ارشيف من : 2005-2008

هبّت رياح النصر

هبّت رياح النصر

قد باحا‏

يا حاكماً وطن الخلود ألا ترى‏

فالقيد أدمى معصماً والراحا‏

فينا المغامر والبحار تلاطماً‏

دع يَمّنا إن لم تكن سبّاحا‏

فينا المقاوم ماهر في بحره‏

هِبْ مركباً إن لم تكن ملاّحاً‏

فينا المقاتل جارح في حده‏

سِبْ حدنا ان لم تكن جرّاحا‏

واترك سماء للنسور اذا غزت‏

يوم الردى ان لم تكن طوّاحا‏

يا صادر الاحكام مهلاً بالذي‏

بلغ المنى حتى ينال نجاحا‏

أوَميضُ وعدٍ لاح في أفق المدى‏

أم صدقه في أرضنا قد لاحا‏

"صاروخ وعد" دكَّ في دشم العدا‏

هذا المقاوم صائد رمّاحا‏

"وبخيبر" قد زلزلت أعماقهم‏

دكّ الجنود على الربى والساحا‏

كم هشمت "وادي الحجير" بهالة‏

فالموت بات بجندها وضاحا‏

أضحوا على أرض الإبا صرعى بها‏

حتى النعوش تراكمت ألواحا‏

ما أروع الوديان حين ترى بها‏

ريش البواشق ينحر الذبّاحا‏

حيّ المقاوم في مواقع كرّه‏

صلِّ اذا ديك الضحى قد صاحا‏

حيّ المقاوم مع إمامٍ سيدٍ‏

سلك الجهاد فأنهك السفاحا‏

هذا الحسين بنهجه ومساره‏

في الطف نادى حرّه ترماحا‏

صان الكرامة في بلاد محمدٍ‏

لبوا النداء ألم يكن صدّاحا‏

قسماً وللأيام ان قهرت بنا‏

كانت ليالينا به أفراحا‏

هبت رياح النصر من زهر الإبا‏

عبق الورود بأرضنا فوّاحا‏

إن رنّحت ريح الإبا شبح الربى‏

نادت بيارق نصرنا الأرياحا‏

يا خجلة التاريخ من عذالنا‏

صاحوا لِم أقصيتم السيّاحا‏

لبنان أضحى مدفناً لغزاته‏

بات العدو بوكره نوّاحا‏

عفيف حسن‏

الانتقاد/ العدد 1189 ـ 17/11/2006‏

2006-11-18