ارشيف من : 2005-2008
السيد نصرالله : بوش يريد أن يعاقبكم لأنكم انتصرتم بعز وكرامة فممنوع أن تكون هامتكم مرفوعة وشامخة في العصر الأميركي
غرقت الضاحية مع ساعات الصباح الاولى في السيل البشري الزاحف تحت المطر نحو مجلس الوكيل
الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان الامين العام لحزب الله حجة الإسلام والمسلمين سماحة السيد حسن نصرالله للمشاركة لإحياء مراسم اليوم العاشر من المحرم..لهذا العام
والسيد كما عوّد شعب المقاومة هو اول الحاضرين بينهم.. ومعهم.. وبهم يستنشق عبق اجداده من تربة كربلاء..ودماء الشهداء ليحيي به آمال الأمة ويصنع تاريخها والمستقبل..
حضر بينهم فكان الغمامة التي تظللهم ، كيف لا وهو من تربى معهم وعاش بينهم وقاتل .. 
لم يوفر العائلة بل أرسل ولده كما أولادهم الى نفس الجبهة.. ليعود كما عادوا.. شهداء ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا..
هو السيد.. بهم..ولذا يخاطبهم بأشرف الناس واكرم الناس .. وهم معه مقاتلون.. لم يتركوه وحيداً .. ولن يتركوه.. تعلموا منه الجهاد والصبر .. وعاهدوه وبايعوه امير للأيام القادم.. مد الله في عمره..وفي ختام المسيرة التي جابت شوارع الضاحية القى سماحته كلمة جاء فيها:
في مثل هذا اليوم من سنة 60 للهجرة قتل حفيد رسول الله وسبطه وفلذة كبده وريحانته من الدنيا وسيد شباب أهل الجنة، ومعه إخوته وأولاده وأبناء إخوته وأبناء عمومته وصحبه وسبيت نساؤه وعياله من بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. في مثل هذا اليوم، حدث أعظم حدث مأساوي في تاريخ الأمة الإسلامية بل في تاريخ البشرية جمعاء. اليوم نجتمع هنا في الضاحية الجنوبية ضاحية الوفاء والإباء والعزة والكرامة والتضحية والشهادة لنبكي الحسين حفيد رسول الله كما بكاه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لنعبر عن حبنا لهذا الإمام العظيم كما أحبه جده رسول الله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم. نجتمع هنا في الضاحية الجنوبية لنتعلم من الحسين في كل عام وموسم ومناسبة ويوم وفي كل أرض، الحسين الذي قتل فقط لأنه أراد الإصلاح في أمّة جده، فقط لأنه أبى أن يعطي بيده إعطاء الذليل أو يقر إقرار العبيد، الحسين عليه السلام الذي خيّر بين الشهادة وحياة الذل فاختار بمليء إرادته الشهادة وثبّت بدمه طوال التاريخ لكل الأجيال مبدأ وقضية هيهات منّا الذلّة، فأصبح الحسين وأصبحت كربلاء مدرسة خالدة في التاريخ.
نجتمع هنا لنتعلم من الحسين وأصحاب الحسين ونساء الحسين كيف نأبى الضيم ونرفض الذل والهوان والعار، نتعلم أنّ الشهادة حياة لكل واحد منا ولأمتنا ونتعلم كيف نصبر ونتحمل، تتعلم أمهات الشهداء من أمهاتِ الشهداء وزوجات الشهداء من زوجاتِ الشهداء، ويتعلم الرجال من الرجال والنساء من النساء والصغار من الصغار والكبار من الكبار، ففي كربلاء كبار وصغار ورجال ونساء وأباء وأمهات وقمة العطاء والجود.
نتعلم من هذه المدرسة ونجدد في كل عام بيعتنا، في العام الماضي 1724 هجرية الموافق 2006 ميلادية اجتمعتم أنتم في ساحة من ساحات الضاحية الجنوبية وجددتم عهدكم للحسين ولبيتم للحسين نداءه وقلتم في ذلك اليوم بأصوات وقبضات مرتفعة : لبيك يا حسين.
وهكذا قال إخوانكم وأخواتكم في كل مدينة وقرية في لبنان اجتمعوا فيها يوم العاشر، جددوا بيعة للحسين وصدقتم في بيعتكم، دائما كنتم صادقين في البيعة، ولكن عام 2006 كنتم الأقوى والأصدق والأوفى. في عام 2006 واجهتم بالقبضات والأجساد والدموع والدماء أعتى حرب صهيونية على بلد عربي منذ قيام دولة إسرائيل الغاصبة في فلسطين، واجهتم وصمدتم وصبرتم وضحيتم وانتصرتم في نهاية المطاف. عام 2006 صدقتم في البيعة فجدد رجالكم أبا الفضل العباس من جديد وجدد شيوخكم حبيب ابن مظاهر من جديد وجددت نساؤكم زينب وسكينة من جديد وجدد فتيانكم القاسم ابن الحسن من جديد، جددتم ببيتوكم المهدمة مظهر الخيام المحترقة للحسين يوم العاشر من كربلاء، ووقفتم في كربلائكم اللبنانية في كل المناطق اللبنانية، وقفتم وقلتم للصهاينة و (لجورج) بوش ولكونداليزا رايس ولكل المجرمين ولكل القتلة الذين أرادوا أن يهزموكم ويحطموا إرادتكم ويذلوكم، وقفتم كالحسين، قدمت نساؤكم فلذات أكبادها واستشهدتم وصبرتم وانتصرتم. في عام 2006 كان النداء في تموز وآب أكثر من أي عام مضى وأقوى من أي عام مضى أننا أمة ترفض الذل والخنوع والإنكسار والهزيمة وأنكم بحق أمة : هيهات منّا الذلّة.
جددتم في تموز وآب انتصار الدم على السيف وانتصار المظلوم على الظالم، هذه المقاومة في لبنان كانت وما زالت كربلاءنا وحسيننا وزينبنا وعزاءنا وعشقنا وأملنا وحبنا وثقتنا بالله وتطلعنا إلى المستقبل، كانت وما زالت وستبقى. بالأمس رئيس أركان العدو دان حالوتس المستقيل أمام لجنة التحقيق الإسرائيلية يعترف عندما يسأل لماذا اكتفيت بالخيار الجوي ولم تلجأ إلى عملية برية واسعة، اسمعوا أنتم وليسمع وليسمع كل العرب وكل العالم، يقول حالوتس لم ألجأ إلى عملية برية واسعة لأنني لا أثق ـ يعني قائد الجيش الإسرائيلي ـ بقدرة الجيش الإسرائيلي على إلحاق الهزيمة بحزب الله، ويضيف خصوصا بعد الموجهات في بنت جبيل.
بنت جبيل وقبلها مارون الراس وكل القرى الجنوبية التي وقفت وصمدت وقاتلت وحطمت أسطورة هذه الجيش، جاؤوا إلى بنت جبيل فقط ليثأروا منها لأنّ في ساحة من ساحاتها قيل أنّ إسرائيل أوهن من بيت العنكوت، واليوم ونحن ندخل عاما جديدا، نعم، يا شعب لبنان ويا شعب فلسطين ويا شعوب أمّتنا أجدد القول، والله، إنّ إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت. مستقبل إسرائيل هو الموت والفناء ومستقبل هذه الأمة هو الحياة والحرية واستعادة المقدسات، شهادؤنا كتبوا بدمهم في حربي تموز وآب الموت لاسرائيل.
قائد الجيش الإسرائيلي لا يثق بقدرة جيشه على إلحاق الهزيمة بحزب الله، أي جيش؟ الجيش المسلح والمعد لإلحاق الهزيمة بالجيوش العربية كلها دفعة واحدة وعلى جميع الجبهات، يخشى ويخاف من جبهة في أصغر بلد عربي من بلدان المواجهة، وهذا الإعتراف بالعجز سبقه إليه زعيم تاريخي في إسرائيل هو إسحاق رابين عندما قال : نحن لا نستطيع أن ندخل إلى الجنوب وإذا دخلنا لا نستطيع البقاء في الجنوب. نعم، لماذا؟ لأن أرض الجنوب ولأنّ أرض لبنان مغروسة ومزروعة بالرجال الحسينيين وبالنساء الزينبيات. في يوم العاشر من محرم لعامنا 1428 للهجرة، يعني هذا اليوم، أنا وأنتم وعلى مسمع العالم كله نجدد التزامنا وعهدنا ووعدنا بأن لبنان لن يهزم ولن نسمح بغزوه ولا باحتلاله ولا بالهيمنة عليه، وبأننا قادرون على إلحاق الهزيمة بالجيش الذي لا يقهر قهرناه، الجيش الذي لا يهزم هزمناه، الجيش الذي يحطم معنويات الناس دمرنا معنوياته، هنا لبنان من جديد أرض عصية على السقوط عصية على الذل عصية على الإحتلال.
بعد هذا الإنتصار التاريخي من الطبيعي أن تكبر المؤامرات عليكم لأنّ وجودكم بات يشكل تهديدا لأطماع أعداء لبنان والأمة، لأنّ وجودكم بات يشكل ضمانة وقوة وعنصر كرامة ولذلك تتواصل التهديدات، قبل أيام نقلت الواشنطن بوست عن الرئيس جورج بوش تهديده لحزب الله، اليوم نقلت وسائل الإعلام بشكل مباشر وصريح تهديدات بوش لإيران وسوريا وحزب الله في لبنان، لماذا يهدد حزب الله، يقول لأنّ حزب الله يزرع الفوضى في لبنان! أين هي الفوضى التي زرعها حزب الله في لبنان؟ الذي زرع الفوضى في لبنان ودمّر لبنان والذي قتل النساء والأطفال والكبار والصغار في لبنان هو جورج بوش وكونداليزا رايس الذين أمروا الصهاينة بشن الحرب على لبنان، الذي يجب أن يعاقب ويحاسب هو من أمر بشن الحرب على لبنان وهذا الأمر سيتضح يوما بعد يوم.
جورج بوش يريد أن يعاقبكم لأنكم صمدتم، ويريد أن يعاقبكم لأنكم انتصرتم، في العصر الأمريكي ممنوع أن تنتصروا وأن تكون قاماتكم مرفوعة وشامخة، في العصر مسموح فقط بالحياة للأذلاء والخاضعين للذين يقبلون الأعتاب، وجورج بوش يعلم واليوم من ذكرى الحسين نجدد له وليسمع العالم أننا قوم لا نخشع ولا نذل ولا نقبل الأعتاب.
عندما يعلن الشيطان الأكبر عداؤنا لنا وحربه علينا فهذا شرف كبير ونعتز به وهذا دليل استقلالنا وكرامتنا ودليل وطنيّتنا وأصالتنا لأنّ الأمريكيين لا يعلنون الحرب على عملائهم وأدواتهم وعبيدهم ، هذا دليل على أننا سادة وأحرار وأشراف وعلى أننا أعزاء، هكذا كنا وهكذا سنبقى مع الحسين وزينب عليهما السلام.
كيف سينتقم بوش من حزب الله أو من حركات المقاومة في المنطقة، هل بأن يرسل جيوشا إلى لبنان، كلا، وبالعاميّة "فَشَر"، لبنان كان دائما مقبرة للغزاة وسيكون مقبرة لأي غزاة جدد. كيف سينتقم ويعاقب، سأقول لكم، قبل زيارة بوش المشؤومة إلى المنطقة، لم يكن هناك شيء في لبنان وفلسطين، وكان هناك قليل من التوتر بين حماس وفتح ولكن لم يكن هناك حربا أهلية، وفي العراق هناك مصيبة... قام أحد قادة الدول العربية قبل استقباله لبوش في بلده وقال أنّه يتوقع نشوب حرب أهلية في ثلاثة بلدان في العراق وفلسطين ولبنان، غريب هذا الزمن، هناك قادة يتوقعون وتصدق توقعاتهم وكأنهم يعلمون الغيب، هناك من يتوقع بحرب أهلية في بلد ما وبعد مدة وجيزة تقع الحرب الأهلية، هناك من يتوقع بحدوث اغتيالات وبعد مدة وجيزة تحدث اغتيالات، عجيب. هناك أنبياء جدد ونحن لا علم لنا بهم!.
في كل الأحوال ما قيل لم يكن غريبا على العراق ولكنه غريب على فلسطين ولبنان، هذا يعني أنّ المخطط الأمريكي المعد للإنتقام من حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق هو الحرب الأهلية والفتنة الداخلية وجر حركات المقاومة إلى التقاتل الداخلي أيّا يكن السبب وأيّا يكن العنوان وأيّا تكن الغاية، هذه هي المؤامرة الجديدة التي حيكت. كيف توقعوا في لبنان أن تقع الحرب الأهلية ولم يكن في لبنان أي شيء، لأنهم يعدون في لبنان من خلال أدواتهم وعملائهم لحرب أهلية.
اليوم نحن أمام وضع خطير في فلسطين فالإخوة هناك يتقاتلون ولا أريد أنّ أقيّم ولكن أي قتال داخلي هو مصيبة، وفي العراق يوجد تقاتل ويوجد مصيبة، أليس من الملفت أنّ البلدان المهددة بالحرب الأهلية هي فقط البلدان التي توجد فيها حركات مقاومة؟ مثلا لم يقولوا أنّ البلد الفلاني أو البلد الفولاني الآخر سيشهد حربا أهلية بل سمّوا لبنان وفلسطين والعراق يعني البلدان التي فيها احتلال وفيها حركات مقاومة.
اليوم التحدي الأكبر أمام حركات المقاومة كلها في لبنان وفلسطين والعراق هو تجنب الإنزلاق إلى الحروب الأهلية والفتن الداخلية كما يريد أعداء الأمّة، في مناطق حيث يوجد سنة وشيعة يخترعون صراع شيعي سني، في فلسطين لا يوجد شيعة وسنة فيخترعون قتال أحزاب وفصائل وهكذا، المهم أن يكون هناك قتال بين المسلمين بين العرب بين اللبنانيين بين الفلسطينيين بين العراقيين وليس مهما عنوان هذا القتال.
الرسالة الأهم اليوم فيما يعني لبنان والتي كررتها في ليالي عاشوراء وأؤكدها في اليوم العاشر ونحن أهل لها إنشاء الله، أنتم أهل لها، أنتم أهل الصبر والتحمل أنتم الذين صبرتم على مظلوميّتكم في 13 أيلول 1993 عندما قتل إخوانكم وأخواتكم تحت جسر المطار، أنتم صبرتم على المظلومية في حي السلم وأنتم صبرتم على المظلومية في الرمل العالي، وأنتم ستصبرون على كل مظلومية حصلت أو تحصل.
الرسالة الأهم هي أنّ المقاومة في لبنان ومن خلالكم تعلن عزمها وإرادتها على الصبر وعدم الإنجرار إلى أي قتال داخلي وإلى أي فتنة داخلية، وأقول لكل أهلنا في لبنان وفي كل المناطق اللبنانية وفي مدينة بيروت في كل أحيائها، لا يخيفكم أ؛د ولا يرعبكم أحد ولا يستغلكم أحد، إنّ المقاومة مقاومتكم، أنتم أهلها وجمهورها وناسها، وسلاحها هو سلاح الدفاع عنكم وعن كرامتكم بمواجهة عدو لبنان. هذه هي الرسالة الأهم، والأمّة طبعا معنية بحماية حركات المقاومة ودعمها ومساندتها ومنعها من الإنجرار والإنزلاق إلى أي تقاتل داخلي.
إنّ أكبر محنة تواجهنا أمّتنا هذه الأيام هو ما يعد من فتن للإيقاع بين المسلمين السنة والمسلمين الشيعة، وأنا أدعو يوم العاشر من المحرم من دم الحسين الذي استشهد لتبقى أمّة جدّه أمة مسلمة واحدة مؤمنة ملتزمة بنهج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أدعو إلى تشكيل أطر جدية لمعالجة نقاط الإلتباس ولقاءات جادة بين القادة والحركات والعلماء لمناقشة كل نقاط الإلتباس، على سبيل المثال الوضع في العراق، ومسألة الهلال الشيعي، والإتهام بمشروع نشر التشييع، والإتجاهات التكفيرية التقتيليّة التي تسارع إلى سفك دماء الآخرين لمجرد الإختلاف في الرأي. هناك نقاط توتر ونقاط التباس يجب العمل على معالجتها وإلاّ ستضيع أمة محمد ودين محمد ورسالة محمد بين أيدينا.
إنني هنا أرى من واجبي أن أشيد بالتصريحات الأخيرة التي أطلقها سماحة الشيخ مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين والذي كان شجاعا وواضحا وتوحيديا في تصريحاته، نحن بحاجة إلى المواقف المشابهة وإلى العمل الجدي من أجل تجاوز أخطر محنة نواجهها في العقود الأخيرة.
أمّا في لبنان إنني أؤكد جنوبا على جهوزية المقاومة, وأكرر ما قلته في حفل الإنتصار : من يظن أن المقاومة ضعفت أو يئست أو تعبت هو واهمٌ واهمٌ واهمٌ، إنّ المقاومة التي تتصل بروحها وعشقها وحبها وثقتها بالله وأملها بكربلاء الحسين لا يمكن أن تيأس، إنّ المقاومة التي يلبي رجالها ونساؤها نداء لبيك يا حسين في كل عام لا يمكن أن تضعف وأن تتراجع، الأسرى نحن نفاوض والمفاوضات دائرة من أجل تحريرهم، بقية الأرض المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا قضية تبقى حيّة.
هنا أقول لبعض المناكفات السياسية الداخلية : خلال الأسابيع الماضية قالوا عنّا أننا نزلنا إلى زواريب بيروت ونسينا مزارع شبعا. عندما كنّا متذكرين مزارع شبعا هل كنتم أنتم قابلين، كنتم تنتقدوننا وتتهموننا بأننا نريد تخريب البلد من أجل تحرير مزارع شبعا. اليوم دبت الحماسة من جديد وسمعنا بعض القادة يقولون : نريد تحرير مزارع شبعا بأي وسيلة. حسنا، هذا تطور مهم، تعالوا لإعلان مقاومة وطنية حقيقية لتحرير مزارع شبعا وليس مقاومة حزب الله لوحده. دائما" كان البعض يقف في لبنان ويقول انتم تحتكرون المقاومة.اليوم نحن لسنا على الحدود تفضلوا ,الذي كان ممنوعا" عليهم تحرير مزارع شبعا فليتفضلوا ليحرروا مزارع شبعا ,نحن سنكون معكم والى جانبكم وندعمكم ونؤيدكم تفضلوا, دعونا نخرج من المزايدات لا يمكن ان يزايد احد في لبنان على المقاومة بالمقاومة وهذا أسخف ما سمعناه في الأيام القليلة الماضية, نعم أنا بشكل جدي وليس على سبيل المساجلة مع احد ادعو الى مقاومة وطنية وليس فقط مقاومة حزب الله تفضلوا، منطقة العرقوب هي منطقة متنوعة طائفياً, يوجد فيها شيعة وسنة ودروز ومسيحيون تفضلوا لنقيم ونؤسس مقاومة واحدة وطنية تحرر ما تبقى من أرضنا المحتلة ونحن حاضرون أن نكون سنداً وداعماً وجزء أساسياً، هناك مسؤولية على الدولة أن تحفظ الحدود وأن تدافع عن الحدود وتمنع الأكل الإسرائيلي اليومي للأرض اللبنانية أو المناطق المتنازع عليها في الحدود.
أمّا في الداخل أنا أؤكد اليوم على مطالب المعارضة المحقة وعلى تصميم المعارضة في مواصلة حركتها الإصلاحية في سبيل بناء دولة المشاركة ودولة الوحدة ودولة التعاون والتكاتف من اجل إخراج لبنان من أزماته السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، وواهم من يظن أنّه يستطيع وحده أن يخرج لبنان من مشاكله ومصائبه لو كان صادقاً في ذلك, نحن نؤكد اليوم أننا مصرون على تجنب أي صدام وأي فتنة ونرفض الاحتكام إلى السلاح.
فيما يتعلق بأحداث يوم الثلاثاء واستخدام بعض الأشخاص أو المجموعات للسلاح، وكذلك أحداث يوم الخميس والتي أدّت إلى سقوط شهداء مظلومين من آل شمص وشومان ومرتضى وغازي في بلدة المرج. هؤلاء الشهداء الأربعة من الشيعة والسنة هم شهداء مظلومون في هذه الأحداث نحن ندعو إلى التحقيق, إلى أن يمارس القضاء مسؤوليته والى محاسبة المتورطين في القتل والمتورطين في استخدام السلاح وهذا هو السبيل الصحيح, أمّا أن يقف أحد هنا أو هناك لينصب نفسه في لحظة واحدة مدعياً وقاضياً وحاكماً وجلاداً ما هكذا يكون العلماء ولا هكذا تكون المسؤولية, تفضلوا لنترك التحقيق للقضاء ولنتعاون جميعاً، من نتهمه ومن يتهمنا ومن لديه معطيات ومعلومات ووثائق فليقدمها وليقل القضاء كلمته. وأنا أعتقد أنّ القضاء في لبنان ما زال يملك نسبة جيدة وهامشاً معقولاً من الاستقلالية ومن النزاهة ومن التصرف بمسؤولية وحصلت أحداث تؤكد هذا المعنى وإن كانت هناك أحداث أخرى تثير الريبة والشكوك.
في كل الاحوال ليس لدينا خياراً آخراً ولا نستطيع أن نجري تحقيقاً لوحدنا، وغيرنا يجري تحقيقاً لوحده. هناك دولة وقضاء وأجهزة أمنية, فليجروا تحقيقاً. تعاطينا مع أحداث الثلاثاء والخميس بكل صدق هو الذي يرسم مستقبل لبنان. إذا غطينا القتلة وحميناهم ودافعنا عنهم يعني نحن نأخذ لبنان إلى حرب أهلية. أمّا إذا سمحنا للقضاء اللبناني وللأجهزة الأمنية اللبنانية أن تضع يدها على القتلة وان تعاقبهم هكذا سنضمن الأمن والاستقرار في لبنان ونبقي الساحة مفتوحة أمام التنافس السياسي والعمل السياسي والخصومة السياسية البعيدة عن الاحتكام إلى السلاح. نحن في المعارضة نؤكد أنّ مطالبنا السياسية وان الحل لا يمكن أن يكون إلا سياسيا، والتسوية لا يمكن أن تكون إلا سياسية، ونحن ندعم أي جهد أو سعي أو مبادرة لإيجاد حل سياسي للازمة القائمة في لبنان.
نحن وانتم سوف نبقى في هذا البلد نحمي وحدته وأمنه واستقراره وكرامته ونعمل لإعادة بنائه وإخراجه من أزماته المختلفة لأنه بلدنا ومدننا وقرانا وأرضنا، ليس لدينا خيار آخر وليس لدينا جنسيات أخرى وأماكن أخرى نهاجر إليها. كنت أقول لكم وأكرر القول، نحن من اللبنانيين الأصيلين الذين وُلِدَ آباؤنا وأجدادنا هنا وعاشوا هنا ودفنوا هنا. نحن كالآباء والأجداد، ولدنا هنا ونعيش هنا نقاتل هنا ونقاوم هنا ونستشهد هنا وندفن هنا، وليس لدينا خيار اخر . ولذلك في هذا الحرص وهذه المسؤولية سنواصل العمل في يوم عاشوراء يوم الدفاع عن المظلومين، لا بد من أن نذكر إمام المغيّبين السيد موسى الصدر ورفيقيه وأن نسأل الله تعالى لهم الحرية والعودة إلى ساحات الجهاد، وإلى ساحات المقاومة. في يوم عاشوراء معكم كما في كل عام، لا نغادر ساحتنا ولو كان الطقس باردا أو حارا، لا نغادر ساحتنا دون أن نودع في ساحتنا وأجواء بلدنا وأجواء ضاحيتنا الشريفة، دون أن نودع فيها تجديد بيعتنا وعهدنا للإمام الحسين، إننا كما كنا في المقاومة سنبقى، وكما كنا في الصبر سوف نبقى ،وكما كنا في التضحية سوف نبقى في التضحية. لا الجراح ولا الشهداء ولا البيوت المدمرة ولا الأطفال الممزقة يمكن أن تفت من عضدنا أو تسقط من إرادتنا. سوف نبقى الواثقين بوعد الله وبعون الله وبما أعده الله للمستضعفين والصالحين. معكم جميعا نجدد للحسين (ع) بيعتنا في الصرخة المدوية الباقية للعاشر من محرم في العام الأتي : لبيك يا حسين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018