ارشيف من : 2005-2008

الإمام الخامنئي : متمسكون بموقفنا حيال القضية النووية

الإمام الخامنئي : متمسكون بموقفنا حيال القضية النووية

للمسيرات الرائعة التي قام بها الشعب الايراني في 11 شباط / فبراير الجاري بمناسبة الذكرى السنوية لانتصار الثورة الاسلامية , معتبرا ان من اهم نقاط قوة الثورة الاسلامية حماس وبسالة الشعب الايراني وارادته الثورية وعلاقته الراسخة بالثورة وهويته الدينية.‏

ودعا آية الله العظمى الخامنئي المسؤولين الى مواصلة حركتهم الى الامام بالاستناد الى هذه القدرة الشعبية العظيمة والطاقات الانسانية الهائلة في البلاد , والتحرك بعزيمة جادة لارتقاء القمم الشامخة في شتى المجالات.‏

وفي هذا اللقاء الذي جرى بمناسبة الانتفاضة التاريخية لاهالي تبريز في 18 شباط / فبراير 1978 , وصف آية الله العظمى الخامنئي هذه الانتفاضة بانها حركة مصيرية في تاريخ الثورة الاسلامية , مشيرا الى ان القوى المعادية للجمهورية الاسلامية لم تدرك الى حد الآن حقيقة الشعب الايراني الخالدة مضيفا : في حين مر 27 عاما على انتصار الثورة الاسلامية فان الشعب عندما شعر ان العدو يهدد الثورة , انطلق في مسيرات حاشدة في 11 شباط / فبراير في انحاء البلاد وهذه هي نقطة قوة الثورة التي لم يدركها الاعداء لحد الآن.‏

واعتبر سماحته المشاركة الشعبية الواسعة في مسيرات 11 شباط / فبراير تجسيد للحماس الالهي والتي اثبتت للعالم باسره قدرة النظام الاسلامي مضيفا : ان هذه القدرة الشعبية ادت الى تقليل تهديدات الاعداء.‏

واضاف قائد الثورة الاسلامية : في الوقت الحاضر فان استعداد شباب الجيل الثالث للثورة وبسالته وحماسه للدفاع عن هويته الدينية والثورية ليس اقل من الجيل الاول للثورة الذي شارك في الدفاع المقدس وربما يكون اكثر منه.‏

واعتبر سماحة آية الله العظمى الخامنئي ان ضمان السعادة المادية والمعنوية للشعب يتحقق من خلال مواصلة مسيرة الثورة والاسلام , مشيرا الى علاقة الشعب الراسخة بالثورة الاسلامية , واكد ان باستطاعة الشعب بلوغ التقدم والتكامل بفضل وجود المسؤولين المخلصين والكفوئين الساعين الى حل مشكلات الشعب وكذلك وجود الشباب الموهوبين الساعين الى كسب العلم والمضي قدما لارتقاء القمم الشامخة.‏

واكد سماحته انه يجب على المسؤولين ان لا تمتلكهم الخشية من التحرك باتجاه مدارج الرقي مضيفا : في ضوء وجود العديد من الطاقات الانسانية الموهوبة في البلاد فان المسؤولين في كل قطاع يشمروا عن سواعدهم , فان لديهم طاقات لتحقيق التقدم.‏

واضاف قائد الثورة الاسلامية : مع حصول التقدم الهام في بعض الميادين , فانه يتعين على المسؤولين بذل قصارى جهدهم لتحقيق التقدم في بقية المجالات الاخرى ايضا وان يعرفوا قدر الطاقات والحماس الموجود في البلاد لانه من غير المسموح حاليا اي توقف في الميادين العلمية والجامعية والدينية والصناعية والمصانع والمراكز التجارية.‏

وشدد سماحة آية الله العظمى الخامنئي على ضرورة عدم الخشية من تهديدات العدو في هذا المسير كما يجب توخي جانب الحذر مضيفا : يجب على المسؤولين الاخذ بنظر الاعتبار جوانب الامور ولا يسمحوا بتثبيط عزيمتهم وعزيمة الشعب في التحرك الى الامام.‏

واكد سماحته ضرورة مواجهة العدو بقوة لان اظهار الضعف سيؤدي الى تجرؤ العدو مضيفا : للاسف فان بعض الافراد بكلامهم ومطالبهم وتضخيمهم المشكلات او الاشارة الى نقاط ضعف غير موجودة يشجعون العدو وهذا خطأ.‏

واكد قائد الثورة الاسلامية على اهمية تبيين ظروف البلاد بشكل حقيقي مضيفا : ان الشعب الايراني الواعي مع مسؤوليه النشطين في حل مشكلات الشعب , سيواصل حركته الطبيعية.‏

واعتبر سماحته استمرار الاوضاع الطبيعية والانسجام ويقظة الشعب الايراني هي حقيقة المجتمع الراهن موضحا يمكن مشاهدة مثال ليقظة الشعب الايراني في القضية النووية لانه عندما شعر الشعب ان العدو يركز على هذه القضية ويحاول الايحاء بانها قضية غير هامة , فان الشعب دخل الميدان واخذ يطالب بهذا الحق بشكل جاد.‏

واعتبر قائد الثورة الاسلامية قضية الطاقة النووية بانها قضية مستقبل ومصير البلاد , منتقدا بعض الافراد ذوي النظرة السطحية والضيقة الذين يدعون ان الطاقة النووية بهذه التكلفة غير ضرورية للبلاد مضيفا : ان احتياطات النفط والغاز لن تبقى الى الابد واذا لم يفكر شعب ما بانتاج طاقته المستقبلية فانه سيكون محتاجا وتابعا لقوى الهيمنة.‏

واعتبر سماحة آية الله العظمى الخامنئي سبب معارضة القوى الكبرى لحصول الشعب الايراني على الطاقة النووية بالرغم من استخدامهم لهذه الطاقة , هو سيطرتهم على مصير طاقة العالم موضحا لحسن الحظ فان الشعب الايراني انتبه لهذه القضية ومتمسك بموقفه بشان القضية النووية , كما ان المسؤولين يتابعون هذه القضية بوعي وجدية , وتوصلوا الى نتائج جيدة للغاية وان شاء الله يحققوا نتائج افضل.‏

ووصف سماحة آية الله العظمى الخامنئي في جانب آخر من كلمته اهالي آذربايجان بانهم يتحلون بالايمان والحماس والشجاعة والمثابرة والنشاط والحيوية والابداع مضيفا : على مدى التاريخ اينما طرحت مصالح البلاد العليا فان اهالي آذربايجان كانوا في مقدمة الصفوف.‏

وتطرق سماحته الى الدور البارز الذي اضطلع به اهالي آذربايجان وخاصة اهالي تبريز في قضايا تحريم التبغ والثورة الدستورية وانتفاضة الشيخ محمد خياباني والاحداث المتعلقة بالثورة الاسلامية ومن بينها انتفاضة 18 شباط / فبراير 1978 وكذلك مشاركتهم الحماسية في ميادين الدفاع المقدس مضيفا : ان آذربايجان هي مركز ثقل ايران واحدى المراكز الرئيسية لحياة شعب هذا البلد.‏

واشار قائد الثورة الاسلامية الى الوهم الذي يساور الاعداء بتفتيت ايران مؤكدا ان هذا الوهم هو منتهى حماقة العدو الذي يركز على آذربايجان لان اهالي تبريز وآذربايجان في قمة الحماس الثوري والدفاع عن الثورة , ودائما كانوا يردون على الذين يضمرون السوء.‏

2007-02-17