ارشيف من : 2005-2008

المقاومة

المقاومة

أمثولة القائد الشهيد، كما الشيخ راغب حرب، وغيرهما من الشهداء الأبرار للمقاومة..‏

الأمة التي افتداها السيد عباس، قدمته مشعلاً في مسيرتها، والمقاومة التي قدمت قائدها ترسخت أكثر في أرضها وشعبها.. وصارت الأمة المقاومة.‏

لنبرهن مدى التلاحم بين المقاومة وشعبها، ليس من داع لأن نراجع المحطات الكثيرة التي عبّر فيها هذا الشعب عن وفائه واحتضانه لمقاومته، منذ الرصاصات الاولى (عام 1982) التي وجهتها للعدو في خلدة...‏

يكفي أن العدو المصعوق بهزيمته في تموز خبر بكل أدوات القتل التي يملكها أن المقاومة ليست مجموعة أفراد تقاتله، بل هي شعب يمتد على امتداد مساحة عدوانه.. هي إرادة مجبولة بعزيمة من دم السيد عباس والشيخ راغب ومئات الشهداء، قبل الصواريخ والعبوات والرصاص.‏

في معركة الكرامة في تموز اختبر هذا الشعب أيضا إرادته.. ليقدم نماذج كثيرة في التضحية، الأب والأبناء معاً في المواجهة.. ويسقطون شهداء، الاخوة أيضاً.. كثيرون يذكرون ذلك الرجل الذي خرج من تحت الركام وقد دفنت ابنته وعائلتها ليقول فداء للمقاومة..‏

لكن كثيرين ربما لا يعرفون أن طريق الجنوب التي قطعتها غارات طائرات العدو.. تشهد على أن اتجاه سير شباب لبنان المقاوم كان جنوباً وليس شمالاً.. جنوباً باتجاه ملاقاة العدو ومواجهته.. حماية للسيادة والاستقلال...‏

هذه هي المقاومة، وهذا هو سلاحها الذي قادها الى التحرير في العام 2000 والى الانتصار في العام 2006، وهو الذي جعل الهزيمة عنواناً جديداً يهز أركان العدو.‏

إنها المقاومة التي محت من صفحات الأمة ثقافة الانكسار والهزيمة.‏

انه الشعب الذي يتخذ الموت سبيلا للانتصار.. للحياة بكرامة.‏

أمير قانصوه‏

الانتقادـ العدد1202 ـ 16 شباط/فبراير2007‏

2007-02-16