ارشيف من : 2005-2008
الشيخ النابلسي: ما نراه هو أننا أمام رجال سياسة مستأثرين، يقوضون ما تبقى من معالم للديموقراطية
تحجب المتأمل عن النظر في مستوى الانحدار الذي بلغته الديموقراطية اللبنانية، والعلاقة بين رجال الحكم والمواطنين، والسياسات التي تخفي عيوب المجتمع اللبناني الغارق في الطائفية والمذهبية والفئوية المنغلقة".
أضاف: "ما قيمة لبنان إذا ذهبنا به الى التعصب والعدوانية والقبائلية، وألغينا فيه حلم الانسان بأن يكون مواطنا عابرا لطائفته ومذهبه ومنطقته، يبحث عن هوية وطنية جامعة وعن قضية تحمل معنى وجوده، ولماذا يصر الحكام أن يكون الفرد في لبنان طائفيا وليس لبنانيا وطنيا؟ ولماذا يجب أن يبقى لبنان تحت وصاية الطوائف وليس أمام سلطة القانون؟ وكيف السبيل لنشر الثقافة الديموقراطية السلمية والعقلانية التي لا تستنفر العصبيات المذهبية والتعبئة الغرائزية".
ختم: "للأسف الشديد فإن الحاكم اليوم يستيقن الديموقراطية في نفسه ولكنه جاحد بها ومعطل لمفاعيلها. وحين نتكلم عن الحرية والديموقراطية في الحسم والانتقال من مرحلة الى أخرى يفترض أننا نتكلم عن بلد ديموقراطي ورجال سياسة ديموقراطيون, ولكن ما نراه هو أننا أمام رجال سياسة مستأثرين، يقوضون ما تبقى من معالم للديموقراطية، ويستبيحون ما هو ناظم لإجتماعهم السياسي، أعني به الدستور".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018