ارشيف من : 2005-2008

طلال المقدسي لـ"الانتقاد.نت": ...وكأنهم لا يريدون أن تظل مؤسسة واقفة على قدميها إلا إذا كانت ملكاً لهم

طلال المقدسي لـ"الانتقاد.نت": ...وكأنهم لا يريدون أن تظل مؤسسة واقفة على قدميها إلا إذا كانت ملكاً لهم

طلال المقدسي، رئيس مجموعة شركات "تي اتش جي"، الذي تسلم بالأمس بلاغاً من وزارة المالية بتغريم شركاته مبلغ 698 مليون

ليرة لبنانية بسبب عدم تقديم شركاته المستندات والسجلات والدفاتر المطلوبة لوزارة المال، هو نفسه طلال المقدسي الذي احترقت مكاتب شركاته في الأشرفية ـ مبنى التباريس ,812 بالكامل في أحداث 5 شباط 2006، والذي رفع دعوى لدى مجلس شورى الدولة لعدم توافق قيمة التعويضات المقرة له مع قيمة الأضرار الفعلية.‏

ماذا في قصة المقدسي مع الفريق الحاكم ووزارة المالية؟‏

في اتصال مع "الانتقاد.نت" شرح المقدسي كل التفاصيل بدءاً بأحداث الأشرفية وصولاً الى بلاغ الغرامة الذي ارسلته المالية.‏

طلال المقدسي لـ"الانتقاد.نت": ...وكأنهم لا يريدون أن تظل مؤسسة واقفة على قدميها إلا إذا كانت ملكاً لهم

يقول المقدسي "إنه بعد أحداث 5 شباط نشأ خلاف بسيط في البداية حول تقويم الأضرار، حيث جرى تقويمها من قبل هيئة الإغاثة بالتعاون مع الجيش اللبناني بمليون و667 ألف دولار، فيما بلغت قيمة الأضرار بحسب خبير محلف مليونين و680 ألف دولار، وقد أفادتنا هيئة الإغاثة أن المبلغ الذي حددته هو أقصى ما يمكن إعطاؤه، عندها قبلنا على مضض، ليقوم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بعدها بتعيين خبير أجنبي (تنفسنا الصعداء عندها إذ بما أنه أجنبي فربما كان سيعطينا قيمة الأضرار الفعلية) ولكن ما حدث هو أن هذا الخبير لم يكن سوى موظف في شركة رئيسها بطريقة أو بأخرى السنيورة وهو يعمل في السعودية.‏

وقد قدم هذا الخبير تقريراً دون الاجتماع مع أحد أو الاطلاع على الديكور، وبنى تقريره على مساحة مكاتب تبلغ 682 م2 فيما عقد إيجارنا المسجل في الدولة والبلدية والذي ندفع عليه ضرائبنا هو 1300 م2، وما بني على خطأ فهو خطأ، فالرقم الذي وضعه هذا الخبير جاء بعيداً كل البعد عن قيمة الأضرار الحقيقية حيث بلغ 512 ألف دولار، رفضنا هذا الإذلال ورفعنا الدعوى لدى مجلس شورى الدولة ولا يزال الموضوع أمام القضاء".‏

يتابع مقدسي الذي أكد على التزامه بالقانون وأن كل مستنداته قانونية، "منذ 7 أشهر تقريباً قدمنا طلباً رسمياً لوزارة المالية لإعطائنا براءة ذمة مالية لنعيد تقويم دفاترنا من جديد، أفادني وزير المالية حينها قائلاً "تكرم عينك ولكن هناك إجراءات يجب اتخاذها" ويضيف مقدسي "منذ 4 أشهر جاءنا مندوب المالية سائلاً عن مستنداتنا، أجبناه بأنها احترقت كلها، ليقول لنا "نحن عندنا مستندات" عندها أجبناه "اذا عندك مستندات تخصنا اعطنا اياها ونكون لك من الشاكرين. جلس مندوب المالية خمس دقائق ثم رحل".‏

وحول بلاغ التغريم لثلاث من شركاته، يقول المقدسي "في ظل كل المعطيات التي سردتها، فوجئت بالبلاغ، ورغم أني أعرف أن القضية مع المالية هي عملية ابتزاز الا انني ارفض الخضوع لها وانا اليوم في موقع لا اسمح لنفسي بهذا الموضوع، فأنا ملتزم بالقانون ومحاسبة المسؤول أيا كان وهذا كان واضحاً منذ رفعنا الدعوى لدى مجلس شورى الدولة، وبالتالي لا تراجع عن حقوقنا" ويضيف معلّقاً "وكأنهم لا يريدون لأي مؤسسة أن تقف على قدميها ما لم تكن ملكاً لهم".‏

ويقول المقدسي "ما حصل في موضوع التعويض على الاضرار في أحداث الاشرفية كان بمثابة إذلال وتحقير، وليعين الله الفقير الذي يجد نفسه مضطراً للقبول والرضوخ للأمر الواقع، أما بالنسبة لي فالحمد لله الذي أنعم علي، سأصمد، إذ أن أخطر ما يوجد في الحقل العام ومؤسسات الدولة هو المساحات الضبابية الموجودة".‏

ملاحظة: طلال المقدسي من الداعمين لمؤتمر باريس ـ3 ويرى فيه كل الإيجابية رغم إشارته إلى أنه ليس مطلعاً على ما يمكن أن يكون فرض من شروط مقابل هبات بعض الدول، أما بالنسبة لدولتنا فبحسب ما يقول المقدسي، ينطبق عليها المثل القائل: "إسمع تفرح، جرب تحزن".‏

ميساء شديد‏

2007-01-19