ارشيف من : 2005-2008
إحياء الذكرى 28 لانتصار الثورة الإسلامية:الحق النووي و"الصاعقة" وشعار الحرس على بارجة أميركية!
عقدها الثالث.. وكذلك تمحور الحضور الشعبي والرسمي على تأكيد الثوابت والحقوق النووية في مواجهة الضغوط ومنع الفتنة التي تحاول أميركا إشعالها بين المسلمين هروبا من هزائمها المتكررة من لبنان حتى العراق وفلسطين.
في الملف النووي سعت القيادة الايرانية المفتخرة بمبايعة واستفتاء شعبي مليوني في "22 بهمن" (11 شباط) الى ترسيخ الحق النووي السلمي الشفاف في تعامله مع الوكالة الدولية، مع تهدئة نوعية تفتح أفقا لحل المسألة المفتعلة عن طريق الحوار, بعد مبادرات للدكتور محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة وأجواء إيجابية نتجت عن لقاء ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مع أمين مجلس الأمن القومي الايراني الدكتور علي لاريجاني، وما سُرّب عن مبادرة سويسرية تضمن مفاوضات مع استمرار التخصيب، الذي أكد الرئيس الايراني انه لا يمكن توقيفه حاليا، متسائلا: ان أوقفنا التخصيب فعلامَ نتفاوض بعدها معكم؟ منددا بالدول التي تنتج السلاح النووي ولا تلتزم بأي معاهدات دولية، وتطلب من ايران ان تطمئن الغرب وتوقف عملها النووي السلمي! الأجواء اذاً توحي بعودة الى طاولة المفاوضات وتعلن عمليا فشل سياسة الضغط والمقاطعة واستغلال مجلس الأمن وما أسمته واشنطن دفع طهران الى الانزواء.
إيران إذاً احتفلت على طريقتها: مناورات الصاعقة ورعد وإعلان للحرس الثوري عن تصنيع منظومة صواريخ جديدة وطائرة استطلاع حديثة من دون طيار وصواريخ أرض بحر يمكنها ضرب الغواصات والبوارج بدقة عالية.
وفي خبر خاص بـ"الانتقاد" قامت مجموعة من الحرس الثوري بالتسلل والوصول الى بارجة أميركية في الخليج من دون ان تتمكن الرادارات الاميركية من رصدها واكتشافها، وقام أفراد حرس الثورة برسم شعار الحرس على جانب البارجة العسكرية في رسالة واضحة للأميركيين الذين يتبجحون باعتقال بعض موظفي السفارة والقنصلية الايرانية في بغداد وأربيل. وأضافت المصادر: ان مقاتلي الحرس قد صوّروا العملية لعرضها على وسائل الإعلام عند الضرورة. وكانت مجلة "صبح صادق" القريبة من الحرس قد نبهت الاميركيين الاسبوع الماضي الى انهم اذا استمروا في احتجاز الموظفين الايرانيين "فإن اعتقال الجنود الاميركيين بالنسبة الينا هو أمر في غاية السهولة والبساطة".
على صعيد علمي أُعلن عن اكتشاف دواء ضد الإيدز وآخر لترميم التلف الدماغي، وجرى افتتاح أكبر مصنع في الشرق الاوسط للأدوية التركيبية والبيئية الحديثة. وثقافيا شهدت "عشرة الفجر" افتتاح 22 ألف معرض كتب في كل أنحاء ايران تناولت مواضيع الثورة والإمام وعاشوراء وإحياء عام الرسول الأعظم (ص) الذي أعلنه القائد هذه السنة. وشهدت الجامعات والحوزات والمحافل العلمية والثقافية مئات الندوات والمحاضرات التي تتعلق بمفاهيم وذكريات وتحديات الثورة والنظام الاسلامي.
وقامت وفود رسمية وشعبية وشبابية متنوعة بزيارة حرم الإمام الخميني قائد الثورة وباني الجمهورية وإمام المستضعفين، مؤكدين متابعة الطريق والبيعة لسماحة الإمام الخامنئي.
وعلى هامش مسيرات "يوم الله" "22 بهمن" (11 شباط ) المليونية، جرت أنشطة متنوعة كان أهمها قيام 22 ألف تلميذ بأداء الأناشيد الوطنية والثورية في ساحة الحرية "ميدان آزادي" أمام رئيس الجمهورية وحشود المشاركين في المسيرات. وأقيم على رصيف الجادّة معرض رسم شارك فيه مئات الهواة والمحترفين الذين رسموا مضامين الثورة أمام أنظار الصحافيين والإعلاميين.
وفي خطوة هي الأولى من نوعها قامت مجموعات كبيرة من الفنانين والطلاب بإعادة تمثيل سبعة مشاهد حية في سبعة ميادين أصلية في طهران، هي عبارة عن أهم المواجهات والانتفاضات الشعبية التي جرت منذ 28 سنة في هذه الأماكن.
وكذلك صعد المواطنون ليلة الثاني والعشرين من "بهمن" الى أسطح البنايات وقاموا بالتكبير بصوت عال في تكرار لعادة ثورية ابتكرها الإيرانيون أثناء نهضتهم ضد نظام الشاه، وزُينت الطريق التي سلكها الإمام الخميني من المطار الى "بهشت زهراء" (مقبرة الشهداء) لإلقاء خطابه التاريخي الشهير, بالورود والرايات والصور، وقُرعت أجراس الكنائس والمدارس ودوّت صفارات القطارات والسفن في الساعة 9.35 صباحا يوم "12 بهمن" (أول شباط)، وهي اللحظات التي حطت فيها طائرة الإمام الراجع الى وطنه بعد 14 سنة من الإبعاد والمقاومة.
وعرض التلفزيون الإيراني لقطات تُعرض للمرة الاولى للمظاهرات والمواجهات ولمشاهد عودة الإمام والاستقبال الشعبي الحاشد والأناشيد والشعارات التي رافقت الثورة، وخاصة إحياء الأربعين الحسيني وما تبعه من قيام لم يهدأ حتى فرار الشاه وعودة الإمام.. كما يقول الشعر الإيراني: (عندما يخرج الشيطان يرجع الملاك). وكذلك عرض التلفزيون مجموعة من المسلسلات والأفلام الجديدة حول أساليب الثورة وممارسات النظام وأيام الانتصار.
وتميزت المسيرات هذه السنة بشعارات الحق النووي والرد على التهديدات الاميركية، حيث يقول أحد الشعارات: "الويل للأعداء اذا أمر الخامنئي بالجهاد"، و"ماذا تظن أميركا؟ قوات التعبئة (البسيج) مستعدة للقتال". وإضافة الى صور الإمام الخميني والقائد الخامنئي ومجسمات المسجد الأقصى وحرق دمى بوش وبلير وكوندوليزا رايس كان اللافت أعلام حزب الله والهتافات المذكرة بانتصار لبنان في حرب الـ"33 يوم".
"يوم الله" يختصر المشهد الايراني كله: وحدة تواجه الإرهاب وتؤكد الحقوق وتدعم حركة الشعوب نحو الحرية، وتجدد الولاء للقائد والثورة قولا وعملا وإعدادا للقوة.
الانتقاد/ العدد1202 ـ 16 شباط/فبراير2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018