حزب الله، استنبط «العقل الجهنمي» ‏المستمد من وكلاء «لعبة الامم» الذين يسيرون حسب ما هو مرسوم في «خارطة الطريق» المتفق ‏عليها، للاستيلاء على كامل السلطة. فكان ان اعطي «الضوء الاخضر» لهم بالاقدام على ما لم ‏يخطر ببال احد، وهو عرض رئاسة المجلس على من يمكن ان يرشحه حزب الله غير الرئيس بري فاصطدم ‏الساعون بالوقيعة بين ابناء الصف الوطني الواحد، «صخرية» صمود التضامن بين الحركة والحزب ‏حتى صح في سعيهم قول امرئ القيس:‏‏

كناطح صخرة يوماً ليوهنها فلم يفرْها وادهى قرنة الوعلُ!‏‏

وكان توجيه «لعبة الامم» المطعّم بالمسحة البهلوانية للمحترفين السياسيين من اطياف 14 ‏آذار، يقضي بتوزيع الادوار بين قطبيها الرئيسين: سعد الحريري ووليد جنبلاط، على طريقة ‏اشد «شدوا ارخيت وان ارخوا شددت» فاذا ارخى سعد شدّ جنبلاط وان شدّ جنبلاط ارخى سعد! ‏ليس لخلاف بينهما، او لتباين في الرأي، ولكن اذا حُشرا من بعد تسليط الاضواء الكاشفة على ‏سريرتهما، اصبح سعد «صقوريا» لدرجة اعتناق الاسلوب التكفيري في الاداء الشفهي والعملي. ‏واصبح جنبلاط يزور عين التينة ليلاً اذا اراد تجنب الظهور «تحت التينة» نهاراً!‏‏

ولا بد من طرح سؤال، اذا صحت الفكرة الشائعة، من ان كل ما يصدر عن تيار المستقبل و14 ‏آذار من مظاهر العنف والشراسة التي تتعدى الخطاب السياسي الى انعكاسات عنفية على الارض، ‏مصدرها كل من الاستاذ وليد والدكتور سمير، دون الشيخ سعد، وانهما «يلقّنانه» «لما يتوجب ‏عليه فعله». فهل ان طوافة العالمي بين العواصم بناء «لاجندة»، محضّرة سلفا، والتي يركّز ‏فيها على البحث عن الوسيلة الاجدى لتأليب كل المترددين في اتخاذ مواقف عدائية من نضال ‏المقاومة، وتحريض المعادين لها لكي يجسدوا عداءهم باجراءات عملية وميدانية ضدها، سواء ‏قبل 12 تموز او بعد حرب الشهر وثلاثة ايام، فهل كان هذان «الملكان» الشاهدان على كتفيه ‏وليد وسمير يلقنانه ما يقول و ما يفعل هناك.. وهل ان رحلات الساعد الايمن الشاهد ‏و«الشهيد الحيّ» في 14 آذار : الاستاذ مروان حماده كمبعوث فوق العادة من قوى 14 آذار ومن ‏الاستاذ وليد بالذات، كافية لجعل الشيخ سعد يتصرف وكأنه ينفذ امر «عمليات منهما» ‏غيابياً، او بالمراسلة او عن طريق «وزير اتصالات» هو بالفعل وزير اتصالات سلكية ولاسلكية ‏وهاتفية ومعلوماتية مطلوب منه تأمينها للبنانيين، بل وزير «اتصالات سياسية» لاكمال ‏مشروع السيطرة والقبض على ناصية المحكمة، رغم انه عندما تتوزع الحصص الطائفية ينطبق ‏عليه وعلى رئيس اللقاء الديموقراطي ما قاله المثل البريطاني: «المنجزات يخطط لها اصحاب ‏المخيلة، وينفذها المجانين او الشجعان يقطف ثمراتها الآخرون»! ولذلك فان الطائفية في ‏الوظاذف والمناصب العليا، يمكن ان تلغى عبر مونة الحكومتين الفرنسية والاميركية على ‏القيادات الآذارية الاخرى المحرومة من حيث «المكافآت» ولكنها لا يمكن ان تستمر الى ما لا ‏نهاية. الا اذا كان المقصود عن سابق عمد وتخطيط من الممسكين بناصية «لعبة الامم» ايجاد ‏متميز من «المكافآت وبدل الاتعاب»عبر اقتسام النقود والسلطة، لكي يظل هناك سبب للصراع، ‏حتى بين حلفاء الصف الواحد: فلم يكن الاستئثار بالوظائف في الادارة والمناصب العليا، حتى ‏فيما يسميه «الشباطيون» عهد الوصاية السورية اكثر اجحافاً باعداء «تلك الوصاية» مما ‏هو عليه اليوم. واذا كان قد وقع ما يطلق عليه في حينه صفة «الاحباط» عند طائفة رئيسية ‏في البلاد، في حقبة «الدور السوري»، فان المسؤولية تقع فيه على الذين قاطعوا الانتخابات. ‏اما الآن فان الذين شعروا بالاحباط في تلك الفترة يزدادون احباطاً، «كعقوبة» لهم بسبب ‏انتخابهم «الجنرال» وتياره ليس لان «الجنرال»، اساء «لدول الوصاية الجديدة» بل لانه وضع ‏نصب عينه وجوب منع سيطرة المال السياسي على السلطة، وهو امر كان يمكن ان تقبله «لعبة ‏الامم» على الساحة اللبنانية. لولا انه سوف يطال من ترشحه هذه اللعبة لان يكون «رأس ‏حربة» عداء ضد سوريا، والسباق الى المهادنة العلنية مع الكيان الصهيوني الذي تفديه ‏واشنطن بنفسها...‏‏

وصحيح ان «تجربة طريق الناعمة» في رفع الشعارات الطائفية ضد كل من له علاقة بالمقاومة ‏وهي «تجربة» بدا الرئيس السنيورة تواقاً لاستلهامها واستعادة «امجادها». هذا اذا كان ‏لايقاظ الفتنة الطائفية امجاد: وهي «تجربة» يعود الفضل في اخراجها على الصورة التي تمت ‏بها، الى ابو تيمور، واذا كان السنيورة قد ذكرها مؤخرا، فلان لقاءات زعيم المختارة به، ‏قد تكثفت مؤخرا. فقد جعله «يحنّ» الى تلك «التجربة» ويحلم بتعميمها، رغم انه يعرف انها ‏ذميمة وقبيحة وعواقبها وخيمة على جميع الاطراف وعلى البلد ومصيره، ولكن هنالك في فريق ‏‏14 آذار من يرى في القبح جمالا عملاً، بنظرية «اخترعها» من يعرفون «بعبدة الشيطان» وهي ‏نظرية «جمال القبح» وكلما ازداد القبح بشاعة ازداد حبهم له! وقد يعتبرونه جزءاً من ‏‏«فرح الحياة»! ‏‏

ولقد شاعت في الآونة الاخيرة مدرسة سياسية في لبنان لها اتباعها ويكاد يصبح لها ‏‏«ايديولوجيتها» الخاصة و«فلسفتها»! وتظهر اعراضها على وجوه معتنقيها. فعندما يتحدث ‏احد عن الوفاق والمحبة فيعتبرها رومانسية. وينتقد نفسه لأنه كان محباً للمقاومة، ويرى انه ‏كان في ذلك الوقت ساذجاً ورومانسياً - علما ان الرومانسية ليست سذاجة، بل هي تمثل العمق ‏الانساني، ومن ليس لديه «نكهة» رومانسية في شخصيته، وكان جافا وبراغماتيا لا ينظر ‏للحياة الا بوجهها المادي، فانه يحيا ولكن حياة بهيمية ولقد احب الناس رومانسية كمال ‏جنبلاط، و«النرفانية» الهندية و«اليوغا» التي كان يمارسها ومعاشرته للروحانيين والعارفين ‏ووصل من الشفافية درجة التنبؤ والاحساس بقرب رحيله عن الدنيا، وواقعته مع رفيق يونس ‏معروفة: فلقد كان رفيق يزوره، وبعد ان ودعه وهبط الى آخر السلم، ناداه الاستاذ كمال ‏ليعود، فلما عاد قبّله وقال له - على ذمة رفيق - لقد اردت ان ارد عليك، لانني اشعر ‏بقرب النهاية!‏‏

لقد احب الكثيرون وليد جنبلاط عندما كان يتميز بمسحة البراءة والعفوية والاعتراف بالخطأ ‏ونقد الذات، والتوجه نحو قراءة الكتب العرفانية الى جانب قراءاته لكتب الحداثة، وكان ‏اول من قرأ القرآن في المآتم بالجبل وهو اول من علّم اتباعه في فترة من الفترات عندما كان ‏يستلهم مثُل الثورة الاسلامية في ايران وغيفارا (الرومانسي) ونلسون مانديلا (الاخلاقي ‏والمستقيم) ولم يكن يجد في ذلك كفرا بالحياة بل كان ذلك تعميقاً للحياة وعدم تسطيحها ‏والاكتفاء بمبادئها التي تنتقل من سمو القيم والمثل العليا الى حضيض البهيمية واستباحة كل ‏القيم الجميلة. ثم ان شتم الاستشهاد فيه اهانة للبشرية كلها، فليس هنالك امة او دولة ‏الا وتقدس شهداءها. ولقد ذهب كل قادة العالم الكبار الذين شاركت دولهم في الحرب العالمية ‏ليزوروا مقابر الشهداء في النورماندي الذين سقطوا فيما يعتبرونه نضالاً من اجل الحرية. ‏وحتى شهداء الانظمة الشمولية - الشهداء الذين دافعوا بقيادة ستالين عن ستالينغراد، التي ‏لا ينكر حتى من يعتبرون انفسهم انظمة «العالم الحر»، انهم كانوا شهداء يستحقون الاحترام ‏والاجلال حتي ولو كانوا يعتبرون انفسهم شيوعيين او الذين يُسمّون شموليين، بل ان العدو ‏الاسرائيلي نفسه على همجيته وعنصريته وقبح ادائه الاناني، عندما يجد مقاوما او جنديا ‏عربياً ابلى بلاء حسنا في مقاومته فانه يقتله ولكنه يؤدي له التحية بعد مقتله.. ولكن ‏‏«ابو تيمور» يريد ان يقلب نواميس الارض ويدوس على كل المفاهيم، لمجرد انه سمع احد رجاله ‏الذي ينتقد الغلو في التفجع على شهداء تاريخيين، او لانهم احيانا ليسوا احرص الناس على ‏حياتهم، مثل الذين لا يؤمنون بالمعاد او ما بعد الموت.. وحفظ النفس البشرية أمر واجب في ‏كل الشرائع السماوية وخاصة الاسلام والمسيحية، ومن يقتل نفسه دون قضية او يفرّط بحياته ‏او يزهق روحه استهتاراً بها وهي وديعة الله، يعتبر مارقاً من دينه الاسلامي او المسيحي، وكلا ‏الديانتين لا تجيز الانتحار ولا تعتبر ان من يقتل نفسه مستحقا حتى لأن يصلى عليه بعد الموت في ‏جامع او كنيسة او على مقبرة، الا اذا كان قد اظهر سمواً في افتداء قضية، حتى ان النائب ‏البريطاني (الايرلندي) ساندز الذي سجن بسبب نقله السلاح لجيش التحرير الارلندي، في عهد ‏‏«المرأة الحديدية» مارغريت تاتشر، صام ما يزيد عن الخمسين يوما، وناشدها معظم قادة ‏العالم الا تستجيب لمطالبه حتى ينهي صيامه، ولكنها اصرت على عدم الاستجابة فمات، فلم ‏يعتبر منتحراً بل عمد قائد احدى الثورات المدنية الكبرى الذي وصلت ثورته الى السلطة، الى ‏ان يطلق اسمه على احد شوارع عاصمته احتراما لنضاله، ثم «أفتى» قائد الثورة وهو روحاني ‏وهو من دين غير دين النائب الايرلندي، الذي صام حتى الموت، بأنه لا ينطبق عليه صفة ‏الانتحار، بل اعتبره شهيداً. رغم ان قائد هذه الثورة مسلم والصائم حتى الموت، هو مسيحي!‏‏

وفي الولايات المتحدة - كما سبق ان اشرنا في موضوع سابق - والتي تعتبر نفسها «زعيمة العالم ‏الديموقراطي الحر» يعتبر يوم الشهيد عيداً وطنياً تعطل فيها الاعمال كلها.. ومع ذلك فان ‏الاستاذ جنبلاط، يحتقر الاستشهاد ويعتبره جزءاً من «ثقافة الموت والحقد». دون ان يفطن الى ان ‏اعلى درجات الحقد هي الحقد على من يفدي نفسه ويهب روحه في سبيل حياة الآخرين..‏‏

ولا نريد ان نذهب بسوء الظن درجة القول، بأن مثل هذه الحملة على الاستشهاء، هي «تبييض ‏وجه» مع الحاقدين على المقاومة، لان الاستاذ وليد ليس بحاجة لمن يذكّره بان الاسرائيليين ‏انفسهم يعظمون شهداءهم.. ولو كانوا حريصين على «ثقافة الحياة» بحيث لا تقتصر على حياتهم ‏دون حياة الاخرين، لاعتبروا الفلسطينيين (اللبنانيين في تموز) والمصريين الذين داسوا عليهم ‏بالدبابات في طنطورا في صحراء سيناء وهم احياء. فهؤلاء ومن يؤيدهم او يتعامل معهم او ‏يقوّيهم او يستقوي بهم فهو عدو الحياة.. ولا نزال نعتبر ابا تيمور انه يعني ما يقول عندما ‏يعلن انهم لم يعودوا اعداءه واعداء الحياة!‏‏

المصدر: صحيفة الديار البنانية‏

2006-12-30