ارشيف من : 2005-2008
عبد الهادي محفوظ لـ"الانتقاد.نت": قانون المرئي والمسموع هو المرجع ولا لتسييس القضايا الإعلامية
رأى رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ "أن أي موقف يتخذ في شأن المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة يفترض أن يستند إلى قانون المرئي والمسموع 382/94 الذي يشدد في مادته الثالثة على حرية الإعلام شرط أن تمارس هذه الحريات ضمن إطار الدستور وقانون المرئي والمسموع الذي ينص على كيفية التعاطي مع المخالفات الاعلامية".
وتعليقاً على ما ورد في صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر اليوم الخميس، حول ما ناقشه وزراء الحكومة اللادستورية في جلستهم الأخيرة من وضع قيود على المؤسسات الاعلامية، قال محفوظ في حديث لـ"الانتقاد.نت" "انه في حال جرى الحديث عن وضع قيود على الإعلام، فإن هذا الأمر يشكل تهديداً خصوصاً وأن ثروة لبنان هي في كونه بلداً يرتكز إلى الحريات الاعلامية وإلى اعتباره منبراً للحريات". وحول ما نسبته الأخبار الى وزير العدل في الحكومة اللادستورية شارل رزق من حديث عن قواعد وقوانين تنظم ظهور الضيوف على المنابر، والسماح فقط لمن يمتلكون الكفايات العلمية والمهنية بذلك، قال محفوظ "إن حرية التعبير يكفلها الدستور ويمكن لأي كان مهما كان مستواه العلمي أو المهني أن يتكلم وأن يظهر على وسائل الاعلام شرط عدم الإساءة والتطاول، وبالتالي فإن القيود هي على المضمون والإساءات وهذا الامر يلحظه قانون المرئي والمسموع" مؤكداً ان لا ضرورة للانتقاص من حرية التعبير والحديث عن قيود امر مرفوض ومخالف للدستور فنحن بذلك نحول لبنان الى دولة كتلك الدول التي تقيد الاعلام والتي تمارس فيها ضغوط على الاعلام".
وأكد محفوظ "أن قانون المرئي والمسموع هو ضمانة للجميع خصوصاً إذا ما تم تطبيقه بشكل اساسي، وهذا الامر يفترض عدم تسييس المسائل الاعلامية والقضاء الذي نشدد على نزاهته" داعياً في هذا الإطار "الى توسيع صلاحيات المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع بحيث يكون هو المرجع الذي يتعاطى الشأن الإعلامي والنظر في القضايا الاعلامية".
محفوظ ورداً على سؤال شدد على "ضرورة عدم نقل الصراعات السياسية الى الإعلام إذ يمكن أن يتحول دوره إلى دور سلبي" مؤكداً أنه في حال أخذ النقاش الذي نقلته الأخبار المنحى الذي تحدثت عنه لجهة وضع قيود على وسائل الاعلام "فإن في ذلك مخالفة للمبدأ الأساسي الذي يرتكز عليه الدستور".
وكانت أوردت صحيفة "الأخبار" اللبنانية في عددها الصادر اليوم الخميس 18 كانون الثاني/ يناير 2007 المعلومات الآتية:
وفي تطور خطير يهدد الحريات الإعلامية في البلاد، شهدت آخر جلسة لمجلس الوزراء مناقشة مستفيضة لما سُمي “قيوداً إعلامية” تحول دون “ظهور أشخاص لا يتمتعون بالكفايات الاعلامية والمهنية” على المنابر الاعلامية.
وفي المعلومات التي استقتها “الأخبار” من مصادر وزارية معنية أن البحث انطلق عندما أثار وزير العدل شارل رزق استمرار تعرض محطة تلفزيون “الجديد” للقضاء، انطلاقاً من ملف توقيف زملائهم الثلاثة، وقال ان ما فعله حاطوم ورفاقه يشكل “جريمة موصوفة”، وانه لم يعد قادراً على ضبط ردات الفعل السلبية لدى القضاة المعنيين، مما اضطره الى إعطائهم الإذن للتصرف بما يرونه مناسباً. وقال: لقد أصبح الاعلام خطراً ولا بد من قواعد وقوانين تنظم ظهور الضيوف على المنابر، والسماح فقط لمن يمتلكون الكفايات العلمية والمهنية.
من جهته تدخل وزير الاعلام ولفت الى ما سماه “حجم الاستغلال” الذي يتعرّض له الزملاء الموقوفون الثلاثة في السجن، واتهم صاحب محطة “الجديد” تحسين خياط بخوض معركة “بطولية ووهمية”.
وقالت المصادر إن السنيورة وافق على الأخذ بملاحظات رزق، وأبلغ الوزراء بأنه سيطلب الى مستشاريه تحويلها الى سلة مشاريع قوانين تتناول التعديلات بالمعايير الواجب اعتمادها وإدخالها على القوانين المرعية الإجراء في قطاع الاعلام المرئي والمسموع في الوقت المناسب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018