ارشيف من : 2005-2008

مناجاة في زيارة سيد الشهداء(ع)

مناجاة في زيارة سيد الشهداء(ع)

وأحفادي‏

أن يكونوا من شيعتك يا سيدي،‏

ليس ذلك من فعل التقليد‏

ولا من أوصاف الأعراف‏

لكنه منذ لحظة الخلق‏

وقبل الخلق‏

منذ شهدت روحي في عالم الذرّ‏

بربوبيّة الحق‏

منذ تفتحت نفسي على أسرار الخلق‏

منذ أشرق عقلي على معرفة الحقائق‏

في الأنفس وفي الآفاق‏

وثبت يقيني على شهادة التوحيد‏

ولطف النبوّة الخاتمة‏

وحفظ الولاية الحقة الحافظة‏

وأنا يا سيدي ومولاي‏

تلهج روحي بحبك،‏

ومن أحبك أحب الرسول(ص)‏

ومن أحبه أحب الله‏

الحقيقة الحقة في الحب الإلهي‏

أنها تخطو فيه خطوتها الأولى في طريقك‏

وتنطق حرفها الأول في كلمتك‏

وتكشف عن سرّها الأعلى‏

جسد العاشق يرتدي‏

قميصك المحمدي‏

وروح العاشق ولهى‏

بفناء بقائك في أنفاس العاشقين‏

وسيرتك في سلوكهم‏

ودعائك في أورادهم‏

ودمك الطاهر، يشهد‏

في طف الطفوف على سعة‏

المكان على اتساع الكون‏

وسعة الزمان على سعة الدهر‏

وسعة الوجود على توحيد‏

واجب الوجود ووحدة الوجود‏

والخلق على عشق الحق‏

يا سيدي ومولاي‏

سيد الشهداء‏

ومولى العارفين‏

وغاية العاشقين‏

وإمام المهتدين‏

وقبلة العابدين‏

وتقوى الزاهدين‏

وبكاء الخائفين‏

ورجاء المستجيرين‏

ومزار التائهين‏

ولهفة الوالهين‏

ومحط آمالِ القلقين‏

ومدار طواف الطائفين‏

سيدي ومولاي أبا عبد الله‏

يا بن رسول الله‏

يا بن علي المرتضى‏

وبن فاطمة الزهراء‏

بقية الله في العالمين‏

وحجته في الأرضين‏

الولي الوصيّ الشاهد الشهيد‏

الصادق الصدوق الأمين ابن الأمين‏

وإرث آدم ونوح‏

والحرف المضيء‏

في نور الحقيقة المحمدية‏

أصل التكثر في الخلق‏

وأصل التوحيد في الحق‏

الكتاب الناطق‏

الحافظ للكتاب المبين‏

الإمام ابن الإمام‏

ووالد الأئمة الأطهار‏

الطينة الملائكية‏

ووجه العرفان‏

في عالم الخلافة الإلهية‏

الصالح المصلح‏

الثائر المتيقن‏

من عالم القسط والعدل‏

الحريّة التي لا عبودية فيها لمخلوق‏

ولا نكران فيها لعبودية الخالق‏

الحرية الساطعة بأنوار‏

العدل الإلهي‏

والمنتشرة بسريان العشق‏

العلويّ‏

والسارية سريان الوجود‏

الى غاياته‏

أسعفني سيدي‏

في قولي وعملي‏

وقيامي وقعودي‏

وصلاتي وصومي‏

وحجي وزيارتي‏

أن تكون روحك محل الجذب‏

من روحي‏

وسيرتك محل القدّوة‏

من سلوكي‏

وأخلاقك موضع الاتباع‏

من خلقي‏

وشجاعتك، وحكمتك‏

وعفتك، وعدالتك‏

محل دوران ما أحفظه‏

على قدر استطاعتي‏

وطاعتي من فضائل‏

وحسن الأفعال‏

والصفات‏

يا سيدي ومولاي‏

ورجائي، وعدتي في يومٍ‏

لا ينفع فيه مال ولا بنون‏

أن تكون شفيع ذنبي‏

ومثبّت أجري‏

ومجرى خلقي،‏

وعرفان معرفتي‏

وزاد رحلتي‏

وأجنحة الطيران‏

في أسفاري‏

هل أثقلت عليك بدعائي‏

وكثر طلبي،‏

وعلو صراخي‏

وضجيج بكائي‏

وأنا المنذور أن أكون‏

من شيعتك‏

اقبلني سيدي خادماً لك‏

واقبلني سيدي موالياً لك‏

واقبلني سيدي في مقام‏

أصحابك‏

اذا وجدتني أهلاً لذلك‏

لعلني أصرخ‏

من أعماق فؤادي‏

لقد فزت فوزاً عظيماً‏

سيدي ومولاي أبا عبد الله‏

منذور أن أكون من شيعتك‏

يا سيدي، ومثل كل شيعتك‏

عدوّ لمن عاداك‏

ومحب لمن أحبك‏

وموالٍ لمن والاك‏

هل تجد في ذلك أمراً صعباً‏

مستصعباً، في عالمٍ‏

يحكمه الظالمون‏

ويسود فيه الطامعون‏

وكيف لي أن أجد ذلك‏

من صعوبات أمري‏

وأنت الذي قاوم الظلم‏

وقاتل الطغاة‏

واستشهد من أجل‏

أن تكون كلمة الله هي العليا‏

دمك الطاهر الشريف‏

يلهب قلوب المؤمنين‏

ويهزم صفوف الظالمين‏

ويحق الحق ويزهق الباطل‏

ويشعل نور شمس الله‏

وهل يكون يزيد قادراً أن يطفئ نور شمس الله‏

بأنفاسه التعبى‏

الشقيّ الدعيّ ابن الشقيّ الدعي‏

الطاغية ابن الطاغية‏

لعنة التاريخ‏

وتاريخ اللعنة‏

متروك على غيّه‏

مرذول في شقائه‏

وأنت النور الساطع‏

والبدر اللامع‏

والشرق والغرب‏

والشمال والجنوب‏

القبلة المشرقة‏

لوجوه الناس.. كل الناس‏

من كل الأجناس يا سيدي‏

يا إمام الأحرار‏

ومرتجى الثوار‏

ومهوى أفئدة الأخيار‏

يا بن رسول الله‏

يا سيد شباب أهل الجنة‏

الوارث،‏

الخليفة، الإنسان الكامل‏

الإمام الصادق‏

زهرة النبوة‏

وعطر الولاية‏

وطيب رياح الجنة‏

وحقيقة الدنيا والآخرة‏

سيدي ومولاي‏

السلام عليك‏

وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك‏

السلام على الحسين‏

وعلى علي بن الحسين‏

وعلى أبناء الحسين‏

وعلى أصحاب الحسين (ع)‏

2007-02-10