ارشيف من : 2005-2008
ماديان ينقلب على 14 شباط
الشيوعي اللبناني جورج حاوي.. أما الخلفية فـ"استغلال استشهاد والده لأهداف سياسية لا تمتّ الى هويته وجوهر نضاله..".
ما كان ليصدق أحد من الصحافيين ممن استدعاهم مادايان إلى مؤتمره، أن المؤتمر هو لإعلان الخروج من 14 شباط في البريستول، الفندق نفسه الذي كان شكل عنواناً لكثير من تحركاتهم.
كان ذلك قبل أن يعلن ماديان ولو متأخراً، بعدما تبين له بالعلم اليقين أن قوى 14 آذار هي من "حلفاء أميركا، وأنا لا أقبل المتاجرة بقضية والدي لحسابها"..
تحت عنوان استعادة والده المناضل الشهيد جورج حاوي شنّ ماديان هجوما عنيفا شكل صاعقة في وجه فريق 14 شباط، لأنهم هم من صنّف والده "الشهيد بالدرجة الثانية"، مذكراً من أفقدته رايس وولش "شهرته" بأن والده "من حزب مقاوم شارك في القتال ضد العدو الإسرائيلي".. من دون أن يستبعد "أن تكون الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية هي من شطبت حاوي، لأنها أرادت الاستمرار في حربها على سوريا".
واكتمل "النقر بالزعرور" عندما أُسمع هؤلاء كلاما صريحاً عادة ما يصنف في "المحرمات" من قبل هذه القوى، وهو "أن زيارته لسوريا ليست تهمة، لكن اجتماع قوى 14 آذار بـ"رايس" في السفارة الأميركية أثناء العدوان الإسرائيلي عار وفضيحة ترقى إلى مستوى المشاركة في العدوان"، واصفاً وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض بـ"روزا لوكسمبورغ الحكومة"، والنائب إلياس عطا الله بـ"تروتسكي".
في المقابل ذكّر من يهمهم الأمر بأن علاقته مع حزب الله "لم تنقطع"، وبكلام نُسب لحاوي مفاده "أن الإسلاميين الذين يقاتلون "إسرائيل" أقرب إليّ من الشيوعيين الذين لا يقاتلون "إسرائيل"، وإذا تعرض حزب الله لعدوان أميركي ـ إسرائيلي فكلنا حزب الله، ولن نقبل بأن تستهدف المقاومة وسلاحها من الموقع الأميركي ـ الإسرائيلي". معرباً عن خشيته من "استغلال المحكمة الدولية من جانب الإدارة الأميركية في حروبها الشرق الأوسطية".. ودعا إلى "تأليف هيئة قضائية عربية منبثقة من جامعة الدول العربية وبرئاسة المملكة العربية السعودية للتنسيق مع السلطات اللبنانية ومجلس الأمن لمتابعة التحقيقات في جرائم الاغتيال، لعل ذلك يخفف من سلبيات التدخل الأميركي ولعبة مصالح الأمم".
أما "خاتمة العهر السياسي" كما قال ماديان، فتتمثل في "أن الفئة الحاكمة نصّبت وكيلاً لليسار ولدماء اليساريين الشهداء منشقاً عن الحزب الشيوعي".
ح.ع
الانتقاد/ العدد1201 ـ 9 شباط/فبراير 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018