ارشيف من : 2005-2008

وديع الخازن: ما لم نضع خاتمة لهذا التزمت السياسي الذي تغذيه قوى خارجية لمآرب إقليمية، فإن البلد خاسر لا محالة

وديع الخازن: ما لم نضع خاتمة لهذا التزمت السياسي الذي تغذيه قوى خارجية لمآرب إقليمية، فإن البلد خاسر لا محالة

أنها سياسية بامتياز، لأن استمرار الإحتقان الذي تجلى في مواجهات يومي الثلاثاء والخميس الماضيين قد يدفع البلاد إلى مهاوي الفتنة التي يرفضها الجميع لأنها تشكل خسارة لكل الوطن وربحا للذين أرادوا تشويه صورة الإنتصار الذي تحقق على يد المقاومة الوطنية في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان".‏

وقال: "فما لم نضع خاتمة لهذا التزمت السياسي الذي تغذيه قوى خارجية لمآرب إقليمية، فإن البلد خاسر لا محالة، وما من رابح سوى الأعداء المتربصين شرا بلبنان. صحيح أن المواجهات الأخيرة المتنقلة والمتقطعة قد اتخذت منحى خطيرا، إلا أن الجيش اللبناني عرف كيف يحتوي الإضطراب الذي عكس احتقانا كبيرا كامنا في أعماق النفوس".‏

أضاف:"كل هذه الأحداث، على غرابتها وخطورتها، لم تصل إلى حد الذر بحرب أهلية رغم مظاهر بعض القناصة المأجورين الذين حاولوا النفخ والتأجيج لتحويل الصراع إلى مواجهة مذهبية استطاع الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله أن يقطع الطريق عليها بإطلالات إعلامية سريعة تداركا للايقاع بين أبناء البلد الواحد، وقد لقيت نداءاته ترحيبا وتجاوبا من قيادات الأكثرية نرجو ألا تبقى في الإطار الكلامي".‏

وتابع: "حان لأطراف هذه السلطة أن يفهموا أن لا رجاء من الرهان على دعم خارجي لأن التوافق الداخلي على المشاركة في القرار هو المخرج لقيام سلطة متوازنة وقوية تتمثل بحكومة وفاق وطني في أسرع ما يمكن لمواجهة التطورات الأمنية المتصاعدة في المنطقة على قاعدة الإيقاع بين سنة وشيعة".‏

ورأى أن "الفرصة الآن متاحة أمام الجميع لإعادة وصل ما انقطع في الحوار والتشاور إنطلاقا من بناء جسر من الثقة يدعم التسليم بمنطق التوازن المفقود إذ من دونه لن تقوم قائمة لدولة أو حكومة أو سلطة وهو ما يجب أن يعيه الفريق المستأثر بالحكم قبل غيره".‏

2007-02-01