ارشيف من : 2005-2008

الجماعة الإسلامية: النقد الداخلي أبعد هرموش وثبَّت عمّار

الجماعة الإسلامية: النقد الداخلي أبعد هرموش وثبَّت عمّار

ونتائج الانتخابات الداخلية التي جاءت بالدكتور علي عمار الى رئاسة المكتب السياسي مكان النائب السابق أسعد هرموش المقرّب من تيار المستقبل.‏

هذا التبديل في المواقع بين عمّار وهرموش كان نتيجة مراجعة معمّقة أجرتها قيادة الجماعة الاسلامية وكوادرها بعد موجة من الانتقادات طالت هرموش الذي جنح في مواقفه وسياساته نحو قوى 14 شباط، متجاوزاً الوسطية السياسية من القضايا الخلافية بين السلطة والمعارضة، ما أفقد الجماعة دورها في العمل على التهدئة ورأب الصدع ومواجهة الفتنة.‏

وتعتقد مصادر مقربة من الجماعة أن التغيير الجديد سيعزز علاقة الجماعة بالمعارضة الوطنية بعد فترة من الفتور، دون أن يؤدي ذلك الى انتهاج سياسة جديدة من قوى السلطة.‏

وستحاول الجماعة الاسلامية التأكيد من جديد على مواقفها القديمة من قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري، والقضايا التي استجدت بعد استشهاده، وخصوصاً دعم التحقيق الدولي، والمحكمة الدولية، ودعم المقاومة، ولا سيما التوافق مع حزب الله على ضرورة إعطاء المقاومة البعد الوطني، وتأييد المبادرة العربية، وجدولة الحلول بما يرضي المعارضة وقوى 14 شباط.‏

ونفت المصادر ما أشيع عن انقسامات داخل جسم الجماعة الاسلامية الداخلي، ووضعت التعيينات الاخيرة في خانة المراجعة الداخلية، ومحاولة لإعادة توزيع الادوار بما ينسجم مع المرحلة السياسية المقبلة، فالشيخ علي عمار المقرّب من قوى المعارضة الوطنية سيجد نفسه ملزماً بتعزيز العلاقة مع أقطابها، وهو قادر على ذلك بعكس النائب السابق أسعد هرموش المقرب من تيار المستقبل تحديداً وقوى 14 شباط عموماً، والذي تعرض لموجة من الانتقادات بسبب مواقفه التي عبرت عنها تصريحاته عقب حادثة اغتيال الوزير بيار الجميل.‏

وتنوي الجماعة تعزيز وجودها في مختلف المناطق اللبنانية كافة، وتفعيل دور مجلس الشورى الذي يتولى انتخاب الأمين العام وباقي القيادات المركزية، وباستثناء تعيين عمار مكان هرموش فإن مقررات المؤتمر العام للجماعة ليس لها أي دلالات سياسية. وتأمل قيادة الجماعة التي أعادت انتخاب الشيخ فيصل المولوي أمينا عاما ان تتمكن من تقديم وجهة نظر معينة للمساهمة في حل الأزمة اللبنانية والتوفيق بين أطراف الأزمة للوصول إلى حلول سياسية.‏

وأهم ما أفرزه مؤتمر الجماعة، ولم تعلن الجماعة نفسها عنه، هو تأكيدها على الاستمرار في خطها الوسطي بهدف التوفيق بين قاعدتها الشعبية السنية في لبنان المؤيدة لتيار المستقبل في كشف حقيقة اغتيال الرئيس الحريري، وبين المبادئ العامة لفكرها الجهادي في دعم حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق.‏

قاسم متيرك‏

الانتقاد/العدد1202 ـ 16 شباط/فبراير2007‏

2007-02-16