ارشيف من : 2005-2008
النصان الكاملان لرسالتَي السنيورة إلى الأمين العام للأمم المتحدة
مضمون رسالة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في 8 كانون الثاني الماضي فإن النص الكامل للرسالة يظهر عرضاً للعقبات التي توقفت عندها عملية استكمال المصادقة على الاتفاق بين لبنان والامم المتحدة حول المحكمة الدولية ونظامها الداخلي.
وفي ما يأتي نص هذه الرسالة المؤرخة 8 كانون الثاني والرسالة الثانية المؤرخة 30 منها التي ارفق بها السنيورة عريضة النواب الـ70 المطالبة بعقد جلسة فورية لمجلس النواب للمصادقة على الاتفاق ونظام المحكمة:
الرسالة الأولى
"سعادة السيد بان كي – مون الامين العام للامم المتحدة
8 كانون الثاني، 2007
سعادة الامين العام،
اكتب بالاشارة الى قرار مجلس الامن الدولي رقم 1664 الصادر في تاريخ 29 آذار، 2006، والمتعلق بانشاء محكمة خاصة بلبنان، والى رسالة الامين العام المؤرخة 22 تشرين الثاني 2006 التي تشير الى رسالة رئيس مجلس الامن، ويعرب فيها باسم اعضاء مجلس الامن عن رضاه عن الاتفاق الخاص بالمحكمة المذكورة وبنظامها الداخلي، والذي تم التفاوض في شأنه مع حكومتنا.
ففي رسالته، طلب الامين العام ان يبقى على اطلاع على الخطوات اللازمة، طبقاً للدستور اللبناني، لابرام الاتفاق.
سيدي الامين العام، لقد تصرفت الحكومة اللبنانية وفقاً لنص القانون وروحه عند متابعتها لهذه المسألة.
فبعد موافقة مجلس الوزراء على اتفاق للمحكمة الخاصة ونظامها الداخلي في 25 تشرين الثاني، 2006، احيلا على رئيس الجمهورية لكي يتم نشرهما كما هو منصوص في الدستور.
انقضت فترة الـ15 يوماً الدستورية ورئيس الجمهورية لم يوقع المرسوم، مما دفع بمجلس الوزراء الى المصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية ثم ارسله الى البرلمان من اجل المراجعة كما ينص الدستور.
لكن رئيس المجلس رفض تسلم الاتفاق الذي صادق عليه مجلس الوزراء بحجة ان الحكومة، رغم الدعم الذي تحظى به من الغالبية البرلمانية، فقدت شرعيتها منذ استقالة ستة وزراء من اصل 24 وزيراً، 5 منهم من الطائفة الشيعية.
وبناء على ما اعتبروه تجاهلاً للدستور من رئيس المجلس، قام 70 نائباً من اصل 128 (55%) بتوقيع عريضة يطالبون فيها بالدعوة الى دورة فورية. ولكن رئيس المجلس استمر في تجاهل طلبهم حتى نهاية الدورة البرلمانية في 31 كانون الاول، مؤخِّراً تالياً اي نقاش ممكن حتى افتتاح الدورة المقبلة والتي تبدأ في 15 آذار. وتأسف الغالبية البرلمانية لعمل رئيس المجلس الذي ادى الى شلل كلّي للجسم التشريعي الدستوري.
وغني عن القول ان هذا الجدل يكشف الضغوط الكبرى التي يمارسها من في داخل لبنان وخارجه، والذين يعارضون قيام محكمة دولية، مما يؤدي الى تفاقم الازمة السياسية في لبنان.
وامام هذا الوضع، علينا البحث عن بدائل تمكننا من تخطي الصعوبات الحالية. فالحاجة الى المضي قدماً في انشاء المحكمة الدولية هي اقوى من قبل. فلا بلد في المنطقة عانى ويعاني مثل لبنان الذي شهد العديد من الاغتيالات السياسية التي بقيت غامضة. فالاخطار كبيرة جداً. من هنا اهمية الحقيقة لكشف الاعمال الارهابية في لبنان ولتعزيز الديموقراطية. بالاضافة الى ذلك، سيساهم انهاء حالة الافلات من العقوبة او الحصانة في تركيز حكم القانون ومنع الاغتيالات السياسية الاضافية. قلنا مراراً ونقولها مجدداً اننا لا نسعى الى تسييس المحكمة او الانتقام من احد كما يدّعي البعض. الحقيقة هي كل ما نريد.
نحن على ثقة بأن التزام الاسرة الدولية الصارم دعم لبنان في هذه العملية سيبقى حازماً، مما يدفعنا الى طلب مساعدة مجلس الامن ومساعدتكم في البحث عن مختلف الطرق والسبل لتسريع قيام المحكمة، رغم الصعوبات الحالية.
انا في انتظار جوابكم للتشاور في سير الامور، كما سأبقى على اتصال هاتفي معكم لاطلاعكم على التطورات.
مبروك مجدداً لانتخابكم وتفضلوا حضرة الامين العام بقبول فائق الاحترام والتقدير.
فؤاد السنيورة".
الرسالة الثانية
"سعادة السيد بان كي – مون
الامين العام للامم المتحدة
30 كانون الثاني، 2007
سعادة الامين العام،
اشير الى رسالتي المؤرخة 8 كانون الثاني المتعلقة بالعملية الدستورية للمصادقة على الوثائق ذات الصلة بإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان.
كما ذكرت في تلك الرسالة، فإن 55% او 70 من نواب البرلمان البالغ عددهم 127 (بعد اغتيال الوزير بيار الجميل) كانوا قد وقعوا عريضة يطلبون فيها من رئيس البرلمان عقد جلسة فورية للمصادقة على المشروع. وكما اطلعتكم في رسالتي السابقة، ادى، ويا لاسف الغالبية البرلمانية، اتدى عدم تحرك رئيس المجلس في هذا الصدد الى شلل كامل في الهيئة التشريعية الدستورية.
ارفق طياً لحفظها في سجلاتكم، ترجمة غير رسمية للعريضة المذكورة ومعها النسخة الاصلية باللغة العربية.
على امل ان يصير كشف هذا الامر على نحو ايجابي، تفضلوا، سعادة الامين العام، بقبول فائق التقدير.
المخلص، فؤاد السنيورة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018