ارشيف من : 2005-2008
النائب الحاج حسن لـ "وكالة أخبار لبنان": النائب جنبلاط والرئيس السنيورة اول من اطلق النار على مبادرة موسى ونطالب الحكومة برد حول كلام اولمرت
ـ ما زلنا نعطي فرصة للمبادرة العربية لكن ليس على قاعدة تقطيع الوقت للتمييع بانتظار السلطة لمتغيرات.
ـ لا حل قابل للحياة دون تحصين مشروع المحكمة بإقرار اجماعي وبثلث حكومي ضامن.
ـ نذكر الوزير حمادة باستقالة الرئيس كرامي وبتضحية "الموالاة" قبل عامين بدلاً من التمديد للمجلس النيابي القديم وعليهم التنازل اليوم عن بعض السلطة.
ـ العريضة النيابية لا قيمة لها والمجلس النيابي محصن ونحذرهم من المس بآخر المؤسسات الدستورية الجامعة.
أكد النائب الدكتور حسين الحاج حسن إعطاء المعارضة فرصة للمبادرة العربية، لكن ليس على قاعدة تقطيع الوقت للتمييع بانتظار متغيرات ما من قبل السلطة. وقال في حديث لـ "وكالة أخبار لبنان" ان النائب وليد جنبلاط كان اول من اطلق النار على المبادرة برفضه ادخال أي تعديل على مسودة مشروع المحكمة، وكذلك الرئيس السنيورة الذي رفض تحصين إقرار المشروع بالاجماع الوطني عبر اقراره في مجلس الوزراء ومجلس النواب، وفضل رمي الكرة الملتهبة في المجلس النيابي.
وقال انه لا حل قابل للحياة دون إقرار اجماعي لمشروع قانون المحكمة وبالتوصل الى حكومة اتحاد وطني بثلث ضامن. واذ رأى انه لا قيمة للعريضة النيابية المتعلقة برئيس الجمهورية حذر من المساس بآخر المؤسسات الدستورية التي تجمع اللبنانيين وهي مجلس النواب.
ـ هل ترون افقاً لحلحلة الازمة الراهنة من خلال المبادرة العربية التي حملها موسى، ام اننا في مرحلة تجميد للأزمة الى ما بعد الاعياد؟
ـ اود ان اقول بداية اننا نحن نرحب وبإيجابية بأي مبادرة لبنانية او عربية لإيجاد حل او مخرج للأزمة السياسية القائمة، لكن المشكلة تقع في صف الفريق الممسك بالسلطة الذي عطل كل المبادرات والذي غدر بكل الاتفاقات طيلة الفترة الماضية منذ انتخابات 2005، وهذا الفريق يقوم بأعلى مستوى من الغدر السياسي، بدءاً من الحلف الرباعي الى اتفاق جدة مع النائب سعد الحريري الى البيان الوزاري الى كل المبادرات التي تم تعطيلها وتضليل الرأي العام بصددها. فكانوا يطرحون المبادرة وثم يتنصلون منها او يتهمون الطرف الآخر بتعطيل المبادرة، وبالتالي مبادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية كانت ترتكز الى مسألتين: مسألة الاتفاق على المحكمة ومسألة الاتفاق على الحكومة. الذي اطلق النار على المبادرة اولاً هو النائب وليد جنبلاط، الذي قال انه لا يقبل بتعديل أي حرف في مسودة مشروع المحكمة، وهذا رد على اقتراح عمرو موسى لتأليف لجنة سداسية من قانونيين، ثم الرئيس السنيورة الذي لم يوافق على ان الملاحظات على هذه المحكمة يفترض ان تذهب الى الحكومة لإعادة النظر في مسودة المحكمة لاقرارها وتحصينها باجماع وطني، وتحصينها بالتصويت بالاجماع في مجلس الوزراء. فأصر الرئيس السنيورة على ارسال الملاحظات الى المجلس النيابي وهو يعلم تمام العلم ان المجلس النيابي، اما ان يرد الاتفاقية، أي مشروع القانون كما هو، او ان يقبله كما هو، أي انه لا يمكن ان يعدل فيه شيئاً مما يعني رمي الكرة الملتهبة في المجلس النيابي، لتحميل المسؤولية للمجلس قبولاً او رفضاً، وبالتالي ايضاً الكلام الذي نسمعه علناً او همساً من "الاكثرية الخداعة" التي اتت بالخداع السياسي والخداع الانتخابي، هذا الكلام عن عدم القبول بفكرة حكومة الوحدة الوطنية وانها هرطقة وسوى ذلك من الكلام. نحن امام هذا الواقع ما زلنا نعطي فرصة لمبادرة الامين العام لجامعة الدول العربية، لكن ليس على قاعدة الاستغلال والاستفادة من الوقت وتقطيع الوقت للتمييع او لاستباق احداث ما، او انتظار احداث ما في المنطقة او في لبنان، وهذا ما كانت الاكثرية تحاول ان تفعله على طاولة الحوار او على طاولة التشاور.
ـ هناك كلام عن تحقيق تقدم نسبي ضمن جولة موسى ومن خلال التوافق على سلة واحدة على ماذا يرتكز وضمن اية اولويات أي بمعنى هل ابلغتم بموافقة على مطلب حكومة الوحدة الوطنية بثلث ضامن؟
ـ ليكن واضحاً، من دون إعادة مناقشة مشروع المحكمة واجراء التعديلات اللازمة والتصويت بالاجماع، عليها المحكمة، وتحصين المحكمة التي وافقنا عليها في المبدأ، ونوافق عليها مع الاحتفاظ بحقنا في مناقشة التفاصيل اسوة بالدول التي ذهب اليها فريق الاكثرية لمناقشة المحكمة عندها، فالمستغرب هنا انه يحق لفرنسا واميركا وروسيا والصين وقطر وكل دول العالم ان تناقش قانون المحكمة، فيما لا يحق للبنانيين ان يناقشوا قانون المحكمة. يحق لرئيس الحكومة ان يذهب الى روسيا لمناقشة هذا الامر فيما وليد جنبلاط غير مستعد لتغيير أي حرف في مسودة لبنانية، هذا امر مستغرب ويبعث على التساؤل. الشق الثاني: ان اي حل يرتكز الى حكومة اتحاد وطني مع ثلث معطل ضامن، وصولا الى اعادة تصحيح الخلل القائم من خلال انتخابات نيابية مبكرة، لن تكون حلاً قابلاً للحياة بمعزل عن الشروط والشروط المضادة. اذا اردنا استقرار في لبنان علينا ان ننتج قانون انتخابات عادل ومنصف، تتم الانتخابات النيابية على اساسه وينبثق عنها مجلس نيابي بتمثيل حقيقي للبنانيين.
ـ طرح المعارضة للانتخابات النيابية المبكرة باي آلية ستضمنون تنفيذه؟
ـ اي بلد مأزوم بمستوى الازمة الموجودة حاليا في لبنان يحترم الساسة فيه انفسم، ويحترم الساسة فيه شعبهم، يجب ان يلجأوا الى انتخابات نيابية مبكرة، واليوم مثلا احد عناوين الخلاف القائم: من يملك الأكثرية الشعبية؟ هم يقولون انهم الأكثرية الشعبية ونحن نقول اننا كذلك، الموضوع يجب ان يحسم ولا يحسم الا بانتخابات نيابية مبكرة لنقول للشعب اللبناني من هي الأكثرية الشعبية. لذلك الازمة مفتوحة ويجب ايجاد حلول لها من خلال انتخابات نيابية مبكرة اما الآلية فهي الآلية التي كان من الاحرى والأجدى ان نتفق عليها لبنانيا لكن طالما لم نصل الى اتفاق فمن المنطقي ان نستجيب للمبادرات العربية الشقيقة.
ـ كان هناك رد على لسان الوزير مروان حمادة على هذا الطرح بانكم لا تملكون الاكثرية في مجلس النواب ولا في الحكومة، وبالتالي لن تتمكنوا من اجراء انتخابات او اقرار قانون جديد، فبماذا تردون؟
ـ منذ عامين لم يكن المجلس النيابي بيد المعارضة كانت الحكومة والمجلس بيد الموالاة آنذاك ومع ذلك نزولا عند رغبتنا بحل الازمة السياسية اذكره للوزير حمادة ان الرئيس عمر كرامي قدم استقالته وانه كان بامكاننا ان نمدد للمجلس النيابي ولم نفعل. اردنا ان نذهب للانتخابات لنعيد انتاج السلطة ونساهم في الوصول الىاستقرار البلد، لماذا لا يقومون بنفس العمل اليوم؟ لماذا لا يضحون ببعض سلطتهم التي اكتسبوها بالخداع والمكر؟ والا فماذا سيكون البديل برأيك؟ التصعيد بطبيعة الحال.
ـ شهدنا خطوة تصعيدية من نواب الرابع عشر من آذار في موضوع العريضة النيابية؟
ـ لا قيمة لها.
ـ بأي معنى؟
ـ لا قيمة لها لان محاكمة رئيس الجمهورية ومساءلته تحتاج في نهاية المطاف الى الثلثين وهم لا يملكونهم.
ـ كيف ستتعاملون كنواب معارضين مع هذا الامر؟
ـ اذا اردنا ان نحاسب، سنحاسبهم ونحاسب حكومتهم التي ظهر جلياً مستوى الوصاية الدولية عليها، والتأثير الدولي عليها، ومستوى تبعيتها للوصاية الدولية، وآخرها إسراع كوندوليزا رايس لطلب مليار دولار من الكونغرس الاميركي لمساعدة الرئيس السنيورة ومنعه من السقوط. وأضيف المظلة الدائمة والمستمرة من الدعم الدولي لحكومة الرئيس السنيورة، وبلا معنى من فرنسا والمانيا وايطاليا وكل هذه الدول فضلا عن اسرائيل.
ـ اسرائيل؟
ـ طبعا، اولمرت لم يترك يوما لم يتكلم فيه عن هذا الموضوع هو والساسة لديه وصحافته. فليرد الرئيس السنيورة ويوضح لماذا يقول اولمرت ما قاله، وليقلعوا عن تفسير هذا الامر بانه محاولة لايجاد فتنة. فهل ينطبق هذا ايضا على المواقف الاميركية والفرنسية وقد اتحفنا سعادة السفير الفرنسي بتصريحه الذي قال فيه، ان فرنسا لا تقبل باي حل الا الذي يقوم على شروط، وانا استغرب هذا الكلام الذي لم يرد عليه احد. وهل يحق لسفير الفرنسي القول انه لا يقبل باي حل في لبنان لا يقوم على شروط تقبل بها فرنسا؟ ومن اين يستمد هذا الحق سعادة السفير الفرنسي؟ حتى لو كانت هذه الشروط هي موضوع اجماع داخلي، من اين يحق للسفير وضع الشروط وبأي حق دبلوماسي او سياسي؟ ولم يرد عليه أحد من قوى الأكثرية ... الأكثرية الخداعة.
ـ هل هناك خوف من نقل الصراع السياسي إلى ساحة النجمة على ضوء العريضة النيابية، وهل سيكون لكم تحرك نيابي مقابل؟
ـ المجلس محصن ونحذرهم من ان يمسوا بآخر المؤسسات الدستورية التي ما زالت تجمع اللبنانيين. الحكومة لم تعد جامعة، فليحافظوا على المجلس النيابي كمكان جامع للبنانيين لانهم فرطوا بكل مكان فيه اجماع للبنانيين، واستخدموا الفتنة المذهبية ليفرقوا بين اللبنانيين، فرقوا بين الوزراء في الحكومة، فرقوا بين الناس في الشارع، فرقوا في وسائل اعلامهم التحريضية والتي تغش وتحرف الحقائق والتي اعتادت على حفلات الكذب اليومية والمنظمة والمحرفة. فرقوا بين الموظفين في الدوائر الحكومية العامة وهناك ممارسات بدأت تظهر من خلال التمييز بين الموظفين. وهل يحق لاي مسؤول في إدارة ما، وانا احذر من كشف الاسماء في اللحظة المناسبة، هل يحق لاى مسؤول ان يهدد موظفا شارك في اعتصام المعارضة وسوف نطالبه ونحاسبه ونقاضيه. فرقوا بين اللبنانيين في كل مكان فليدعوا مكانا يجتمع فيه اللبنانيون وهو المجلس النيابي وليقلعوا عن تهديداتهم الفارغة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018