ارشيف من : 2005-2008

ارسلان وجه الدعوة للمشاركة في اعتصام الغد وقال: لن نخرج من الشارع قبل تحقيق المطلب الوفاقي بتشكيل حكومة وحدة

ارسلان وجه الدعوة للمشاركة في اعتصام الغد وقال: لن نخرج من الشارع قبل تحقيق المطلب الوفاقي بتشكيل حكومة وحدة

عقد رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال أرسلان مؤتمرا صحافيا دق خلاله ناقوس الخطر الاقتصادي ووجه نداء الى الهيئات الاقتصادية اللبنانية، في حضور نائب رئيس الحزب زياد الشويري وعضوي المكتب السياسي علمان الجردي ونسيب الجوهري.‏

بداية دعا "جميع المحازبين والانصار واهلنا في الشوف وعاليه والمتن وحاصبيا وراشيا للمشاركة في تظاهرة غد لمزيد من الضغط على الحكومة الساقطة شرعيا ودستوريا ولتأكيد مطلب المعارضة بتشكيل حكومة اتحاد وطني تؤمن شراكة فعلية ولتعزيز مبدأ الديموقراطية التوافقية التي هي ميزة النظام اللبناني"، وجدد تأكيد "النقاط التي وردت في بيان ثوابت الكنيسة المارونية التي نعتبرها مدخلا جديا للخروج من هذا الوضع".‏

ثم تلا البيان الآتي:‏

"من الواضح والمؤكد ان الطغمة المتحكمة بقدرات الدولة، والتي تدفع بالوطن دفعا الى الكارثة العظمى، مصممة على المضي قدما في تنفيذ المخطط المرسوم لها، والذي باتت رهينة له بل اسيرة بكل معنى الكلمة. ان هذه الطغمة الفاسدة الفسدة لا تتورع عن شيء وخصوصا بعد تمزيقها للدستور وللميثاق الوطني، واذا كان الشعب بأكثريته الواضحة وبقوى الحياة في المجتمع يخوض معركة انقاذ الوطن من خلال انقاذ الديموقراطية التوافقية فيه، فاننا نلاحظ وبأسف شديد وقوف أبرز مكونات الهيئات الاقتصادية موقف المشجع لهذه الطغمة على المتابعة في سلوك طريق الفتنة والجريمة المنظمة وتدمير الاقتصاد الوطني تدميرا كاملا. وهنا الغرابة في موقف أبرز مكونات الهيئات الاقتصادية. فاذا كانت هذه الهيئات الاقتصادية لم تقتنع بعد بأن المجموعة المتسلطة على مقدرات الدولة لم تعد حكومة شرعية ودستورية فتلك تكون المصيبة، واذا كانت هذه الهيئات مقتنعة بأن هذه المجموعة المتسلطة هي ضمان للاستقرار الاقتصادي، فتلك تكون مصيبة أكبر اذ أن الواقع الذي يعيشه لبنان يثبت العكس تماما ويستدعي من هذه الهيئات اعادة نظر كاملة بموقفها لكي لا تكون شريكة في الجريمة الكبرى التي ترتكبها الطغمة الحاكمة بحق الوطن، بحق الشعب وبحق العدالة. اني أسأل القيمين على الهيئات الاقتصادية: ماذا سيكون مصير نظامنا الاقتصادي الحر اذا ما سلمنا بانتهاك الدستور والميثاق ودوس القوانين؟ ما مصير الملكية الخاصة في ظل انتهاك الدستور والميثاق وتطبيق القوانين بشكل كيفي؟ كيف يطمئن المستثمرون فيقبلون الى بلد لا احترام فيه للملكية الخاصة الا بشكل كيفي وانتقائي، تبعا لمزاج المتحكمين؟ وهل تظن الهيئات الاقتصادية بأن أحدا من المستثمرين في الخارج لم يسمع بوجود جمعيات لاصحاب الحقوق، في قلب العاصمة بيروت وغيرها ممن جرى الاستيلاء على املاكهم بل مصادرتها اذ أن الاستملاك يتحول الى مصادرة ما لم يدفع البدل العادل، والمصادرة ممنوعة دستوريا، وهي من أولى الخروقات التي تعرض لها الدستور بعد الطائف.‏

ليس من قبيل الصدفة أن يقول المغفور له، فخامة الرئيس الشيخ بشارة الخوري: أغتفر كل شيء الا احتقار الدستور. يا ليت القيمون على الهيئات الاقتصادية يتذكرون هذا القول التاريخي المأثور ويتوقفون عنده ويتمعنون فيه جيدا قبل إبداء تعاطفهم مع نقابة الجريمة المنظمة، المهيمنة اليوم على مقدرات الدولة والتي أوصلت البلاد الى ذروة اللاستقرار، بل الى حافة الانفجار. لذا أدعو الهيئات الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة في بيروت وفي باقي المحافظات اللبنانية الى دعوة من يعتبرونها حكومة الى التعقل وعدم تجاهل الامر الواقع الشعبي الجارف خصوصا وأن مطالب المعارضة الوطنية ما زالت لغاية اليوم تقف عند سقف حكومة الاتحاد الوطني، اي حكومة وفاق حقيقي لا حكومة نفاق كتلك التي تقترحها نقابة الجريمة المنظمة صيغة للحل، والتي هي أقرب الى لعبة الكشاتبين. مطلوب من غرف التجارة والصناعة في بيروت والمناطق أن تتفاعل مع الانتفاضة الشعبية العارمة الهادفة الى عودة الحياة الدستورية والميثاقية الى لبنان. على الهيئات الاقتصادية أن تتفاعل ايجابا مع النقابات المهنية والعمالية والاتحادات الطلابية وحركات الشبيبة لاننا نريد تهدئة الصراع الطبقي لا تسعيره بازدياد المظالم والاستباحة. ان ازدياد المظالم والاستباحة من شأنه أن يقضي على أي أمل بالاستقرار السياسي، وانعدام الاستقرار السياسي يمنع مجيء الاستثمارات الاجنبية ويهجر تلك الموجودة اليوم، وهي قليلة جدا. ان هذه الوقفة التاريخية مطلوبة من الهيئات الاقتصادية المفترض بها أن تمثل اتجاه التعقل لا أن تكون عنصر مساندة للحالة الشاذة الخارجة عن الدستور وعن الشرعية الميثاقية".‏

وقال تعليقاً على رد رئيس الحكومة على سماحة السيد نصرالله قال: " لقد سقط القناع بالأمس بشكل فاضح، ولم يتعاط الرئيس السنيورة للأسف كرئيس للحكومة، بل تعاطى مع الموضوع كرئيس ميليشيا، وبتحريض مذهبي وطائفي، تعاطى مع الموضوع وكأنه ملتزم سلفا الفتنة الطائفية والمذهبية، ولم يتعاط مع الموضوع بكبر واستقلالية وبمسؤولية رئيس حكومة كل لبنان، ان كلام الرئيس السنيورة بالامس لا يليق في المكان الذي كان جالسا فيه ولا برئاسة الحكومة، انما يليق برئيس ميليشيا ملتزم فتنة داخلية ومذهبية وطائفية في البلد، وآسف أن يكون رده بهذا الشكل، اذ أنه لم يرد على أي نقطة سياسية من كلام السيد حسن نصرالله".‏

وسئل أرسلان عن كلام الرئيس نبيه بري بأن الازمة قد تطول، وعما اذا كان عامل الوقت سيساعد المعارضة في البقاء في الشارع، فقال:" لن نخرج من الشارع قبل تحقيق المطلب الوفاقي اللبناني الذي يتلخص بتشكيل حكومة اتحاد وطني يكون فيها للمعارضة دور فاعل. طبعا الوقت سيكون لصالحنا لاننا أصحاب حق، اننا لا نطالب بالانقسام ولا نطالب بالطائفية ولا بالمذهبية، كل ما نطالب به هو تطبيق الدستور اللبناني والميثاق الوطني وميزة العيش المشترك فعلا لا قولا، ونطبق المشاركة الحقيقية على مستوى البلد. اننا نواجه بسلطة ملتزمة بأجندة خارجية تضرب بعرض الدستور والميثاق. وهنا علينا أن نعرف ضمن أي شريعة سنعيش، فاما شريعة الدستور والميثاق او شريعة الغاب، وبالتالي فاننا لن نرضى بان يأخذ لبنان رموز هذه السلطة في اتجاه الفوضى والفتنة والانقسام والتحريض. ان خطابنا خطاب وطني نحرص من خلاله على تطبيق القانون والدستور وعلى عدم الشغب وعلى رد الرصاص بالورود وعلى العيش المشترك، بالرغم من اننا فئة معترضة وننفذ اعتصاما كبيرا، انما هناك مسلمات وطنية نلتزم بها ولا نخرج عنها قيد أنملة، ونواجه في المقابل فئة موتورة لا تملك القرار ولا تملك الحل والربط. هم في الواجهة انما الادارة الفعلية هي من الخارج. نحن ضد تدويل الوضع اللبناني بالشكل الذي يتم اليوم به وأخذه في خيارات استراتيجية نحن في غنى عنها ويشكل خطرا على السلم الاهلي في لبنان. نحن ضد تحويل لبنان الى عراق آخر، ونحن ضد الفتنة السنية - الشيعية. ونأسف للطريقة السخيفة التي تحدث فيها الرئيس السنيورة، فيها الكثير من الخفة في موضوع الفتنة المذهبية الاسلامية".‏

وحول اعتبار مفتي الجمهورية رئاسة مجلس الوزراء خطا أحمر، قال أرسلان:" الحكومة تمثل كل لبنان، هي ليست حكومة السنة، فيها من كل الطوائف. نحن نطالب باسقاط الحكومة وتغييرها".‏

سئل ارسلان عن بيان قيادة الجيش حول الاسلحة التي ضبطت فقال:"ان قيادة الجيش قيادة حكيمة، نوجه لها التحية في كل مناسبة. قيادة الجيش تحاول جهدها مشكورة بان تكون على مسافة واحدة من الجميع. لكن بيان الجيش هو اثبات آخر بانه كان هناك شيئا وأن لا دخان بلا نار".‏

2006-12-09