ارشيف من : 2005-2008
لبنانيون وفلسطينيون حملوا السلاح وأطلقوا النار في الطريق الجديدة ومحيطها
قضّت مضاجع كل لبناني يعنيه مستقبل لبنان: لماذا أدخل تيار المستقبل السلاح الميليشياوي إلى نهجه السياسي؟ لماذا ضاق أفق هذا التيار من مشروع تيار سياسي يمتد من العدوسية شمالاً إلى الناقورة جنوباً لتصبح حدوده قصقص والكولا والمدينة الرياضية؟ لماذا تقوقع هذا التيار في زاوية المذهبية الضيقة بعدما كان يتباهى بالتمايز عن سائر الأحزاب اللبنانية لاحتوائه أعضاء من جميع الطوائف والمذاهب؟ هل هذا التحول في النهج مرتبط بتحالفات تيار المستقبل، وبالتالي تصدق الحكمة التي تقول: قل لي من تعاشر أقل لك من أنت؟!
مجدداً يطرح السؤال التالي: ما الذي يجمع بين منطقة جامعة بيروت العربية التي أصيب فيها عدد من طلاب وطالبات الجامعة بالرصاص والسكاكين والعصي والحجارة بعد ظهر يوم الخميس الواقع فيه الخامس والعشرون من كانون الثاني المنصرم، وبين منطقة المدينة الرياضية التي سجلت استشهاد اثنين من أنصار المعارضة الوطنية اللبنانية وإصابة أكثر من مئة آخرين بجروح، وإصابة ثلاثين عسكرياً من الجيش اللبناني بينهم أربعة ضباط معظمهم بالرصاص، وبين منطقة قصقص التي شهدت أولى محاولات إثارة الفتنة المذهبية بعيد أيام على بدء تحرك المعارضة في الأول من كانون الأول الماضي ما أدى إلى اغتيال الشهيد أحمد محمود؟
الاجابة باختصار: منطقة الطريق الجديدة والسلاح الذي أثبت أن كل ما كان يدار بشأن توزيعه خفية لم يكن إشاعة. وبين القاسمين المشتركين يتقاطع اسم تيار المستقبل كونه يتخذ من منطقة الطريق الجديدة معقلاً لأنشطته الاجتماعية والانتخابية والسياسية.. ولاحقاً التسليحية.
استنتاج كان سيبقى مجرد تحليل لولا ما سجلته عشرات الكاميرات "الصحافية وغيرها" من وجوه لأبطال جريمة الخميس، عندها فقط وبعد تحرك مخابرات الجيش اللبناني على إثر نشر هذه الصور عبر وسائل الاعلام، تبين أن الاستنتاج والوقائع توأمان ملتصقان في حقيقة سلوك تيار المستقبل الجديد. إذ كشفت الصور عن هويات عدد كبير من مطلقي النار ومفتعلي أعمال الشغب في محيط جامعة بيروت العربية، وبالتتابع كشفت التوقيفات التي قامت بها القوى الأمنية عن انتماءات هؤلاء، فكانت الفضيحة بأن الجزء الأكبر منهم هم من المنتمين تنظيمياً لتيار المستقبل، والباقين هم إما مؤيدون لهذا التيار أو من المحقونين مذهبياً على مدى شهور.
هذه الفضيحة دفعت بوسائل الاعلام التابعة لتيار المستقبل لمحاولة تمييع الحقيقة والحديث عن توقيف قناصين فلسطينيين وسوريين اندسوا لإيقاع الفتنة، وهذا ما أكدت مصادر أمنية مطلعة على التحقيقات والتوقيفات أنه غير صحيح.
"الانتقاد" تكشف عن لائحة ببعض أسماء المنتمين فقط إلى تيار المستقبل الذين شاركوا في عمليات إطلاق النار وتأجيج مشكلة يوم الخميس:
ـ حسن ص.
مسؤول تنظيم المجموعات المسلحة في طريق الجديدة.
الدور: إطلاق نار من مسدس حربي وتحريض على ممارسة العنف.
ـ مازن ع.
عضو مجموعة مسلحة.
الدور: إطلاق نار من رشاش حربي وهو ملثم.
ـ فادي م. (فلسطيني).
عضو مجموعة مسلحة.
الدور: إطلاق نار من رشاش حربي
ـ محمد ص.(الملقب بالمرقط).
ناشط.
الدور: القنص بواسطة مسدس حربي من نافذة شقة.
ـ يحيى ص.
ناشط تربوي.
الدور: شريك في جرم إطلاق النار.
ـ بسام ع.
عضو مجموعة في طريق الجديدة.
الدور: اعتداء بالسكاكين.
ـ فادي س.
عضو مجموعة في الطريق الجديدة.
الدور: إلقاء قنابل مولوتوف.
(شخص ملقب بالزغلول)
عضو مجموعة في طريق الجديدة.
الدور: إلقاء قنابل مولوتوف.
ـ طارق د.
مسؤول مجموعة في الطريق الجديدة.
الدور: الاشراف على إحراق مركز الحزب القومي في الطريق الجديدة.
ـ أحمد س.
مؤيد.
الدور: تأجيج مشاعر الفتنة المذهبية خارج جامعة بيروت العربية.
ـ وليد ب.
ناشط.
الدور: تأجيج مشاعر الفتنة المذهبية خارج جامعة بيروت العربية.
ـ عمر ب.
ناشط تربوي.
الدور: الاعتداء بالضرب على طلاب وطالبات الجامعة.
ـ م.ر.
عنصر أمن خاص في جامعة بيروت العربية (مؤيد).
الدور: التواطؤ مع مشاغبين لدخول حرم الجامعة.
ـ م.ح.
عنصر أمن خاص في جامعة بيروت العربية (ناشط).
الدور: التواطؤ مع مشاغبين لدخول حرم الجامعة.
ـ زياد ح.
ناشط.
الدور: الاعتداء على فريق صحافي تابع لقناة المنار.
هذه اللائحة وإن كانت لا تشكل إلا جزءاً يسيراً من لائحة الأسماء التي أميط اللثام عنها بالمشاركة في أحداث يوم الخميس، إلا أن أسماءً أخرى بات يعرفها الرأي العام اللبناني برمته يمكن ضمها إلى اللائحة بصفة المخطط والمحرض في جريمة كادت تُدخل البلاد في نفق أسود مجهول لولا حكمة قوى المعارضة الوطنية وجهود الجيش اللبناني.
ضياء أبو طعام
الانتقاد/العدد1200 ـ 2/2/2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018