ارشيف من : 2005-2008
لماذا «تخشى» معظم فضائياتنا النقل المباشر لوقائع الاحتفال بالثورة الاسلامية؟!
التقدم لخير الانسان في العالم
كتب : محمد باقر شري
اذا لم تعجبهم منجزات ايران على صعيد التطوير السلمي للتكنولوجيا النووية
افلا يعجبهم ـ والكلام موجه الى بعض «انظمة اللذة» ـ ابتكارها الدواء ضد «نقصان المناعة»؟!
ما هو جواب واشنطن على سؤال طهران: لماذا لا نخضع منشآتكم النووية للمراقبة والتفتيش؟!
تزايد الغيظ من جانب «لعبة الامم» بسبب لحاق «نظام ملتزم»، بركب الحداثة والتقدّم
لو كان الرئيس الاميركي بوش يريد أن يلقي خطاباً لمناسبة ذكرى الثورة الاميركية او في عيد الاستقلال او خطابه السنوي عن «حالة الاتحاد»، وكان الاعلام قد مهد لهذا الخطاب بالاعلان عن ان هذا الخطاب سيكون استثنائياً ويحمل في طياته انباء هامة تتعلق بسياسته في العراق او فلسطين او لبنان او حتى بالملف النووي الايراني، لسارعت كل اقنية التلفزيون اللبنانية لنقل وقائع خطابه بشكل مباشر، لكي تبرهن عن مماشاتها للاحداث، وتسجيل مبادراتها الاعلامية المتميزة. اما ان تأتي ذكرى ثورة احدثت عند قيامها زلزالاً عالمياً، وشغلت الولايات المتحدة نفسها أشهراً طويلة، ودارت حولها السجالات في اميركا بالذات خلال المعركة الرئاسية الاميركية، وتوقف تنصيب الولايات المتحدة لرئيسها الجديد ريغان عدة ساعات انتظاراً لقرار قائد الثورة الاسلامية في ايران ومؤسس جمهورية قامت على انقاض نظام «امبراطوري» تعود جذوره الى 0250 سنة بقيادة انسان يتميز بمواهب قيادية غير عادية أعلن اهم ثورة مدنية في القرن العشرين، ان يلجأ الى العنف والدماء، بل تبعه الشعب بالملايين بحيث استطاع قلب هذا النظام، بعد ان انضم الجيش الى الجماهير في واحدة من المرات النادرة التي تقود فيه الثورة المدنية الجيش، ويلحق بها رغم ان الجيش كان من صنع النظام وولاؤه يفترض ان يكون للنظام.. ولكن تداعيات ومفاعيل واشعاعات هذه الثورة قد جعلت من كان موالياً للنظام اما ان يلتزم جانب الترقب للنتائج، او يستيقظ ضميره امام المد الشعبي العارم، ولأول مرة يجلس قائد هذه الثورة في بلد اجنبي يحمل «ايديولوجية» تختلف عن الايديولوجيات المألوفة في ذلك البلد الاجنبي (فرنسا) حيث كان يقضي فيها اقامة موقتة، جراء خروجه من بلد مجاور لبلده (العراق) بسبب ضغوط النظام القائم في العراق، من هذا «المنفى الموقت» في نوفل لي شاتو، يقول صحفي ليبرالي بعيد في ذهنيته وتوجهاته حتى عن الطروحات المشبعة بالنمط الغربي للاداء الاعلامي (الاستاذ محمد حسنين هيكل) وهو ينتمي الى اكبر دولة عربية وكان قريباً صحفياً من قائد ثورة قامت في بلاده (جمال عبد الناصر) فيشهد بأن ما اطلقه قائد الثورة الايرانية آية الله العظمى الامام روح الله الخميني يعادل في تأثيره الاشعاعي خمسين قنبلة نووية ولكنها قنابل معنوية وليست قنابل تدميرية تبيد الحياة كما فعلت القنبلة «الديموقراطية» النووية في ناكازاكي وهيروشيما التي كان من ضحاياها في اللحظات التي اعقبت اطلاقها : مئات الالوف من البشر، الذي تم افناؤهم، واذ بقي من اطراف هيروشيما وناكازاكي بعض الاحياء فقد عاشوا مشوهين، وفقدوا سويتهم الجسدية، واصبحت وجوههم اشبه بوجوه المسوخ الآدمية التي لم تولد مشوهة، بل شوهها «الانسان» الذي كان «يتربع سعيداً» على «عرش» البيت الابيض الرئيس هاري ترومان، وهو نفسه الذي كان اول من اطلق عل منطقة الشرق الاوسط ما يفوق القنبلة النووية آثاراً سلبية مدمرة على مستقبل المنطقة العربية بالذات. عندما سارع كرئيس لاحدى اهم دولتين في العالم في ذلك الوقت، للاعتراف بكيان اقيم على جثث الضحايا والمجازر في دير ياسين وكفر قاسم وغيرها من المجازر، مشردين سكان فلسطين ومستولين على اراضيهم وممتلكاتهم، بدعوى ان البلاد العربية واسعة ويستطيعون ان يعيشوا فيها، وذلك في قياس مع الفارق مثل ان يقال لشعب بلجيكا او هولندا او لاحدى دول اميركا اللاتينية ان اناسا سوف يأتون من سائر اقطار الارض بدعوى مزاعم عن ان «اجدادهم» منذ مئات بل آلاف السنين كانوا يقطنون هذه الارض فاصبح من حقهم ان يطردوا الشعب الذي يعيش على هذه الارض ويشردوه ليعيش في بلدان مجاورة تاركا وراءه تاريخه وارضه وممتلكاته ومقدساته، ومن تبقى على هذه الارض بشر، يجب ان يتحولوا الى «عبيد» مرتهنين عند المستوطنين الجدد، يخدمون «سيدهم» في الارض التي كانت ملكاً لهم، عند «السيد المستوصي الجديد» واذا ابوا فان آلة الحرب التي انشأها الكيان الاستيطاني الجديد والتي استمد معظمها من الدولة العظمى التي سبق ان دمرت هيروشيما وناكازاكي ومحتهما عن وجه الارض، علماً ان من «وعد» وسهل لهذا الكيان الاستيطاني العنصري «حق» الاستيلاء على الارض الفلسطينية، دولة كانت منتدبة على فلسطين هي «بريطانيا العظمى» الدولة الاستعمارية «العريقة» التي لم تكن الشمس تغيب عن الارض التي كانت مستعمرة لها او منتدبة عليها..
وهذه الدول هي نفسها التي تصدّت للثورة الاسلامية في ايران منذ قيامها وحاولت وأدها في المهد فاضطرت ان تدافع عن نفسها ضد المؤامرات التي حركتها «الايدي الخفية» ضدها في العديد من اطراف ايران، الى ان ذهب رئيس حكومتها الذي كان «ليبرالياً» وهو الدكتور مهدي بزركان مع وزير خارجيته الدكتور ابراهيم يزدي في ذلك الوقت الى الجزائر في ذكرى مرور ربع قرن على قيام الثورة الجزائرية حيث التقيا هناك بمستشار الرئيس كارتر للأمن القومي زبغنيو بريجنسكي (من اصل بولندي) فعرض عليهما، ان توقف اميركا كل محاولات اثارة الاضطرابات في انحاء عديدة من ايران مقابل ان تغير «الجمهورية الاسلامية» الفتية، التي كانت لا تزال طرية العود، من سياساتها وتترك طروحاتها المعادية للنفوذ الاميركي الذي تعتبره هذه الثورة محاولة للسيطرة والهيمنة على ايران وعلى الشعوب الاخرى «المستضعفة».. وذلك بناء لسجل الولايات المتحدة في المظالم التي الحقتها ايران خلال عدة عقود من السنين، عندما كان يحرّم في عهد النفوذ الاميركي داخل ايران، محاكمة اي مواطن اميركي سواء كان عسكرياً او مدنياً اذا ارتكب جريمة او اي عمل تسلطي او ممارسة اضطهادية ضد الشعب الايراني، على الاراضي الايرانية، وكذلك دعم النفوذ الصهيوني الاسرائيلي الذي كان متغلغلاً في ايران والذي شمل حتى في مرافقها الاقتصادية والعسكرية!
فالثورة التي هي في هذا المستوى، والتي شغلت العالم، والتي دفعت «لعبة الامم» التي التقت مخططاتها، مع هواجس انظمة مجاورة التي كانت تخشى وصول تأثيرات الثورة الاسلامية اليها وخاصة النظام العراقي السائد وانظمة دول الخليج، الى شن الحرب على هذه الجمهورية الاسلامية بدعم اميركي ومباركة ضمنية اوروبية، فكان تمويل هذه الحرب من الدول الخليجية وكان المحاربون من جنود وضباط العراق! وذلك دون ان يعبأ قادة تلك الدول بارادة شعوبهم بدءا من الشعب العراقي نفسه الى آخر امارة او «محمية» خليجية! ولم «تفطن» هذه الدول الى خطورة هذه الحرب، الا بعد مرور ثماني سنوات على نشوبها، وبعد ان دمرت مدنا ايرانية وشردت من اهلها الملايين وقتل منهم مئات الالوف، كما الحقت الضرر بالاقتصادين العراقي والايراني، وراح ضحيتها عشرات بل مئات الالوف من الجنود والضباط في البلدين، واعقبها ما يطلق علىه اسم «الثورة الشعبانية» التي كادت تسقط النظام في بغداد، ولكن جيش شوارزكوف الاميركي الذي اراد اخراج العراق من الكويت والذي تعقب الجيش العراقي الى مثلث الكوت ـ العمارة ـ الناصرية، بعد خروجه من الكويت وقتل منه عشرات الالوف «فطنت» واشنطن، الى ان نجاح مثل هذه الثورة، سوف يقضي على مخططاتها التي كانت مرسومة منذ ذلك الوقت لاحتلالها العراق والبقاء فيه مدداً طويلة. وقد تبين ان مثل هذه المخططات كان قد جرى الاعداد لها، قبل احداث 11 ايلول عام 2001 التي ضربت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون في واشنطن،
ولو انتصرت ما اطلق عليها اسم «الثورة الشعبانية» في العراق على النظام الصدامي، فقامت دولتان متجاورتان متفاهمتان ولتغير وجه الشرق الاوسط، ولكان ذلك قوة لدول المنطقة الاخرى، بغض النظر عن مواقف انظمتها التي تخشى قيام مثل هذا الثنائي القوي، ولتغيرت صورة المنطقة الآن تغيراً جذرياً. وواضح لو انه قد تم تغيير النظام الصدامي (ولا نقول البعثي)، لان النظام دمر البعث كما دمر سواه واقام حكماً فردياً «قراقوشياً» ليس له مثيل في الفردية والاستبداد بل ليس له مثيل ربما في التاريخ كله.. وان كانت الجماهير العربية في العراق وعلى امتداد البلاد العربية، كانت تتمنى سقوط هذا النظام ليس على يد الغزو الاجنبي وتكالب الدول على العراق ووضعه على حافة التقسيم وجعل العراقي يقتل العراقي الآخر، و«استجلاب» الاحتلال للتكفيريين الذين يستبيحون دماء المواطنين العراقيين على اساس طائفي وينادون علناً بأن من يقتل هؤلاء المواطنين «يدخل الجنة»! وهو امر لم يكن يتصور اكثر الناس تشاؤماً ان يصل الى هذا المستنقع الذي يستبيح فيه مواطن دم مواطن آخر، او ان يتولى تكفيريون النطق باسم طائفة ليرتكبوا مجازر جماعية ضد طائفة اخرى!
في هذه الاجواء المدلهمة في العراق جرى الاحتفال امس بالذكرى الثانية والعشرون لقيام الثورة الاسلامية في ايران، التي قال جميع اساطين «لعبة الامم» في اميركا واوروبا وفي الاعلام «المسترهن» للانظمة العربية المسترهنة بدورها بأن نظام الجمهورية الاسلامية لن يعمّر اكثر من اشهر بعد قيامها، فقد اجتاز عمرها الربع قرن بثلاث سنوات، وهي تزداد قوة رغم العداء والحصار ومحاولات الاختراق والتخريب السياسية والامنية ضدها، بل هي تزداد قوة في «عبقرية عصامية مذهلة». ولدرجة ان معظم قدراتها الدفاعية التي لا يستهان بها قد تمت بجهودها الذاتية. وكذلك تطور تقدمها التقني الاقتصادي الصناعي والزراعي، والتقدم في حقل الابتكار ولدرجة التوصل الى ما لم يتوصل اليه العديد من الدول العظمى في ايجاد علاج لفقدان المناعة، والذي وعد رئيس جمهوريتها محمود احمدي النجاد، بان ايران سوف تعممه عالمياً! ونحن نعتقد ان مثل هذا التقدم في حقل العلوم والمنجزات التي تتم لخير الانسانية، وان كانت تثلج صدور الناس المنصفين في العالم، فان بعض الظلاميين وضيقي الافق سواء كانوا عرباً او أجانب ... فان داء التعصب ووباء العنصرية، وصل السلطة حتى في دول عظمى تقرر مصير العالم، وهذا هو الخطر الاكبر الذي يهدد البشرية!
ولا بد حتى للمتحاملين على هذه الدولة الصاعدة والناشئة ان يصيخوا السمع لرئيس جمهورية ايران الذي تحدث امس في ذكرى الثورة طارحاً اسئلة هامة وخطيرة، وهي بديهية في وجدان المواطن الواعي ولكن احداً لا يطرحها على العالم الخارجي رغم بداهتها مثل سؤاله: لماذا ونحن نتقيد بكل القوانين الموضوعة حول استخدام الطاقة النووية في الاغراض السلمية، ثم تطالبنا الدول التي تمتلك القنابل النووية والهيدروجية بان نوقف تخصيب اليورانيوم لاستخدامه في الاغراض السلمية، ويرفضون كل الاثباتات التي نقدمها الى اللجنة الدولية للطاقة النووية، ويعودون ليفرضوا علينا ايقاف انشطتنا على هذا الصعيد، بدعوى تعزيز ثقة المجتمع الدولي بنا؟ الا يحق لنا ان نسألهم - والكلام لا يزال لنجاد - : لماذا لا تقدمون انتم ما يبين حسن نواياكم بالنسبة لامتلاككم ليس للطاقة النووية للاغراض السلمية فقط، بل تستخدمونها لصنع القنابل النووية التي لم نصنع نحن مثلها؟!
ولقد استعرض رئيس جمهورية ايران امس بالوقائع منجزات وجهوداً هالة انجزتها الدولة الايرانية في حقل التطوير السلمي للحاجات التي تضمن تأمين الخدمات التي تسهم في رفع مستوى الجماهير الايرانية خاصة على الصعيد الاقتصادي والمعيشي، وهو رد مباشر بالارقام على من لا يرون الا بعين واحدة، فينطلقون في مزاعمهم ودعاواهم ضد الثورة الاسلامية في ايران، من منطلقات افتراضية قائمة اما عن جهل بما تحقق من التطوير المدني والسلمي في ايران، واما عن تعمد في تشويه الحقائق او تجاهل وقائع المنجزات التي تحققت في ايران منذ قيام الثورة! وحتى على صعيد تأمين العدالة والحريات وحقوق الانسان، فان الانظمة التي تزعم حمل راية الديموقراطية في العالم تزج كل من يخالف سياساتها بالسجون، وتسومهم سوء التعذيب في معتقلاتها وتحكم على اساس الشبهة، ومن منطلقات استبدادية وتمييز بين الاعراق والفوارق الاتنية، وهي تحاول اثارة الفتنة الطائفية لكي يذبح المواطن المواطن الآخر في العراق، وهي تحاول «تصدير»اساليبها المنافية لحقوق البشر، الى لبنان، وبعد ان فشلت في تطويل امد الاحتراب والتقاتل بين الفصائل والقوى السياسية في فلسطين!
ولا يسعنا في النهاية الا العودة ولو قليلا للتوقف عند ظاهرة التجاهل الاعلامي من جانب معظم الفضائيات عندنا للنقل المباشر للوقائع الهامة لاحتفالات الثورة الاسلامية في ايران، والخطاب الجامع والمليء بالدلالات الهامة ذات التأثير الواسع على مجريات الاحداث في المنطقة خصوصاً وفي العالم عموماً! واذا كان الاعلام الاجنبي والاعلام العربي (والمحلي) الخاضع لتأثيرات الهيمنة والوصاية المعنوية والسياسية (والمادية) الاجنبية او لتأثيرات الاداء الاعلامي الصهيو-اميركي من واقع «الشعور بالنقص» امام هذا الاعلام، ومحاولة «تقليده» باعتباره «مثلاً اعلى» لبعض ضفعاء النفوس اعلامياً، فما هو دور وسائل اعلام مكتوبة او مسموعة او مرئية فضائية في ان تسلك الطريق نفسه، وهي التي تدعي «استقلاليتها» عن «الجوقة الدولية» وبأنها تتعاطف مع المعارضة، وان لها توجهات موضوعية؟ وكيف تبرر لنفسها المسارعة لتغطية اقل حدث سياسي يقع في اوروبا، او الدول الصناعية الاوروبية او اميركا، وتنقل وقائع احتفالات اقل اهمية مما جرى امس في ايران بما لا يقاس، ثم عندما يصل الامر الى دولة من العالم الثالث صاعدة، تشعر هذه الفضائيات «الوطنية» والتي تعتبر نفسها مناهضة لمحاولات تعميم الوباء الطائفي في المنطقة ولمحاولات فرض الوصاية والهيمنة، وتسويق «مشروع الشرق الاوسط الجديد» وعندما يصل الامر الى دولة صديقة مجاورة تشاركنا وجهات النظر والمواقف فيما يتعلق بقضايانا وتتحمل من اجل هذه القضايا التي يفترض انها قضايانا بالدرجة الاولى، كل المواقف العدائية من الدول الكبرى المحابية لاسرائيل؟!
ومعروف لكل ذي عقل او حجى، ان دولا نادرة المواقف السليمة تجاه الصراع في المنطقة التي تتصدى للوباء العنصري الصهيوني وللدول المساندة لاسرائيل التي دمرت الحياة المدنية في العراق وفلسطين وفي بلدنا لبنان بذرائع هشة فاجرة، اعترفت هي نفسها ان الاسباب المعلنة لم تكن هي الدافع لتدمير مدننا وقرانا بدليل ارتكاب المجازر ضد مواطنينا واستمرار اختراقاتها لحدودنا واجوائنا ثم نتعامل بلا مبالاة مع الدولة التي تعرض علينا مساعداتها، والتي هي الاكثر تأييدا لصمودنا في وجه الاخطار التي تهددنا، ثم نضع رؤوسنا في الرمال لكي لا نذكر منجزاتها بل نتجاهل نقل وقائع عبدها الاكبر!
المصدر:صحيفة الديار اللبنانية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018