ارشيف من : 2005-2008
السيد نصر الله في رسالة الى حجاج بيت الله حرام: موسم الحج مناسبة للتآخي والوحدة بين المسلمين
أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله "أن مسؤولية حجاج بيت الله الحرام هذا العام أهم وأكبر من أي عام مضى نظراً لما تشهده بلادنا العربية والإسلامية من مخاطر وأزمات وصراعات وأوضاع حساسة وتحديات خطيرة يأتي في مقدمها العدوان الصهيوني المستمر على شعبنا في فلسطين، والاحتلال الأميركي للعراق، والتدخل الأجنبي السافر في شؤون بلادنا ومصائرنا وأوضاعنا، والسعي الدؤوب لإيجاد الفتن المتنقلة من بلد إلى بلد".
جاء ذلك في رسالة بالغة الدلالات والأهمية وجهها السيد نصر الله إلى المسلمين وحجاج بيت الله الحرام لمناسبة أيام الحج المباركة، قال فيها "إن من أعظم المعاني والمشاعر والقيم التي تكرسها شعائر الحج المباركة، هي التقارب والتعايش والتعارف والتعاون، وصولا إلى ما هو أرقى وأرفع وهو الوحدة بين المسلمين".
أضاف "هناك في الديار المقدسة، عند بيت الله الحرام، يقف الملايين من الحجيج، رجالاً ونساءً، إلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد وقبلتهم واحدة وصلاتهم واحدة ومناسكهم واحدة، معاً يُحرمون ومعاً يتحللون من إحرامهم، ومعاً يطوفون ويسعون ويقفون ويفيضون ويزدلفون ويرجمون الشياطين، ويقدمون الأضاحي ويقيمون العيد، ومعاً يفرحون بما أنعم الله تعالى عليهم من نعمه التي لا تعد ولا تحصى".
وأكد "أن مسؤولية حجاج بيت الله الحرام هذا العام أهم وأكبر من أي عام مضى نظراً لما تشهده بلادنا العربية والإسلامية من مخاطر وأزمات وصراعات وأوضاع حساسة وتحديات خطيرة يأتي في مقدمها العدوان الصهيوني المستمر على شعبنا في فلسطين والاحتلال الأميركي للعراق والتدخل الأجنبي السافر في شؤون بلادنا ومصائرنا وأوضاعنا، والسعي الدؤوب لإيجاد الفتن المتنقلة من بلد الى بلد، فيعادي بعضنا بعضاً، ويقاتل أحدنا الآخر، ويصبح عدونا الذي يحتل أرضنا ومقدساتنا صديقاً وحليفاً وملاذاً يستعين به أحدنا على أخيه وعلى قومه".
وشدد نصر الله على "ان موسم الحج هذا العام يجب أن يكون مناسبة للتآخي والتفاهم والتآلف، ومناسبة لسد الطريق على كل من يريد إيقاع الفتنة بين المسلمين بقول أو عمل أو شعار أو ممارسة، وهذا ما سيحرص عليه حجاج بيت الله الحرام كل الحرص إن شاء الله تعالى".
وقال "إن مراعاة حرمة الديار وحرمة الزمان وحرمة المناسبة وحرمة الشعائر تقضي أن يشعر الجميع بمسؤوليته عن صيانة هذا الموسم المبارك. كما أن تمكين الحجاج المهاجرين إلى الله تعالى من إتمام مناسكهم في سلامة ويسر وطمأنينة من أعظم القربات إلى الله تعالى".
وختم قائلاً "إننا أحوج ما نكون إلى الأدعية الزاكية لعباد الله تعالى الذين هجروا الأوطان والأحبة وأتوا من كل فج عميق ليلبوا نداء أبي الأنبياء إبراهيم، راجين أن يذكرونا في صالح دعواتهم هناك في أرض الطهر والقداسة والعبادة والصفاء".
العدد1195 ـ 29/12/2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018