ارشيف من : 2005-2008

الفريق الخائن

الفريق الخائن

عدد من العواصم.. ويعودون خالي الوفاض.‏

النتيجة أنه لا حلّ غير ذلك الذي يأتي عبر واشنطن وتتبلغه قيادة الشباطيين من السفير الأميركي جيفري فيلتمان مباشرة أو من يمثل إدارته، ولا يقبل رئيس حكومة 14 شباط أن يأخذ الخبر اليقين من غير الوصي على فريقه، وعندها يرضخ، لكن ليس لإرادة أكثر من نصف اللبنانيين الذين اعتصموا وتحركوا وتظاهروا ينشدون المشاركة ويسعون لتصحيح الخلل في الحكم وتصويب عمل المؤسسات.‏

نعم هذا ما يحصل بالتحديد، فمن يمكنه أن يصدق أن كل هذه الوساطات ومبادرات الحلول لا تجد طريقاً الى مبتغاها، ومن يجد تفسيراً لعشرات اللقاءات التي يعقدها زعماء الشباطيين مع الاميركيين منذ تمركزوا على عرش الحكومة، حتى باتوا أدوات طيعة بيد فيلتمان وإدارته، ينفذون دون تردد رغباتها، وينصاعون بلا تململ لما تبتغيه.‏

الشواهد على ذلك كثيرة، اسألوا.. من أفشل المبادرة السعودية ـ الايرانية؟ اسألوا ماذا دار بين نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ووليد جنبلاط قبيل عدوان تموز/ يوليو؟ وماذا قال ممثل اميركا السابق في مجلس الامن جون بولتون لنايلة معوّض؟‏

انه فريق مرتهن بالكامل لأميركا.. وليس مستعداً حتى لانتقادها أو الرد على غطرستها..‏

بوش يعلن الحرب على حزب الله.. فيصمت هذا الفريق وكأن بوش يتحدث عن غزو الفضاء، "اسرائيل" تخرق السيادة وتقضم مزيداً من الأراضي اللبنانية، كما في عيترون، وهذا الفريق يتفرّج وكأن ما يفعله العدو خارج خريطة الوطن.. يديعوت احرنوت تكشف عن دور أميركي في تمديد الحرب الاسرائيلية على لبنان، والشباطيون لا يعلقون حتى لا يغضبوا بوش.. هم يعلمون بذلك حتى قبل أن تعلم الصحيفة الاسرائيلية، لذلك لم يفاجأوا بما كشفته!.‏

انها الخيانة.. تنطبق بكل معاييرها على هذا الفريق الحاكم بغير ارادة أبناء وطنه.. ومعروف مصير الخونة عبر التاريخ.‏

أمير قانصوه‏

الانتقاد/ العدد1201 ـ 9 شباط/فبراير 2006‏

2007-02-10