ارشيف من : 2005-2008

مؤتمر "الانتصار، تساؤلات مستقبلية": السيادة بالمقاومة (1)

مؤتمر "الانتصار، تساؤلات مستقبلية": السيادة بالمقاومة (1)

الذي حققته المقاومة الكثير من الآثار وفتح الباب على الكثير من التساؤلات وعلى السؤال الأكبر حول تأثير حرب تموز على أي حرب اسرائيلية مقبلة.‏

في هذا الاطار جاء مؤتمر "الانتصار، تساؤلات مستقبلية" الذي ينظمه معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية، والذي يشارك فيه عدد من الشخصيات والوجوه المعروفة في لبنان والعالمين العربي والغربي. الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضرها حشد من الشخصيات وتحدث فيها مدير المعهد الشيخ شفيق جرادي الذي أقام مقاربة دينية للانتصار الذي تحقق مشيراً إلى أن هذا النصر الالهي كشف ما كان يضمر أهل النفاق السياسي والاجتماعي الذين كانوا يخالطون أهل المقاومة والجهاد ليثبطوهم عن قرارهم الجهادي التحريري مضيفاً أن مثل هؤلاء الناس سرعان ما ينكشفون وتسقط حججهم". وأكد الشيخ جرادي أن "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين" متابعاً أن هؤلاء "حتى لو وصل بهم الأمر إلى حد اللحاق بركب العدو بشكل واضح فلا خسارة بهم إذ كل ما في الامر انهم بانوا على حقيقتهم، وبذلك فإن من نتائج النصر الالهي وضوح كل ملابسات الموقف السياسي والتصنيف الاجتماعي لشرائح الناس حتى يحيي من يحيا على بينة ويهلك من يهلك على بينة".‏

وتلت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في يومه الاول جلستان، وقد تناولت الجلسة الاولى "المقاومة الاسلامية والتجديد التكاملي للوعي الديني" وحاضر حول هذا المحور د. طه عبد الرحمن من المغرب الذي أكد "ان المقاومة الاسلامية بقيادة حزب الله هي أقدر مشاريع التجديد الديني الحديثة قياماً بتجليات الاسلام المختلفة بحيث تمكن الأمة من قومة متكاملة تدخل بها عهد الانتصار على قوى الظلم والشر". وتابع د.عبد الرحمن "أن هذه المقاومة استطاعت أن تحقق وعياً متكاملاً بالقيم الاسلامية فاق في سعته ورتبته ما حققته المشاريع السلفية للتجديد الديني" مضيفاً "ان المقاومة استطاعت أن تجمع بين القيم الاسلامية الروحية الاخلاقية والقيم السياسية، لما تمتعت به من صدق مع الذات يمكن ان توزعه على كل السياسيين".‏

الجلسة الثانية تضمنت محورين، المحور الاول تناول فيه د. فرانكلين لامب من الولايات المتحدة الامريكية "تأثيرات حرب تموز على اللوبي الصهيوني داخل الكونغرس" حيث تطرق لامب الى المشاريع التي يحضرها هذا اللوبي من خلال مواقعه المتقدمة في الادارة الامريكية ضد المنطقة لا سيما ايران وسوريا وحزب الله. وتابع لامب يقول إنه رغم ذلك، فإن لدى الشعب الامريكي "تعطشا لمعرفة ماذا يجري في المنطقة مشيرا الى ان الاختلاف في وجهات النظر بين الرأي العام الامريكي والادارة الامريكية آخذ في الاتساع وان للشعب الامريكي نظرة مغايرة للدور الامريكي في المنطقة فهو على سبيل لمثال يرى في شخص الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله المصداقية العالية حتى ان الكثير من الشباب الامريكي يرتدي قمصانا عليها صورة السيد نصر الله".‏

المحور الثاني في الجلسة الثانية حمل عنوان "المقاومة والسيادة" حيث رأى د.خليل احمد خليل "أن ثقافة جديدة عنوانها "السيادة بالمقاومة قد بنت نفسها على انقاض ثقافة ميتة هي ثقافة الاحتراب الداخلي بالتطييف السياسي" مشيراً إلى "أننا في لبنان أمام مرحلة فاصلة بين لبنان الطائفي الذي تريده الولايات المتحدة الامريكية وحلفاؤها في الداخل ولبنان السيادي الذي يريده اللبنانيون وجمهور المقاومة".‏

ويستكمل المؤتمر جلساته اليوم الأربعاء بجلسة ثالثة تتناول محورين الأول "تأثير حرب تموز على حرب "اسرائيل" المستقبلية" ويحاضر حول هذا العنوان تيمور غوكسيل، و"المواطنية والاسلام في مجتمع متعدد" للدكتور محمد سليم العوا، أما الجلسة الرابعة والختامية فتتناول "المقاومة مرتكزات الوعي" مع مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد نواف الموسوي، و"التبصر الخلقي كمكون في استراتيجية المقاومة" مع الاستاذ محمود حيدر و"الانتصار وسقوط النموذج البديل" مع الدكتور جورج حجار.‏

2007-01-18