ارشيف من : 2005-2008

اميركا بدأت تفاوض المعارضة اللبنانية وجماعة شيراك في لبنان يقتربون من السقوط السياسي

اميركا بدأت تفاوض المعارضة اللبنانية وجماعة شيراك في لبنان يقتربون من السقوط السياسي

كتب ياسر الحريري‏

تتحضر المعارضة وقيادتها لفتح صفحة جديدة من التحرك السياسي والشعبي والذي سيتقرر خلال ‏يومين على ابعد تقدير اذ تجري التحضيرات اللوجستية لعقد اجتماع لقيادة الصف الاول في ‏المعارضة الوطنية، بهدف تقرير الخطوة التنفيذية الجديدة ومناقشة السبل الآيلة للقوطبة ‏على الفوضى السياسية والمذهبية التي يقود حملتها بعض السياسيين من رموز السلطة الى جانب ‏رجال دين بدل ان يعملوا على تخفيف حدة التوتر المذهبي يعمدون الى توتير الاجواء عبر استغلال ‏مناسبات دينية لشن الهجوم على الآخرين حماية لفؤاد السنيورة ومشروع فريقه السياسي الذي ‏كشف فيه نائبه الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن ان وزيراً اخبرهم ان جون بولتون ‏قايض فريق السلطة عبر بعض الرموز بحضور وليد جنبلاط، اذ قال لهم «اعطوني رأس حسن نصرالله ‏ونعطيكم المحكمة الدولية».‏‏

المصادر القيادية في المعارضة الوطنية تلقت اتصالات من الامين العام للجامعة العربية عمرو ‏موسى ومن الموفد الرئاسي السوداني مصطفى اسماعيل ان المبادرة العربية ستعود للانطلاق وان ‏عمرو موسى وضع بعض القيادات العربية بما وصلت اليه نقاشاته في لبنان وملاحظته ان فريق ‏السلطة هو الذي انقلب على الاتفاقات معه وليس المعارضة الوطنية. التي رضيت بالبنود على ‏ان يستكمل البحث في قضية الوزير الملك، لكن السنيورة افشل الامر كعادته في نقض الاتفاقات ‏حيث تبين انه يريد تهريب المحكمة الدولية في هذه الحكومة والمجلس، ثم يصار الى البحث في حكومة ‏الوحدةالوطنية اي بمعنى آخر، يتم للسنيورة وفريقه ما يريدون، ثم يعلنوا رفضهم لحكومة ‏الوحدة الوطنية، ولان الثقة بفريق «ثكنة مرجعيون» وفق تعبير احد قادة المعارضة مفقودة، ‏فان القبول معهم يعدّ مخاطرة كبيرة، بعد ان ثبت لقادة المعارضة تواطئهم لضرب شعب لبنان ‏وذبحه في عدوان تموز. وهذه ثابتة لن تستطيع عمامة بيضاء او سوداء سنية كانت ام شيعية ‏ان ترفع عنهم تواطئهم مع الادارة الاميركية. التي كانت تفاوض البعث في العراق ثم امرت ‏باعدام صدام حسين.‏‏

اما غضب وليد جنبلاط والهستيريا السياسية واتهاماته التي يطلق العنان لها فمردها لرفض ‏الوساطات التي قام بها عبر سياسيين وصحافيين للاجتماع بمسؤولين سوريين او للاجتماع بالسيد حسن ‏نصرالله الامين العام لحزب الله، فجنبلاط سعى خلال الشهر الماضي لتظبيط وضعه مع السيد نصرالله، ‏وفتح خطوط الوساطات تماماً كما فعل النائب الشاب سعد الحريري لكنهما فشلا في ان يحظيا ‏بالاجتماع مع السيد نصرالله الذي سأل لماذا يريدون اللقاء معي، وما هو جدول اعماله ‏ونقاط بحثه وماذا سيخرج عن هكذا اجتماعات، لم تأت في السابق الا بالكلام المعسول، ثم ‏باتفاقات سياسية جرى الانقضاض عليها. بل بعض الاحيان عملوا على ضربنا.‏‏

قيادات المعارضة اكدت خلال اتصالات التهنئة في مناسبات الاعياد. ان الحكومة لن تستطيع بعد ‏اليوم ان تحكم سوى نفسها ووزراءها والسنيورة يعلن عجزه السياسي والتنفيذي، رغم الدعم ‏الدولي الذي يتمتع به حالياً لكن ما يغيب عن باله ان كل ما له علاقة بجاك شيراك سيرحل معه ‏في باريس او في المنطقة العربية، وهذه الصورة اللبنانية والعربية والعالمية امامه ‏فالادارة الاميركية تستبعد فرنسا في لبنان وسوريا وايران والعراق وافغانستان والخليج ‏برمته وبالامس في الصومال وتثير لها المشاكل في بعض الدول الافريقية.‏‏

والادارة الاميركية التي ورطت شيراك في لبنان وفلسطين وسوريا عادت لتفاوض سوريا وايران ‏والفلسطينيين والمعارضة في لبنان بعيدا عن «باريس - شيراك» حيث بفضله اخرجتها مع مصالحها ‏من المنطقة العربية، حتى في اللغة الفرنسية التي ما عادت مطلباً وظيفياً في لبنان والمنطقة ‏وبناء عليه سيتفاجأ السنيورة و«جمعيته» الوزارية عما قريب بانه سوف يوضب امتعته ‏واسرته من القصر الحكومي ولن يتسنى له بعد ذلك ان يعمل كرئيس لبلدية في لبنان، لانه جرى ‏استهلاكه حتى النهاية في السياسة والاقتصاد والامن، وبالتالي اخفق السنيورة من ان يكون ‏بديلاً عن الشهيد رفيق الحريري. ولم يستطع وراثته، كما لن يستطيع الغاء سعد الحريري من ‏الحياة السياسية، لان السنيورة وفقاً لما اظهرته حركته السياسية انه يريد الغاء سعد ‏ليبقى رئيساً للحكومة. بعد ان استطاع تهئية الظرف ليتولى هذا المنصب.‏‏

تختم المصادر القيادية في المعارضة ان بعض المستشارين والكتبة حول السنيورة وجنبلاط وسعد، ‏لم يكونوا اهلا للنصيحة في هذه المرحلة الحساسة في تاريخ تيار المستقبل، بعد ان ثبت ان ‏اولوياته ليست هي اولويات وليد جنبلاط، ولا هي بذات الوقت اولويات رئيس الهيئة ‏التنفيذية للقوات اللبنانية وما يشهده سعد الحريري وتيار المستقبل انه بعد ان خسر ‏تحالفاته السياسية الشيعية والمارونية والدرزية والارمنية والارثوذكسية في المعارضة بدأ ‏تيار المستقبل منذ فترة طويلة خسران شعبيته في الطائفة السنية على صعيد القيادات ‏والناس، ولن تستطيع بعض العمائم لاسباب معروفة لدى الجميع ان تعومه اذا ما بقيت اموره ‏على حالها.‏‏

صحيفة الديار اللبنانية‏

2007-01-03