ارشيف من : 2005-2008

اربعة رموز في الموالاة لكل منهم اهدافه الخاصة.. لكن حالوتس استقال يا ابا تيمور

اربعة رموز في الموالاة لكل منهم اهدافه الخاصة.. لكن حالوتس استقال يا ابا تيمور

الحريري وجعجع همه الرئاسة وسوريا ثم «الفيدرالية»‏‏

كتب ياسر الحريري‏

تبدو الموالاة ورموزها داخل الحكم وخارجه أصحاب مشاريع سياسية في طبيعتها واستراتيجيتها ‏مختلفة وان التقت اعلاميا وسياسيا على العناوين الا ان الواقع الذي يجمعها تقاطع مصالحها ‏السياسية في انهاء المقاومة وحزب الله مع حلفائه وضرب النظام في سوريا متى استطاعت في عجقة ‏المخططات الاميركية المتلازمة مع الجيوش الغازية لمنطقة الشرق الاوسط.‏‏

وتحت عنوان الديموقراطية والحريات تبنت الموالاة والفريق الحالي الحاكم المشروع الاميركي وحيث ‏استغل الاميركيون اغتيال الرئيس رفيق الحريري ليشكلوا محكمة تحاكم سياسيا وليس قضائيا ‏وتلفق التهم والشهود استغل الفريق الحاكم الممثل بالنائبين وليد جنبلاط وسعد الحريري ‏ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع ومعهم الرئيس فؤاد السنيورة وآخرين ‏في 14 شباط المحكمة ليوجهوا اتهاماتهم السياسية والطائفية لكن المشروع واضح جدا وهو امن ‏الدولة العبرية.‏‏

فالإدارة الاميركية تريد امن اسرائيل وضرب ايران ومحاصرة سوريا بهدف اخضاعها لمشروعها ‏الشرق الاوسط الاكبر، لذا كشف احد الوزراء لقيادة المقاومة ان الاجتماعات التي حصلت بين ‏جون بولتون سفير اميركا السابق في مجلس الامن وكل من جنبلاط والحريري وحصلت الى نتيجة واحدة ‏‏:‏

تريدون المحكمة الدولية لتحكموا لبنان نريد رأس حسن نصرالله ورأس المقاومة. وقبل ‏الفريق الحاكم بالمقايضة فكانت التغطية الكاملة من قبل فريق 14 شباط مدعومين من المملكة ‏العربية السعودية والاردن ومصر لعدوان تموز الذي سجلت فيه المقاومة اكبر انتصار عربي ‏واسلامي بوجه الآلة الحربية الصهيونية والغطرسة الاميركية. واستطاعت المقاومة في لبنان ان ‏تعيد الحياة لنبض الشارع العربي والاسلامي بعيدا عن مخططات الفتنة التي رسم لها الاميركيون ‏في العراق ثم لبنان ثم اقطار عربية اخرى.‏‏

إلا ان ممارسة الفريق الحاكم منذ اللحظة الاولى لتوليد الحكم بعد «خديعة» الحلف الرباعي ‏قبيل الانتخابات النيابية دلت على انه انخرط بالحلف الاميركي الغربي فراح يحاصر القوى ‏الوطنية المعارضة له عازما على اقصائها وابعادها عن الحكم فأبعد التيار الوطني الحر عن ‏الحكومة واطلق شتى انواع التهم السياسية ضده. ثم بدأ بالمرحلة الثانية في مضايقة الفريق ‏الشيعي واحراجه حتى خرج من الحكومة وحصلت المواجهة السياسية الدائرة اليوم.‏‏

لقد أثبت الفريق الحاكم انه مرتهن بإمتياز للسفراء والسفارات وللدوائر الاميركية ‏والغربية بديل انه لم يلتزم بإتفاقات الرياض وبيروت ولا بطاولة الحوار ولا بطاولة ‏التفاهم. واعتمد نهج الشحن المذهبي بعد ان اندهش بالإلتفاف الاسلامي حول المقاومة لذا عمد ‏سعد الحريري الى تسعير الحالة المذهبية في الاسبوع الاول ليكسب العطف السني اللبناني لكن ‏سرعان ما سقط رهان سعد امام احرار المعارضة على ان الخلاف سياسي ولم ينفع تأجيجه للحالة ‏المذهبية وسرعان ما انكشف امامه انه يمثل 34 بالمئة من الشارع السني والى انحسار وتراجع ‏رغم محاولات دار الفتوى بشخص المفتي محمد رشيد قباني لتعويمه وتعويم السنيورة معه. إلا ان ‏الرد جاء من القيادات السنية على سعد وعلى المفتي قباني الذي سرعان ما سمع الرد من ‏الرؤساء، عمر كرامي وسليم الحص ونجيب ميقاتي ورشيد الصلح وامين الحافظ.‏‏

فيما تولى مشايخ بارزون من الطائفة السنية الرد على دار الفتوى وانتقاد سياسته داخل ‏الطائفة لدرجة ان كرامي اتهمه بأنه اصبح دائرة من دوائر تيار المستقبل ولا يمثل المسلمين ‏السنة بأجمعهم والاخطر ان المفتي قباني عندما اتصل بمنزل الرئيس كرامي ليحادثه هاتفيا ‏قالوا له هنا منزل آل كرامي وليس منزل سمير جعجع.‏‏

بالطبع مقاربة كرامي والاكثرية السنية في لبنان قامت على سؤال كيف تطلب محكمة وتعادي ‏الجميع لمعرفة حقيقة من اغتال رفيق الحريري فيما من قتل رشيد كرامي معروف بحكم محكمة ‏ويجري تجاوز الامر من دار الفتوى وسعد الحريري وآخرين. وبالمقابل لا يريد الفاعل حتى تقديم ‏اعتذار لآل كرامي.‏‏

المشروع الحقيقي لسعد والمستقبل‏

في الحقيقة تؤكد المعلومات ان مشروع سعد من وراء كل خططه والتزاماته هو جعل لبنان ملكا ‏لتيار المستقبل وجعله بلدا ذا وجه سني بامتياز وهو مع بعض الدول العربية اقنع من أقنع ‏في الادارة الاميركية للاستعاضة عن العراق الذي تسلمه الشيعة بلبنان بعد ان تبيّن ان حزب ‏سوريا ونظامها لن يؤدي الى تغيير وجه سوريا العربية، بل قد يفتح امن اسرائيل وامن ‏المنطقة على المجهول، لذلك عمد تيار المستقبل من خلال السنيورة الى تجاوز صلاحيات رئيس ‏الجمهورية الماروني، وانزلق بعض الموارنة عن قصد وغير قصد في محاصرة رئاسة الجمهورية ‏وصلاحياتها وكل ذلك جرى تحت ذريعة وجود الرئيس العماد اميل لحود الذي ارتكب ذنب دعم ‏المقاومة حتى النهاية الا ان البطريرك الماروني نصر الله صفير انتبه ووقف رافضا اسقاط لحود ‏في الشارع، بالاشارة الى عدم قدرة الفريق الحاكم على فعل هذا الامر. لأن هناك قوى لبنانية ‏ضخمة لن تسمح بإسقاط رئيس الجمهورية في الشارع وتدعم بقاءه حتى آخر ولايته.‏‏

الا ان مشروع تغيير وجه لبنان ظل يسير حيث بعد تجاوز صلاحيات الرئيس الماروني للجمهورية ‏بدأ الغرب بحصار الفريق الشيعي في الحكومة، وتركيب أجهزة أمنية خاصة بفريق تيار ‏المستقبل. فجرى رفع قميص المحكمة الدولية واتهام الفريق الشيعي بأنه ضدها فيما الحقيقة ‏ان هؤلاء يريدون من المحكمة جرّ قيادات وقوى وكل من يقف بوجه مشروعهم الطائفي المذهبي ‏الخطير الذي له تداعيات دموية في لبنان والمنطقة. بناء عليه اعتمد سعد الحريري ونوابه ‏وتياره الاساليب المذهبية، لكنهم لم يوفقوا نتيجة وعي المعارضة بألوانها واشكالها الاسلامية ‏والمسيحية.‏‏

اين يقف جعجع‏

وفي سؤال واضح حول موقف الدكتور سمير جعجع تجيب مصادر قيادية عليا في المعارضة انه مستفيد ‏من الاجواء التصعيدية المذهبية بين السنة والشيعة، فهو بالاساس قائد المشروع الفيدرالي في لبنان وله تنظيره السياسي القديم - الجديد، وبما انه مستفيد من ‏الاجواء الاميركية الهادفة لفدرلة المنطقة فإنه في الواقع يجد نفسه في صلب هذا المشروع الاتي ‏مع الشرق الاوسط الجديد. الا انه في الوقت ذاته يتصرف في القضايا الداخلية من الحوار ‏وطاولته الى التفاهم على اساس ان مشروعه المنتصر في لبنان، ويتلاقى مع وليد جنبلاط في ‏العداء الكامل والتصدي لمشروع مقاومة اسرائيل ومواجهة سوريا، لذلك شارك في تعطيل بعض ‏التفاهمات بين الفريق الشيعي وتيار المستقبل لدرجة تهديده بالانسحاب من 14 آذار عندما ‏عرض سعد الحريري التسوية بين المحكمة وحكومة الوحدة الوطنية.‏‏

وقد تبيّن لبعض القيادات ان المحكمة الدولية تأتي في قائمة اهتمامات جعجع لجهة معرفة ‏الحقيقة، لكن في الدرجة الثانية، اذ انه اصرّ على ان حكومة الوحدة الوطنية تجري ‏مقايضتها برئاسة الجمهورية وليس بشيء آخر وتبين فيما بعن ان جعجع مع جنبلاط هما الطرفان ‏الاقوى في السلطة ويأتي بعدهما السنيورة ثم سعد، بدليل عدم قدرة الاخير، وما قبله على ‏انجاز التفاهمات. وبهذا المعنى وفي التحليل السياسي لدى بعض القيادات ان جعجع مستفيد من ‏الشحن المذهبي لطرح مشروعه السياسي الاصلي مهما كانت نتائجه الكارثية على لبنان طالما ‏هناك محميات دولية في المنطقة تعمل على تأمين الحماية لمثل هكذا مشاريع.‏‏

لكن في حقيقة الامر ان مشروع جعجع صعب المنال على الصعيد المسيحي، فهو الرقم الثاني في ‏الطائفة المارونية ويأتي قبله تيار العماد ميشال عون رغم كل ما يتعرض له من ضغوطات ‏وتأثيرات لإبعاده عن الشارع المسيحي، وقد اخفق جعجع مرارا وتكرارا لدى اطلاقه المواعيد ‏لابعاد لحود عن رئاسة الجمهورية وفي مواعيد سياسية اخرى ولم يشكل حالة أمان في الشارع ‏المسيحي نظرا لوضعه السياسي والعسكري السابق وكون المسيحيين ككل اللبنانيين لم يعودوا ‏يحتملون حروبا ومشاريع ورهانات دولية على حسابهم ومستقبل ابنائهم.‏‏

وبذات الوقت أثبتت الممارسة ان تفاهم عون ـ حزب الله ابعد شبح الحرب الاهلية فيما تحالفات ‏جعجع ـ جنبلاط وسعد تأخذ البلاد لفتن مذهبية وطائفية ازاء خطابهم السياسي وجعجع الذي ‏يحاول تحميل حزب الله وحركة امل وبعض حلفائهما سنوات سجنه يتناسى ان من ادخله السجن هو ‏شريكيه في الموالاة بتوقيعهما ومهرهما وليس من يتهمهم كما يريد. إلا أن جعجع لم يكف عن ‏تهجمه على العماد عون وتياره وحليفه «الضخم» حزب الله لأسباب تتعلق بتاريخية الدكتور ‏جعجع القائمة على اساس وحدانية القيادة السياسية للمسيحيين وعدم قبوله التعدد لذلك ‏فإن مسيحيي 14 آذار اما ان يكونوا تحت جناح «الحكيم» او انهم في المستقبل القريب سيجري ‏تهميشهم لمصلحته.‏‏

في المقابل لم يستغل جعجع فرصة الحوار ليظهر بصورة جديدة امام اللبنانيين من خلال مدّ اليد ‏له في طاولة الحوار، بل ذهب مجدداً للمشروع الاميركي ـ العربي بما لا يمكن أن تقبله اكثرية ‏اللبنانيين وعليه فإن للدكتور جعجع المشروع الخاص الذي يتجاوز تيار المسقبل لكن وفق ‏منظومة عمله السياسي يملك مقدرة استغلال هذا التيار تمهيداً للمرحلة الثانية او الثالثة ‏من خططه السياسية اذا لم تخفه الظروف الاقليمية والدولية.‏‏

جنبلاط.. التحولات.. المشروع‏

في الساحة الموالية حالياً أخذ جنبلاط زمام مبادرة القيادة، فالمشروع الفتنة الذي قتل ‏الشهيد رفيق الحريري ظهرت معالمه فوراً في لبنان والمنطقة وقرأ جنبلاط وفق معلوماته ‏ومعطياته التحولات فذهب بعيداً في هذه المرحلة في استعداء سوريا والمقاومة وحلفائهما، وحمل ‏سوريا وقيادتها مسؤولية اغتيال الحريري واطلق العنان لمواقف سياسية مغايرة عن تاريخ ‏طائفته وعروبتها واصالتها، وأعلن صراحة ارتباطه بالمشروع الاميركي ووجه بنادقه ‏السياسية ضد المقاومة وقيادتها واتهامها بالسورية والفارسية والغدر والشمولية. واعتبر ‏ان تحالفه مع تيار المستقبل وتأجيجه النار المذهبية سيفتح الباب له لأحد أمرين اما ان ‏يصبح رقماً سياسياً كبيراً على المستوى الرسمي، اذ في المعلومات ان الادارة الاميركية وعدت ‏جنبلاط بتفسيرات كبيرة على اساسها يمكن تعديل الطائف لجهة رئاسة الجمهورية ويفتح الباب ‏لجنبلاط ليصبح فخامة الرئيس، وقد قدّم ولش مثالاً العراق وكيف وصل رئيس العراق ليكون ‏كردياً، كما وعد بحماية منطقته على طريقة كردستان العراق اذا ما حصل الاسوأ في لبنان، ‏فيقفل جنبلاط حسب بعض القيادات الكبيرة كانتونه ويعتلي عرشه وبذلك يتلاقى بالاستراتيجية ‏مع الدكتور جعجع ومع الاشارة الى أن الرجلين هما الوحيدان اللذان شكلا ادارات محلية في زمن ‏الحرب ونجحا في الكانتون الاداري.‏‏

إلا أن المصادر القيادية تكشف انه ليتحقق لجنبلاط رغبته لا بدّ من مساهمته في ضرب المقاومة ‏‏(حزب الله) في لبنان مقدمة لضرب سوريا وتغيير نظامها، وسمع جنبلاط من مختلف من التقاهم في ‏الادارة الاميركية تأكيدات على ضرب النظام في سوريا والمقاومة في لبنان، وعلى هذا الاساس ‏تصرف على انه بطل «اغتيال» المقاومة وبطل التغيير في سوريا.‏‏

ولأن أبو تيمور يعرف من اين تؤكل الكتف استغل دم الرئيس الحريري وما يزال في محاولة ‏اشعال الفتنة المذهبية بين السنّة والشيعة علّ وعسى ينجح مشروع رئاسته للجمهورية والا ‏فالكانتونات لكن هزيمة اسرائيل في تموز ومعها الادارة الاميركية وبعض الانظمة العربية رغم ‏ان جنبلاط مع مجموعته في 14 شباط سمع من رايس ان حزب الله سينتهي خلال اسبوع فاعدوا العدة، ‏جعل جنبلاط يفقد صوابه السياسي لدرجة فقدانه التوازن خصوصاً وانه يرى ان مشروع الشرق ‏الاوسط الكبير يتهاوى وخسر حلفائه الطبيعيين وبدأت النيران تشتعل داخل طائفته وترتفع ‏الاصوات ضده ولأن جنبلاط مجرّب في حرب الجبل وماذا فعل بالمسيحيين وكذلك مع السنة في بيروت، ‏ويجد نفسه وفق بعض قيادات المعارضة الخاسر الاول والأكبر اليوم لدى فشل المشروع الذي على ‏اساسه انتقل الى الديموقراطية مع الديموقراطيين الجدد في المنطقة ولبنان لذلك ان جنبلاط ‏يراهن اليوم على فتنة سنية ـ شيعية ومع الاسف يجد بعض الصهاينة والمقامات تعطيه ما ‏يريد. او انه مضطر لينصح الادارة الاميركية بحرب جديدة على المقاومة لحفظ ماء وجهه، لأنه ‏لن يقبل الكلام عن ان اي تسوية سوف تحفظ زعامته او ما تبقى منها في الطائفة الدرزية ‏لذا تورط جنبلاط في لعبة اقليمية - دولية لا ترحم الصغار عندما تعقد الصفقات والتسويات ‏بين الدول. بناء عليه ان المحكمة الدولية بالنسبة لجنبلاط ليست الحقيقة في اغتيال الحريري، ‏بل هي لانقاذه سياسيا ومعنويا، وهي الطريق الوحيد لاستغلالها ضد سوريا والمقاومة، ومن ‏خلالها يمكنه المقايضة او الانقضاض وفق ما تقتضيه الظروف، والا لماذا سامح بأبيه ويطالب ‏ويتهم بدم رفيق الحريري فهل رفيق الحريري بالنسبة له اغلى من والده كمال جنبلاط الذي لا ‏يقل وزنا وطنيا وعربيا ودوليا عن رفيق الحريري.‏‏

من هنا فإن مشروع جنبلاط السياسي يلتقي بالتكتيك مع اهداف سعد لكنه في النتائج سيختلف ‏عندما سيجد ان المملكة العربية السعودية تعتبر الفتنة الشيعية السنية لن تستثنيها ‏ابدا وستحرق الاخضر واليابس. لذا عندما تخف حدة الخطاب المذهبي الاسلامي يكون المتضرر الاول ‏جنبلاط، الذي حاول سابقا الوساطة مع الايرانيين والسوريين ومع حزب الله وتحديدا السيد حسن ‏نصرالله.‏‏

والضربة القوية التي تلقاها جنبلاط مؤخرا هي تلك الاستقالة المهينة لرئيس اركان جيش ‏العدو الاسرائيلي دان حالوتس بسبب هزيمة جيشه في لبنان بوجه حزب الله وبالنصر الالهي الذي ‏لم يذق طعمه جنبلاط هذه المرة لدرجة ان احد القادة السياسيين قال «لقد اصبح حالوتس جثة ‏سياسية يا جنبلاط» بسبب حزب الله.‏‏

القضية المزرية لرئيس التقدمي هو رؤيته للمشروع الاميركي يتهاوى في المنطقة انطلاقا من ‏العراق وتلقى ضربة في لبنان ويمكن ان يتلقى الضربة القاضية عام 2007 كما قال رئيس ‏المجلس النيابي نبيه بري وعليه فإن الخسائر السياسية كبيرة على جنبلاط وجعجع ثم السنيورة ‏وبعدهم سعد.‏‏

بناء على ما تقدم تشير كل المعطيات والمعلومات ان اختلاف الاهداف الحقيقية بين كل من سعد ‏وجنبلاط وجعجع والسنيورة سيؤدي في القريب العاجل لتفجير تحالفاتهم. فالسنيورة ما عاد يترك ‏كرسي الرئاسة الثالثة لسعد وسعد يراه منافسه الحقيقي. وجنبلاط يشعر بان اي ضغط سعودي ‏حقيقي على سعد سوف يجعله بعيدا عنه فيما جعجع يرى ان المشروع السياسي الحقيقي الذي ‏سيعتمد عليه صعب المنال في لبنان، فلبنان لن يكون شيعيا بقناعة الطائفة الشيعية التي لا ‏تراه الا وطن العيش المشترك. لكن لن يكون فيدراليا ولا كردستان ثانية، كما لن يكون ‏اميركيا ولا اسرائيليا وكذلك لن يحكم كتعويض عن نظام صدام حسين في العراق، وعليه فإن ‏التحالف الميليشاوي والمالي المدعوم من الادارة الاميركية لن يتمكن من تحويل لبنان لمحمية ‏اميركية او غربية.‏‏

هذا بالاشارة الى ان الثلاثي باستثناء جعجع يتحملون مسؤولية مباشرة عن الفساد والهدر ‏والمال العام وضرب الاقتصاد والمديونية، وخصوصا تيار المستقبل الذي تولى حكومات لبنان ‏منذ عام 92 ومسؤولية المال والاقتصاد فيها. وراكم الديون الباهظة على لبنان لدرجة ‏افلاس الشعب والدولة معا وما زال هذا التيار يراهن على اغراق لبنان بهدف اخضاعه في ‏السياسة لمشاريع التوطين التي ستؤدي حتما لطرح مشاريع التقسيم فالكانتونات.‏‏

اي الى حروب اهلية طائفية ومذهبية يستفيد منها عدو لبنان الاول والاخير اي الكيان ‏الصهيوني.‏‏

المصدر: صحيفة الديار اللبنانية‏

2007-01-28