ارشيف من : 2005-2008
تحضر رداً مسهباً على الرئيس الاشتراكي وتؤكد انه يريد الكانتون الخاص ويعمل لفتنة مذهبية بين المسلمين :مصادر قيادية في «أمل» و «حزب الله» على جنبلاط أن يطّهر لسانه قبل ذكر بري ونصر الله
الاشتراكية الدولية المتشارك سابقا وحاليا مع شيمون بيريز في الاجتماعات واللقاءات الدولية الاشتراكية، وقبل ان يكون هذا «التقدمي» اشتراكيا، لم يستطع ان يخرج عن كونه «بيكاً اقطاعياً» امتطى صهوة الاشتراكية لمصالح دولية وهو من أغنى الاغنياء.
وتقول المصادر: حزب الله وحلفاء المقاومة وقبلهما الطائفة الاسلامية الشيعية تعرف جنبلاط حق المعرفة في وطنيته العالية المتفانية. وحزب الله يذكر جنبلاط بإجتماعته مع شارون في ايام الاجتياح عام 1982، ويذكره بالدبابات الاسرائيلية التي ارتفعت عليها اعلام ورايات حزبه وهي تقتحم «اقليم الخروب» حيث كان المسلمون والوطنيون في تلك المنطقة يواجهون العدو، فيما كانت قواته الى جانب القوات الاسرائيلية تقتحم القرى كما يذكر كل من حزب الله وحركة أمل بوطنيته العالية المستحدثة «بمعركة العلمين». فهل يعلم اللبنانيون ان معركة العلمين خاضتها حركة امل في بيروت لحماية العلم اللبناني والجيش اللبناني، ذلك لأن الحزب التقدمي الاشتراكي اراد اقتحام ثكنة الجيش في بيروت وانزال العلم اللبناني ودوسه، فوقفت حركة أمل لتدافع عن العلم اللبناني والجيش.
والصور التي بحوزة بعض النواب والفاعليات التي سيجري نشرها قريبا ستظهر كيف ان العناصر الجنبلاطية نفذت مجازر بالجيش اللبناني وكيف كانت اقدامهم تدوس العلم وجثث الشهداء، وفق ما تقول المصادر القيادية في «حزب الله» وفي حركة «أمل». وتضيف:
ان وطنية جنبلاط تجلّت كل الفترة الماضية حيث قاد مشروع الفتنة بين السنة والشيعة في لبنان املا منه بحرب مذهبية بين المسلمين في لبنان، لينفرد «بكردستان» الجبل تحت الحماية الدولية. وهذا المشروع تحدث عنه ديفيد ولش الى بعض الجهات الدولية والعربية التي رفضت ان تمنح التغطية التقسيمية والكانتونية لجنبلاط، لانه مشروع يبدأ في لبنان ولا ينتهي فيه، بل سيشمل المنطقة العربية كلها وان هذه الدول العربية وبينها مصر والاردن حصلت على معلومات عن لقاءات جنبلاط مع اسرائيليين في الاردن، تحت عنوان العرب الاسرائيليون الذين كانوا ينقلون له الرسائل ويتبادل معهم الاراء عن مشروع دولته الممتدة من جبل الدروز مرورا بجبل الشيخ - البقاع الغربي فالجبل، ولا يمكن ان تتحقق هذه الدولة الا بإسقاط النظام في سوريا وضرب القوى الوطنية في لبنان، اي المقاومة (حزب الله) وتحجيم الجنرال ميشال عون. وحتى اليوم فشل جنبلاط في مشروعه الكانتوني لأن آماله التي تعلّقت على الادارة الاميركية والقوة العسكرية الاسرائيلية باءت بالخيبة بعد حرب تموز التي انهزمت فيها اسرائيل امام المقاومة.
المصادر القيادية في حزب الله وحركة أمل تكشف ان جنبلاط حاول عبر وسطاء ان يجد مكانا ليجتمع مع مسؤولين ايرانيين وان وساطات اجراها في هذا الشأن، لكن كل محاولاته باءت بالفشل والى الامس القريب قبل ان يعلن تبنيه القيام بمحاولات قتل الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد. كان يسعى ويتبادل الرسائل مع السوريين عبر وسطاء يأتون ويذهبون الى وزرائه، تاركاً بعض الخطوط في الحزب التقدمي الاشتراكي تتبادل الرسائل مع السوريين علّ وعسى ينجح في ترتيب وضعه في المرحلة الجديدة، وعندما سدت الابواب بوجه جنبلاط جنّ جنونه علماً ان بعض الطروحات وصلت الى جنبلاط ان دع القيادة لنجلك «تيمور» وتنحّ وحينها ينظر السوريون باعادة العلاقة،معك فرفض جنبلاط ان يولي نجله.
تضيف الاوساط القيادية في امل وحزب الله، اما بخصوص الوطنية، فاننا نسأل لماذا لم نشاهد اولاد وليد جنبلاط في المظاهرات الشعبية التي نظمها فريق 14 آذار.. ولماذا لن نر الا ابناء الناس فيما اولاده واقرباؤه في باريس وجينيف يعقدون الصفقات التجارية ويلتقون بعض دوائر السياسة الاميركية والاوروبية وغيرها.
تقول المصادر ايحق لمثل جنبلاط ان يتحدث بالوطنية و«القبض» «والاموال» فيما القاصي والداني يعرف ان جنبلاط ابتز الشهيد رفيق الحريري باكثر من مليار دولار ثمناً لمواقفه السياسية وعندما كانت تتأخر «الدفعاتَ» كان يخرج جنبلاط ليتحدث عن «حوت المال وسوليدير» فيما جلّ امنيته ان يعمل زبالاً في نيويورك، كما صرّح مراراً وتكراراً. فهل يحق برأي امل وحزب الله لمن اراد ان يكون زبالاً لينظف شوارع بعض اليهود والصهاينة ان يكون زعيماً على طائفته في لبنان او ان يكون من ثوار الارز. الا اذا كانت ثورته تتوافق مع مشروعة التاريخي، اما ان يكون رئيساً او فليخرب لبنان. تماما كما قال والده كمال جنبلاط للرئيس شارل حلو (انك صاحب الفخامة وانا الرئيس) فهل هي عقدة جنبلاط التاريخية مع الموارنة في لبنان ولانها لم تمش يريد «فدرلة» البلد في هذا الزمن الاميركي، عل وعسى يصبح رئيساً لجمهورية الجبل في القريب العاجل.
الاميركيون ابتسموا، تقول المصادر عندما صدق جنبلاط مقولة ديفيد ولش له، انك تستطيع ان تكون رئيساً للجمهورية في لبنان، وان كنت من الاقلية، فها هم الاكراد اقلية اتنية وعرقية وجعلنا منهم رئيس الجمهورية في العراق الذي عدد سكانه من المسلمين العرب 27 مليونا وصدق جنبلاط، لكن المشروع لا ينجح الا اذا وقعت الفتنة بين السنة والشيعة في لبنان، تماماً كما يحدث في العراق المسلمون يقتتلون والرئيس كردي، وذات الامر يجب ان يحصل في لبنان ليقاتل السنة والشيعة ليصبح الرئيس درزياً، وتمهيداً لهذا الامر يطلب جنبلاط الحماية الدولية لمناطقه وفقاً لما توافق عليه مع بعض مستشاريه في لبنان واصدقائه الصهاينة في الاشتراكية الدولية والادارة الاميركية والمشكلة الكبرى ان تيار المستقبل صدق وطنية ابو تيمور.
المصادر القيادية في امل وحزب الله تقول على جنبلاط ان يطهر لسانه قبل ان يأتي على ذكر السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري فشتان بين من يقدم ولده وابنائه ورجاله شهداء قرباناً لحرية الوطن وتحريره وبين من يجد الصهاينة والاميركيين ملاذاً لتحقيق مشروعة التفتيش في لبنان وشتان بين من يجري اتصالاته ايام الحرب مع عداء لبنان وبين من يواجه بدمه وجسده عدو التاريخ والجغرافيا من هنا فان لبنانية السيد نصرالله والرئيس نبيه بري ليست بحاجة الى شهادة ممن اخذ وطنية من عوكر وقبلها عنجر غازي كنعان وعبد الحليم خدام، وقبلهما من شارون، ومن لقاءاته في الاردن او في باريس. ام ان الايراني الذي رفض تلبية مطلب جنبلاط في دفع المال اصبح فارسياً اليوم وبالامس كان ماله اسلامياً.
المصادر القيادية في امل وحزب الله تحضّر رداً مفصلاً على من سمته «الوليد الهجين» للوطنية والديموقراطية، كما تقول المصادر وتصفه وسوف تفصل في ردها ان هذا الرجل يريد الفتنة بين المسلمين السنة والشيعة في لبنان، وبين المسلمين والمسيحيين، لان جنبلاط اخبر صديقته الاسرائيلية انه ليس مسلماً، بل هو درزي كدروز اسرائيل. هكذا يقول جنبلاط لاصدقائه وحوارييه.
تختم المصادر القيادية في حزب الله وحركة امل بالقول: كلام جنبلاط خير دليل على ان مشروعه يتهاون وسوف تخيب امانيه وبذات الوقت سيكون الخاسر السياسي الاكبر. لكن مثل جنبلاط ومستواه الوطني والسياسي لا يحق له ان يأتي على ذكر الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله، ومن آخرها جنبلاط لن يرى رئاسـة مجــلس الشيوخ الوارد ذكره في الطائف. الا برضى نبيه بري وحسن نصرالله والا فليجد مكاناً عبر الاشتراكية الدولية ليعمل فـــيه بالســــياسة وتماما كما يوزع مصانعه وشـــركائه واســهمه في العالم.
المصدر: صحيفة الديار اللبنانية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018