ارشيف من : 2005-2008
الشيخ النابلسي: البعض يسعى الى قلب الأمور لتغيير هوية البلد
يستحسنون أن يكون لبنان موحدا ومنتصرا. فشرع أعداء الداخل لأعداء الخارج منافذ الوطن ليملؤه صخبا وفتنا وانفلاتا أمنيا واهتزازا سياسيا، ويضع اللبنانيين أمام خطر اندلاع حرب أهلية جديدة".
أضاف:" في الوقت الذي يضعف فيه الإصغاء لنداءات الروح والقيم الدينية والانسانية، ويضمر الشعور بالأخوة والتسامح والمحبة، الى شعور بالكراهية والانتقام، وتطفو الفروقات على المشتركات، وتصنيف الناس على وحدة المجتمع، والثقة الى ظنون وشكوك واتهامات. فإن الحق هو الذي سيفرض وجوده في نهاية المطاف، على الرغم من سعي البعض الى قلب الأمور رأسا على عقب لتعديل ميزان السياسة، وتغيير هوية البلد، وتلك حال لا يمكن القبول بها لأنها مناقضة لاتفاق الطائف، ومعاكسة لميثاق العيش المشترك, فلبنان لن يكون إسرائيليا، ولن يكون أميركيا، ولن يكون مقاطعات طائفية، ولا كانتونات مذهبية. لبنان لن يكون إلا واحدا موحدا، وطن الأقليات المتشاركة، والديانات المتسامحة، والطوائف المتفاعلة، والمذاهب المتحابة. ولبنان لن يكون وظيفة ولن يكون ساحة ولن يكون أداة. لبنان سيبقى عربيا، سيبقى مقاوما متضامنا متفاعلا مع قضايا الأمة".
وختم الشيخ النابلسي "على اللبنانيين أن يعتبروا من التجارب الماضية, فكل من يدفع باتجاه الفتنة فهو باغ, وكل من يسعى الى حرب أهلية فهو خائن، وكل من يحول دون اتفاق اللبنانيين وتفاهمهم فهو متآمر. وعليهم أن يدركوا ان اميركا وراء معظم مآسيهم ، فأميركا رأس الشر، وأساس البلاء ومصدر الفتن والخراب والدماء. وإذا أراد اللبنانيون خلاصا ووفاقا وسلاما ووحدة وقوة وسيادة واستقلالا فما عليهم إلا التخلي عن أميركا ومشاريعها التآمرية والتقسيمية فذلك أصلح للوطن وللناس".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018