ارشيف من : 2005-2008
الشيخ النابلسي: لن ندع لبنان فريسة للأميركيين والمقاومة أظهرت نموذجا فريدا في العمل الجهادي
للفوضى الأميركية الخلاقة، وللفتنة المذهبية التي تجذب اليها المتعصبين والجهلة وتجار الحرب والسياسة". وقال "إن معظم اللبنانيين لديهم ثبات يقين بوحدة وطنهم، وقناعة عميقة بالعيش معا، قدرا أبديا. ولن يسمحوا أن يساقوا الى مقصلة الفتنة المذهبية، أو الحرب الطائفية، كلما استدعت الأزمات الإقليمية أو القبائلية الداخلية ذلك. كما أنهم لن يسمحوا أن يؤول حكم لبنان الى تحالف اقطاعي ـ مالي ـ أمني يقف حاجزا اعتراضيا أمام مشروع وطني يقدم للانسان أملا وقوة ووحدة".
أضاف:" وما نراه اليوم في الكيان الصهيوني من هزات في المؤسسة العسكرية يشكل مفصلا جديدا من فصول الهزيمة للدولة المصطنعة، ويفرض النظر بعمق الى نتائج الحرب التي أذهلت العالم من خلال صمود المقاومة ما يتعدى الحقيقة الى الخيال. وأظهرت للعرب والمسلمين نموذجا فريدا مشرقا في العمل الجهادي، يحتاج منا أن نجعل المقاومة في أسمى مقام في نفوسنا وقلوبنا، ونستجمع العبرة من ايمان المجاهدين وإرادتهم القوية لنفتح آفاقا واسعة لأمتنا المكبلة بالخوف والضعف والوهن".
وختم :"أما من انشغل في تمهيد بيئة ملائمة للحرب الإسرائيلية، وللخطة الأميركية، فإنه يستنكف عن قول الحقيقة، ويستكثر على المقاومة نصرا حتى ولو نطق به العدو نفسه، لأن مصلحته أن يكون لبنان ضعيفا ومقسما ليضمن موقعا وكرسيا على مملكة من خراب. وإذا كان الظرف الحالي لا يسمح بمحاسبة من آذوا لبنان وشعبه إبان الحرب الأخيرة فلا أقل أن يذكر التاريخ سوء أفعال البعض الذي اختاروا أن يكونوا شركاء في العدوان على أخوتهم وبني جلدتهم، من ان يكونوا في عداد الوطنيين الاحرار".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018