ارشيف من : 2005-2008
ايران تحتفل بالذكرى السنوية الـ۲۸ لانتصار الثورة الاسلامية
اطار الشرعية الدولية وقوانين الوكالة الدولية
* من الان وحتى التاسع من نيسان ستسمعون انباء عن تقدم الشعب الايراني وانجازاته
* الثورة الاسلامية مرادفة للرأفة والاخوة وحب البشرية والتقدم المادي والمعنوي لجميع الشعوب
* اعتداء الصهاينة الغاصبين الاخير على المسجد الاقصى وهدم جزء منه سيسرع في افولهم
* امن العراق وكرامته امن لايران وكرامتها والتدهور الامني فيه يعود بالضرر الاكبر على جيرانه
انطلقت منذ الصباح الباكر امس الاحد مسيرات شعبنا الابي بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لانتصار الثورة الاسلامية في العاصمة طهران وسائر مدن البلاد.
وتوجه اهالي العاصمة طهران من مختلف انحاء المدينة باتجاه ساحة آزادي (الحرية) حيث اقيمت مراسم الذكرى السنوية التاسعة والعشرين لانتصار الثورة الاسلامية بمشاركة كبار مسؤولي البلاد وكافة شرائح الشعب.
وقد القى الرئيس احمدي نجاد بهذه المناسبة المباركة كلمة اكد فيها على عزم ايران المضي في برنامجها النووي في اطار الشرعية الدولية وقوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال الرئيس الايراني: ان ايران علقت نشاطاتها النووية لاثبات حسن نواياها لكنها لم تلق الرد المطلوب، مؤكدا ان ايران لها الحق في تطوير التكنولوجيا اللازمة لانتاج الوقود النووي رغم الضغوط الغربية، رافضا في الوقت نفسه، التفاوض المشروط حول الملف النووي لبلاده.
واكد رئيس الجمهورية: ان القضية النووية الايرانية قد اصبحت اليوم قضية مسيسة تماما ولا تتسم بطابع حقوقي وقانوني، وقال: ان الموضوع النووي يحتوي على ثلاثة اجزاء منفصلة، الجزء الاول يتضمن البحث القانوني والثاني الفني والثالث الجزء السياسي.
واشار الرئيس احمدي نجاد الى الجزء القانوني وقال: ان العالم برمته يعلم بان الشعب الايراني يتحرك في اطار القوانين وعلى اساس حقوقه المشروعة في الوكالة، وان ايران من اكثر الدول الاعضاء التزاما بقوانين الوكالة، حيث قام مفتشوها باوسع الزيارات لتفتيش منشآت ايران النووية، لذا فمن حق ايران استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية، كما يتعين على الدول التي تمتلك هذه التكنولوجيا مساعدة ايران وفقا لقوانين وضوابط الوكالة.
واكد على نية ايران بعدم الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي واستيفاء حق الشعب الايراني في اطار القوانين رغم منح مجلس الشورى الاسلامي الترخيص التام للحكومة بشأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية او الانسحاب من المعاهدة.
واضاف الرئيس احمدي نجاد ان الاعداء حاولوا مرة تعريف ايران بالدعاية للحرب والمعارضة للسلام ومرة اخرى بانها تنتهك حقوق الانسان في الوقت الذي يعملون على انشاء السجون السرية ويعذبون الاحرار في هذه السجون ويختلقون كل يوم ذريعة ضد الشعب الايراني.
وتابع انهم نشروا وثائق ونقلوا كلاما عن البعض لا صحة له اطلاقا ويقولون انهم لا يثقون بنوايا ايران، موضحا: ان ايران حكومة وشعبا تصرفت معهم بصدق لكنهم وبدلا من الافادة المناسبة من هذا الصدق والتعاون وحسن النوايا اخذوا يختلقون يوميا الذرائع ويطالبون ايران بتعليق جميع النشاطات لكي يتباحثوا معنا.
وتساءل احمدي نجاد: اذا كنتم مستعدين للتفاوض (الدول الغربية)، لماذا تصرون على وقف (تخصيب اليورانيوم)؟
وقال: اذا علقنا انشطتنا، فعن ماذا ستتحدثون؟ لماذا تضغطون على ايران لوقف مفاعلاتها النووية بينما تعمل مفاعلاتكم النووية على مدى ۲۴ ساعة؟
واكد: نحن مستعدون للتفاوض تحت شروط نزيهة وعادلة.
وقال الرئيس احمدي نجاد: اننا نرى بان الشيء الذي لم يعترفو به هو حق شعبنا المسّلم به في امتلاك التكنولوجيا النووية للاغراض السلمية.
واضاف: انه لا توجد مادة في قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول ان اي عضو يجب ان يكسب ثقة الدول الاخرى من اجل استخدام الطاقة النووية مشيرا الى اقتراح ايران بانشاء كونسرتيوم دولي في اطار كسب الثقة ولكن الغرب تجاهل ذلك.
وتساءل انتم الذين تستخدمون هذه الطاقة هل كسبتم ثقة احد وهل تلتزمون بالمقررات التي وضعتموها ؟.
وقال انهم تمادوا في مطالبهم حتى اخذوا يطالبون بوقف النشاطات البحثية في الجامعات مؤكدا انه من الطبيعي الا يرضخ الشعب الايراني لهذه الاملاءات.
ووعد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بان تكشف ايران عن انباء جديدة حول التقدم في برنامجها النووي بحلول التاسع من نيسان/ابريل.
وقال احمدي نجاد: من الآن وحتى التاسع من نيسان/ابريل، ستسمعون باستمرار عن انباء التقدم العظيم للشعب الايراني والتطورات الفريدة في مجالات الصناعة والزراعة وخاصة في مجال الطاقة النووية.
وتحدث الرئيس الايراني عن انتصار الثورة قائلا: ان الثورة الاسلامية تعتبر نبراسا تهتدي بها البشريه اليوم.
وقال احمدي نجاد موجها خطابه الى اعداء الثورة: (ايها الطغاة في العالم اعلموا بانكم لا شيء ولا تملكون قدرة، وقد بنيتم قصوركم على انقاض قصور الفراعنة والنمروديين).
واضاف: (افتحوا اعينكم وانظروا اين انتهى الامر باسلافكم والفراعنة والقياصرة).
واضاف الرئيس احمدي نجاد في كلمته: ان اسم الثورة الاسلامية اصبح اليوم في العالم مرادفا للحرية والاستقلال وعبادة الله والدعوة الى العدل والوقوف بوجه الطغاة والظالمين.
وصرح: ان الثورة الاسلامية مرادفة ايضا للرأفة والاخوة وحب البشرية والتقدم والازدهار المادي والمعنوي لجميع الشعوب.
وقال: اننا نشهد اليوم بفضل الله وعنايته موجة الصحوة الناتجة عن الدعوة الى العدالة وعبادة الله في ارجاء العالم، وان الشعوب تتحرك نحو تحقيق العدالة وعبادة الله.
واكد: ان من الطبيعي ان تبذل الحكومة جنبا الى جنب الشعب وتطلعاته قصارى جهدها لكي يبقى نهج الامام والثورة والشهداء حيا وشامخا في العالم.
واشار الى ان منجزات الثورة الاسلامية طوال الاعوام الماضية ليست خافية على احد قائلا: ان اقامة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تحت قيادة ولاية الفقيه، هي في مقدمة هذه الانجازات.
واوضح: ان ولاية الفقيه تجسد تماسك ووحدة الشعب وتحركه السريع والمطرد وتشكل رمز صموده وثباته وبقائه.
وقال رئيس الجمهورية: انه تم خلال الاعوام المنصرمة احباط مؤامرات العدو وفتنه واعتاداءاته سواء الضغوطات السياسية والهجمة الاعلامية وبث الفرقة وايجاد الصراعات والحرب المفروضة، وذلك بفضل الله ورعايته وكذلك صمود وحكمة قائد الثورة الاسلامية، وان سفينة ثورة الشعب الايراني قد وصلت الى بر الامان.
ولفت الى ان ايران اليوم تحتل الريادة في المجالات الصناعية بين دول المنطقة في حين كانت من الدول المتخلفة قبل الثورة الاسلامية وقال: في وقت ما كنا نستورد حوالي ۵ملايين طن من القمح ولكن بفضل الهمم العالية لاعزائنا فاننا اليوم نصدر حوالي ملياري دولار من محاصيلنا الزراعية وقد تحولنا الى قطب زراعي في المنطقة.
واشار الى ان الصادرات غير النفطية للبلاد تجاوزت ال۱۵ مليار دولار واضاف: ان هذا الحجم من الصادرات منقطع النظير في المنطقة.
والمح الى الانجازات التقنية والعلمية لبلادنا على صعيد زيادة المناعة لدى المرضى المصابين بالايدز واضاف: لقد حقق اطباؤنا مكاسب عظيمة على صعيد معالجة امراض النخاع الشوكي ونحن الان ضمن الدول الخمس الاولى في العالم في هذا المجال فضلا عن اننا نصنف ضمن الدول العشر الاولى عالميا في مجال انتاج عقاقير الامراض الخاصة والمستعصية.
كما اشار الى مواصلة النشاطات في مناجم يزد و بندر عباس وقال: ان العمل متواصل لانتاج الماء الثقيل والمحطات التي تعمل بالماء الثقيل المستخدم للاغراض الطبية كما اشار الى تقدم العمل لانتاج العناصر النادرة المستخدمة في الزراعة والصناعة والعلاج وكذلك تطور العمل في محطة بوشهر النووية.
وتطرق رئيس الجمهورية الى الاعتداء الاخير للصهاينة على المسجد الاقصى وقال: ان الاعتداء الاخير للصهاينة وتهديم جزء من المسجد الاقصى سيسرع ويقرب من افول الصهاينة الغاصبين.
واضاف: ان المحتلين الصهاينة وحماتهم المتغطرسين لم يعد لديهم سمعة وكرامة وان تدنيسهم لحرمة المسجد الاقصى لن يجلب لهم السمعة بل سيسرع من زوالهم وفنائهم.
واشار الى ان ايران تتساءل عن هولوكوست ومدى ارتباطها بتأسيس الكيان الصهيوني الغاصب ولكن الغرب يتهرب من اعطاء جواب شافي ويشجع الكيان الصهيوني على ضرب الشعب الفلسطيني.
وقال متوجها الى اعداء الشعب الايراني والاسلام اننا ننصحكم بان مشكلتكم لن تسّوى من خلال الحرب والصراع في لبنان وفلسطين ويجب عليكم ان ترضخوا لسلطة القانون.
واشار الى احتلال العراق من قبل اميركا وبريطانيا قائلا: لقد قلنا دائما: بان احتلال العراق لن يحل مشاكلكم.
وتساءل: عن ماذا تبحثون في العراق؟ فلم يعد هناك دكتاتورية ولم يتم العثور على اسلحة الدمار الشامل لماذا تقتلون الشعب العراقي الاعزل؟ ان العراق يتمتع اليوم بحكومة ذات قاعدة شعبية. لماذا لاتنسحبون من العراق؟.
واكد ان الشعب الايراني هو شقيق للشعب العراقي ولديهما اوجه اشتراك تاريخية وثقافية وعقائدية قائلا: ان امن العراق وكرامته هو امن لايران وكرامتها وان التدهور الامني في العراق يعود بالضرر الاكبر على جيران العراق لكنهم يحاولون دائما توجيه التهم الى الآخرين مشيرا الى اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين من قبل القوات الامريكية التي ترمي الى اثارة الفتنة الطائفية في العراق.
واكد على ان استخدام مجلس الامن الدولي كاداة يعرض الامن العالمي للخطر قائلا: لقد شوّهتم سمعة الامم المتحدة وجعلتموها تفقد مصداقيتها امام الشعوب والحكومات.
وتابع: ان الجميع يعرف بان مجلس الامن الدولي يتخذ القرارات تحت ضغط امريكا وبريطانيا لكنه لا يمكن احلال الامن في العالم من خلال هذه القرارات.
وقال رئيس الجمهورية متوجها الى اعداء الشعب الايراني انكم تختلقون مشاكل لأنفسكم من خلال هذه الاجراءات وستصبحون اكثر انعزالا وكلما تقدمتم اكثر في هذا الطريق فان مشاكلكم ستزداد.
وقال ليس امامكم خيار سوى التعاون القانوني والودي مع الشعب الايراني واضاف ان الذين لديهم اكثر وجود عسكري في العالم وايديهم ملطخة بدماء الشعوب لا يحق لهم اتهام الآخرين بالنزعة العسكرية.
ونصح الرئيس احمدي نجاد اعداء الشعب الايراني بان يعودوا الى القانون والعدل والصداقة مع الشعوب واتباع طريق الانبياء الالهيين.
هذا وقد بلغ عدد الصحفيين والمراسلين والمصورين الدوليين الذين توافدوا على ايران لتغطية مسيرات الحادي عشر من فبراير/شباط/ذكرى انتصار الثورة الاسلامية اكثر من الف شخص.
وافاد مراسل وكالة مهر للانباء: ان جل الصحفيين والمراسلين هم من الدول الاسلامية والغربية ويعملون لصالح الوكالات الدولية والقنوات الاخبارية العالمية ك``رويترز`` وفرانس برس`` وبي بي سي`` و``دويتشه فله`` الالمانية و``ايتار تاس`` الروسية و``اسوشيتد برس`` الامريكية و``سي ان ان`` والجزيرة والعربية والمنار وباقي الشبكات العربية.
وقد غطت العديد من القنوات التلفزيونية العالمية كلمة رئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد اليوم الاحد في الحشد المليوني لاهالي طهرن في ساحة آزادي (الحرية) بطهران.
وقطعت العديد من القنوات التلفزيونية بما فيها`` بي بي سي`` وقناة ۲6 الفرنسية وفضائيات الجزيرة والعربية والعالم والكوثر التي تبث باللغة العربية برامجها العادية وبدأت ببث كلمة رئيس الجمهورية احمدي نجاد.
المصدر:صحيفة الوفاق الايرانية
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018