ارشيف من : 2005-2008

مستديرة الصياد.. البرتقاليون هناك والميلشياويون أيضاً

مستديرة الصياد.. البرتقاليون هناك والميلشياويون أيضاً

تقاطع كنيسة مار مخايل ـ غاليري سمعان وصولاً إلى مستديرة الصياد.‏

المحال التجارية أقفلت، الطرقات قطعت في الاتجاهات كافة لا سيما الطريق الدولية، بالإطارات المشتعلة والسيارات غير الصالحة للاستعمال، والسواتر الترابية والحواجز الإسمنتية.. اللافتات التي ارتفعت فوق أكوام التراب توضح.. أن الطريق مقطوعة والمراجعة تكون لدى سلطة الاستئثار والهيمنة.. حركة اعتراضية لإنقاذ البلد من الانقلابيين على الدستور وميثاق العيش المشترك، ومن مشاريع الفريق الحاكم الإفقارية تحت عناوين "إصلاحية".‏

الوجود في مستديرة الصياد كان "برتقالياً" بامتياز، إضافة لوجود بعض أنصار المعارضة من تيار المردة والتيارات الأخرى، فيما كان الحضور الأكبر لعناصر الجيش اللبناني.‏

ولكن في المقابل كان هناك وجود استفزازي لعناصر من "ميليشيات" الفريق الحاكم لتمارس الدور التخريبي المكلفة به في إطار مسلسل الاعتداءات التي مارسها أنصار قوى السلطة في المناطق اللبنانية كافة، أدى بعض القواتيين في منطقة الحازمية عروضاً في الفن الميليشياوي، مهنتهم المعهودة، ما ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص بجروح نقلوا على اثرها الى مستشفى الحياة.‏

ولعل المفارقة في الحادث أن اثنين من مطلقي النار هم من عناصر شرطة بلدية الحازمية التي يرأسها قواتي، وقد أوقفت عناصر الجيش اللبناني أحدهم فيما صادرت بعض الأسلحة الحربية التي كانت بحوزتهم. واستمرت بعد هذا الاعتداء الاستفزازات وتراشق الحجارة ما استدعى الجيش في بعض الأحيان إلى اطلاق الرصاص في الهواء.‏

ولم يقتصر الأمر في مستديرة الصياد على هذا الاعتداء، إذ كانت بدأت منذ الساعات الأولى للإضراب الممارسات الاستفزازية من قبل انصار قوى السلطة، حيث أصر بعض القواتيين على المرور بسياراتهم برغم إقفال الطريق موجهين الشتائم إلى أنصار التيار الوطني الحر الذين أكدوا على عدم الانجرار وراء هذه الممارسات. وتضاف الى هذه الحوادث ما قام به أحد أنصار حزب الكتائب اللبنانية، حيث أقدم على خرق صفوف المتظاهرين بسيارته وهي من طراز "جيب شيروكي" موجهاً الشتائم باتجاه إحدى مناصرات التيار الوطني الحر ما كاد يؤدي الى تصادم بينه وبين المتظاهرين لولا تطويق الجيش اللبناني للحادث وتجاوب أنصار المعارضة معه، كما رفع بعض القواتيين علم الولايات المتحدة في إشارة واضحة إلى الانتماء الفكري الذي ينتمي إليه هؤلاء الميليشياويون.‏

ميساء شديد‏

الانتقاد/ العدد1199 ـ 26/01/2007‏

2007-01-26