ارشيف من : 2005-2008
عاد الإمام... الله اكبر، الله أكبر
البوينغ 747 التابعة لشركة AIR FRANCE الآتية من باريس التي راحت تحلق عدة مرات فوق طهران قبل أن تحط في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح ذلك اليوم.
كانت الجماهير في انتظار الوجه الذي كان يحرك مشاعرها والصوت الذي كان يدفع بالملايين الى الشارع من فوق سجادة صلاة صغيرة في ضاحية نوفل لو شاتو الباريسية في المنفى، هذا المنفى الذي ظل فيه 15 عاماً متنقلاً بين تركيا والعراق وصولاً إلى فرنسا.
كانت الملايين بانتظار قائد الثورة الإسلامية ومفجرها آية الل العظمى الإمام روح الله الموسوي الخميني (قده).
حيت الجماهير الهادرة القائد العائد بعد سنوات من الكفاح في وجه التسلط والاستبداد والاستكبار، بالهتاف الاحب الى قلبه "الله اكبر الله أكبر"، أما كلماته الاولى فكانت "أن النصر سيكون يقيناً بعد ان تنتهي كل وصاية اجنبية وتقتلع جذور الملكية".
وجهته الاولى كانت مقبرة بهشت الزهراء ليقرأ الفاتحة على ارواح الشهداء الذين سقطوا في مواجهة عساكر الشاه في رحلة على متن سيارة مكشوفة استغرقت ساعات طويلة وسط الحشود الهائلة في كل مكان.
يوم عاد آية الله العظمى الإمام الخميني من منفاه الى طهران، في الأول من شباط 1979 كانت الثورة الشعبية في إيران تهز العالم هزاً، وحين وطأت قدماه ارض المطار، كان آخر حجر من إمبراطورية الشاه رضا بهلوي يسقط تحت أقدامه، فقد أدت المواجهات في شوارع طهران والتي استمرت لثلاثة أيام متتالية، الى تخلي آخر حكومة للشاه، برئاسة شهبور بختيار، عن السلطة، بعد أن كان الشاه نفسه يجوب المنافي مطروداً من شعوب إيران، مع حفنة من أعوانه، وفي الحال أمر الإمام الخميني بتعيين مهدي بازركان رئيساً للحكومة الإسلامية المؤقتة.
أما الاعلان السياسي الثاني فكان دعوة الجيش لكي ينضم الى الشعب الامر الذي ما لبث أن تحقق حين حسمت القوات المسلحة الامر لمصحلة الشعب ووضعت يدها على كل الثكنات العسكرية.
لقد كان مطلع شهر شباط/ فبراير 1979 بداية عشرة الفجر التي توجت بالحدث الأبرز في تاريخ العالم الإسلامي ألا وهو انتصار الثورة الإسلامية المباركة وأفول عهد الشاه والاستبداد إلى غير رجعة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018