ارشيف من : 2005-2008
الإمام الخميني والثورة
السياسي ترجمة لرؤيته الدينية ـ الإسلامية للعالم. كان يرى أن عليه واجب التصدي في الساحة العالمية للقوى الاستعمارية.. وهكذا ارتسمت صورة هذا المصلح الكبير في أذهان الملايين من المسلمين والمستضعفين في العالم بأشعة من نور الأنبياء والأئمة والمخلصين الذين لا يجود الزمن بأمثالهم إلا في مدد متباعدة من الزمن.
لقد حمل الإمام الخميني تطبيق الفقه العملي للإسلام من دون أن يعير أدنى اهتمام لمؤامرات الغرب ودسائس الشرق، وكان يعرف أن هذا الفقه الذي يحمله لو بقي في صدره وفي بطون الكتب فإنه لن يواجه كل ذلك الكم من المؤامرات، لأنه ببساطة لا يشكل أي خطر على مصالحهم في المنطقة. لقد أنزل الإمام الخميني أحكام الإسلام من رفوف المكتبات ليرفض بها التبعية الثقافية وينادي بالعودة إلى الشخصية الإسلامية وأصالتها، رفضاً للهيمنة الثقافية التي يعتبرها منشأ الهزائم في العالم الإسلامي.
وفي هذا السياق جاءت كلمات الإمام مفعمة بالمعنويات التي تبني الشخصية على أسس متينة مليئة بالثقة بنفسها وبربّها: "علينا أن نعتقد أننا لسنا أقل من سوانا، فنحن مطالبون بالعثور على هويتنا التي أضعناها، والتي لا تهاب أي قوة أخرى".
لم يخف الإمام الراحل "قدس سره الشريف" من غير الله، لأنه كان يرى أن من كان الله معه فإنه لا يخاف من أي قوة سواه".
حسن نعيم
الانتقاد/ العدد1201 ـ 9 شباط/فبراير2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018