ارشيف من : 2005-2008
المقاومة الاسلامية في العام 2006 : الوعد الصادق يهزم الحرب ـ المؤامرة
الإسرائيلي.
والثاني: سياسي على جبهة الداخل.
ومن خلف هاتين الجبهتين جاء مشروع الهيمنة الأميركي الذي أعلنت عنه واشنطن تحت عنوان "الشرق الأوسط الجديد".
وانتصرت المقاومة في كلا الجبهتين، متسلّحة بمشروعية القضية، وبإرادة إلهية وإيمان راسخ ترجمه احتضان شعبي عارم، فكان العام 2006 بجدارة عام المقاومة بامتياز، وهو ما يعني عملياً، انكسار المشروع الأميركي في المنطقة وبداية الانهيار الفعلي لمقولة "إسرائيل الدولة التي لا تقهر" و"الجيش الأسطورة"، من جهة، وبداية العصر الذي "يستطيع فيه لبنان بمقاومته وشعبه الأبي أن يملي شروطه على العدو، واستعادة كرامته وسيادته".
لا نبالغ إذا قلنا إن العام 2006 شكل مفترقاً مفصلياً في مستقبل منطقة الشرق الأوسط، وهو ما برز من خلال الاهتمام الأميركي والدولي البالغ بلبنان، الذي قفز إلى صدارة أولويات الإدارة الأميركية، بدءاً من رأس الهرم إلى أصغر مسؤول في وزارة الخارجية، وحجز الوضع اللبناني مكانه البارز في الخطابات والمؤتمرات واللقاءات الدولية من واشنطن إلى باريس وموسكو ولندن إلى روما وبون والقاهرة والرياض..
ولعل المحطة الأهم في هذا الإطار ما ظهر خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز - التي راح ضحيتها نحو 1200 شهيد وآلاف الجرحى، وتدمير قرى بأكملها في الجنوب، وتضرر معظم القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني، وأحياء بكاملها في الضاحية الجنوبية والبقاع والشمال، فضلاً عن تدمير قطاعات واسعة من البنى التحتية والمراكز الحيوية، بحيث قدّرت خسائر لبنان بنحو خمسة مليارات دولار - فقد تكشفت الوجوه وسقطت الأقنعة المحلية والعربية، وتصرّف أصحاب المشروع الأميركي وأتباعه وكأن مسألة حزب الله "قد قضيت"، وانتقلوا في البحث عن كيفية ترتيب المنطقة من جديد، وهذه المرة بدون حزب الله. إلا أن حسابات الحقل لم تتوافق مع حسابات البيدر، وانتصرت المقاومة وانهزمت "إسرائيل" ومن معها ووراءها ومن إلى جانبها وفي محيطها وكواليسها..
لكن "السياديين الجدد" من قوى "14 شباط" واصلوا حملتهم على حزب الله والمقاومة، ففي الوقت الذي كان لبنان يزهو بانتصاره على "إسرائيل"، كان هؤلاء يسخون بدموعهم على "ضريح" مشروعهم. وفي الوقت الذي كان الشعب اللبناني يحتفل ببندقية المقاومة التي أذلّت أميركا و"إسرائيل"، مضى هؤلاء، وبعد يومين فقط على انتهاء العدوان، في مطالبة ما يسمى "المجتمع الدولي" بنزع سلاح المقاومة بحجة تطبيق القرار 1701 الذي قضى بنشر قوات دولية في الجنوب لا تشارك فيها الولايات المتحدة الأميركية، وبذريعة أن هذا السلاح جرّ على لبنان حرباً كان في غنى عنها. مع الإشارة إلى أن القرار 1701 حظي بموافقة حزب الله، وأكد مسؤولو الأمم المتحدة، وعلى رأسهم الأمين العام كوفي أنان، أن هذا القرار لا ينص على تولي القوة الدولية هذه المهمة، بل "القوة" معنية فقط بمساعدة الجيش اللبناني في حفظ الأمن وبسط سلطته على الأراضي اللبنانية.
وأمام هذا التنكر الوطني وجد وزراء حزب الله وحركة أمل والوزير يعقوب الصراف أنفسهم أمام خيار الاستقالة من حكومة خالفت وثيقة الوفاق الوطني، وانقلبت على بيانها الوزاري الذي حظيت بالثقة على أساسه من المجلس النيابي والشعب اللبناني، لتدخل البلاد في عملية تجاذب بين خيار الحفاظ على الوطن وسيادته واستقلاله تجسّده قوى المعارضة، وبين خيار الارتهان للسياسة الأميركية والغربية وتجسّده حكومة "عرجاء" فاقدة للشرعية وقوى "14 شباط" وفريق عمل السفارتين الأميركية والفرنسية في لبنان.
وقبل أن يقفل العام 2006 تفجرت فضيحة برسم السلطة تمثلت بما أعلنه حزب الله عن ضغوط مارسها الفريق الحاكم خلال الحرب لتسليم حزب الله سلاحه، وعن أوامر أعطيت للجيش بمنع مرور الاسلحة الى المقاومة، وكانت ذروة ذلك من خلال الوثيقة التي كشف عنها المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل وفيها طلب صريح من النائب سعد الحريري حول وعد شرف من السيد نصر الله بتسليم سلاح المقاومة.
هنا عرض لما حمله العام على مستوى جبهة المقاومة في مواجهة العدو:
خاضت المقاومة الاسلامية خلال العام 2006 مواجهات "ضارية" على محورين، الأول: ميداني على جبهة الجنوب ضد الاحتلال الإسرائيلي، والثاني: سياسي على جبهة الداخل. ودخل العام 2006 على استمرار اعتكاف وزراء حزب الله وحركة أمل، الذي استمر سبعة اسابيع، احتجاجاً على مخالفة حكومة السنيورة بنود البيان الوزاري الذي يكفل حق المقاومة، بالتوازي مع تصريح للموفد الدولي تيري رود لارسن، كشف فيه أن الحكومة اللبنانية تعهدت بتطبيق القرار 1559 الذي يستهدف نزع سلاح المقاومة بوصفها ميليشيا.
المقاومة ترد على الاعتداءات
واصلت قوات الاحتلال خرق السيادة اللبنانية براً وجواً وبحراً، وقتلت الفتى اللبناني إبراهيم رحيّل خلال رعيه الماشية في المنطقة اللبنانية المحررة المتاخمة لمزارع شبعا. وردّت المقاومة الإسلامية بتاريخ الجمعة 3 شباط/ فبراير بمهاجمة موقع الاحتلال في رويسات العلم بالأسلحة الصاروخية والمدفعية، وحققت إصابات مباشرة.
وعلى المستوى الداخلي كان البارز إلقاء مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بتاريخ الثلاثاء 11 نيسان/ أبريل القبض على شبكة إرهابية كانت تخطط لاغتيال الامين العام لحزب الله، بناءً على خلفيات مذهبية بهدف إحداث فتنة داخلية.
وأمعن العدو في محاولاته لتخريب السلم الأهلي واغتال الاخوين محمود وقاسم المجذوب في صيدا، وأغارت الطائرات الحربية على مواقع فلسطينية في الناعمة والسلطان يعقوب. وردت المقاومة الاسلامية بتاريخ الاحد 28 أيار/ مايو بقصف مواقع الاحتلال عند الحدود الدولية، ومقر قيادة "فرقة الجليل".
"الوعد الصادق" مقابل "الجزاء المناسب"
الاربعاء 12 تموز: المقاومة الاسلامية هاجمت صباحاً قوة عسكرية إسرائيلية في "خلّة وردة" عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، فقتلت ثمانية جنود وأسرت جنديين. الأمين العام لحزب الله عقد مؤتمراً صحافياً أطلق فيه على العملية اسم "الوعد الصادق" مؤكداً أن "لا سبيل لعودة الأسيرين إلا بالتفاوض غير المباشر في إطار عملية تبادل". وقال: "نحن جاهزون للتهدئة، وإذا اختاروا المواجهة فعليهم أن يتوقعوا مفاجآت".
في المقابل أصدرت الحكومة اللبنانية بياناً قالت فيه إنها "لم تكن على علم وهي لا تتحمل مسؤولية، ولا تتبنى ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية..".
الحكومة الإسرائيلية اعتبرت أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن العملية وعن إعادة الجنديين الأسيرين، وأعلنت "الحرب على حزب الله في إطار المواجهة الكبرى، بخطوة حربية عميقة ومؤلمة ومتواصلة لتحقيق هدفين: الأول ضربة مؤلمة لحزب الله والبنى التحتية اللبنانية. والثاني: إبعاد حزب الله عن الحدود بجهد عسكري ودبلوماسي". وأطلقت على هذه الحرب تسمية "الجزاء المناسب".
تدمير البارجة "حانيت" وإعلان "ما بعد بعد حيفا"
الجمعة 14 تموز: حدّدت حكومة العدو أن هدف العدوان المركزي هو إجبار حكومة لبنان على تنفيذ القرار 1559، واستهدفت البوارج الحربية مبنى الأمانة العامة لحزب الله ومنزل الأمين العام.. وبعد أقل من نصف ساعة أعلن السيد نصر الله عبر شاشة المنار وإذاعة النور بدء المفاجآت التي وعد بها العدو، وأكد سماحته أن "الحرب ستكون مفتوحة، وستصل إلى ما بعد بعد حيفا.."، ودعا إلى مشاهدة البارجة (حانيت) "وهي الآن تحترق وتغرق"، وذلك بعد أن دمّرتها صواريخ المقاومة، واعترف العدو باصابتها بشكل كبير وبفقدان أربعة جنود من طاقمها.
قصف حيفا
الأحد 16 تموز: استهدفت الغارات مبنى تلفزيون المنار ودمرته بالكامل. وردت المقاومة بقصف محطة القطارات في مدينة حيفا بصواريخ من طراز "رعد 2" و"رعد 3" ما أدى إلى مقتل 8 مستوطنين وجرح العشرات. ووصلت الصواريخ إلى مناطق "ما بعد حيفا" قرب العفولة والناصرة العليا وجفعات إيلا. وأوضح السيد نصر الله في خطابه الثاني عبر "المنار" أن "تحييد المصانع الكيميائية والبرتوكيميائية في حيفا وهي تحت مرمى صواريخنا حرص منا على عدم دفع الأمور إلى المجهول، وعلى أن يكون هذا السلاح وهو ليس سلاح انتقام، بل سلاح رادع..".
مواجهات عيترون ومارون الراس
الخميس 20 تموز: تصدى المقاومون لقوة معادية حاولت التقدم عند محوري عيترون ومارون الراس ودمروا 8 دبابات ميركافا وكبدوا العدو 7 قتلى و20 جريحاً، كما أسقطوا مروحية للعدو. وأكد السيد نصر الله في خطاب له "أن حزب الله استعاد زمام المبادرة"، وقال: "لو جاء الكون كله لن يستطيع استرداد الأسيرين من دون مفاوضات غير مباشرة وفي إطار عملية تبادل". ورفضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الدعوات إلى وقف الحرب، وقالت إن "ما يجري هو آلام مخاض لولادة شرق أوسط جديد".
رايس في بيروت
الاثنين 24 تموز: دمّر المجاهدون 4 دبابات ميركافا بطواقمها على محور مارون الراس – بنت جبيل وأسقطوا مروحية "أباتشي" كانت تنقل جنوداً جرحى أصيبوا في المعارك واحترقت بمن فيها.
وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس زارت بيروت والتقت الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة ثم توجهت إلى مقر السفارة الأميركية في عوكر حيث كان بانتظارها أقطاب قوى "14" شباط، حيث وجهت لهم توبيخاً على تقصيرهم وعدم الاستفادة من الفرص التي أتيحت لهم للتخلص من حزب الله.
مرحلة ما بعد حيفا
الثلاثاء 25 تموز: أعلن السيد نصر الله أن "المواجهة مع إسرائيل دخلت مرحلة جديدة هي مرحلة ما بعد حيفا". وقال: "إن الحرب قد تم التحضير لها منذ سنة في إطار ما أسمته رايس الشرق الأوسط الجديد". وقال الرئيس بري في حديث لقناة "العربية" إن رايس قدمت مقترحات واشترطت تنفيذها كرزمة واحدة، وهي تتضمن نزع السلاح في المنطقة العازلة جنوب نهر الليطاني، ونشر الجيش اللبناني وإنشاء قوة دولية".
ملحمة بنت جبيل ومؤتمر روما
الأربعاء 26 تموز: أعلن العدو احتلال بنت جبيل ليلاً ليستفيق جنوده على كمائن للمجاهدين ومواجهات قتل فيها 14 صهيونياً بين ضابط وجندي وجرح نحو 16 جندياً، من لواء "غولاني" والاستخبارات. وأطلقت المقاومة 130 صاروخاً على حيفا وعكا والكرمل وصفد ما أسفر عن إصابة 31 مستوطناً.
وفي روما عقد مؤتمر "إغاثة لبنان" ضم وزراء خارجية 14 دولة. ودعا السنيورة في كلمته إلى التزام وضع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت سلطة الأمم المتحدة حتى إنجاز ترسيم الحدود وبسط السلطة اللبنانية على هذه الأراضي".
"خيبر1" على العفولة والمجاهدون يعاهدون القائد
الجمعة 28 تموز: استهدفت المقاومة بصواريخ من طراز "خيبر 1" مدينة العفولة التي تبعد 47 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية، كما قصفت مدينتي عكا وصفد وقاعدة دالتون الاستخبارية، وأسقط المقاومون طائرة استطلاع تحطمت في منطقة جبل الباروك. ووجه المجاهدون رسالة إلى الأمين العام أكدوا فيها: "ما زلنا الوعد الذي قطعت، كالرعد فوق رؤوس الصهاينة.. نحن الفداء لشعب لبنان الأبي والعظيم. نحن المفاجآت. نحن النصر الآتي.. بإذن الله تعالى".
قانا تتجدد وحزب الله يؤكد: لن تبقى دون رد
الأحد 30 تموز: ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة في بلدة قانا بلغ عدد ضحاياها خمسين بين شهيد وجريح. وأعلن حزب الله أن "هذه المجزرة الرهيبة..كغيرها من المجازر لن تبقى دون رد". وأعلن الرئيسان بري والسنيورة وقف كل المفاوضات وإعطاء الأولوية لوقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار وفتح تحقيق دولي في جريمة قانا".
تدمير البارجة "ساعر"
الاثنين 31 تموز: دمرت المقاومة بارجة حربية من طراز "ساعر 4.5" قبالة شاطئ البياضة جنوب صور. وخاض المقاومون أعنف المواجهات عند مثلث بلدات كفركلا – الطيبة – العديسة، ودمروا 5 دبابات وجرافتين وجيباً مصفحاً للعدو.
صواريخ المقاومة تطال "بيسان"
الأربعاء 2 آب: المقاومة أمطرت المستعمرات بنحو 300 صاروخ، ووصلت إلى منطقة بيسان على بعد 70 كيلومتراً من الحدود اللبنانية، وأعلنت مصادر إسرائيلية مقتل مستوطن وإصابة 128 آخرين.
معادلة بيروت – تل أبيب
الخميس 3 آب: أعلن السيد نصر الله في كلمة عبر "المنار" أن "قصف إسرائيل لبيروت يعني أن ترد المقاومة على ذلك بقصف تل أبيب". مؤكداً أن "لبنان لن يكون أميركياً ولا إسرائيلياً، أو موقعاً من مواقع الشرق الأوسط الجديد الذي يريده بوش".
صواريخ المقاومة تطال الخضيرة
الجمعة 4 آب: وصلت صواريخ المقاومة إلى مسافة 75 كيلومتراً من الحدود داخل فلسطين، وسقطت ثلاثة صواريخ "خيبر1" على مدينة الخضيرة التي تبعد مسافة 25 كيلومتراً عن تل أبيب. كما دكّ المقاومون قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي في مستوطنة رامات دايفيد، ومقر قيادة المدرعات "يوهنتان"، وقاعدة "يوآف" التي تضم قيادة سلاح المدفعية في الجولان.
إنزال صور
السبت 5 آب: قصفت المقاومة ما يزيد على 25 مستوطنة بعشرات الصواريخ، واستهدفت مدينتي عكا وحيفا بعشرات الصواريخ من طراز "رعد 2"، وقصفت مقر قيادة فرقة الجليل في ثكنة "برانيت" وقاعدتي "حامول" و"عيلبون" العسكريتين. وفي صور أفشلت المقاومة والجيش اللبناني محاولة إنزال عسكرية نفذتها قوة من الكومندوس البحري "شييطت 13" في بساتين بلدة الشبريحا. واعترف العدو بإصابة عشرة جنود.
يوم مشؤوم في تاريخ إسرائيل
الأحد 6 آب: وجهت المقاومة إحدى أشد الضربات إيلاماً لجيش العدو، وقصفت تجمعاً لفصيل قيادي من قوات الاحتياط للواء المظليين في كيبوتس كفر جلعادي الذي يستخدم كمركز انطلاق، فسقط 12 ضابطاً وجندياً قتلى، وأصيب ما لا يقل عن 18 آخرين بجروح. ووصلت الصواريخ إلى مقربة من الناصرة، وسقطت دفعة كبيرة من صواريخ "رعد 2" على مدينة حيفا ما أدى إلى مقتل 15 مستوطناً وسقوط أكثر من 200 جريح.
وزراء خارجية العرب في بيروت
الاثنين 7 آب: بعد مضي 27 يوماً على بدء الحرب، عقد وزراء الخارجية العرب مؤتمراً استثنائياً في بيروت. ووصل معظمهم جواً عبر مطار بيروت، بموجب إذن أميركي – إسرائيلي. وانهمرت دموع السنيورة وهو يلقي كلمته، وانتهى المؤتمر إلى دعم النقاط السبع التي تضمنتها المبادرة اللبنانية، وقرروا إرسال وفد ثلاثي إلى الأمم المتحدة، لدعم موقف لبنان من التعديلات على المشروع الأميركي – الفرنسي المعروض على مجلس الأمن.
جنرالات الحرب تسقط
الأربعاء 9 آب: دارت مواجهات عنيفة في عيتا الشعب ودبل والطيبة، واعترف العدو بمقتل 15 من جنوده وجرح 38 آخرين وتدمير عدد من دبابات الميركافا. وجددت المقاومة قصف مدن بيسان وحيفا وجنين بصواريخ "خيبر 1"، وقاعدتي برانيت وايفانيت. وأكد السيد نصر الله في إطلالة جديدة "الحرص على التضامن الوطني والحكومي على قاعدة الاجماع الحاصل على خطة البنود السبعة".
اطّلع المجلس الوزاري الأمني المصغر للعدو على تقرير تحدث عن "سوء مكانة إسرائيل ميدانياً ودولياً، وضعف إنجازاتها" وأن "استمرار المعركة في بنت جبيل أنهك معنويات الجمهور الإسرائيلي". وبنتيجة ذلك أقصت هيئة الأركان قائد منطقة الشمال أودي آدم، واستبدلته بمساعد رئيس الأركان موشيه كابلينسكي.
ملاحم بطولية للمقاومين وشاي في مرجعيون
الخميس 10 آب: 18 قتيلاً بين ضابط وجندي في صفوف جنود العدو وتدمير 15 دبابة ميركافا هي حصيلة مواجهات هذا اليوم في سهل الخيام – مرجعيون، وعلى محاور مركبا وعيناتا ومشروع الطيبة. وطارد المقاومون قوة مشاة إسرائيلية في مرجعيون، فتوجهت إلى ثكنة مرجعيون حيث يتمركز نحو 400 عنصر من القوة الأمنية اللبنانية المشتركة. واستقبل قائد القوة المشتركة في الجنوب العميد في قوى الأمن الداخلي عدنان داوود قائد القوة المعادية المقدم هوني في مكتبه وقدّم له ولعناصره الشاي. فيما برر وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت ما فعله ضابطه المسؤول.
سلاح البحر الإسرائيلي يسقط مجدداً
الجمعة 11 آب: المقاومة الاسلامية قصفت زورقاً حربياً من طراز "سوبر ديفورا" مقابل شاطئ المنصوري جنوب مدينة صور، ما أدى إلى تدميره واشتعال النيران فيه ومقتل وجرح طاقمه المؤلف من 12 ضابطاً وجندياً.
مجزرة الميركافا
السبت 12 آب: أقحم العدو نحو 30 ألف جندي إسرائيلي في أكبر عملية إنزال عسكري لـ"الوصول إلى الليطاني"، ونقلت خمسون مروحية مئات الجنود إلى جنوب لبنان في أكبر عملية منذ حرب العام 1973 والأضخم في تاريخ "إسرائيل". وكان المجاهدون بالمرصاد وحوّلوا "وادي الحجير" إلى مقبرة لدبابات الميركافا فدمروا ما يزيد على 45 دبابة وجرافة، وأسفرت هذه المواجهة عن مقتل أكثر من 20 إسرائيلياً بين ضابط وجندي وجرح ما يزيد عن 110 آخرين. كما قتل سبعة جنود وأصيب ستون آخرون في مواجهات جرت في الغندورية والقليعة وبيت ياحون والطيري ومشروع الطيبة، كما أسقطوا مروحية بصاروخ من نوع "وعد" غرب بلدة ياطر، وتأكد أن خمسة جنود كانوا على متنها سقطوا قتلى.
السيد نصر الله أعلن أن القرار 1701 الذي أصدره مجلس الأمن "غير منصف وغير عادل لتحميله المقاومة مسؤولية العدوان". وأكد أنه "عندما تتوقف الأعمال العدوانية الإسرائيلية، فإن ردود المقاومة ستتوقف بشكل طبيعي، وانتشار الجيش اللبناني وقوات الطوارئ في الجنوب سيلقى من المقاومة كل التعاون والتسهيل".
الاثنين 14 آب: يوم العودة
توقف العدوان بعد 33 يوماً من المواجهات وبدأ النازحون بالعودة إلى منازلهم، برغم استمرار الحصار الإسرائيلي الجوي والبحري. وهنّأ السيد نصر الله المقاومين واللبنانيين بـ"النصر التاريخي"، وأعلن أن "العون المباشر لجميع المتضررين سيبدأ فوراً، وخصوصاً الذين تهدّمت منازلهم حيث سيتم إعطاؤهم بدل إيجار سنة كاملة مع بدل يؤمن لهم أثاثاً لائقاً".
إنزال بوداي
الأحد 20 آب: أفشل المقامون محاولة إنزال لقوة كومندوس إسرائيلية في منطقة بوداي غرب بعلبك وكبدوا القوة المعادية قتيلاً برتبة ضابط وثلاثة جنود جرحى.
الجمعة 22 أيلول: خطاب النصر الإلهي التاريخي الاستراتيجي
أطل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله على بحر من البشر في الضاحية الجنوبية ليخاطب الحشود المليونية بالقول: "السلام عليكم يا أشرف الناس وأطهر الناس..". وأكد: "نحن اليوم نحتفل بنصر إلهي تاريخي استراتيجي كبير.. نصرنا ليس انتصار حزب، ليس انتصار طائفة، ليس انتصار فئة، هو انتصار لبنان الحقيقي وشعب لبنان الحقيقي وكل حر في هذا العالم.. وختم: "زمن الهزائم ولى وجاء زمن الانتصارات".
الانتقاد/العدد 1196 ـ 5 كانون الثاني/ يناير2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018