ارشيف من : 2005-2008

ما هو طريق باب المغاربة؟؟

ما هو طريق باب المغاربة؟؟

وبه توجد أبواب الأقصى الخمسة عشر، ومن أهمها وأقدمها باب المغاربة، وهو باب يوجد في الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك، ويوصل إليه بطريق صاعدة أقيمت فوق تلة ترابية ترتفع حتى تلاصق جدار الأقصى، ولذا فإن هذا الطريق، وهذه التلة، يعتبران جزءاً لا يتجزأ من الأقصى المبارك.‏

ويستخدم الطريق ممراً إلى الأقصى للمصلين القادمين من باب المغاربة الآخر على سور المدينة، أو من داخل البلدة القديمة ذاتها. وقد سمي البابان (باب المغاربة في جدار الأقصى، وباب المغاربة في سور القدس) بهذا الاسم نسبة إلى المنطقة التي يقعان فيها، والتي عرفت على مر التاريخ بحي المغاربة، حيث رابط المغاربة الذين قدموا القدس منذ فتحها عام 1187م ـ 583هـ.‏

غير أن الصهاينة، ومنذ احتلالهم القدس عام 1967م، استولوا على حي المغاربة، وخاصة أنه يشرف على حائط البراق (يطلقون عليه حائط المبكى) الشهير في المسجد الأقصى المبارك، والذي يدعون أنه جزء من الجدار الغربي لمعبدهم/ هيكلهم المزعوم. ومن ثم دمروا المنطقة تماما، وسوّوها بالأرض، وحولوها إلى ساحة باسم ساحة المبكى، في إطار سعيهم لتهويد محيط المسجد الأقصى المبارك، وتغيير المعالم الإسلامية في القدس والأقصى، وكما منعوا المسلمين منذ ذلك الحين من الوصول إلى حائطهم العزيز، منعوهم أيضاً من استخدام باب المغاربة، حيث صادر الصهاينة مفاتيح هذا الباب التاريخي الذي يجاور موضع الصلاة الرئيسي في المسجد الأقصى المبارك منذ بدء الاحتلال، وباتوا يستخدمونه فقط لإدخال اليهود والسياح من غير المسلمين إلى المسجد المبارك، وأيضا لاقتحام المسجد من قبل الشرطة والقوات الخاصة وما يعرف بحرس الحدود أثناء الاضطرابات.‏

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فتحت ستار البحث عن آثار المعبد المزعوم، انطلقت الحفريات الصهيونية في ساحة البراق (حي المغاربة سابقا)، وامتدت تحت الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك إلى ما داخل المسجد، كما فتحت أنفاق امتدت بطول الجدار الغربي للأقصى، وأقيم في بعضها كنس يهودية أيضا!‏

وأدت هذه الحفريات إلى خلخلة التلة التي يقوم عليها طريق باب المغاربة، فانهار جزء بمساحة 100 متر منها في 15-2-2004م، وقامت سلطات الاحتلال بإزالة الأتربة المتساقطة وجزء من الجدار دون مراعاة تضمنها لآثار إسلامية.‏

وفي العام الماضي أعلن الصهاينة عزمهم هدم الطريق الأثرية كلها، في أضخم انتهاك للمسجد الأقصى المبارك منذ الاحتلال، فالطريق والتلة الترابية ـ وفضلا عن كونهما جزءا لا يتجزأ من الأقصى لملاصقتهما جداره الغربي ـ تعتبران كذلك دعامة أساسية لهذا الجدار، ما يعني أن عمليات الهدم المستهدفة هذه ستؤدي إلى تخلخل أساسات المسجد الأقصى المبارك.‏

وتأتي مساعي هدم طريق باب المغاربة ضمن مخططات صهيونية لإحداث توسعة وصفت بأنها الأكبر لساحة البراق الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، وتشمل بناء جسر بديل في هذه الساحة يقود إلى باب المغاربة، ومنه إلى الأقصى، حتى يمكن لشرطة الاحتلال اقتحامه في أي وقت وبسهولة.‏

جدير بالذكر أن من بين المخططات الصهيونية الكثيرة التي وضعت لهدم الأقصى وبناء الهيكل/ المعبد المزعوم، برزت عدة أفكار بينها فكرة بناء الهيكل المزعوم إلى جوار المسجد الأقصى في أربعة أماكن من بينها ساحة البراق الملاصقة لحائط البراق، حيث يخططون لرفع الهيكل على أعمدة ضخمة بحيث يكون أعلى من قبة الصخرة المشرفة وأضخم منها، على أن يتم وصله بالمسجد عن طريق أنفاق وجسور.‏

الانتقاد/العدد1201ـ 9/2/2007‏

2007-02-09