ارشيف من : 2005-2008
تقرير «ألموغ» حول أسر الجنديين: خلل إسرائيلي على كل المستويات
لنكء جرح لم يُشفَ بعد. ولم يدخر أعضاء «لجنة الخارجية والأمن» في الكنيست جهداً لتصوير الحرب ونتائجها وإدارتها بتعابير كارثية، معتبرين أن رئيس الأركان المستقيل دان حلوتس لم يكن «يعرف الأمور الأولية» كما أن «السلوك كان إجرامياً على كل المستويات».
وكان حلوتس قد أمر بتشكيل لجنة خارجية برئاسة الجنرال احتياط دورون ألموغ للتحقيق في ظروف أسر الجنديين من جانب حزب الله، ما دفع إسرائيل لشن حرب لبنان الثانية. وبعد أكثر من نصف عام على هذه الحرب، عمد أمس أعضاء اللجنة لمناقشة تقرير لجنة ألموغ الذي قدم في نظرهم «الصورة الصعبة» للواقع العسكري.
وعرض ألموغ تقريره الذي كشف عن بواطن الخلل في الأداء العسكري الإسرائيلي, على كل المستويات، قبل أسر الجنديين وبعده.
وانتقد ألموغ بشدة رئيس الأركان وقال أمام اللجنة إنه «بعد اختطاف (جلعاد) شاليت (في غزة)، أخفق الجيش عندما لم يعدّ خطة لمنع عملية الاختطاف التالية» مشدداً
على أن غطرسة الجيش الإسرائيلي هي التي قادت إلى اختطاف الجنود.
وقرر ألموغ في تقريره أنه كان بالوسع منع عملية الاختطاف. وأشار إلى أن «هناك فجوة هائلة بين فهم خطر الاختطاف وبين الاستعداد لمنعه في نقاط الضعف العملانية على طول الجبهة، وهناك فجوة كبيرة بين الأوامر في الفرقة 91 وبين التنفيذ على الأرض، وفي النهاية فإن الامتحان هو ما يجري على الأرض».
واتهم وزير الخارجية الأسبق سيلفان شالوم حلوتس بأنه «يتبدى من التحقيق كمن لا يعرف الأمور الأولية. وأعتقد أن التقارير مهمة ويجب استخلاص العبر منها كي يعمل رئيس الأركان الجديد على تجسيدها». وبحسب شالوم فإن هناك «العديد من الدروس التي ينبغي على رئيس الأركان المقبل تعلمها، كما أن عليه العمل على استعادة ثقة الجنود بالجيش وثقة الشعب بالجيش من أجل الاستعداد للجولة المقبلة».
أما عضو اللجنة عن حزب «ميرتس» اليساري ران كوهين فقال إن «السلوك كان إجراميا على كل المستويات من الكتيبة وصولا إلى رئيس الأركان». وأضاف أن «الخلل كان على مستوى الكتيبة، اللواء، الفرقة، هيئة الأركان ورئيس الأركان. ولو أن مستوى واحدا من هذه المستويات أدى واجبه بالشكل المطلوب لما وقع الاختطاف» مشدداً على أنه «منذ عملية الاختطاف في مزارع شبعا، حامت مخاطر الاختطاف في قيادة الجبهة الشمالية. بل ان رئيس الأركان نفسه وصف موضوع الاختطاف في تشرين الثاني 2005 بأنه عمل متطرف يستلزم استعدادا خاصا».
وأشار كوهين إلى أن اختطاف شاليت في القطاع لم يدق ناقوس الخطر في قيادة الجبهة الشمالية لأخذ الحيطة والحذر. وخلص أن التحقيقات تظهر مسؤولية إسرائيل عن هذا الإخفاق، فإن دولة إسرائيل مجبرة على دفع كل ثمن من أجل إعادة الجنود المختطفين.
وأشار أعضاء اللجنة إلى أنه لو أعطيت التوجيهات الأساسية قبيل انطلاق الجنود في دوريتهم لما تم اختطاف الجنديين ولما لقي آخرون مصرعهم. ولو أن رئيس الأركان تصرف بمسؤولية وتعمق في استعداد الجيش لمواجهة خطر الاختطاف الذي كان معلوماً، لما حدثت عملية الاختطاف.
من جهته، قال رئيس «ميرتس» يوسي بيلين بعد خروجه من الاجتماع أنه يتبدى من تقرير ألموغ أن «المشكلة ليست فعل الجنود وإنما المفهوم العسكري ونظرية العمل الخاطئة. ولم تكن اليد على النبض بين هيئة الأركان ورئيسها وبين الجنود».
المصدر: صحيفة الأخبار اللبنانية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018