ارشيف من : 2005-2008
بانوراما لبنان 2006
لبنان الذي لا يزال ساحة للكثير من الأحداث والتطورات شهد خلال العام المنصرم جملة من المحطات التي يمكن اعتبارها مفصلية في تاريخ لبنان لا سيما على صعيد العدوان الإسرائيلي الهمجي على لبنان وانتصار المقاومة وصمود الشعب اللبناني، إضافة إلى الانقسام السياسي الذي لا يزال مستمراً بين فريق السلطة واللون الواحد وبين قوى المعارضة الوطنية اللبنانية المستمرة في اعتصام مفتوح منذ الأول من كانون الاول/ ديسمبر 2006.
وفي ما يلي لبنان في طبعة العام 2006:
كانون الثاني/ يناير:
1/1: الحملة الشبابية الطلابية لرفض الوصاية الأمريكية تنفذ اعتصاماً أمام السراي الحكومي احتجاجاً على زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ديفيد ولش إلى لبنان والقوى الأمنية تقمع الطلاب بالقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه وردود فعل مستنكرة لهذا القمع.
شباط/ فبراير:
2/5: تظاهرة بدعوة من تيار المستقبل باتجاه السفارة الدانمركية احتجاجاً على الإساءة للنبي محمد (ص) تتحول إلى أعمال شغب واعتداءات على الأملاك الخاصة ودور العبادة ووزير الداخلية حسن السبع يستقيل ويعين وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت وزيراً بالوكالة.
2/6: إعلان وثيقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر في كنيسة مار مخايل(**).
2/14: الذكرى الأولى لاغتيال الرئيس رفيق الحريري وفريق 14 آذار يتحول الى 14 شباط بعد انسحاب التيار الوطني الحر.
آذار/مارس:
3/2: انطلاق مؤتمر الحوار الوطني بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري في مجلس النواب بحضور الأقطاب السياسية الأساسية والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
نيسان/ أبريل:
4/10: صحيفة "السفير" تكشف نقلاً عن مصادر أمنية عن توقيف شبكة إرهابية كانت تخطط لاغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال تنقله للمشاركة في مؤتمر الحوار.
أيار/ مايو:
5/10: تظاهرة حاشدة بدعوة من الاتحاد العمالي العام احتجاجاً على بنود ورقة باريس ـ 3 وفي مقدمتها التعاقد الوظيفي وقد اعتبرت التظاهرة بمثابة إنذار للحكومة على سياستها.
5/26: اغتيال الأخوين في حركة الجهاد الإسلامي محمود ونضال مجذوب في صيدا
حزيران/ يونيو:
6/12: اعتقال شبكة محمود رافع وهي أخطر شبكة موساد إسرائيلية منذ العام 1990 اعترفت باغتيال الأوين مجذوب والقيادي في حزب الله الحاج علي صالح إضافة إلى عملية زرع العبوة الناسفة على طريق الزهراني وزرع عبوات أخرى.
تموز/ يوليو:
7/7: وفاة الرئيس اللبناني الأسبق الياس الهراوي عن عمر يناهز 80 عاماً.
7/12: المقاومة الإسلامية تأسر جنديين إسرائيليين في عملية "الوعد الصادق" والعدو الإسرائيلي يشن عدواناً واسعاً على لبنان تتصدى له المقاومة.
(إقرأ أبرز محطات عدوان تموز الذي استمر 33 يوماً وما تخلله من حركة دبلوماسية)
آب/ أغسطس:
8/14: المقاومة وصمود الشعب اللبناني ينتصران والعدوان الإسرائيلي يتوقف ولكن العدو يستمر في حصاره على لبنان.
النازحون يعودون إلى قراهم وبلداتهم مع أولى ساعات وقف إطلاق النار.
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يطلق في كلمة إلى اللبنانيين مشروع إعادة إعمار ما دمره العدوان، "وعد" بدءاً من عملية الإحصاء إلى التعويض الجزئي فإعادة الإعمار كمرحلة أخيرة.
8/17: الجيش اللبناني يبدأ انتشاره في الجنوب والعلم اللبناني يرفع للمرة الاولى فوق نقطة اللبونة الحدودية المطلة على الاراضي الفلسطينية المحتلة.
أيلول/ سبتمبر:
9/2: وصول طلائع قوات اليونيفيل إلى لبنان تنفيذاً للقرار 1701.
الرئيس بري يدعو إلى اعتصام نيابي مفتوح في مجلس النواب حتى فك الحصار عن لبنان.
9/6: لبنان ينتصر مرة جديدة والعدو الإسرائيلي يقرر فك الحصار عن لبنان.
9/11: رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يزور بيروت ويلتقي السنيورة وسط تظاهرات احتجاجية على استقبال أحد الداعمين للعدوان الصهيوني على لبنان.
9/22:مهرجان "الانتصار الإلهي" على العدو الإسرائيلي وحشد غير مسبوق في لبنان إلى تاريخه وقائد المقاومة يطل على اللبنانيين مباشرة للمرة الاولى منذ العدوان.
تشرين الأول/ اوكتوبر:
10/6: أحداث الرمل العالي حيث قمعت قوى الامن الداخلي بالرصاص احتجاج بعض المواطنين على غزالة مخالفات البناء ما أدى الى استشهاد طفلين وإصابة آخر.
تشرين الثاني/ نوفمبر:
11/6: انطلاق التشاور بدعوة من الرئيس بري وحضور الأقطاب السياسيين في لبنان بغياب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لدواع أمنية وتمثيله من قبل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.
11/11: استقالة وزراء حركة امل وحزب الله بعد تعنت فريق السلطة عن إعطاء الثلث الضامن وإمعانه في سياسة الاستئثار ووزير البيئة يعقوب الصراف يحذو حذوهم ويقدم استقالته.
11/13: مجلس الوزراء يقر في جلسة غاب عنها رئيس الجمهورية العماد إميل لحود والوزراء المستقيلون مشروع نظام المحكمة الدولية.
11/21: اغتيال الوزير بيار الجميل في الجديدة على أيدي مسلحين هاجموا سيارته وأطلقوا عليه الرصاص بكواتم للصوت.
11/22: وزير الداخلية حسن السبع يعود عن استقالته بناء على طلب قوى السلطة بعد اغتيال الوزير بيار الجميل في خطوة عكست خوفاً لديها من سقوط الحكومة.
11/28: الجيش اللبناني يوقف عناصر مسلحة كانت تنتمي لقوة الصدم في القوات اللبنانية أثناء تدربها على السلاح في منطقة جرود كسروان وقد ضبط معها عدد من الأسلحة منها ما هو إسرائيلي الصنع إضافة الى خريطة لمنطقة الرابية وصورة لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون.
كانون الأول/ ديسمبر:
12/1: المعارضة الوطنية اللبنانية تنطلق في اعتصامها المفتوح في ةسط بيروت للمطالبة بحكومة وحدة وطنية ورفضاً لسياسة الاستئثار وحكومة فيلتمان.
وبيروت تشهد حشداً مليونياً ضخماً.
12/3: اعمال شغب يفتعلها أنصار تيار المستقبل في بيروت وعدد من المناطق وأحمد محمود يسقط شهيداً للوحدة الوطنية برصاص ميليشيا السلطة.
12/7: الامين العام لحزب الله يتوجه برسالة إلى المعتصمين في وسط بيروت ويكشف عن تواطؤ الحكومة الفاقدة للشرعية لشن العدوان على لبنان بهدف القضاء على المقاومة ويعلن أن السنيورة أصدر قراراً بمصادرة سلاح المقاومة خلال العدوان فيما المواجهات مع العدو الإسرائيلي قائمة.
12/10: حشد غير مسبوق في تاريخ لبنان ويوم التقاء الساحتين في تظاهرة حاشدة لقوى المعارضة.
12/13: المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل يكشف عن رسالة من سعد الحريري بخط مساعده رئيس فرع امن المعلومات في قوى الأمن الداخلي وسام الحسن يطلب فيها من السيد نصر الله التزام شرف بتسليم سلاح المقاومة مقابل وقف العدوان. والخليل يؤكد أن هناك الكثير من الوثائق الأخرى.
12/19: توقيف فريق عمل "نيو تي في" الزملاء فراس حاطوم وعبد خياط ومحمد بربر أثناء تأديتهم مهمة صحفية في اطار استكمال تحقيق عن الشاهد الملك في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري محمد زهير الصديق حيث صدرت مذكرات بتوقيفهم بتهمة السرقة الموصوفة وقد تلا التوقيف سلسلة من الاعتصامات والمواقف المستنكرة.
12/20: قناة "المنار" تكشف عن هبوط طائرة عسكرية برتغالية قادمة من مطار تل ابيب مباشرة الى مطار بيروت في اليوم نفسه لاغتيال الوزير الراحل بيار الجميل حيث بقيت اكثر من سبع ساعات ثم غادرت إلى وجهة غير معروفة، بعدما نزل منها عشرة أشخاص من ركابها الأحد عشر وصعد اليها ثمانية بأسماء مختلفة. كما كشفت "المنار" ان هيئة سلامة الطيران في مطار بيروت تستعين بأربعة خبراء امريكيين يداومون في الطابق الثاني من المطار ويتقاضون مائة وعشرين الف دولار شهريا في مهمة غامضة تحت عنوان الاصلاحات في بعض المصالح في المطار.
وفي خضم التطورات السياسية المتسارعة فإن ما يمكن التوقف عنده في العام 2006 وتحديداً في موضوع الأزمة الحكومية موضوع الخروقات الفاضحة للدستور من قبل الفريق الوزراء لقوى 14 شباط وليس أولها استمرار الحكومة في ظل غياب الوزراء الشيعة وهو ما يخالف مقدمة الدستور التي تعتبر أي حكومة تناقض ميثاق العيش المشترك غير شرعية، وليس آخرها إصدار قرارات ونشرها في الجريدة الرسمية دون ان تحمل توقيع رئيس الجمهورية او مجلس النواب إضافة الى استمرار امين عام مجلس الوزراء في منصبه رغم انتهاء مدة انتدابه. إضافة الى المبادرات المقترحة لحل الازمة اللبنانية خصوصاً المبادرة العربية التي يتولاها امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ومؤخراً مبادرة الرئيس سليم الحص ورفض الحكومة اللاشرعية لها.
عام حافل بالأحداث التي لن تغيب عن ذاكرة اللبنانيين أولاً لأن العام 2007 يبدو انه سيكون امتداداً للعام 2006 في ظل استمرار الأزمة، وثانياً لأن في العام 2006 محطات لا يمكن أن تنسى مع ما فتحت من ملفات وحملت من حقائق إضافة إلى كونها محطات جديرة بأن تكتب ليس فقط في بانوراما 2006 اللبنانية بل في تاريخ لبنان لا سيما انتصار لبنان على العدو الإسرئيلي وقطع الطريق امام كل المحاولات للقضاء على المقاومة.
(*) عدوان تموز وأبرز محطاته الميدانية والدبلوماسية
لدى استعراض أحداث لبنان لعام 2006 يقفز إلى الذاكرة مباشرة ثلاثة وثلاثون يوماً امتدت بين 12 تموز و14 آب يمكن القول عنها إنها تشكل المحطة الرئيسية في بانوراما الأحداث اللبنانية، خصوصاً في ظل استمرار تداعيات هذه الحرب الشاملة على الوضع السياسي الراهن. ثلاثة وثلاثون يوماً من النار والقتل والدمار والمجازر بحق المدنيين ومن المواجهات البطولية التي سطرها مجاهدو المقاومة الاسلامية وكان أبطالها عيتا ومارون الراس وعيترون وبنت جبيل ووادي الحجير. عدوان تموز 2006 الذي لا تزال مشاهده حية في الذاكرة اللبنانية ليس مجرد حدثاً من جملة أحداث العام 2006 بل جسد مرحلة مصيرية في تاريخ لبنان ستبقى دوماً نتائجها مضرب أمثال للشعب اللبناني. وفي ما يلي أبرز محطات عدوان تموز/ آب 2006.
7/12:
ـ المقاومة الإسلامية تأسر جنديين إسرائيليين في عملية الوعد الصادق والعدو الإسرائيلي يبدأ عدوانه على لبنان.
ـ استهداف فريق عمل "نيو تي في" وإصابة أعضائه بجروح.
ـ مجلس الوزراء في أعقاب جلسة طارئة يقول: لم تكن الحكومة على علم وهي لا تتحمل مسؤولية ولا تتبنى ما جرى ويجري من أحداث على الحدود الدولية.
7/13:
ـ البوارج الإسرائيلية تقصف مطار بيروت.
ـ الضربة الأولى لقناة المنار.
ـ حكومة العدو تعلن الحرب على لبنان وتهدد بعزله براً وبحراً وجواً.
ـ العدو يرتكب أولى مجازر عدوان تموز/ يوليو 2006 في الدوير والضحايا 12 فرداً من عائلة عكاش غالبتهم من الأطفال.
7/14:
ـ غارات جديدة على الضاحية الجنوبية
ـ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كلمته المتلفزة الأولى يعلن حرباً مفتوحة على العدو الإسرائيلي.
ـ قائد المقاومة يعلن في كلمته قصف المقاومة لبارجة إسرائيلية أمام شواطئ بيروت.
7/15:
ـ قصف مقر الأمانة العامة لحزب الله.
ـ صواريخ المقاومة تصيب طبريا للمرة الاولى.
ـ العدو يرتكب مجزرة مروحين أثناء نزوح عدد كبير من أهالي البلدة عنها.
7/16:
ـ استشهاد أكثر من 16 مدنياً.
ـ حزب الله يقصف حيفا بقوة لا سابق لها.
ـ الدول الصناعية الثماني تطالب بوقف إطلاق النار وتقترح إرسال قوة دولية.
ـ بدء عمليات إجلاء الأجانب.
7/17:
ـ عشرات من صواريخ المقاومة تسقط على شمال فلسطين المحتلة وعلى حيفا.
ـ رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان يزور لبنان ويدعو إلى هدنة إنسانية فورية.
ـ استشهاد 59 مدنياً.
7/18:
ـ غارات إسرائيلية على ثكنات للجيش اللبناني واستشهاد 22 عسكرياً.
7/19:
ـ العدو الإسرائيلي يكثف غاراته.
ـ العدو الاسرائيلي يرتكب مجزرة مروعة في صريفا.
7/20:
ـ مواجهات عنيفة بين مجاهدي المقاومة وقوات الاحتلال الصهيوني تسفر عن مقتل 4 إسرائيليين.
ـ قائد المقاومة السيد حسن نصر الله يؤكد في حديث تلفزيوني لقناة "الجزيرة" خلال الحرب أنه لن يفرج عن الجنديين الإسرائيليين دون عملية تبادل.
7/21:
ـ المقاومة تقصف حيفا بالصواريخ على دفعتين.
7/22:
ـ تركيز القصف الإسرائيلي بشكل عنيف على محطات الإرسال التابعة للتلفزيونات وهوائيات الهاتف الخلوي.
ـ مواجهات ضارية داخل مارون الراس.
7/23:
ـ الطيران الإسرائيلي يقصف الضاحية الجنوبية فيما صواريخ المقاومة تسقط على حيفا.
ـ استشهاد المصورة الصحفية ليال نجيب.
7/24:
ـ مواجهات بين المقاومة وقوات الاحتلال خلال محاولة الأخيرة التقدم باتجاه بنت جبيل.
7/25:
ـ المعارك تتواصل في بنت جبيل.
ـ استهداف اسرائيلي لمركز للمراقبين الدوليين.
7/26:
ـ الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 20 جندياً بجروح و"الجزيرة" تتحدث عن مقتل 13 جندياً وإصابة 12 آخرين.
7/27:
ـ الطيران الإسرائيلي يستمر بالقصف ويحاول دخول بنت جبيل.
7/28:
ـ المقاومة الإسلامية تعلن استخدامها للمرة الأولى صواريخ جديدة من نوع "خيبر 1" في قصف منطقة العفولة التي تبعد نحو 50 كلم عن الحدود.
7/29:
ـ العدو يعلن رسمياً سحب قواته من بنت جبيل والطيران الإسرائيلي يقصف جنوب لبنان واستشهاد ما لا يقل عن 14 مدنياً.
ـ العدو يستهدف مركزاً لقوات الطوارئ.
7/30:
ـ مجزرة قانا الثانية واستشهاد 52 مدنياً بينهم 32 طفلاً في قصف اسرائيلي همجي.
ـ وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس تلغي زيارتها الى بيروت.
7/31:
ـ العدو الإسرائيلي يوافق على هدنة 48 ساعة ومجلس الأمن يتواطأ مع العدو متبنياً إعلاناً غير ملزم لوقف إطلاق النار.
آب/ أغسطس:
8/1:
ـ العدو يعلن توسيع هجومه البري.
ـ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يدعون إلى وقف فوري للأعمال الحربية.
8/3:
ـ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يهدد بقصف تل أبيب إذا طال القصف الإسرائيلي بيروت مؤكداً أن جيش الاحتلال لم ينجح في تحقيق أي تقدم في جنوب لبنان.
8/2 ، 8/3:
ـ سقوط نحو 360 صاروخ للمقاومة على شمال فلسطين المحتلة.
8/4:
ـ العدو الإسرائيلي يرتكب مجزرة في القاع شمال شرق سهل البقاع والضحايا عمال سوريون.
ـ المقاومة تطلق 220 صاروخاً.
ـ مقتل 3 إسرائيليين وإصابة 8 بجروح.
ـ العدو يرتكب مجزرتين في عيتا الشعب والطيبة.
8/5:
ـ قصف جوي ومدفعي على منطقة صور.
ـ محاولة إنزال بحري إسرائيلية فاشلة في صور.
8/6:
ـ إصابة 3 جنود إسرائيليين.
ـ المقاومة تستكمل تدمير دبابات الميركافا.
ـ لبنان يرفض المشروع الأمريكي الفرنسي المتداول في مجلس الأمن.
8/7:
ـ مجلس الوزراء يعلن قراراه بإرسال الجيش اللبناني الى الجنوب مع انسحاب الاحتلال.
ـ المقاومة تتصدى لمحاولات قوات الاحتلال التقدم إلى عيتا الشعب.
8/9:
ـ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يتوجه برسالته الشهيرة إلى المجاهدين.
8/10:
ـ يوم الميركافا الطويل حيث دمرت المقاومة العديد منها.
8/11:
ـ عملية إنزال في مستشفى دار الحكمة في بعلبك ومواجهات المجاهدين تفشل العملية.
ـ العدو يرتكب مجزرة في الجمالية.
ـ مجلس الأمن يصوت بالإجماع على القرار 1701 لوقف الأعمال الحربية.
8/12:
ـ العدو الإسرائيلي يرتكب مجزرة في حي الحجاج في الشياح واستشهاد عائلات بأكملها.
ـ الحكومة اللبنانية توافق على قرار مجلس الامن 1701 بعد تسجيل ملاحظات عديدة عليه.
ـ المقاومة أعلنت عن إسقاط مروحية عسكرية للعدو في وادي مريمين غربي منطقة ياطر.
8/13:
ـ الصحف اللبنانية تعنون على صفحاتها الأولى: محرقة الدبابات في وادي الحجير.
ـ العدو الإسرائيلي يصعد من عدوانه ويقصف مجمع الإمام الحسن "ع" في الحدث وسقوط عدد كبير من المدنيين. وفي غضون ذلك مجلة الحقائق تكشف عن وجود وثيقة دبلوماسية تؤكد أن برقية عاجلة أرسلها وزير الاتصالات مروان حماده للمخابرات الأمريكية قامت على إثرها الطائرات الحربية الإسرائيلية بقصف المجمع وتدميره بالكامل.
8/14:
ـ بدء سريان وقف إطلاق النار والعمليات الحربية، العدوان الإسرائيلي ينتهي والمقاومة ولبنان ينتصران.
(**) وثيقة التفاهم
وقائع المؤتمر الصحافي الذي عقده الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون عقب الإعلان عن وثيقة التفاهم
انعقد اللقاء الأول بين رئيس التيار الوطني الحر النائب العماد ميشال عون والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في صالون كنيسة مار مخايل في الشياح بتاريخ الاثنين 6 شباط / فبراير 2006، في حضور عضوي المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي وغالب أبو زينب والقياديين في "التيار الوطني الحر" جبران باسيل وزياد عبس وفؤاد الأشقر، وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذت في محيط الكنيسة. واستمر الإجتماع نحو ثلاث ساعات، وتخلله الإعلان عن ورقة تفاهم مشتركة بين التيار والحزب. ثم عقد السيد نصر الله والعماد عون مؤتمرا صحفيا مشتركاً عقب تلاوة كل من أبو زينب وباسيل نص وثيقة التفاهم بين الجانبين.
وألقى النائب عون، في مستهله، كلمة قال فيها: "لقاؤنا اليوم مع سماحة السيد حسن نصر هو لابراز اشياء اساسية يجب ممارستها لحل المشاكل العالقة ولحل النقاط الخلافية عن طريق الحوار". أضاف: "من يقوم بعمل كهذا يجب ان يمتلك المبادرة والثقة في نفسه، ومن خلال ذلك يمكن ان يكون لبنان دولة مستقلة ليست بحاجة لحمل مشاكلها الى العواصم الغربية من اجل حلها. هذه ثقافتنا الجديدة بأن نتعاون ونتبادل الآراء ونصل الى حلول. ما هو قائم لغاية الان هو تنمية الروح الخلافية بين الناس والمشاكسة وابراز السلبيات. نحن نعتمد الخط المعاكس كليا، هو الالتقاء حول الايجابيات وبناء لبنان، ونحن مشهورون بسلوكنا والاتفاق على الـ "لا". اما اجتماعنا فهو للاتفاق على ال "نعم" لبناء لبنان وتقوية الوحدة والتعاضد لحل جميع المشاكل، واعتقد انه من خلال هذه الذهنية ان لبنان المستقل يمكن انشاؤه".
كما القى السيد نصر الله كلمة قال فيها: "لقاؤنا اليوم مع سيادة العماد عون هو لقاء منطلق منذ وقت طويل، وقد حرصنا على ان لا يكون اللقاء بروتوكولي فقط ومجاملات على الطريقة اللبنانية. انه لقاء تأسيسي حقيقي للتعاون بين "التيار الوطني الحر" وحزب الله قائم على التفاهم ورؤية ومنهج". اضاف: "كانت هناك لجنة مشتركة بذلت جهدا وانجزت مسودة تم اقرارها. نحن تياران نلتقي على رؤية ونتعاون على اساسها وهدفنا هو سيادة لبنان وحمايته واستقلاله وحريته، وبناء الدولة التي تحمي الجميع وترعاهم وتحل مشاكل البلد، دولة قوية قادرة تملك شجاعة ان تتحمل المسؤولية ولا تلقي التبعات على الاخرين ودولة مبادرة صاحبة قرار ومشروع".
وتابع: "نحن نلتقي اليوم ونعتبر اللقاء بداية ممتازة جدا لعلاقة بين تيارين لبنانيين وطنيين كبيرين، وهو ليس لقاء تعاون في مقابل احد انما هو دعوة للاخرين، خصوصا ان الجنرال كان يصر على طاولة مستديرة، ان نجلس ونتفاهم ونتحاور لبناء البلد بعيدا عن لغة الشطب والالغاء والحذف وتجاوز اي شريحة لبنانية او تيار لبناني اساسي في البلد ويمكنه اعطاء قوة واضافة للبلد، وهو ان شاء الله لقاء مبارك خصوصا بعد الظروف والتي مررنا فيها من احداث يوم امس مما يعطي طابعا مختلفا. اتفقنا على الموعد منذ ايام لكن اللقاء في هذا المكان في "كنيسة مار مخايل" يؤدي الرسالة المطلوبة".
وردا على سؤال حول موضوع سلاح المقاومة، هل هو باق ومرتبط بحماية لبنان، وهل الموضوع متفق عليه وفق هذا الشكل؟ قال السيد نصر الله: "هناك مشكلة ما تزال قائمة لها علاقة بالمزارع والأسرى. وهناك موضوع التهديد الاسرائيلي للبنان. كيف نحمي لبنان وما هي الوسيلة والاستراتيجية الكفيلة بحماية البلد، وهنا يتقرر موضوع سلاح المقاومة".
وسئل النائب عون: تقولون جنرال أنكم تريدون استرجاع المال العام المنهوب، من الذي نهب المال العام، هم موجودون في السلطة وهذا بند غير قابل للتنفيذ؟ أجاب: "هل السلطة تخيف؟ السلطة بيد الشعب والشعب تم التغرير بالنظام الديموقراطي، هناك تجديد للسلطة وبناء للرأي العام، وإذا كان الرأي العام سيقر الفساد ويجدد للفاسدين، فليتحمل المسؤولية ولا يبكي آخر الشهر لأنه لا يملك القسط، أو يذهب على السفارات لنيل تأشيرة للهجرة. ونحن لسنا دكتاتوريين لاعتقال الناس وايقافهم الى الحائط، بل نحن ديموقراطيون نطالب بتحقيق مالي لتحديد أسباب الهدر والسرقة. فلماذا لا يتركوننا لنطالب بشكف حساب وليتحمل السارق مسؤوليته، ومن لم يسرق نعلق له وساما للأمانة. ما هو المستغرب في مطالبة الشعب بحقوقه؟ لا يمكن التحديد مسبقا قبل التحقيق المالي لأن ذلك سيعني أن لنا عدو سياسي نسعى لتصفيته، نحن لا نريد تصفية أحد بل نريد معرفة الحقيقة".
وسئل: ورقة التفاهم هي ورقة عامة لبناء الوطن، لكن هناك قضايا آنية واستحقاقات قادمة أبرزها الانتخابات الفرعية في بعبدا - عاليه، هل سيكون هناك تعاون؟ وبالتالي تعاون لتهدئة الأجواء والفتنة التي كادت أن تقع؟ أجاب العماد عون: "بعد أحداث الأمس، أردنا أن نقدم الوجه الآخر مع التأكيد على موعد اللقاء محدد مسبقا، وهو وجه يقمع الفتنة ونحن لها بالمرصاد، ومهمتنا توعية الرأي العام وهو ما قمنا به بالأمس كي لا يحصل الخطأ حتى من قبل المتضررين لأننا كدنا نصل الى وضع أبشع "عين الرمانة" بداية الحرب الذي "ينذكر وما ينعاد". اضاف: "بالنسبة للانتخابات ليس موضوعا ضمن الورقة، ولكن بالطبع أي تقارب وتفاهم سياسي يؤدي كنتيجة الى تفاهم انتخابي ولن نكون بعيدين عن بعضنا البعض في هذا الموضوع، وإن لم يبحث هذا الموضوع بالتفصيل لأنه لم يكن موضوع الاجتماع".
وسئل: "هل الموجودون في اسرائيل لم يعودوا عملاء؟ وما هو ردكم على احتمال اتهامكم بالدخول في الحلف السوري - الايراني؟ اجاب النائب عون: "اعتقد ان المسيحيين ناضجين كفاية وخيارهم واضح، وهو خط وطني وضمن اطار الحوار والتفاهم, وهذه الورقة التي قدمناها ليست هي بتحالف، لا مع سوريا او ايران، بالعكس نحدد علاقات طبيعية وسليمة مع سوريا وايران ليست مذكورة, بالعكس ورقة استقلالية تماما. في الاستنتاجات، كل الناس تريد ان تتكلم بالذي تريده, ولكن نحن نحاسب على المضمون وعلى نوايانا التي هي لا تتخطى حدود لبنان, نحن نصنع وحدتنا الوطنية بتفاهم حول نقاط محددة, أذن المسيحيين سيبنون توجههم السياسي بشكل سليم وبعيد عن اي التباسات".
وقال السيد نصر الله: "بالنسبة لموضوع التحالف, نحن لم نستخدم هذا المصطلح "العملاء"، واعتقد نتيجة الذي حصل في لبنان في الاونة الاخيرة, كلمات لم يعد لها مداليل وطنية وصحيحة. نحن نتكلم عن تعاون قائم على اسس واضحة وميزة، هذا التعاون هو لمصلحة البلد ومبني على نص مكتوب. انا هنا اريد ان استحضر يوم التحالف الرباعي, حصل اكثر من جلسة, ويوجد افكار سياسية تم الاتفاق عليها، ولكن بالنهاية كله شفهي، ووصلنا الى اليوم وقبل اصلا، لم يكن هناك تحالف رباعي، لا يبنى بلد بهذه الطريقة. نحن الان لا نقيم تحالفاً في مواجهة الاحلاف. انا اقول ان هذه الورقة تعبر عن رؤية مشتركة، بطبيعة الحال نحاول ان نبحث عن مشترك بين فكرتين وبين ادبيات طرفين, يعني اذا اخذ هذه الورقة ابن "التيار الحر" يمكن ان يرى شيئا جديدا، واذا اخذها ابن "حزب الله" يرى شيء جديد عليه ايضا. وبالنهاية لن نستخدم ادبيات طرف دون طرف, نحاول الجمع بين فكرتين وبين ادبيتين حتى نوصل باننا اللبنانيين قادرين من خلال حوار ونقاش، ان نتفاهم حتى على قضايا اساسية او حتى على قضايا جديدة, ولذلك بالنص الذي له علاقة بالشباب الذين هم في فلسطين المحتلة, لم نقل عملاء او غير ذلك، يعني تجاوزنا الموضوع وتعاطينا مع الموضوع ضمن خطاب تمت الاشارة له ضمن مناشدة العماد عون، ويقول العائلات تعود، ليست هناك مشكلة والشباب الذين تورطوا لا نريد عائلاتهم ان يتعلموا العبري ولا تطبيع وجودهم وتبقى على ارض العدو. نريد ان يعودوا الى ارض الوطن, واجدد هذا النداء. والشباب الذين تورطوا بالعمالة ان يسلموا انفسهم الى القضاء اللبناني, والقضاء اللبناني رأينا كيف تعاطى مع الذي سبق. العماد الجنرال يؤكد اخذ الظروف الاجتماعية والسياسية والامنية بعين الاعتبار، وهذا ليس فيه اي مشكلة, ونقول الامور تعالج مع اخذ هذه الامور بعين الاعتبار, بالتالي يوجد قضايا عالقة نحاول علاجها, لماذا بسياق الطرفين؟ لانه يمكن هذه اول محاولة بين جهتين سياسيتين لبنانيتين تحاولان ان تتكلما بكل التفاصيل قبل القيام بلقاء مركزي بهذا المستوى، وهذا ايجابي. كنا نتمنى ان نستطيع عمل هذه الورقة وتكون ليس عن اجتماع ثنائي وانما عن اجتماع يضم كل الاطراف".
وسئل النائب العماد عون عما اذا كان اليوم يتحالف مع احد اهم القوى الشيعية على الساحة اللبنانية؟ اجاب: "كلمة تحالف سبق واجاب عنها السيد حسن نصر الله, وهذا ليس بإصطفاف لان المواضيع المطروحة ليست حلف وانما هي مواضيع لبنانية تعني الجميع, الحكومة معنية تماما بالمواضيع التي بحثناها, ويجب ان نهتم بها، وهذا تفاهم طرفين من الاطراف اللبنانية الاساسية على تصور حلول لها, لذلك لا نستطيع القول هذا اصطفاف شيعي-مسيحي, هذا موقف لبناني موحد من مواضيع لبنانية شائكة مطروحة والجميع مدعو للمشاركة فيها. نحن لا نقول اننا نحن "حليناها" ونفتح حرب لتحقيقها، لان الطرح الذي طرحناه ليس ضد سياسة الحكومة، يمكن ان الحكومة لم تستطع اي تصور مشترك, نحن وصلنا له "ونعزمها" ان تشارك فيه وتطبقه".
وسئل السيد نصر الله: انت حليف اليوم ؟ ... الا تتخوف من هذا الموضوع؟ اجاب: "انت مصرة على كلمة حليف, حلف وتحالف. انا قلت قبل ايام, وقلت تحالف رباعي "ما عاد في"، نحن نريد ان نعمل من موقع التعاون لذلك تكلمت عن تعاون مع "تيار المستقبل"، عن تعاون مع "تيار الوطني الحر" وعن تعاون مع بقية القوى السياسية, ونريد ان نتجنب حلف واحلاف لانها توحي بالاصطفافات وتوحي بتشكيل جبهات. وكما قال العماد نحن نسعى لتشكيل جبهة تحت تيارين نلتقي، وحقنا الطبيعي ان نلتقي. كان يجب ان نلتقي منذ زمن, تأخرنا حتى التقينا, لكننا انهينا هذه الورقة, واليوم عندما نتعاون نحن والعماد و"التيار الوطني الحر" وهذا لا يلغي تعاوننا مع بقية الاطراف السياسية التي قد تتفق مع العماد عون او تختلف، وهذا لا يلغي تعاون مع تيارات سياسية اخرى قد تتفق معنا او تختلف. لا نعمل اصطفاف".
وسئل النائب عون: دائما يوجد دعوات توجه لكم من قبل قوى الرابع عشر من اذار ويناشدوك العودة, هل سيؤثر لقاء اليوم على موقفكم بالنسبة الى هذه المناشدات, وهل سيؤثر هذا الاجتماع ايضا على لقائكم المرتقب والمتوقع مع النائب وليد جنبلاط؟ اجاب: "بالتأكيد لقاءنا اليوم ليس موجه، ونكرر ليس ضد احد او ضد 14 اذار, واذا كان هناك شيء بالفعل يمس بلبنان سنكون نحن و 14 اذار وسماحة السيد في نفس الخندق، خندق الدفاع عن لبنان، وهو لكل اللبنانيين، اما اذا كان يوجد تناقضات سياسية لا بأس، هذا من صلب الحياة الديموقراطية، وهذا الشيء يستوجب علينا سلوك سياسي معين ليس كل ما في 8 اذار كما يقال، نحن موافقون عليه مئة بالمئة، وليس كل الذي في 14 اذار موافقين عليه مئة بالمئة، هناك نقاط التقاء قوى وهناك نقاط تفاهم وهناك مزيد من التعاون لحل بقية المشاكل ولكن باسلوب الحوار وضمن مبادىء الديموقراطية التي ارتضيناها لوطننا لنظامنا. اذن هذا غير موجه ضد احد، ومستعدون ان نخرج من هذا الاجتماع ونذهب الى اجتماع اخر، لكن لنا ثوابتنا ومبادءنا وكل واحد ننسجم معه وينسجم معنا باسلوبنا، ومستعدين للتوافق معه، ولكن لا يتناقض مع التوافق الذي طرحناه اليوم لانه بالنسبة لنا تعبير عن سلوكنا وتعبير عن تفكيرنا وتصورنا الا اذا صار تعديل، وقتها يكون تعديل سياسي مع طرف آخر والطرفين المشتركين في هذه الورقة، وهناك رسائل متبادلة من قبل الاطراف المعنيين في هذا الشأن".
وسئل السيد نصر الله: هل ترون في اجتماع اليوم ان توجهوا رسالة دعم الى الجنرال عون يوصله مرشح الى رئاسة الجمهورية؟ اجاب: طبعا في اللقاء لم يتم التعرض لموضوع رئاسة الجمهورية لا العماد عون تكلم ولا نحن هذا الموضوع، لكن في احدى المناسبات قلت موقفا واضحا وانا عنده، وهذا موقف حزب الله. نحن نرى في العماد عون مرشح حقيقي وجدي لرئاسة الجمهورية ويملك الاهلية الذاتية والشعبية لهذا الموقع، عندما نصل للانتخابات نتكلم ونتفاهم".
وسئل العماد عون: جنرال هل تعتبر نفسك اليوم قدمت الضمانة لكل الهواجس؟ وكان هناك اليوم بيان شديد اللهجة من قوى 14 اذار اتهموا فيه الوزير فرنجية بايواء الجماعات الاصولية هل ستدافعون عنه؟ اجاب: "حدث الامس له اثر سلبي على المجتمع اللبناني بطرفيه الاسلامي والمسيحي، فالاول استنكر والثاني كان في موضع اعتداء الاستنكار يطمئن، لكن من الناحية المادية والاجراءات المطلوبة من الحكومة هي اولا تحميل المسؤولية للاطراف التي ارتكبت التخريب والاعتداء، وبالتالي هناك المسؤولية السياسية التي تتحملها الحكومة بالاستقالة او على الاقل باستقالة بعض الوزراء. طمأنة المسيحيين تأتي بداية من سلوكهم السياسي قبل سلوكهم العسكري. وطالما نحن مؤمنون بالدولة فنحن مستعدون للبدل عن السلطة الحالية اذا كانت لا تتحمل مسؤولياتها، ونقوم بتأمين جميع اللبنانيين وهذه مسؤولية من في السلطة، مع الالتفات الى انني ضد الامن الذاتي على الاطلاق الا اذا اعلنت الدولة افلاسها، ثم نفشل بعدها بمسك الامن، عندها فليقل كل لبنان بان له الحق في الامن الذاتي".
وقال السيد نصر الله: منذ الامس حذرنا قبيل اجتماع مجلس الوزراء طلبنا عدم توجيه اتهامات واحكام مسبقة قبل التحقيق، واكرر ان من علامات العجز والفشل هو القاء التبعة على الاخرين. يحصل حادث امني او الحادث الخطر الذي حدث في الاشرفية والذي استهدف اهلنا واحبائنا، قبل معرفة طبيعة الموضوع، وهل هناك من دخل على الخط، فقد قلت امس بوجود فرضيتين هذه احداهما اما ان التظاهرة شابها الخلل نظرا لعدم وجود ادارة، وفي حال الغضب " فلت" الشارع وهذا ليس اول شارع "يفلت".
اضاف: "المؤسف انه منذ سنة والى الان انه مع كل حادث وقبل التحقيق والمعطيات تكون الاتهامات جاهزة مسبقا ويتم توظيف الاحداث سياسيا، وهذا خلافا للانصاف والعدالة ولا ادافع عن احد ولا اقول هل من فعل هو سوريا أم لا، ما أقوله، ان يحصل تحقيق شفاف ومهني وصحيح لنعرف ما الذي حدث أمس وكان يمكن أن يخرب البلد ويمكن أن يحصل في أي وقت آخر. نحن (حزب الله) سنقوم بتظاهرة في الضاحية الجنوبية بعد أيام، فإذا كان الأمر أن تظاهرة خرجت عن الحدود لنقم بضبط تظاهرتنا، وإذا كانت هناك جهات دخلت على الخط نريد التنبه لنعرف ما الذي علينا فعله. للأسف الشديد هناك اتهام مسبق دون دليل أو معطيات، وتوظئف لكل حادث حتى المأساوي، توظيف لدماء وأرواح في سياق معركة سياسية. رأينا كم يبلغ عدد اللبنانيين في التظاهرة، وعدد السوريين والفلسطينيين، ولنر عدد الموقوفين، وموضوع التحقيق سنتابعه ونريد تحقيق شفافا. بعض المعلومات التي وصلتنا بين الأمس واليوم تشير الى أن التحقيق ليس مهنيا، هناك عمل لتركيب اتهام باتجاه معين. هذا موضوع لا يجوز السكوت عليه لأن فيه تضييعا للحقيقة وللبلد، وكلنا نعلم انه عندما تضيع الحقيقة يضيع البلد. وتوجيه الاتهام للوزير سليمان فرنجية بدون دليل في السياق نفسه، الذي يحصل ويبدو وفق الجدول انهم كانوا ينتظرون حدثا لتصفية الحساب مع سليمان فرنجية. نحن لا نقبل تصفية الحساب مع أحد ظلما وعدوانا، ما هي علاقة سليمان فرنجية بما حدث أمس؟".
سئل العماد عون: كنت تهاجم الحكومة على الدوام وتطالب باستقالتها، اليوم حزب الله حزب أساسي من هذه الحكومة، وربما يفسر البعض ان ما يحصل فيه ازدواجية بالتعامل مع الحكومة. أجاب النائب عون: لا يوجد تناقض، قد قلنا منذ البداية اننا لسنا متفقين على كل شيء ولسنا مختلفين على كل شيء. هذه وجهة نظرنا بأن على الحكومة أن تستقيل، ووجهة نظر حزب الله ربما هي البقاء في الحكومة. نحن معنيون بالورقة التي وضعناها وإن شاء الله نتعاون لحل المزيد من النقاط العالقة ونحن نتحدث بكل شفافية.
وسئل السيد نصر الله: أين موقع التحالف مع حركة أمل من هذا التفاهم اليوم، وأين موقع التحالف السياسي بين الحزب والحركة من هذا التفاهم على الصعيد الانتخابي خصوصا مع تلميحكم للانتخابات المبكرة؟
وقال السيد نصر الله: موضوع أمل وحزب الله لا يتأثر، بل بالعكس فإنه يتعزز، وأنا أعلم بوجود تواصل بين الأخوة في حركة أمل والتيار الوطني الحر، وربما يخرجان بورقة مشابهة أو ورقة أخرى أطول أو أقصر لكن لا يتنافى الموضوعان في كل الأحوال. بالنسبة للانتخابات المبكرة تحدثنا عنها الجنرال ونحن، ثم بعد عشرة أيام ردوا علينا بأنهم جاهزون للانتخابات المبكرة، ثم قالوا لماذا نجري انتخابات مبكرة فنحن أكثرية في مجلس النواب على كل حال، نحن لا نفرض قرارنا على أحد والانتخابات المبكرة بحاجة الى قرار من مجلس النواب، ولكن أعتقد ان انتخابات بعبدا- عاليه قد تكون شكلا أو صورة قبل الموافقة على انتخابات مبكرة أو لا.
سئل النائب عون: بالنسبة لسلاح المقاومة هل تعني اسقاطا كاملا للقرار 1559؟ وللسيد نصر الله: هل هذه الوثيقة يمكن توسيعها لتشمل قوى أخرى؟ أجاب النائب عون: الفقرة حول المقاومة لا تعني إسقاطا ولا عدم إسقاط، بل تعني ان هذا الشأن يجب بحثه لحل القضايا العالقة بما يخدم المصلحة اللبنانية، بل هي شأن وطني يتم بحثه ضمن مصلحة لبنان. أجاب السيد نصر الله: الوثيقة معلنة واللبنانيون اليوم اطلعوا عليها، وأي قوة سياسية وتيار سياسي يوافق على مضمونها يمكنه أن يتقبلها، فنحن لا نعلن جبهة وندعو للانضمام اليها، وإذا كانت لهذه الوثيقة امكانية أن تشكل رؤية يلتقي عليها عدد كبير من اللبنانيين لماذا لا؟ ويمكن أن يجري الحديث في شأنها مستقبلا، ونحن عندما وضعنا هذه الوثيقة لم يكن الهدف تشكيل جبهة لندعو الآخرين اليها.
سئل السيد نصر الله: هل يمكن القول ان مجموعة أساسية في 14آذار مع مجموعة أساسية من 8 آذار التقت في 6 شباط وأسست لورقة وتفاهم أولي، وهل يمكن تشكيل لجان بما يعني بعض القضايا، المعتقلين في سوريا أو في سجون العدو الصهيوني، وبالنسبة للحديث عن تركيب اتهامات، ما صحة ما ذكر منذ الأمس؟ أجاب: يمكن التوصيف كما تريد، ونحن لا نقوم بانتفاضة، واذا كان القول ببداية انتفاضة ايجابية لأننا ندعو الى الحوار والتواصل والتفاهم والنقاش في نقاط الخلاف حتى التي نختلف عليها لا أن نذهب الى الاتهام والتخوين والتحريض والخطاب السياسي المتوتر الذي يضع البلد على فوهة بركان. أي حدث في جو طبيعي يكون محدودا، واذا وضعناه في سياق غير طبيعي يمكن أن يخرب البلد. كل ما نقوم به اليوم هو اننا كلبنانيين لا خيار لنا إلا أن نكون معا ونتفاهم ونكون شركاء، هذه هي الرسالة التي نريد ايصالها. بالنسبة الى المعطيات حول الموقوفين لا أتحدث عن معلومات خاصة فهناك معلومات يجري تداولها انه تم اعتقال عدد من العمال السوريين في منطقة الكولا وانه تم اليوم القيام بجولات ولست متأكدا منه، وسمعنا انه تم اعتقال عمال سوريين من ورش بناء. بالتحقيق ماذا يقال لهم وما الذي يحصل معهم لا أعلم. الطريقة ذاتها تجعلنا نضع علامة استفهام عما اذا كان هناك أحد أخذ قرارا مسبقا باتهام سوريا بالموضوع فليواصل ذلك، نحن لا نريد تجهيل الفاعل وأعتقد ان أحرص الناس على معرفة الفاعل هم أهل الأشرفية ونحن حريصون معهم لمصلحة البلد.
سؤال: اللبنانيون في اسرائيل، هل من ضمن هؤلاء من قتلوا وشردوا وانتهكوا كل القيم الاجتماعية؟ أجاب السيد نصر الله: لا نقول بعودتهم دون محاسبة مع أخذ كل الأوضاع المستجدة بعين الاعتبار ولا يوجد في النص ما يدعو الى العفو، بل نقول بعودة العائلات وان يسلم الشباب انفسهم للقضاء اللبناني وهو الذي يتصرف وقد راينا ذلك مع من سبق منهم.
سؤال: من المعروف علاقتكم القوية مع سوريا فهل سيكون في المستقبل لقاء بين الجنرال عون والرئيس بشار الاسد؟ هل تنصح بهكذا لقاء؟ قال عون: بدأنا بالفرضيات. وأجاب السيد نصر الله: كل شيء ممكن, نحن في الورقة نتحدث عن علاقات ممتازة وطبيعية بين لبنان وسوريا وهذا قدر لا يمكن الهرب منه وهي ارادة ومشيئة ايضا. العماد عون والتيار الوطني زعامة اساسية في البلد، وسوريا لديها صداقات وعلاقات، ومن الطبيعي ان يكون هناك اتصال وحوار بين كل اللبنانيين، وما نطمح اليه هو الرقي بالعلاقة مع سوريا الى مستوى دولتين وحكومتين لكن كل شيء يحصل لخير البلد.
سؤال: ما هي الضمانات لتطبيق التعاون وفي السابق تحالفتم مع جنبلاط؟ أجاب السيد نصر الله: ما كتب نراهن فيه, الاجابة حساسة, وقد تحدثت ان بيننا وبين العماد عون عنصراً رئيسياً هو الصدق والشفافية, كن صادقا معي وقل بأنك تريد نزع سلاحي بعد سنة، انما كن صادقا وقل انك في الموقف الفلاني، انا مختلف معك بالاساسيات او في التفاصيل. المهم ان نكون صادقين مع بعضنا البعض . وضعنا نصا واضحا وتحت الضوء وليس مخفيا, وقلنا اننا ملتزمون به واعلناه للبنانيين مباشرة، وكلا القيادتين تملك الصدق والشجاعة للالتزام بها تعهدت به.
نص ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر المعلنة بتاريخ 6 شباط / فبراير 2006
تألفت الوثيقة من عشرة نقاط جاء فيها:
1 - الحوار:
إن الحوار الوطني هو السبيل الوحيد لإيجاد الحلول للأزمات التي يتخبط فيها لبنان، وذلك على قواعد ثابتة وراسخة، هي انعكاس لإرادة توافقية جامعة، ما يقتضي توفر الشروط الضرورية التالية لنجاحه:
أ - مشاركة الأطراف ذات الحيثية السياسية والشعبية والوطنية، وذلك من خلال طاولة مستديرة.
ب - الشفافية والصراحة، وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصلحة أخرى، وذلك بالاستناد الى إرادة ذاتية، وقرار لبناني حر وملتزم.
ج - شمول كل القضايا ذات الطابع الوطني، والتي تقتضي التوافق العام.
2 - الديموقراطية التوافقية:
إن الديموقراطية التوافقية تبقى القاعدة الأساس للحكم في لبنان، لأنها التجسيد الفعلي لروح الدستور، ولجوهر ميثاق العيش المشترك. من هنا فإن أي مقاربة للمسائل الوطنية وفق معادلة الأكثرية والأقلية تبقى رهن تحقق الشروط التاريخية والاجتماعية للممارسة الديموقراطية الفعلية التي يصبح فيها المواطن قيمة بحد ذاته.
3 - قانون الانتخاب:
إن إصلاح وانتظام الحياة السياسية في لبنان تستوجبان الاعتماد على قانون انتخاب عصري، قد تكون النسبية أحد أشكاله الفعالة، بما يضمن صحة وعدالة التمثيل الشعبي ويسهم في تحقيق الأمور التالية:
1 - تفعيل عمل الأحزاب وتطويرها وصولاً الى قيام المجتمع المدني.
2 - الحد من تأثير المال السياسي والعصبيات الطائفية.
3 - توفر فرص متكافئة لاستخدام وسائل الإعلام المختلفة.
4 - تأمين الوسائل اللازمة لتمكين اللبنانيين المقيمين في الخارج من ممارسة حقهم الانتخابي.
إن الحكومة والمجلس النيابي مطالبان بالتزام أقصر المهل الزمنية الممكنة لإقرار القانون الانتخابي المطلوب.
4 - بناء الدولة:
إن بناء دولة عصرية تحظى بثقة مواطنيها وقادرة على مواكبة احتياجاتهم وتطلعاتهم وعلى توفير الشعور بالأمن والأمان على حاضرهم ومستقبلهم، يتطلب النهوض بها على مداميك راسخة وقوية لا تجعلها عرضة للاهتزاز وللأزمات الدورية كلما أحاطت بها ظروف صعبة، أو متغيرات مفصلية، الأمر الذي يفرض مراعاة التالي:
أ - اعتماد معايير العدالة والتكافؤ والجدارة والنزاهة.
ب - إن القضاء العادل والنزيه هو الشرط الضروري لإقامة دولة الحق والقانون والمؤسسات، وهذا يستند إلى:
- الاستقلالية التامة لمؤسسة القضاء واختيار القضاة والمشهود لهم بالكفاءة بما يفعّل عمل المحاكم على اختلافها.
- احترام عمل المؤسسات الدستورية وإبعادها عن التجاذبات السياسية وتأمين استمرارية عملها وعدم تعطيلها (المجلس العدلي والمجلس الدستوري) ويشكّل ما جرى في المجلس الدستوري نموذجاً لعملية التعطيل خاصة في مسألة الطعون النيابية المقدمة أمامه والتي لم يجرِ البت بها الى الآن.
ج - معالجة الفساد من جذوره، حيث إن المعالجات الظرفية والتسكينية لم تعد كافية، وإنما باتت مجرد عملية تحايل تقوم بها القوى المستفيدة من الفساد بكل مستوياته لإدامة عملية نهبها لمقدرات الدولة والمواطن معاً. وهذا ما يتطلّب:
- تفعيل مؤسسات ومجالس الرقابة والتفتيش المالي والإداري، مع التأكيد على فصلها عن السلطة التنفيذية لضمان عدم تسييس أعمالها.
- إجراء مسح شامل لمكامن الفساد، تمهيداً لفتح تحقيقات قضائية تكفل ملاحقة المسؤولين واسترجاع المال العام المنهوب.
- تشريع ما يلزم من قوانين تسهم في محاربة الفساد بكل أوجهه والطلب الى الحكومة توقيع لبنان على معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
- العمل على إصلاح إداري شامل يكفل وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، لا سيما أولئك المشهود لهم بالجدارة والكفاءة ونظافة الكف، وذلك عبر تفعيل دور مجلس الخدمة المدنية وقيامه بصلاحياته الكاملة.
- وضع مهل زمنية لمعالجة هذه القضايا؛ لأن عامل الوقت بات مميتاً، والأمر يتطلب معالجات حكيمة وسريعة في آن، تستخدم الوقت لمصلحتها بدل أن يستخدمه الفاسدون لمصلحتهم.
5 - المفقودون خلال الحرب:
إن طي صفحة الماضي وإجراء المصالحة الوطنية الشاملة يتطلّب إنهاء ما بقي من ملفات الحرب العالقة. وان ملف المفقودين في الحرب يحتاج الى وقفة مسؤولة تنهي هذا الوضع الشاذ وتريح الأهالي الذي لا يمكن مطالبتهم المسامحة من دون احترام حقهم بمعرفة مصير أبنائهم، لذلك نطلب من كافة القوى والأحزاب التي شاركت في الحرب التعاون الكامل لكشف مصير المفقودين وأماكن المقابر الجماعية.
6 - اللبنانيون في إسرائيل:
انطلاقاً من قناعتنا ان وجود أي لبناني على أرضه هو أفضل من رؤيته على أرض العدو فإن حل مشكلة اللبنانيين الموجودين لدى إسرائيل تتطلّب عملاً حثيثاً من أجل عودتهم الى وطنهم آخذين بعين الاعتبار كل الظروف السياسية والأمنية والمعيشية المحيطة بالموضوع؛ لذلك نوجه نداء لهم بالعودة السريعة الى وطنهم استرشاداً بنداء سماحة السيد حسن نصر الله بعد الانسحاب "الإسرائيلي" من جنوب لبنان واستلهاماً بكلمة العماد عون في أول جلسة لمجلس النواب.
7 - المسألة الأمنية:
أولاً، في الاغتيال السياسي:
إن كل شكل من أشكال الاغتيال السياسي هو أمر مدان ومرفوض لتناقضه مع الحقوق الأساسية للإنسان، ومع أهم ركائز وجود لبنان المتمثلة بالاختلاف والتنوع، ومع جوهر الديموقراطية وممارستها.
من هنا، فإننا بقدر ما ندين عملية اغتيال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما سبقها وما تلاها من عمليات اغتيال ومحاولات اغتيال وصولاً الى اغتيال النائب جبران التويني، نشدّد على أهمية استمرار التحقيق وفق الآليات المقررة رسمياً وصولاً الى معرفة الحقيقة فيها، التي هي أمر لا يمكن إخضاعه لأي مساومة، باعتباره الشرط الضروري لإحقاق العدالة وإنزالها بحق المجرمين، ولوقف مسلسل القتل والتفجير. لذا، من الواجب إبعاد هذه القضايا عن محاولات التوظيف السياسي التي تسيء لجوهرها، ولجوهر العدالة التي يجب أن تبقى فوق أي نزاعات أو خلافات سياسية.
ثانياً، في الإصلاح الأمني:
إن إصلاح الأجهزة الأمنية جزء لا يتجزأ من عملية الإصلاح الشامل لمؤسسات الدولة الأساسية، ولإعادة بنائها على قواعد صحيحة وثابتة.
ونظراً للموقع الحساس الذي تحتله الأجهزة الأمنية في حفظ وحماية الاستقرار الأمني في البلاد إزاء أي خروقات أو تهديدات تمسّه، يجب إيلاء عملية بنائها عناية مركزة، من هنا فإن الحكومة مدعوّة لتحمل مسؤولياتها كاملة، وفق التالي:
أ - وضع خطة أمنية متكاملة تقوم على مركزية القرار الأمني تنهض على تحديد واضح للعدو من الصديق، ولمكامن التهديد الأمني ومنها مسألة الإرهاب والثغر الأمنية الواجب معالجتها.
ب - تحييد الأجهزة الأمنية عن الاعتبارات والمحسوبيات السياسية وأن يكون ولاؤها وطنياً بالكامل.
ج - إيلاء مسؤولياتها لشخصيات مشهود لها بالكفاءة ونظافة الكف.
د - إن الإجراءات الأمنية يجب أن لا تتناقض مع الحريات الأساسية التي نص عليها الدستور وفي طليعتها حرية التعبير والممارسة السياسية، من دون أن يؤدي ذلك إلى الإخلال بالأمن والاستقرار العام.
هـ - تشكيل لجنة برلمانية أمنية تواكب عملية الإصلاح والبناء الأمنيين وتراقبهما.
8 - العلاقات اللبنانية السورية:
إن إقامة علاقات لبنانية سورية سويّة وصحيحة تقتضي مراجعة التجربة السابقة باستخلاص ما يلزم من العبر والدروس ولتلافي ما علق بها من أخطاء وشوائب وثغرات، وبما يمهّد الطريق للنهوض بهذه العلاقات على أسس واضحة من التكافؤ والاحترام الكامل والمتبادل لسيادة الدولتين واستقلالهما على قاعدة رفض العودة الى أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية. لذا يجب:
أ - اتخاذ الحكومة اللبنانية كافة الخطوات والإجراءات القانونية المتعلقة بتثبيت لبنانية مزارع شبعا وتقديمها الى الأمم المتحدة وذلك بعد أن أعلنت الدولة السورية لبنانيتها الكاملة.
ب - ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا بعيداً عن التشنجات التي تؤدي الى تعطيل العملية التي طالما احتاج لبنان وسوريا على إنهائها ضمن اتفاق البلدين.
ج - مطالبة الدولة السورية بالتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية من أجل كشف مصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية في أجواء بعيدة عن الاستفزاز والتوتر والسلبية التي من شأنها إعاقة البت في هذا الملف على نحو إيجابي.
د - إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين وتوفير الظروف الملائمة لها بما ينقل العلاقة من الأفراد والمجموعات الى علاقة بين المؤسسات بحيث تؤمن استمرارها وثباتها.
9 - العلاقات اللبنانية الفلسطينية:
إن معالجة الملف الفلسطيني يتطلب مقاربة شاملة تؤكد من جهة احترام الفلسطينيين لسلطة الدولة اللبنانية والتزامهم بقوانينها، وتجدد التضامن مع قضيتهم واستعادتهم لحقوقهم، وذلك حسب القواعد التالية:
أ - إن الوضع الاجتماعي للفلسطينيين يستدعي الاهتمام الشديد لناحية تحسين الظروف المعيشية وتأمين المستوى اللائق لأسس الحياة الإنسانية الكريمة وفق ما يقتضيه التعاون الثنائي وشرعة حقوق الإنسان إضافة الى إعطائهم التسهيلات اللازمة للانتقال داخل وخارج الأراضي اللبنانية.
ب - إن حق العودة للفلسطينيين هو أمر أساسي ثابت، ورفض التوطين هو أمر يجمع عليه اللبنانيون ولا يمكن التراجع عنه بأي شكل من الأشكال.
ج - تحديد العلاقة بين الدولة اللبنانية والفلسطينيين في إطار مؤسساتي فلسطيني واحد يكون ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني في لبنان بما يؤمن حسن التنسيق والتعاون.
د - معالجة ملف إنهاء السلاح خارج المخيمات وترتيب الوضع الأمني داخلها يجب أن يتم في إطار من الحوار الجاد والمسؤول والحثيث بين الحكومة اللبنانية والفلسطينيين، بما يؤدي الى بسط سلطة الدولة وقوانينها على كافة الأراضي اللبنانية.
10 - حماية لبنان وصيانة استقلاله وسيادته:
إن حماية لبنان وصون استقلاله وسيادته هما مسؤولية وواجب وطني عام تكفلهما المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان لا سيما في مواجهة أي تهديدات أو أخطار يمكن أن تنال منهما من أي جهة أتت. من هنا، فإن حمل السلاح ليس هدفاً بذاته وإنما وسيلة شريفة مقدسة تمارسها أي جماعة تحتلّ أرضها تماماً، كما هي أساليب المقاومة السياسية.
وفي هذا السياق فإن سلاح حزب الله يجب أن يأتي من ضمن مقاربة شاملة تقع بين حدين: الحد الأول هو الاستناد الى المبررات التي تلقى الإجماع الوطني والتي تشكل مكامن القوة للبنان واللبنانيين في الإبقاء على السلاح، والحدّ الآخر هو تحديد الظروف الموضوعية التي تؤدي إلى انتفاء أسباب ومبررات حمله.
وبما أن "إسرائيل" تحتل مزارع شبعا وتأسر المقاومين اللبنانيين وتهدّد لبنان فإن على اللبنانيين تحمّل مسؤولياتهم وتقاسم أعباء حماية لبنان وصيانة كيانه وأمنه والحفاظ على استقلاله وسيادته من خلال:
1 - تحرير مزارع شبعا من الاحتلال الإسرائيلي.
2 - تحرير الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية.
3 - حماية لبنان من الأخطار الإسرائيلية من خلال حوار وطني يؤدي إلى صياغة استراتيجية دفاع وطني يتوافق عليها اللبنانيون وينخرطون فيها عبر تحمّل أعبائها والإفادة من نتائجها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018