ارشيف من : 2005-2008
الاعتصام أمام قصر العدل يطلق المرحلة الثانية من تحركها:المعارضة: 19 جريمة والسراي الحكومي صالة أفراح
المفتوح في وسط بيروت، من المتوقع أن يشهد هذا التحرك مع الأيام القليلة المقبلة تصاعداً حتى تحقيق الهدف الذي من أجله تحركت المعارضة.
فتحت شعار "المطالبة بالحقيقة في الجرائم التي وقعت في لبنان"، نفذت المعارضة عند الحادية عشرة من قبل ظهر السبت الماضي اعتصاما أمام قصر العدل بمشاركة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أمين شري، وعضو كتلة الإصلاح والتغيير النائب شامل موزايا، ورئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، وممثلين لقوى المعارضة وحشود توافدت من مناطق مختلفة وسط حضور أمني كثيف تولته عناصر من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وقد رفعت خلال الاعتصام الأعلام اللبنانية واللافتات المنددة بالتقصير في كشف مرتكبي جرائم الاغتيال، كما رفعت صور الرئيس رفيق الحريري ومعظم الشخصيات التي كانت ضحية الأحداث الأمنية التي شهدها لبنان خلال العامين الأخيرين.
ومن على منصة وضعت أمام قصر العدل وحملت لافتة كبيرة كتب عليها: "19 جريمة والقصر الحكومي صالة أفراح"، ألقى مسؤول الاتصالات السياسية في "التيار الوطني الحر" جبران باسيل كلمة قوى المعارضة، أوضح فيها أن "اللقاء اليوم هو لنسترد كلنا كلبنانيين كل ما سُرق منا". مشيراً إلى أنهم "سرقوا منا أفكارنا وشعاراتنا ومبادئنا وقيمنا ونضالاتنا وتاريخنا.. سرقوا من التيار الوطني الحر شعار الحرية والسيادة والاستقلال واستخدموه ضده، وسرقوا من حزب الله شعار التحرير وصاروا هم الذين يحررون أرض لبنان، وصار حزب الله هو المتهم بالدخول إلى شوارع بيروت وزواريبها تاركا الجنوب والحدود خاليين أمام الاحتلال"!
أضاف: "لقاؤنا اليوم لاسترداد شعار الحقيقة التي إما تكون كاملة أو لا تكون.. هذه الحقيقة التي كنا أول من طالب بها، واكتشفنا لاحقا أنها صارت تُستعمل وتستغل لتخضعنا وترهبنا وتركعنا. نريد أن تطال الحقيقة كل الذين اغتيلوا، وأولهم الشهيد بيار الجميل. نريد أن نعرف من اغتال رفيق الحريري وجبران تويني وجورج حاوي وسمير قصير، ومن حاول اغتيال مي شدياق والياس المر، فكل هذه الاغتيالات وقعت بطريقة مستورة ومشبوهة، أما اغتيال بيار فحصل في وضح النهار وتحت أعين الأجهزة الأمنية التي اختزلت بجهاز واحد من خارج السياق القانوني، وله تمويل بخمسين مليون دولار و4400 عنصر ليراقبكم ويلاحقكم أنتم، وليكفّ عن ملاحقة المجرمين الفعليين. نسأل هذا الجهاز: ماذا تفعل بأمننا وسلامة مواطنينا؟ ونتوجه إلى قضائنا الذي نقف أمام قصره اليوم لنقول له: من الذي يحاول تغييبك وتعطيلك وإلغاءك؟
ودعا إلى "الكف عن المتاجرة بالحقيقة التي تخصنا ونناضل في سبيلها"، وقال: "انتهكوا الدستور ويريدوننا أن نعتاد خرقه من دون أن يكون هناك رد فعل، وأن نتطبع على خرقه والتلاعب بالقوانين.. هل إذا ضربنا المادة الميثاقية وهي العيش المشترك نكون نمهد لمادة ميثاقية ثانية هي موضوع التوطين؟ هذه حقيقة ثانية نريد أن نعرفها، وهذه جريمة ثانية أعظم من أي جريمة أخرى ترتكب في حق الوطن". وقال: "الحقيقة الثالثة هي الحقيقة الاقتصادية والمالية والمعيشية والاجتماعية، كلنا نعلم أن أحدا اغتال اقتصادنا، ولكن ممنوع علينا أن نسأل من الذي قام بذلك! ولما طالبنا بالتحقيق المالي والتدقيق قامت القيامة ولم تقعد".
وقال: "يريدون الاستقواء بمؤتمر دولي ليفرضوا على اللبنانيين برنامجا إصلاحيا، ونحن نؤكد أن أي مؤتمر غير مدعوم داخليا لن يأتي إلا بمزيد من الديون وسرقة مرافق وخصخصة مشبوهة يحضّرون لها في موضوع الخلوي".
أضاف: "لا يقبلون باستطلاعات الرأي ولا بالتظاهرات، فلنذهب إلى الانتخابات. لا يمكن أن نبني وطنا يتكلم فيه السارقون عن الإصلاح والأوادم متهمون، ويجب أن يبرئوا أنفسم. لا يمكن بناء بلد يستعطي فيه مرتاحو الضمير المشاركة ومتعبو الضمير يبقون في كراسيهم على دماء 1400 شهيد لبناني وقعوا في الصيف، وعلى دماء كل الشهداء الذين نطالب اليوم بمعرفة من اغتالهم. لا يمكن بناء وطن حيث المعارضة حريصة على السلم والاستقرار، والسلطة تعيش على التحريض الطائفي والغرائزية المذهبية، وتشجع على الاقتتال والتقاتل".
الانتقاد/ العدد1198 ـ 19 كانون الثاني/ يناير 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018