ارشيف من : 2005-2008
إنه الأقصى
تكون الإجابة عن هذا السؤال صعبة للغاية، إذ من يقرأ التطورات الحاصلة في المنطقة منذ اجتياح أفغانستان لا بد له وأن يستخلص النتيجة المرّة، فمنذ ذاك الحين عمل المحور الشيطاني المتمثل بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني على وصم كل ما له صلة بالإسلام والمسلمين بمصطلح الإرهاب، وجرى العمل على ضرب كل ما هو مقدس لدى المسلمين بدءاً من نبيّهم (ص)، وكل ذلك تم بالتوازي مع الحرب الميدانية التي قادها هذا المحور على بلاد المسلمين من أفغانستان وصولاً إلى فلسطين.
لكن ذلك لم يفتّ من عضد بعض الممانعين الذين تمكنوا من إحباط العديد من المخططات، وبالتالي أفشلوا المخطط الأصلي الذي كان موضوعا للمنطقة، وكانت أول محاولة لانتهاك حرمة المسجد الأقصى في أيلول/ سبتمبر العام 2000 حين دنس شارون حرم المسجد فاندلعت انتفاضة سميت بانتفاضة الأقصى أجهضت محاولة جدية من قبل العدو لطمس معالم مدينة القدس الإسلامية وليس فقط المسجد.
ولكن ما الجديد اليوم حتى يعاود العدو الكرّة وبشكل رسمي هذه المرة؟ في المرات السابقة عندما حاولوا النيل من أي مقدس كان المسلمون يعيشون في حال من الوحدة والوئام، فكانت بمعظمها تلقى الفشل، أما اليوم فالأمر مغاير تماما، فتن بغيضة تعصف بالمسلمين في أغلب بلادهم، أخطرها ما يجري في العراق ولبنان و..فلسطين (بيت القصيد) حيث ترى الأخ يطلق النار على أخيه، والجار على جاره، من دون أي رادع أو وازع، ووسط صمت عربي وإسلامي خطير، وماذا يريد العدو أفضل من هكذا فرصة.
استغلّها بكل وحشية معتمداً على الصمت إياه وبدأ بتنفيذ المخطط، فهل يضطره أحد لوقف مخططه، أم أن ما جرى لم يرقَ بعد إلى المستوى المطلوب لإيقاظ الضمائر والعقول؟؟
محمد يونس
الانتقاد/ العدد1201 ـ 9 شباط/فبراير 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018