ارشيف من : 2005-2008
وصية الاستشهادي السكسك: أطلبوا الشهادة ولا تقاتلوا بعضكم بعضا
الحياة.
آخر الشهداء قبل أيام كان المجاهد محمد فيصل السكسك (21 عاما)، من بلدة بيت لاهيا.
بطل من هذا الزمن، هاجم العدو في عقر ما يدعى انها داره، فزلزل الكيان الذي يغط في دوامة ارتدادات عدوان تموز/ يوليو 2006 على لبنان. غادر الشهيد المجاهد منزله الكائن في منطقة السلاطين في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة صباح السبت الماضي بعد ان ودع أسرته المكونه من 11 فردا أربعة ذكور وخمس إناث والأب والام، وحتى لا ينس وصية رسول الله بالام ثلاثاً .. أبلغها وحدهاعزمه تنفيذ عملية لكن وكما كل المجاهدين دون أن يحدد تفاصيلها حرصاً على الاخوة والشهداء الاحياء.
الرسالة من وراء العملية
إعادة توجيه البوصلة الصحيحة نحو العدو الاوحد، ونقل الفتنة التي يعمل على نشرها في فلسطين المحتلة إلى قلب كيانها، وتوجيه الضربة الموجعة له..
رغب ان تكون شهادته رسالة للفرقاء في الساحة الفلسطينية من اجل حقن الدماء ووقف دوامة الاشتباكات المسلحة فيها.
والد الشهيد قال أن «محمد كان دومًا يردد قبل تنفيذه هذه العملية مقولة: هذا السلاح وجهته واحدة هي العدو الصهيوني».
ويضيف أنه كان يشمئز من أخبار الاقتتال الداخلي في الساحة الفلسطينية وكانت تبدو عليه علامات الضيق مما يجري على هذا الصعيد.
وحمد الوالد الله عز وجل على أن نجله استشهد بشرف، ولعل شهادته تكون رسالة إلى كافة الفصائل الفلسطينية المتناحرة على الساحة حتى توجه سلاحها إلى صدور الأعداء.
وأضاف والد الشهيد : «كان لا يهدأ له بال في مواجهة الاحتلال وإطلاق الصواريخ، وقد أصيب في بداية انتفاضة الأقصى في أحد ساقيه، وكان يشارك في تصميم وإعداد الصواريخ وكذلك إطلاقها ..».
وأضاف: «لقد خرج من البيت الساعة العاشرة صباحًا يوم السبت وكنت أبحث عنه وذلك نظرا لأنه لم يخبرنا عن وجهته، وعندما سمعت عن نبأ تفجير في إيلات وأن محمدًا ابني هو المسؤول شعرت بالفخر كوني أبًا لهذا الاستشهادي المجاهد».
ودعا الوالد بدوره كذلك كافة الفصائل الفلسطينية لحقن الدم والكف عن الاقتتال الداخلي وأكد أن هذا كان طموح الاستشهادي قبل ارتقائه.
وقال أحد أصدقاء الشهيد محمد أن محمدًا كان أقسم أن ينتقم للشهداء الذين سقطوا في الاجتياح الأخير لبلدة بيت حانون حيث سقط العديد من المقربين له والعاملين معه في مجال الجهاد، على حد تعبيره. وأوضح ذلك الصديق أن محمدًا أقسم في وسط المسجد الذي صلى فيه على أنه سينتقم لدماء شهداء الاجتياح.
وينقل شقيقه الأكبر نعيم عن شقيقه محمد عبارته الاخيرة التي قالها قبيل مغادرة منزله "أتمنى من الله ان يحتسبني من الشهداء وليس مثل من يقتلون بعضهم البعض من ابناء الشعب الفلسطيني الواحد".
وأضاف: غادر محمد المنزل برفقة احد اصدقائه بعد ان ودع اسرته صباح السبت وتوجها الى احد المطاعم في مدينة غزة وتناولا سوية طعام الإفطار ثم ودع محمد صديقه بقوله لقائنا المقبل إن شاء الله في الجنة.
والشهيد كان قد أصيب بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء قيامه بإطلاق صاروخ على قوات الاحتلال خلال اجتياحها الأخير لبلدة بيت لاهيا وكان في أيامه الأخيرة مواظباً على زيارة المساجد وقراءة القرآن بشكل أكبر ولمدة اطول من المعتاد.
من أين وإلى أين
وحول مانشرته بعض وسائل الاعلام بشأن تسلل السكسك من الأراضي الأردنية الى مدينة ايلات قال شقيقه بالتأكيد لا احد يعرف تفاصيل وصول الشهيد محمد إلى موقع تنفيذ العملية فنحن لم نعرف بنبأ استشهاده الا من خلال وسائل الإعلام وكان والدي حتى يوم أول من أمس يبحث عن محمد وكنا نخشى ان يكون قتل او اختطف خلال احداث الاقتتال والاختطاف المتبادل الاخير.
نعم الشهادة يا محمد.. ونعم الارض التي ضمتك.. وفيت القسم والرسالة..وصلت انشا الله..
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018