ارشيف من : 2005-2008
«التمييز» تقر الإعدام لصدام: تنفيذ الحكم خلال 30 يوماً بعد تصديق رئيس الجمهورية

اصبح الحكم باعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الدجيل نهائياً ويتعين تنفيذه في مدة اقصاها 30 يوماً بعد ان صدقت عليه دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العليا العراقية، فيما سيشكل تجاوز حصيلة قتلى الجنود الاميركيين عدد ضحايا اعتداءات 11 ايلول ضغوطاً كبيرة على الرئيس الاميركي جورج بوش، المرتقب ان يعلن في الشهر المقبل استراتيجية جديدة في ادارة الحرب.
فقد اعلن الناطق باسم المحكمة الجنائية العراقية العليا رائد جوحي ان دائرة التمييز في المحكمة ايدت الحكم باعدام الرئيس العراقي صدام حسين في قضية الدجيل.
واكد القاضي جوحي انه «بعد مرور ثلاثين يوما يصبح تنفيذ العقوبة من اختصاص السلطة التنفيذية تحت اشراف قاض».
وقالت مصادر قضائية عراقية انه طبقا لقانون الاجراءات الجنائية فان حكم دائرة التمييز ينبغي ان ينفذ في غضون ثلاثين يوما بعد تصديق رئيس الجمهورية.
ولكن القاضي جوحي شدد على انه «بموجب المادة 37 من الدستور فانه لا يجوز العفو عن المدانين في الجرائم الدولية او تخفيف الاحكام الصادرة ضدهم» مشيرا الى ان هذه الفقرة تنطبق على الرئيس العراقي السابق لانه متهم بجرائم ضد الانسانية.
وتابع ان «المادة 27 من قانون المحكمة الجنائية العليا لا يعطي الحق لاي جهة بما فيها رئيس الجمهورية للاعفاء من العقوبة او تخفيفها في حالة الجرائم الدولية».
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني صرح في السادس من تشرين الثاني الماضي ان الحكم في قضية الدجيل سيصبح نافذا بمجرد صدور حكم دائرة التمييز.
وقال ان «لهذه المحكمة احكامها القطعية وتنفذ بعد الانتهاء من التمييز» مضيفا ان «رئيس الجمهورية لا يتدخل في هذا الموضوع».
وافادت مصادر قضائية ان الرئيس طالباني، الذي اكد من قبل رفضه من حيث المبدا لعقوبة الاعدام كونها مخالفة لحقوق الانسان، يحق له احالة امر التصديق على هذا الحكم الى احد نائبيه وانه سيفعل ذلك على الارجح.
ونقل التلفزيون العراقي عن مستشار الامن القومي العراقي موقف الربيعي، ان دائرة التمييز ايدت كذلك الحكم باعدام على برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس السابق وعواد احمد البندر الذي ترأس محكمة الثورة في احداث الدجيل.
واكد المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن صدام ان تصديق دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا على قرار الحكم بالاعدام «كان متوقعا منذ اللحظة الاولى».
وقال الدليمي «كنا نتوقع منذ اللحظة الاولى اعدام الرئيس صدام حسين كون المحكمة سياسية وليست قانونية».
واضاف ان «قرار التصديق الذي صدر لم يفاجئنا وعلى رجال القانون والمنظمات الحقوقية في العالم ان يتنبهوا الى انه قرأ من قبل رجل سياسي هو موفق الربيعي (مستشار الامن القومي) وهذا يدل على ان القرار سياسي 100% وعلى ان اجندة ايرانية واميركية تنفذ لتمزيق وحدة العراق ولاحداث حرب اهلية لا يحمد عقباها».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018