ارشيف من : 2005-2008

الشيخ قاووق: كيف نقنع شعبنا والعالم العربي بمقاومة السنيورة السياسية الممتدحة اسرائيليا والمدعومة اميركيا

الشيخ قاووق: كيف نقنع شعبنا والعالم العربي بمقاومة السنيورة السياسية الممتدحة اسرائيليا والمدعومة اميركيا

اعتبر مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله فضيلة الشيخ نبيل قاووق ان السلطة باتت تعرف أنها تسير على طريق اخره حائط مسدود، بينما المعارضة تنطلق من تحقيق انجاز الى انجاز آخر ونجحت في أقل من اسبوعين ان تنزع عن السلطة الشرعية الشعبية والسياسية كما استطاعت ان تؤسس لبناء لبنان الجديد تكون الخطوة الاولى فيه تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.‏

وشدد فضيلته خلال الاحتفال التكريمي الذي اقامه حزب الله في الذكرى السنوية للشهيد السيد عبد اللطيف الامين في بلدة الصوانة بحضور حشد من العلماء والفعاليات واهالي المنطقة شدد على ان الاوكسجين المستورد والدعم الخارجي لا يغني هذه الحكومة عن ثقة وارادة الشعب التي هي بالتأكيد أقوى من ارادة اميركا أو اي ارادة خارجية، ، لافتا الى انه وبعدما بدأ التراجع في الرهان على الخارج وعلى بوش المحتاج للمساعدة بدأت السلطة بالرهان على تعب الشعب اللبناني مشددا على ان هذا الشعب الذي صمد امام تساقط الصواريخ والنار رغم الحروب والدمار والمجازر وبقي وفيا ومتمسكا بمقاومته فانه اليوم لن تثنيه حملات الفتن والتوهين والتشكيك التي تحاولها السلطة.‏

وحذر فضيلته من أن معالم المشروع الأميركي للمنطقة تؤكد انه مشروع فتنة طائفية ومذهبية وهو مشروع أميركي حصريا كلما كان هناك إخفاق في المواجهة، فيفتشون عن انتصارات وهمية وهذا ما يحاولون أن يفعلونه في لبنان عبر أدواتهم الضعيفة المنطق التي تحاول التمترس بالسلاح الطائفي والمذهبي لقطع الطريق أمام التغيير والتصحيح القادم، مؤكدا ان من يدخل في المشروع الاميركي يكون قد خرج من كل مذهب وطائفة ودين بل باتت طائفته ومذهبه الادارة الاميركية والمشروع الاميركي.‏

وأوضح ان الاميركي وبعد فشله في حرب تموز ضد المقاومة لجأ الى استئناف المعركة سياسيا لتحقيق نفس اهداف العدوان العسكري عبر أدواته في لبنان المتورطة بالتزامات للامريكيين، مشيرا الى انكشاف الذين وقفوا مع العدوان في السر والعلن محليا واقليميا ودوليا وتكشفت كل الاقنعة عن الذين يتآمرون على سلاح المقاومة، معتبرا انه من هنا اتضح بان الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة باتت تشكل تهديدا حقيقيا لانجازات المقاومة وللوحدة الوطنية فكان لا بد من التحرك الشعبي السلمي لانقاذ لبنان من الوصايات الاجنبية ولانقاذه من السياسة التي تهدد ركائز السلم الاهلي وانجازات المقاومة والتي تتلاقى مع الاهداف الاميركية ومن ورائها الاهداف الاسرائيلية.‏

وتطرق فضيلته الى حماسة رئيس الحكومة السابقة فؤاد السنيورة للمقاومة ، فاعتبر ان هذه الحماسة تاتي بعدما ارتكب السنيورة خطيئة بحق الوطن عندما اساء بسياسته لانجازات المقاومة وتضحياتها والى رموزها، هذه السياسة التي لاقت المديح من اسرائيل وبوش بعدما شطب السنيورة اسم المقاومة في المؤتمرات العربية وتواطئ على سلاحها وعمل على محاصرتها، وكان ذلك واضحا في قمة الخرطوم واجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت فضلا عن وعد كان قطعه للارسن بنزع سلاح المقاومة الا ان المسألة تحتاج الى وقت.‏

واستغرب الشيخ قاووق ان يقر فريق السلطة اليوم بلبنانية مزارع شبعا بعدما كانوا يدعون أنها سورية ويستدلون على ذلك بالخرائط التي كانوا يحملونها الى جلسات النقاش، مشددا انه وبعدما اعترفوا في نهاية المطاف بلبنانية المزارع فان ذلك يؤكد حقنا في العمل المقاوم في تحرير مزارع شبعا، متسائلا كيف نستطيع ان نقنع شعبنا والعالم العربي بمقاومة السنيورة السياسية الممتدحة من اسرائيل والمدعومة من اميركا.‏

ولفت الشيخ قاووق الى أنهم في الوقت الذي يوجهون التهم لسلاح المقاومة بأنه سلاح ميليشيا نجدهم يوزعون السلاح ويوجهونه الى الداخل باطلاق الرصاص على صدور وظهور المشاركين في الاعتصمات، مؤكدا ان كل سلاح لا يكون بوجه العدو الصهيوني هو سلاح ميليشيات وهو مخالف لاتفاق الطائف ويشكل خطرا حقيقيا على السلم الاهلي كما يهدد الوحدة الوطنية، مشيرا الى أن أميركا تعنى بتوزيع السلاح على قوى السلطة الذي نعرف حجمه وهو دليل آخر على ان اميركا لا تريد قيام دولة في لبنان انما تريد الفتنة والفوضى.‏

وختم الشيخ قاووق بالتأكيد على ان تحرك المعارضة الوطنية اللبنانية سيأخذ شكلا تصاعديا وسيبقى سلميا وسياسيا، وان سلاح المقاومة لن يوجه الى الداخل بل سيبقى موجها نحو العدو الاسرائيلي لانه سياج ومنعة للوطن وحماية للسيادة ولكل اللبنانيين، مشددا على ان المعارضة الوطنية اللبنانية ستتمكن في المستقبل من تشكيل حكومة تمثل جميع اللبنانيين وتكون حكومة وحدة وطنية بعيدة عن الوصاية الاميركية لا حكومة يمتدحها اولمرت واسرائيل، ولا حكومة ترفع شعار لبنان أولا فيما تحقق مطالب أميركا أولا.‏

2006-12-11