ارشيف من : 2005-2008

بيروت في قلب يوم الاعتراض.. ضد الفتنة و"الفَتَنجية"

بيروت في قلب يوم الاعتراض.. ضد الفتنة و"الفَتَنجية"

استثنائياً.‏

السلطة الحاكمة كان لها قرار آخر بتعطيل الإضراب، فدعت المواطنين إلى عدم الاستجابة لدعوة المعارضة، معتبرة هذا اليوم يوم عمل مضاعف وبجهد أكثر، فكان الجهد أن أرسلت عناصر "ميليشياتها المستقبلية" الى حيث يوجد المعتصمون، بفنون الأسلحة المختلفة، عصي وحجارة وأكثر.‏

المفاجأة صدمة لدى الفريق الحاكم: المعارضة في بيروت, والهتافات تصمّ آذانهم: لا لحكومة الفريق الواحد، نعم لحكومة وحدة وطنية, لا لحكومة "فيلتمان", نعم لحكومة لبنان الواحد الموحد, لا للاستئثار بالسلطة، نعم للشراكة الحقيقية في بناء الوطن والابتعاد عن الرهانات الخارجية, لا للسياسات الاقتصادية الاحتكارية والضرائبية، نعم لسياسة دعم الناتج المحلي الوطني.‏

الموقف لا يحتمل ولا بد من حركة تعيد الامور الى نصابها السلطوي.. الميلشياويون مرة جديدة يعيدون الكرّة.. حكاية قصقص نفسها تتكرر..‏

عصي ضد دواليب المعتصمين، وحجارة ضد الرؤوس تتساقط من أسطح المنازل قرب البربير, أدوات الفتنة حاضرة دوماً وعلى جهوزيتها لتنفيذ أوامر قادتها،‏

عناصر من المستقبل والتقدمي وغيرهم، نزلوا الى الشوارع يعتدون على المعتصمين في كركول الدروز وكورنيش المزرعة وغيرها. ولكن بقي المشهد مقفلاً من المرفأ الى الكورنيش البحري الى المزرعة وبرج ابي حيدر.‏

أثبتت بيروت أنها مدينة كل لبنان وأنها عاصمة العروبة والموقف الصلب، فكان الإقفال التام لجميع المحال التجارية والمؤسسات الإدارية الرسمية والخاصة ليثبت أن التحرك الثاني للمعارضة اللبنانية كان ناجحاً بامتياز, وذلك باعتراف أكثر المراقبين الإعلاميين والسياسيين والديبلوماسيين هنا.‏

محمد طالب‏

الانتقاد/ العدد1199 ـ 26/01/2007‏

2007-01-26