ارشيف من : 2005-2008
نائب رئيس كتلة حماس البرلمانية د. يحيي موسي لـ"الانتقاد":الحكومة الجديدة ليست حكومة حماس
وعن موقف حركة حماس في المرحلة المقبلة.. كيف ستتعامل الحركة مع الاحتلال؟ وما هو موقفها من المفاوضات التي قد تُستأنف في أي لحظة؟ وكيف سيتعامل الوزراء التابعون لحماس مع الاحتلال في ظل التداخل بين السياسي والاقتصادي؟
"الانتقاد" حملت الأسئلة الى الدكتور يحيي موسى القيادي البارز في حركة حماس ونائب رئيس كتلتها البرلمانية في هذا الحوار:
ـ هل هناك عقبات أمام رؤية الحكومة الفلسطينية الجديدة النور؟ ومتى يمكن ان تظهر للعلن؟
نحن نأمل أن ترى الحكومة النور في أقرب وقت، حيث ما تبقى من القضايا التي تحتاج الى نقاش هي قضايا بسيطة، في اطار الحكومة سينهيها لقاء الرئيس محمود عباس مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية. ومنها التعامل مع قرارات ومراسيم الحكومة الحالية التي عُطلت سابقاً، وبحث موضوع وزارة الداخلية، حيث إن الرئيس لم يعط موقفاً بشأن المرشح المستقل الذي طرحته حماس، وهو حمودة جروان. إضافة إلى أن اتفاق مكة ضمن لحماس ترشيح ثلاثة وزراء مستقلين ولفتح ترشيح اثنين، وفتح تريد احتساب مرشح وزارة الخارجية د. زياد عمرو على أنه رُشح من حماس، برغم أن الرئيس هو من رشحه.
والخطوة القادمة ان تشكل الحكومة وأن نتعامل نحن في إطار هذه الحكومة وفي إطار المؤسسات الفلسطينية كوحدة واحدة تصدر موقفا واحدا وبإرادة واحدة، لكي نقول للعالم: هذه إرادة الشعب الفلسطيني، وهذا خيار الشعب الفلسطيني.
ـ هل هذه هي حكومة حماس أم حكومة الوحدة الوطنية؟ بمعنى ان القرارات التي ستتخذها الحكومة تمثل الحركة؟
بلا شك هذه ليست حكومة حماس، بل حكومة الوفاق الوطني وحكومة مجموع الشعب الفلسطيني، وما سيصدر عنها من قرارات سيعبر عن برنامج القواسم المشتركة ولا يعبر عن برنامج حركة حماس ولا عن برنامج حركة فتح. فبرنامج حركة حماس واضح، ولم يتغير موقفها من الاحتلال.
ـ بعد مدة قريبة من المتوقع أن تبدأ مفاوضات سياسية جديدة بين الرئيس الفلسطيني عباس وحكومة الاحتلال برعاية أميركية حول قضايا الوضع النهائي، ما هو موقف حماس في تلك المرحلة وأنتم شركاء في الحكومة؟
أولا نحن في حركة حماس لم نكن عقبة في وجه أي مفاوضات، ولكن نحن مع تصحيح الأسس التي يقوم عليها هذا التفاوض، لأن التفاوض الذي جرى في المراحل السابقة كان تفاوضا عبثيا لا يصل في النهاية الى تحقيق سلام عادل في المنطقة، ولكن اذا صُححت هذه الأسس فنحن ليس عندنا "فيتو" على أي تفاوض يحدث، ولكن نحن مع إعادة التوازن لهذا التفاوض.. نحن لا نتوقع الكثير من اللقاء الذي سيجمع رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية الأميركية غونداليزا رايس الاثنين القادم (19/2/2007)، بل ربما توضع أساسيات للفرقة والتحريض ضد الحكومة الفلسطينية القادمة، وهي حكومة الوحدة.
وفي كل الأحوال هناك خطوط عامة نتفق عليها نحن وحركة فتح، بما فيها رفض الحدود المؤقتة للدولة الفلسطينية، وهو الطرح الإسرائيلي الحالي الذي يملكه أولمرت. لذا لا نعتقد أننا يمكن ان نختلف مع الرئيس عباس حول هذه القضية.
هل يمكن ان يلتقي وزراء من حماس مع وزراء للاحتلال؟
القضية ليست مرتبطة بالضرورات بل مرتبطة بمصالح الشعب الفلسطيني، لذلك فإن أي لقاء يجب ان يكون مبررا وفي اطار الضرورة، وحين ذلك يكون لكل حادث حديث.
ـ هل تتوقع ان تستمر الحكومة مدة طويلة؟ وهل ستكون الحكومة قادرة على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني؟
أنا أعتقد ان الطريق نحو إخراج الشعب الفلسطيني من دائرة الحصار هو وحدة الموقف الفلسطيني وهو وحدة الخطاب الفلسطيني. فعندما يتوحد الموقف مع الخطاب يضطر العالم للتعامل معنا كما نحن، وليس كالصورة التي يريد ان يصنعها للشعب الفلسطيني. لذا فنحن شعب له كرامة وله استقلاليته، ولا بد من ان يعبر عن هذه الهوية بشكل واضح، وأن يتعامل معنا العالم كما نحن، وليس كما يحب ان يرانا.
هل تعتقد أن اتفاق مكة يلبي شروط اللجنة الرباعية؟
حركة حماس لم تكن في يوم من الأيام معنية بتلبية شروط الرباعية، وإنما هي معنية بتحقيق مصالح شعبنا وتلبية الحاجات الضرورية للشعب الفلسطيني لكي ينهض ولكي يقاوم الاحتلال. هذه هي المنطلقات التي ننطلق منها، وليس حاجة المجتمع الدولي او شروط الرباعية.
ـ ماذا عن منظمة التحرير الفلسطينية؟
منظمة التحرير الفلسطينية يجب ان يعاد الاعتبار لها ولبرنامجها الوطني وميثاقها الوطني لكي تكون مؤسسة قادرة على احتضان كل الفلسطينيين، وأن تكون حاضنة لنضال الفلسطينيين نحو التحرر والاستقلال والسيادة. وفي كل الأحوال ملف المنظمة هو واحد من الملفات التي بُحثت في مكة ورُحلت الى جولة جديدة من المفاوضات بين كل الفصائل الفلسطينية.. هذه الجولة من الحوار ستبدأ في القاهرة خلال مدة قصيرة، ونتمنى ان نجد حلا عادلا لقضية تمثيل كل الفلسطينيين فيها.
الانتقاد/ العدد1202 ـ 16 شباط/فبراير2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018