ارشيف من : 2005-2008

طراد حماده : «الحكومة مطلبها مستحيل»... وإطالة الوقت خسارة لها

طراد حماده : «الحكومة مطلبها مستحيل»... وإطالة الوقت خسارة لها

الانتقال الى المبادرات ‏الاخرى. وبالرغم من ذلك يبقى وزير العمل المستقيل طراد حماده الذي هو احد وزراء حزب الله ‏في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة على «لباقته» في الحديث لانه يعتبر ان المعركة ليست معركة ‏مع «عدو»، انما هي صراع سياسي مع سلطة متسلطة عقلها السياسي مستقيل ومطلبها مستحيل.‏

وبانتظار ما قد تحمله نهاية الاسبوع من تطورات يؤكد حماده انه حتى الآن لم تنجح الوساطات ‏بفعل تعنت السلطة وتمسكها بمواقفها السابقة فيما تتمسك المعارضة بثوابتها محذراً من ان ‏اطالة الوقت يشكل خسارة كبيرة للرئيس السنيورة.‏

حماده اكد لـ «الديار» ان الحكومة تعبر عن اصرارها على التمسك بالسلطة مخالفة الميثاق ‏الوطني والدستور والعيش المشترك وتمارس السلطة دون ان يرف لها اي جفن سياسي والى حد ‏الاستبداد، مشيراً الى «ان الاستبداد لا يبني الممالك» بل يهدمه.‏

واعتبر حماده ان الوزراء سجنوا انفسهم في السراي الحكومي لاستدراج العطف واثارة الغرائز ‏والمواقف فيما هم يقيمون في السراي صلاة الجمعة وقداس الاحد.‏

واكد حماده ان مطلب استبعاد الرئيس فؤاد السنيورة من رئاسة الحكومة تم التعبير عنه في ‏شكل جماهيري لكن الموضوع لم يطرح بعد في شكل رسمي لدى قوى المعارضة.. وفي ما يأتي الحوار:‏

‏* ما هو تقويمكم للوضع السياسي في ظل الازمة المستمرة بين الموالاة والمعارضة؟

‏- بعد محاولة السلطة الحاكمة افشال التشاور حول انشاء حكومة وحدة وطنية واعداد قانون ‏انتخاب يؤمن التمثيل الصحيح للشعب اللبناني في مجلس النواب وصولا الى انشاء دولة قادرة ‏وعادلة حصلت خطوة ديمقراطية تمثلت باستقالة ستة وزراء من الحكومة خمسة منهم هم من ‏المكونات الاساسية للشعب اللبناني اضافة الى استقالة الوزير حسن السبع. حكومة من 24 ‏وزيرا تسقط منهم 7 وزراء بالاستقالة قبل اغتيال الوزير بيار الجميل، ورغم ذلك فان ‏الحكومة تستمر في ممارسة سلطاتها وكأن شيئاً لم يحصل ولا يرف لها جفن سياسي وتدير ظهرها الى ‏مشكلة تكوينية، وتكشف عن اصرار للتمسك بالسلطة مخالفة الميثاق الوطني والعيش المشترك ‏ومقدمة الدستور وبنوده وتقاليد واعراف واحكام ممارسة السلطة في لبنان، وتعقد جلسات ‏وتصرّف الاعمال فهذا منتهى الخرق للدستور والنظام. والى جانب ذلك تمثل اتجاها نحو الاستفراد ‏والتفرد بالحكم يلامس حد الاستبداد في ممارسة السلطة والمعروف ان الاستبداد لا يبني «الممالك» ‏بل يهدم الممالك وانه بالعدل يدوم النعم والحكم. هذه السلطة الحاكمة لم تكشف عن عقل ‏سياسي ديمقراطي واقعي بل عن مكابرة ومعاندة. والمكابرة كمصطلح سياسي تعني ان السلطة ‏الحاكمة لا تقرأ جيدا السياسة اللبنانية ولا تحترم تقاليدها واعرافها ولا موازين القوى ‏وهذ خطأ كبير. هذه الحكومة لم تستقل لان عقلها السياسي مستقيل واستقالة عقلها السياسي ‏يجعلها غير قادرة على تأمين الشأن السياسي للبنانيين.‏

‏* هل تقويم العقل السياسي لـ الحكومة يكون من خلال مطالبتكم بتوسيع الحكومة ام بتغيير ‏رأس هذه السلطة اي رئيس الحكومة؟

‏- نحن بعد الاستقالة لجأنا الى حقنا السياسي بالتعبير الديمقراطي الذي يكفله الدستور وحصل ‏الاعتصام والتظاهر في ساحة بيروت عاصمة الوطن، وهنا اقول ان بيروت ليست ملكاً لاحد بل هي ‏عاصمة جميع اللبنانيين والمكان الذي تتجمع فيه مؤسسات الدولة ورئاسة الحكومة والمجلس وقصر ‏العدل والادارات. ونحن اخذنا التعبير عن موقفنا في بيروت الى جانب رمزيتها كمدينة وعاصمة ‏تاريخية ومقاومة وديمقراطية تاريخها يحفل بكل اشكال التعبير وتأييدها لحقوق الناس وحيث ‏كانت تمتلئ شوارع بيروت عند حصول اي حركة فكيف بشعب لبنان الذي يحق له ان يتظاهر ‏ويعتصم في قلب بيروت.‏

محاصرة السراي

‏* لكن الاعتصام تحول الى محاصرة السراي؟

‏- الاعتصام حصل امام مبنى السراي وهو ليس محاصراً للسراي. ففي كل بلاد العالم، في فرنسا ‏مثلاً او مصر او بريطانيا، يتظاهر المعتصمون امام المقرات الرسمية والوزارات والسفارات ‏ودوائر الامم المتحدة ليسمعوا صوتهم لاهل الحكم الذين يقيمون في هذه المؤسسات.‏

‏* ولماذا من غير المسموح لقوى 14 اذار ان تتظاهر لتسمع صوتها لرئاسة الجمهورية؟‏

‏- لم يمنعها احد، لان هذه القوى تسمع صوتها لرئيس الجمهورية في كل حين، وقد تظاهرت قوى 14 ‏شباط في وسط بيروت لاجراء انتخابات رئاسية مبكرة وقالت في رئيس الجمهورية «ما لم يقله ‏مالك في الخمرة» ومع ذلك لم يعترض احد. وربما هم الذين اختاروا ان لا يذهبوا الى قصر بعبدا ‏لاعتبارات تخص موقفهم، ونحن ذهبنا الى السراي حيث هناك جوار جغرافي بين السراي وبيروت ‏ولاننا نريد ان نسمع صوتنا لاهل الحكم في السراي فالحكومة هي التي قررت ان «تبيت» في ‏السراي.‏

‏* لماذا برأيك قرر الوزراء ان يقيموا في السراي الحكومي؟

‏- تعددت الاسباب لديهم، فمنهم من قال انه لاسباب امنية، لكن انا اعتقد من اجل القول ‏بانهم «محاصرون» وهم يسجنون انفسهم في هذا المكان وهم يريدون وضع انفسهم في حالة الحصار ‏لاستدراج العطف والتأييد واثارة الموقف وبعض غرائز الناس وحساسيات معينة. وفي كل ‏الاحوال هم ليسوا في حالة حصار على الاطلاق بدليل انهم يقيمون صلاة الجمعة وقداس الاحد ‏واستقبالات وغيرها. نحن تظاهرنا ليس لمحاصرة الحكومة في السراي بل من اجل تأميين المطلب ‏الاساسي بالمشاركة الحقيقية وهذا هو المطلب الصريح والمعلن للمعارضة بالمشاركة الحقيقية ‏وليس بالمشاركة الصورية.‏

‏* هكذا سيتم تعديل العقل السياسي برأيك؟

‏- اذا لم يكن عقلهم السياسي مريضاً او مكابراً او معانداً ويقرأ موازين القوى ‏والاعتبارات السياسية ومصلحة اللبنانيين وقيمهم والدستور والميثاق الوطني فان هذا العقل ‏يفترض ان يتفاعل مع مطالب المعارضة، ويعطي رداً ايجابياً لمطالب المعارضة.‏

ضد من تتظاهر السلطة؟

‏* ماذا لو قررت الاكثرية محاصرة قصر بعبدا ومقر رئاسة المجلس النيابي؟!‏

‏- لسنا اليوم في حالة حرب او حصار من هنا وآخر من هناك. المسألة المطروحة «ضد من ‏تتظاهر السلطة، هل تتظاهر السلطة ضد نفسها، فالسلطة تملك السلطة والقرار وهي التي تملك ‏ادارة البلد وهي ادارت ظهرها لمعارضة قوية في البرلمان والتأييد الشعبي وليس منطقياً ‏القول ان السلطة تتظاهر ضد نفسها». الحل الحقيقي هو ان تجيب السلطة على المعارضة جواباً ‏ايجابياً وتقبل بقيام حكومة وحدة وطنية تعطي المعارضة الحق في المشاركة عبر الثلث الضامن ‏والناظم في العلاقات داخل مجلس الوزراء. واذا كان لدى السلطة «هواجس» فليعبروا عن ‏هواجسم ونحن سنجيب عن هواجسهم.‏

‏* السلطة اليوم تعتبر موقع رئاسة الحكومة هو الموقع الوحيد والشرعي والمحصن لديها. وكيف ‏يمكن تسليمكم هذا الموقع؟

‏- هذا الكلام ليس دقيقا اذ ان الفريق الحاكم لديه اكثرية برلمانية ولديه الحكومة، ‏ولديهم مشكلة مساكنة مع رئاسة الجمهورية لكن رئيس الجمهورية يمشي المراسيم ويشارك في ‏جلسات مجلس الوزراء، مشكلتهم اذا في المساكنة لفترة زمنية تمتد الى سنة وهذه المساكنة عرفت ‏في ديموقراطيات كبيرة في العالم عندما يكون البرلمان من اكثرية مخالفة لرئيس الجمهورية. وربما ‏حصل الارتباك في لبنان لان المساكنة تحصل للمرة الاولى في لبنان. فهناك خلاف بين الاكثرية ‏الحاكمة ورئيس الجمهورية وهذا الامر يسجّل على حسابهم عندما يحسبون نقاط القوة والضعف ‏لديهم. انما ايضا فإن الازمة التي يعيشها هذا الفريق ربما قد تتكرر في مساكنة اخرى عندما ‏يريدون المجيء برئيس من 14 آذار فإذا نجحت المعارضة في الانتخابات النيابية المقبلة فإن ‏المعارضة او الحكومة ستكون امام مشكلة المساكنة مع «رئيسهم». فالرئيس في لبنان يفترض ان ‏يكون رئيسا توافقيا. ان مطلبهم مستحيل بينما مطلب المعارضة ايجابي وممكن. فهم لديهم ‏‏«عقل مستقيل ومطلب مستحيل» حيث يستحيل في لبنان ان يحكم فريق وحده وان يمارس السلطة ‏حزب الحكم الواحد او الجبهة الواحدة. لدينا ديموقراطية توافقية في لبنان.‏

‏* ألا يتم تحميل السلطة فوق طاقتهم لأن لديهم أجندة دولية واقليمية ألا تعتقدون ان اي ‏تفاهم بين الدول تكون له انعكاساته على الداخل؟

‏- من المفترض اولا ترتيب «البيت الداخلي» ومن ثم نتطلع الى موقف الاخرين من هذا الترتيب. ‏نحن نقول ان حل المشكلة اللبنانية يبدأ بحوار لبناني - لبناني ونحن على ثقة ان هذا ‏الحوار بعيدا عن التأثيرات الخارجية يمكن ان يصل الى نتيجة لأن اللبنانيين محكومون بالتوافق ‏والعيش المشترك.‏

فأي حوار داخلي محكوم بالإيجابية اذا رفعت عنه الوصاية الخارجية. ونحن ما نريده هو ‏استقلال لبنان عن الوصاية الاجنبية بخلاف حالهم للأسف من خلال ما نراه ونسمعه من كلام رئيس ‏الحكومة عن دعم دول عربية وغربية. وللأسف فإن الشرعية لا تأتي من تلك الدول انما من ‏الشعب اللبناني. هل يعقل لرئيس الحكومة ان يحصي طوائف اللبنانيين؟ ولماذا يقول رئيس ‏الحكومة بأنه مؤيد ومدعوم من الخارج.‏

‏* هل يعود ذلك الى ان لديهم التزامات تجاه بعض الدول؟

‏- هذا هو الواقع السياسي للأسف والعقل السياسي المأزوم لأن فريق السلطة اليوم في ازمة.‏

‏* وكيف يمكن لهذا الفريق ان يتجاوز الازمة؟

‏- بالذهاب بكل صراحة وشجاعة وصدق للحديث والتشاور والحوار مع المعارضة لقيام حكومة ‏وحدة وطنية يكون للمعارضة فيها ثلث ضامن ولديهم الثلثان. والواقع يقول ان لديهم ‏اكثرية في البرلمان وثلثين في الحكومة. وما نقوله لفريق السلطة الحاكمة ان ليست مسؤوليتنا ‏اذا كان الشعب اللبناني لم يمنحهم الثلثين لإقالة رئيس الجمهورية وليست مسؤوليتنا ان هذه ‏الاكثرية ليست قادرة على اتخاذ قرار بالثلثين في الحكومة ولسنا ايضا مسؤولين ان هذه ‏الاكثرية ليس لديها تمثيل في طوائف اساسية اذ لديهم اشكالية مع النواب الشيعة وهم خارج ‏التركيبة المارونية التيار الوطني الحر الذي يملك كتلة من عشرين نائبا ومشكلة التمثيل ‏الكاثوليكي. هذه ازمة المعارضة وليست ازمتنا.‏

ان السياسة لا تقاد بهذه الطريقة في الحكم، فالسياسة كيف يمكن ان تقود الناس وتسوسهم وفق ‏مصالحهم وان تأخذ بعين الاعتبار مواقف الناس ومبادئهم وان لا «تغتصب» هذه المسائل في ‏السياسة من خلال الاستبداد ونحن لا نريد لهم الاستبداد ولا نريد لهم التفرد لأننا نريد العيش ‏معا ولنا بينهم اصدقاء. ان هذا التفكير في السياسة يؤدي الى الدمار والخراب وهذا ما يجب ‏ان يفهمه فريق السلطة بعدم إثارة النعرات والخلافات لأن لبنان جرّب هذه الامور وكانت ‏النهاية مأساوية.‏

استبعاد السنيورة

‏* بعد المواقف الاخيرة لرئيس الحكومة هل من المقبول ان يترأس فؤاد السنيورة حكومة الوحدة ‏الوطنية؟

‏- نحن نريد حكومة وحدة وطنية ويتم التشاور حول عدة طروحات اذ يمكن ان يكون السنيورة ‏رئيسا وقد لا يكون هذا ليس الامر المطروح لكن بالتأكيد ستكون الاكثرية ممثلة في الحكومة ‏وسيكون للأكثرية التي نمثلها الثلثان.‏

‏* هل يعني ذلك ان ليس هناك قرار باستبعاد السنيورة؟

‏- لغاية اليوم الموضوع ليس مطروحا في شكل رسمي للمعارضة ربما هذا الموقف تم التعبير عنه في ‏شكل جماهيري.‏

‏* هل يمكن ان تقدم الحكومة استقالتها او تبقى الحكومة الحالية ويتم توسيعها؟

‏- ربما يجوز الاحتمالان. فالحكومة لديها اشكال متعددة، اما استقالة الحكومة وتشكيل حكومة ‏جديدة، او توسيع الحكومة مع تعديلات. الرئيس نبيه بري كان واضحا بان المعارضة لا تريد ‏تغيير الرئيس فؤاد السنيورة، او تغيير البيان الوزاري، ولا ثقة جديدة بالبرلمان. وبالعكس ‏فإن المعارضة ارسلت اشارات الى انها لا تريد احداث اي تغييرات عميقة داخل البلاد وبالتالي ‏فان من مصلحة البلاد ان لا يستمر التأزم ويطول، واذا كانت المسألة ابقاء الحكومة ‏وتوسيعها المفترض ان لا تطول الازمة ونتوسع قبل ان يحصل تصعيد جديد وتتفاقم الامور وقد ‏تبرز مطالب جديدة. المعارضة حتى الان لديها شعار واضح المشاركة في حكومة وحدة وطنية.‏

‏* لكن الى اين ستصل الامور في ظل اصرار الفريق الآخر على مواقفه واحباط المبادرات؟

‏- ما يجري اليوم من طبيعة كل ازمة سياسية «فالصراع» السياسي الداخلي هو صراع محكوم ‏بالوفاق او جدلية صراع المساومة. هناك جدلية «الصراع والمساومة» مثلا بعد استقلالنا من ‏الحكومة اعطينا فرصة عشرة ايام لمعرفة موقف السلطة فكان رد الفريق الحاكم على طريقة ‏‏«العقل المستقيل» وتحميلنا مسؤولية استقالتنا حيث لم يتفاعل هذا العقل مع الخطوة.‏

وبعد الاحتجاج الشعبي والتظاهرة كان ردهم بأن السراي محاصر وبدأت الحملات الاعلامية وثم ‏الخربطات وسقوط شهيد للمعارضة كنا نريد ان نحفظه لصراعنا مع العدو، وبعد ذلك توالت ‏المبادرات من عمرو موسى، وفتحي يكن.‏

‏* ولماذا فشلت مبادرة عمرو موسى ؟

‏- انا اعتقد انه تم تحميل عمرو موسى اجندة الموالاة وتم تقديم المشروع الذي سبق ان رفضته ‏المعارضة. وهذا ليس عمل سياسي ناجح وقد اكتشف موسى ان هذا العرض سبق بحثه وهناك ‏مبادرات اخرى تطرح من ضمن جدلية الصراع والمساومة ان يحصل اتجاه نحو حوار حقيقي يؤدي الى ‏نتائج ايجابية تؤدي الى حكومة وحدة وطنية ومشاركة حقيقية في السلطة لحماية لبنان من ان ‏يكون تحت الوصاية الاجنبية وخصوصا التدخل الاميركي الذي يريد ان يحمل لبنان ثمن الصراع في ‏المنطقة.‏

‏* ماذا لو استمرت السلطة بتمسكها في موقفها؟

‏- ان تجارب التاريخ تؤكد خسارة الفريق الذي يتبع الوصايات الخارجية. واذا استمر فريق ‏‏14 شباط ستلحق به الخسارة ويمكن ان تتضاعف المطالب لدى فريق المعارضة. لان الذي يمارس خطاً ‏سياسياً خاطئاً يفقد الكثير من قوته وقدراته السياسية.‏

‏* ما هي صلاحيات رئيس الجمهورية في هذا المجال ؟

‏- صلاحياته في المادة 53 وبعد اتفاقية الطائف فان مجلس الوزراء هو السلطة التي تتخذ ‏القرار المناسب لكن مجلس الوزراء فقد هذا الدور اليوم. وما اتمناه في لبنان ألا نصل الى ‏فرض حكومات بطريقة مخالفة للعرف العام والتقاليد العامة ولذلك نتظاهر من اجل فرض ‏حكومة بوسائل دستورية معتمدة.‏

‏* في رأيك اي فريق محرج اكثر، السلطة ام المعارضة؟

‏- السلطة وضعها حرج بدون شك، والمعارضة لا تريد اي خيار الا حكومة كل لبنان في حين ان ‏مشكلة السلطة انها تريد ان تحكم بمفردها. وهذا المشروع مستحيل أن يقوده عقل سياسي ‏مستقيل.‏

وزراء في السراي ...‏ وشعب في الخيم

‏* وهل تبقى الحكومة في السراي ؟

‏- ماذا تستفيد الحكومة من البقاء في السراي، الوزراء يقطنون في السراي لكن الشعب يسكن ‏في الخيم تحت الشمس والمطر ليلا ونهارا ويطالب بحكومة الوحدة الوطنية.‏

‏* لكنهم يتهمونكم بتعطيل البلد؟

‏- هل اصبحت المطالبة بحقوقنا اذية للبلد، ان الاداء السياسي الحقيقي يقضي بأن تعطي كل ‏الافراد حقوقهم وان يكون الحكم حقيقيا وعادلا.‏

‏* ما هي قدرة المعارضة على ضبط الشارع ووأد الفتنة في ظل التشنج الحاصل ؟

‏- المعارضة وضعت قوانين للتظاهر وقواعد تلتزم فيها وخطوطا حمراً وهي ان لا فتنة ولا ‏اعتداء على الاملاك والافراد وعدم مخالفة القوانين. ولكن للاسف فان المعارضة واجهت كل ‏اشكال الحساسيات والاستفزاز لاخراجها من هذا النطاق، ولكن حتى هذه اللحظة الامور تسير في ‏شكل جيد وستبقى.‏

المصدر: صحيفة الديار اللبنانية 10/12/2006 أجرى المقابلة: ابتسام شديد

2006-12-10